الآثار المترتبة على الحكم بشهر الإفلاس

 الآثار المترتبة على الحكم بشهر الإفلاس
     آثار الإفلاس بالنسبة للدائنين، الآثار المترتبة على إشهار الإفلاس, هل إعلان الإفلاس يسقط الديون, حكم إفلاس, خطة بحث عن الإفلاس, المحكمة المختصة بشهر الإفلاس, شروط شهر الإفلاس في القانون المصري, قانون الإفلاس الجديد

    الآثار المترتبة على الحكم بشهر الإفلاس

    أهلاً بكم أصدقائي في مدونة آن مكس لكل جديد، كنا قد تكلمنا في الموضوعات السابقة عن شروط اكتساب صفة التاجر للشخص الطبيعي وللشخص المعنوي (الشركة)، ثم بعد ذلك تكلمنا في آثار اكتساب صفة التاجر (الالتزام بمسك الدفاتر التجارية، والقيد في السجل الجاري وشهر النظام المالي للزواج)، أيضاً تكلمنا في الموضوع الأخير عن الإفلاس واليوم سوف نستكمل الموضوع.

    هناك جملة من الآثار تترتب على الحكم بشهر الإفلاس، بعضها يتعلق بالمدين المفلس والبعض الآخر يتعلق بالدائنين، وسيتم تفصيل ذلك على النحو الآتي: ( ولكن قبل البدء في الشرح إذا كنت لم تشاهد موضوع الإفلاس السابق شرحه فيمكن لك الرجوع للصفحة المتعلقة)

    أولاً: الآثار المتعلقة بالمدين المفلس
    يترتب على الحكم بشهر الإفلاس آثاراً تلحق بشخص المدين، وآثاراً تلحق بذمته المالية، ومن ضمن الآثار المتعلقة بشخصه حرمانه من التمتع ببعض الحقوق السياسية والمدنية، حيث لا يجوز له أن يكون ناخباً أو منتخباً أو معيناً في المجالس النيابية أو المحلية أو الغرف التجارية أو الصناعية أو النقابات المهنية، ولا أن يتولى وظيفة عامة، ولا أن يكون مديراً أو عضواً في مجلس إدارة شركة، ولا أن يشتغل بأعمال المصارف أو الوكالة التجارية أو التصدير أو الاستيراد أو السمسرة في بيع أو شراء الأوراق المالية أو البيع بالمزاد العلني، أو أن ينوب عن غيره في إدارة أمواله، ولكن يجوز للمحكمة أن تأذن له بإدارة أموال أولاده القصر ما لم يترتب على ذلك إلحاق ضرر بهم، وتبقى كل تلك القيود والمحظورات إلى أن يُرَدَّ إليه اعتباره. 

    كذلك من ضمن الآثار المتعلقة بشخصه أنه يجوز للمحكمة أن تقرر عند الاقتضاء بناءً على طلب قاضي التفليسة أو النيابة العامة أو أمين التفليسة أو المراقب التحفظ على شخص المدين المفلس بتوقيفه أو بوضعه تحت المراقبة أو منعه من مغادرة البلاد لمدة محددة قابلة للتجديد. 

    أيضاً من ضمن هذه الآثار المتعلقة بشخص المفلس إمكانية توقيع عقوبات الإفلاس بالتقصير أو بالتدليس على هذا المدين كما سبق القول. 

    أما فيما يتعلق بـ آثار الإفلاس التي تلحق الذمة المالية للمدين فتتمثل في غل يده عن إدارة أمواله والتصرف فيها بحكم القانون بمجرد صدور حكم شهر الإفلاس، ويحل محله أمين التفليسة في إدارة هذه الأموال تمهيداً للتصرف فيها وتوزيع ثمنها على الدائنين، ويشمل نظام غل اليد جميع الأموال التي تكون ملكاً للمفلس يوم صدور حكم شهر الإفلاس، والأموال التي تؤول إليه ملكيتها وهو في حالة إفلاس. 

    كذلك من ضمن الآثار التي تلحق المدين في ذمتها المالية عدم نفاذ تصرفاته في فترة الريبة وهي الفترة التي تمتد من تاريخ توقف المدين عن الدفع إلى وقت صدور الحكم بالإفلاس، ففي هذه الفترة تضطرب أعمال المدين، ويصبح وشيك الإفلاس، لذلك يحاول في هذه الفترة تجنب إفلاسه أو على الأقل تأخيره بكافة الطرق والسبل، فيتصرف تصرفات قد تزيد الوضع سوءاً وتضر بالتالي بالدائنين، لكل ذلك أوجد المشرع نظاماً حاول فيه التوفيق بين مصالح الدائنين ومصالح الأشخاص المتصرف إليهم في فترة الريبة، وذلك بجعل بعض التصرفات التي تصدر في فترة الريبة يجب على المحكمة إذا قدم إليها طلب بعدم إنفاذها أن تقضي بذلك، ويكون ذلك في التبرعات والوفاء غير العادي للديون والتأمينات التي تتقرر لضمان حق سابق، أما ما عدا ذلك من تصرفات فيكون للمحكمة سلطة تقديرية إزاء الطلب المقدم بعدم إنفاذها، والذي يحق له التقدم بطلب عدم النفاذ الوجوبي أو الجوازي أمين التفليسة وحده، ولا يجوز للدائنين التقدم بهذا الطلب. 

    ثانياً: الآثار المتعلقة بالدائنين
    يترتب على حكم الإفلاس نشأة ما يسمى بجماعة الدائنين، وهي هيئة تتكون من دائني المدين أصحاب الضمان العام، وذلك لورود ضمانهم على كل أموال المدين، أما أصحاب الضمان الخاص فلا يعتبروا من ضمن جماعة الدائنين، لأن حقهم مضمون بأعيان خاصة من أموال المدين المفلس، إلا إذا تنازلوا عن ضمانهم الخاص أو تبقى لهم حقوق بعد التنفيذ على محل الضمان الخاص، ولكن يستثنى من ذلك أصحاب الامتياز العامة فيجوز لهم الانضمام لجماعة الدائنين، لأن حقوقهم لا تنصب على مال بذاته من أموال المدين، أي يتقارب مركزهم مع مركز أصحاب الضمان العام. 

    كذلك يترتب على الحكم بشهر الإفلاس تعطيل حق جماعة الدائنين في اتخاذ إجراءات فردية ضد المدين، ويحل محلها إجراءات جماعية يباشرها أمين التفليسة لحساب جماعة الدائنين؛ والعلة من ذلك الحرص على إقامة المساواة بين الدائنين ومنع التزاحم والتنازع فيما بينهم. 

    أيضاً يترتب على حكم الإفلاس وقوف سريان فوائد الديون بالنسبة إلى جماعة الدائنين فقط بحيث لا يجوز لهذا الدائن أن يتقدم في التفليسة إلا بأصل دينه والفوائد المستحقة حتى يوم شهر الإفلاس، أيضاً بإفلاس المدين يسقط الآجل الممنوح له للوفاء بالدين، فيصبح الدين حالاً وواجب الوفاء به في الحال. 

    بداية الإفلاس ونهايته


    تبدأ إجراءات الإفلاس بعد صدور الحكم بشهر الإفلاس، وتتمثل هذه الإجراءات أولاً في حصر أموال المدين المفلس وتسليمها لأمين التفليسة ليقوم بإدارتها، وحتى يتم ذلك يتم وضع أختام على أمواله؛ كي لا يتم تهريبها فيضار الدائنين من ذلك، كما يتم عمل جرد لهذه الأموال يليه قفل الدفاتر التجارية، وعمل الميزانية، ثم بعد ذلك يتم حصر الديون التي على المدين بعد تحقيقها. 

    وتنتهي التفليسة بإحدى السبل الآتية:


    أولاً: إقفال التفليسة لعدم كفاية الأموال، حيث تكون لا تكفي لمصروفات التفليسة وإجراءاتها ويترتب على قرار إقفال التفليسة لعدم كفاية أموالها أن يعود إلى كل دائن الحق في اتخاذ الإجراءات ومباشرة الدعاوى الفردية ضد المفلس، ويعتبر قرار الإقفال قراراً مؤقتاً، حيث يجوز للمفلس ولكل ذي مصلحة أن يطلب في كل وقت من قاضي التفليسة إلغاء قرار إقفال التفليسة لعدم كفاية أموالها إذا أثبت وجود مال كاف لمواجهة مصروفات أعمال التفليسة أو أثبت أن أمين التفليسة تسلم مبلغاً كافياً لذلك. 

    كما يجوز لقاضي التفليسة أن يأمر من تلقاء ذاته أو بناءً على طلب أمين التفليسة بإعادة افتتاحها والاستمرار في إجراءاتها. 

    ثانياً: انتهاء التفليسة لزوال مصلحة جماعة الدائنين، حيث لقاضي التفليسة بعد إعداد القائمة النهائية للديون أن يأمر في كل وقت بناءً على طلب المفلس بإنهاء التفليسة إذا أثبت أنه أوفى كل ديون الدائنين الذين تحققت ديونهم في التفليسة أو أنه أودع قلم كتاب المحكمة أو لدى أمين التفليسة المبالغ اللازمة للوفاء بهذه الديون شاملة الأصل والمصاريف. 

    ثالثاً: الصلح البسيط، وهو اتفاق بين المفلس وأغلبية الدائنين العددية أو القيمية الممثلة لثلثي الديون، ولا بد من تصديق المحكمة على هذا الاتفاق، وبمقتضى هذا الاتفاق يتعهد المفلس بدفع ديونه كلها أو بعضها في الحال أو على آجال، وهو يتشابه مع الصلح الواقي من الإفلاس من حيث قابليته للإبطال والفسخ، وسريانه في مواجهة جميع الدائنين الذين يكونون جماعة الدائنين. 

    رابعاً: الصلح مع التخلي عن الأموال، حيث يجوز أن يعقد الصلح على أن يتخلى المدين عن أمواله كلها أو بعضها لبيعها وتوزيع ثمنها على الدائنين. 

    خامساً: اتحاد الدائنين، أي الاستمرار في بيع أموال المفلس وتوزيعها، وبقاء التفليسة حتى الانتهاء من كل ذلك، ويعتبر الدائنون في حالة اتحاد بحكم القانون في الأحوال الآتية إذا لم يطلب المدين الصلح أو إذا طلب المدين الصلح ورفضه الدائنون أو رفضت المحكمة المصادقة عليه أو إذا حصل المدين على الصلح ثم أبطل أو فسخ. 

    Mohamed Jamal
    @مرسلة بواسطة
    كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع آن مكس .

    إرسال تعليق