أنواع الأعمال التجارية الأصلية: الأعمال التجارية بطريق الاحتراف

 أنواع الأعمال التجارية الأصلية

الأعمال التجارية بطريق الاحتراف

يقصد بهذا النوع من الأعمال التجارية الأعمال التي يعتبرها المشرع تجارية إذا ما باشرها الشخص على وجه الاحتراف، أي تكرار القيام بالعمل مع وجود تنظيم يهدف إلى القيام بهذا العمل على نحو مستمر، ويتمثل هذا التنظيم في مجموعة من الوسائل المادية (الآلات والأدوات والمعدات والمواد الأولية) والوسائل البشرية (العمال والمستخدمين) مع المضاربة على هذه الوسائل المادية والبشرية، ولكن نرى أن يستثنى من شرط المضاربة السابق ذكره مشاريع التوسط، كما سنرى فيما بعد. 

ﻭتطبيقاً لذلك ﻻ ﺘﻌﺘﺒﺭ ﺃﻋﻤﺎﻻً ﺘﺠﺎﺭﻴﺔ ﺃﻋﻤﺎل ﺍﻟﺤـﺭﻓﻴﻴﻥ ﻤﺜـل ﺍﻟﺨﻴـﺎﻁ ﻭﺍﻟﻨﺠﺎﺭ ﻭﺍﻟﺴﺒﺎﻙ ﻭﺍﻟﺤﺩﺍﺩ ﻭﺍﻟﺤﻼﻕ ﻭﺍﻟﻨﻘﺎﺵ ﻭﻏﻴﺭهم، لأن الواحد منهم ﻴﻌﺘﻤﺩ ﻓـي ﻨـﺸﺎﻁﻪ ﺃﺴﺎﺴاً ﻋﻠﻰ ﺠﻬﺩﻩ ﺍﻟﺒﺩني ﻭﻟﻴﺱ ﻋﻠﻰ ﻭﺴﺎﺌل ﻤﺎﺩﻴﺔ ﻭﺒﺸﺭﻴﺔ ﺫﺍﺕ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﻴﻤﻜـﻥ ﺃﻥ ﻴﻁﻠﻕ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻟﻔﻅ ﻤﺸﺭﻭﻉ ﻴﺴﻴﺭ ﻋﻠﻰ ﺨﻁـﺔ ﻤﻭﻀـﻭﻋﻴﺔ ﻭﻟـﻪ ﻤﻘﻭﻤـﺎﺕ ﺃﺴﺎﺴية، أما إذا قام الحرفي بالمضاربة على وسائل مادية وبشرية فإن عمله في هذه الأحوال يعتبر بالتأكيد عملاً تجارياً. 

النوع الثاني من أنواع الأعمال التجارية الأصلية: الأعمال التجارية بطريق الاحتراف
وقد أورد المشرع تعداداً للأعمال التجارية بطريق الاحتراف، وتجدر الإشارة قبل الخوض في تفصيلات هذا التعداد إلى أن هذا التعداد، وكما سبق القول تعداداً وارداً على سبيل المثال وليس الحصر. 

التعداد الأول: التوريد

يقصد بالتوريد تعهد شخص بتقديم أشياء معينة لمصلحة شخص آخر بشكل منتظم ودوري، سواء كانت هذه الأشياء في صورة منقولات مادية كالسلع والبضائع أو في صورة خدمات كخدمة النظافة والحراسة. 

ولا يشترط لإضفاء الصفة التجارية على التوريد أن يكون قد سبقه شراء، فقيام المزارع بتوريد حاصلات أرضه بصفة مستمرة ودورية يعتبر عملاً تجارياً بطريق الاحتراف. 

ويستوي أن يكون المتعهد شخصاً من أشخاص القانون الخاص كالأفراد والشركات، أو شخصاً من أشخاص القانون العام، كالمصالح الحكومية والمؤسسات العامة.

النوع الثاني من أنواع الأعمال التجارية الأصلية: الأعمال التجارية بطريق الاحتراف

التعداد الثاني: الصناعة

يقصد بالصناعة تحويل المواد الأولية إلى منتجات وسلع نصف مصنعة أو تامة الصنع صالحة لقضاء حاجة الإنسان، فهذا النشاط يعتبر عملاً تجارياً بطريق الاحتراف حتى ولو لم يسبقه شراء، كما هو الشأن في المزارع الذي يجري عمليات تحويلية على حاصلات أرضه أو حاصلات غيره من المزارعين، كتحويل القصب إلى سكر، أو كعصر محصول الزيتون أو طحن غلال الأرض، ولكن يرى بعض الفقه أن العمليات التحويلية أو الصناعية التي يسبقها شراء تعتبر عمليات تجارية بطريق الانفراد، ونرى أنه لا مانع من اعتبار هذه العمليات عمليات تجارية وفقاً لكلا النوعين أي بطريق الانفراد والاحتراف. 

النوع الثاني من أنواع الأعمال التجارية الأصلية: الأعمال التجارية بطريق الاحتراف

التعداد الثالث: النقل البري

النقل البري هو النقل الذي يلتزم بمقتضاه الناقل بنقل شخص أو شيء من مكان إلى آخر نظير أجر يتفق عليه، وهذا العمل حتى يعتبر عملاً تجارياً يجب أن يتم في شكل منظم ومتكرر، أي يتخذه الناقل مهنة معتادة له، وتطبيقاً لذلك لا يعتبر عملاً تجارياً قيام شخص بنقل أقاربه بشكل عارض، كذلك يشترط لتجارية هذا العمل المضاربة على جهد الآخرين، وتطبيقاً لذلك لا يعد عملاً تجارياً قيام الناقل بعملية النقل بنفسه بل نكون بصدد نشاط حرفي في هذه الحالة. 

ويستوي في النقل البري أن يكون صادراً من شخص طبيعي أو شخص معنوي خاص أو عام وأياً كانت طبيعة الوسيلة المستخدمة في النقل البري كالسيارات أو السكك الحديدية ..الخ. 

النوع الثاني من أنواع الأعمال التجارية الأصلية: الأعمال التجارية بطريق الاحتراف

التعداد الرابع: الوكالات التجارية والسمسرة

يقصد بالوكالة التجارية ﺒﺄﻨﻬﺎ ﺫﻟﻙ ﺍﻟﻌﻘﺩ ﺍﻟﺫي ﻴﺘﻌﻬﺩ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﻭكيل، ﻭﺍﻟﺫي ﻗﺩ ﻴﻜﻭﻥ ﺸﺨﺼﹰﺎ ﻁﺒﻴﻌﻴﹰﺎ ﺃﻭ ﺍﻋﺘﺒﺎﺭﻴﺎﹰ ﺒﺘﻤﺜﻴل ﺍﻟﻤﻭكل ﺍﻟﺫي ﻴﻜﻭﻥ في ﺍﻟﻌﺎﺩﺓ ﺃﺤﺩ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭ ﺃﻭ ﺇﺤﺩﻯ ﺍﻟﺸﺭكاﺕ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﻴﺔ ﺍﻟﻜبرﻯ ﺃﻭ ﺇﺤﺩﻯ ﺍﻟﻤﻨـﺸﺂﺕ الصناعية، وذلك بإﺒﺭﺍﻡ ﻋﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍﻟﺸﺭﺍء ﺃﻭ ﺍﻟﺒﻴﻊ ﺃﻭ ﺍﻟﺘﺄﺠﻴﺭ ﺃﻭ ﺘﻘﺩﻴﻡ ﺍﻟﺨﺩﻤﺎﺕ أو مجرد الترويج للسلع والخدمات، وذلك ﺒﺎﺴﻡ ﻭﻟﺤﺴﺎﺏ ﺍﻟﻤﻨتجين أو التجار أو الموزعين أو باسمه ولحساب أحد هؤلاء مقابل عمولة معينة، بمعنى آخر يقصد بالوكالة التجارية احتراف الوكيل إجراء المعاملات التجارية لحساب الغير، وله في سبيل ذلك القيام بالأعمال المادية كالإعلان والترويج للسلع أو المنتجات والأعمال القانونية كالبيع والشراء والتأجير. 

والمشرع أعتبر الوكالة التجارية عملاً تجارياً إذا تم مزاولتها على وجه الاحتراف، أي أتخذها الوكيل مهنة معتادة له، وتطبيقاً لذلك لا تعتبر الوكالة العادية التي تجيء بشكل عارض من ضمن الأعمال التجارية. 

أما السمسرة فيقصد بها عقد يتعهد بمقتضاه السمسار لشخص بالبحث عن طرف ثان لإتمام صفقة معينة والتوسط في إبرامها مقابل أجر، أي أن عمل السمسار يقتصر على الأعمال المادية دون القانونية. 

والسمسرة تعتبر عملاً تجارياً إذا بوشرت بطريق الاحتراف وأتخذها السمسار مهنة معتادة له، وصفة التجارية تثبت لعمل السمسار طالما أنه يمارس هذا العمل على وجه الاحتراف بغض النظر عن طبيعة محله. 

وتجدر الإشارة إلى أن الوكالة التجارية والسمسرة تعتبر من أعمال التوسط، وتضفى عليهم الصفة التجارية من دون الحاجة إلى المضاربة على جهد الآخرين. 

النوع الثاني من أنواع الأعمال التجارية الأصلية: الأعمال التجارية بطريق الاحتراف


تسجيل صوتي للمحاضرة

أهم الأسئلة:

بين مدى صحة العبارات التالية مع التعليل

  1. لا يعتبر عمل أصحاب الحرف البسيطة مثل الحلاق أو النجار أو الخياط عملاً تجاريا على الاطلاق.
  2. تعتبر العمليات التحويلية عمليات تجارية بطريق الاحتراف فقط إذا لم يسبقها شراء.
  3. يشترط في التوريد لكي يعتبر عملاً تجارياً بطريق الاحتراف أن يكون صادر من شخص من أشخاص القانون الخاص.
  4. يعتبر قيام شركة بتوزيع مستحضرات تجميل على محلات التجزئة عملاً تجارياً بطريق الأحتراف يندرج تحت أطار التوريد.
  5. يعتبر عمل الناقل في النقل البحري والجوي والبري عملاً تجاريا بطريق الاحتراف.
  6. لا يشترط لاعتبار عمل الناقل البري المضاربة على جهد الآخرين.
  7. قيام محمد بنقل افراد عائلته يعتبر نقلاً عارضاً لا يرقيه لمستوى العمل التجاري.
  8. يعتبر عمل الوكيل التجاري عملاً تجارياً فقط إذا احترف مهنته ومارسها على سبيل الاحتراف.
  9. الوكالة التي تجيء بشكل عارض هي وكالة مدنية بامتياز.
  10. السمسرة هي التوفيق بين وجهات نظر المتعاقدين ويعتبر عمل السمسار عملاً تجارياً دائماً دون تطلب أي شروط. 
ارجو إجابة الأسئلة في التعليقات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق