القائمة الرئيسية

الصفحات

الشركات القابضة ووسائل قيامها في التشريعات العربية


مميزات الشركة القابضة, الشركات القابضة فى مصر, الشركات القابضة في ليبيا, محاسبة الشركات القابضة والتابعة pdf, معنى شركة محدودة, مسؤولية الشركة القابضة عن ديون الشركة التابعة, تعريف الشركة التابعة, أنواع الشركات, ما هي الشركة القابضة, وسائل قيام الشركة القابضة,

الشركات القابضة ووسائل قيامها في القوانين العربية

إن فكرة الشركة القابضة قد عرفت منذُ عشرات السنين, بحيث تعتبر في حقيقة الأمر من أقدم الوسائل القانونية للتركز الاقتصادي بين المشروعات المختلفة, إلا أنها الوسيلة التي يمـكن عـن طـريق إتبـاعها تفادي المشاكل التي تنجم عن اللجوء الى الوسائل الحديثة لقيام المشروع المتعدد القوميات. 

فالشركة القابضة يتبعها عدة شركات تابعة لها تنشأ في عدد من الدول بحيث تسيطر الشركة القابضة على نشاط وإدارة الشركات التابعة في الدول التي تقوم فيها ويتكون بيـن هـذه الشـركات تجمـع اقتصـادي واحـد, فتـعتبر الشـركات التابعـة أعضـاء في مجمـوعـة واحـدة تقـودها الشـركة القابضـة والتي تتمـتع بجنسية مختلفـة عن جنسية الشركات التابعة, كما تختلف الشركات التابعة فيما بينها بالنسبة للجنسية. 

إن مصدر العلاقة بين الشركة القابضة وشركاتها التابعة هو ما تملكه الشركة القابضة من أسهم في رؤوس أموال تلك الشركات، الأمر الذي يمّكن الشركة القابضة من السيطرة عملياً، بحيث تعمل الشركات التابعة وفق خطة عمل شاملة تضعها الشركة القابضة لتحقيق المزيد من الأرباح، ولما كانت الشركة القابضة تسيطر إدارياً و مالياً على الشركات التابعة، فمن هذا المنطلق يمكن القول أن العلاقة بين كل شركة قابضة وبين شركاتها التابعة يمكن أن تصنف من حيث طبيعتها إلى علاقة إدارية، وعلاقة مالية، ولابد من الإشارة إلى أن هذه العلاقة إذا ما نظرنا إليها من جانب الشركات التابعة، فإنها تكون علاقة تبعية؛ لأن الشركات التابعة تتبع الشركة القابضة إدارياً ومالياً، أما إذا نظرنا إليها من جانب الشركة القابضة فإنها علاقة سيطرة، باعتبار أن الشركة القابضة تسيطر إدارياً ومالياً على الشركات التابعة لها. 

تعريف الشركات القابضة وخصائصها 

في البداية سوف نتناول تعريف الشركات القابضة, ومن ثم بيان خصائص ومزايا الشركات القابضة, ومدى أهمية الشركات القابضة على النحو التالي: 

  • تعريف الشركات القابضة 

يتمتع هذا النوع من الشركات بأهمية كبيرة كما أننا نجد أن غالبية الشركات الكبرى تكون عبارة عن شركـات قابضة لشركات أخرى، وتختلف طبيعة استثمارات هذا النوع من الشركات، وتتعدد بأختـلاف وتعدد الشركات التابعة لها، حيث نجد أن الشركات الصغير تدار عـادة من قبـل شركة كبرى مما يمكنها من تحقيق غايتها. 

وإن الشركة القابضة شكل من الأشكال الجديدة التي طرأت على التعاملات التجارية,  يرجع أصل هذه الشركة إلى نهاية القرن الـ 19 في أمريكا، ثم عرفت في أوروبا بعد الحرب العالمية الأولى, وانتشرت الشركات القابضة كوسيلة لتجميع المشاريع العائدة للشركات التابعة لها في إطار الشركة القابضة التي تسيطر عليها، وهذه الشركة يمكن أن تحقق رقابة مستمرة على شركات المجموعة التي تتبع لها, وقد أقرتها عديد من التشريعات (التشريع الأردني، التشريع الكويتي، التشريع المصري، التشريع الفرنسي، التشريع الإنجليزي والتشريع الأمريكي وغيرها)

ولقد تعددت تعريفات هذا النوع من الشركات في الفقه والقانون, وفي الباب الثامن من قانون الشركات الاردني عرف الشركة القابضة بأنها: "الشركة القابضة هي شركة مساهمة عامة تقوم بالسيطرة المالية والإدارية على شركة أو شركات أخرى تدعى الشركات التابعة"

أما جانب من الفقه المصري فقد عرفها بـأنها الشركة التي تملك أسهم شركات أخرى تسمى بالشركات القابضة Subsidiaries بالقدر التي تمكنها من السيطرة على إدارة الشركة بتحديد من يتولى إدارة الشركة التابعة وكيفية السير في إدارة أمور الشركة القابضة.

أما المشرع الكويتي فقد نص صراحة على تعريف الشركة القابضة بأنها "شركة الهدف منها تملك أسهم شركات مساهمة كويتية أو أجنبية وكذلك تملك أسهم أو حصص في شركات ذات مسؤولية محدودة كويتية أو أجنبية أو الاشتراك في تأسيس هذه الشركات بنوعيها وإقراضها وكفالتها لدى الغير"

ولقد عرف قانون الشركات الفلسطيني الشركة القابضة بأنها "هي شركة مساهمة تقوم بالسيطرة المالية والإدارية على شركة أو شركات أخرى تدعى الشركات التابعة بإحدى الطرق التالية: 1-أن تتملك أكثر من نصف رأسمالها 2-أن يكون لها السيطرة على تأليف مجلس أدارتها"

والفقه الفرنسي يضع تعريفاً لمجموع الشركات حيث يقول أن الشركة القابضة هي مجموعة شركات منفصلة قانوناً عن بعضها وترتبط في الوقت ذاته كل منها بالأخرى وتعتبر أحدها شركة أم (societemeve) أو شركة مسيطرة (dominate) لها القدرة في الواقع أو في القانون على فرض وحدة القرار على الشركات وأن تستخدم أموالها في شراء أسهم شركات أخرى أو الاكتتاب فيها.

ويتضح من هذه التعاريف التي ساقها الفقه, وبعض التشريعات, أنها تركز على فكرة واحدة يتميز بها هذا النوع من الشركات وهي أن الشركة القابضة هي الشركة التي لها السيطرة على شركة أخرى تسمى الشركة التابعة بحيث تستطيع الأولى أن تقرر من يتولى إدارة الشركة التابعة أو يؤثر في القرارات التي تنفذها الهيئة العامة للشركة التي تتعلق بالوسائل التي تتخذها الشركة القابضة في إحكام قبضتها على الشركة التابعة. 

وقد حدد قانون الشركات الفلسطيني والأردني غايات الشركة القابضة بما يأتي : 
  1. إدارة الشركات التابعة لها أو المشاركة في إدارة الشركات الأخرى التي تساهم فيها. 
  2. استثمار أموالها في الأسهم والسندات والأوراق المالية. 
  3. تقديم القروض والكفالات والتحويل للشركات التابعة لها. 
  4. تملك براءات الاختراع والعلامات التجارية والامتيازات وغيرها من الحقوق المعنوية واستغلالها وتأجيرها للشركات التابعة لها أو غيرها.

خصائص ومزايا الشركات القابضة 

تتميز الشركات القابضة بعدة خصائص تميزها عن غيرها من الشركات المتنوعة، وفيما يلي أهم المزايا التي تتمتع بها الشركة القابضة:   

أولاً/ السيطرة 

إن أهم ما يميز مجموعة الشركات التي تترأسها الشركة القابضة هي وحدة السيطرة التي تمارسها الأخيرة على جميع الشركات التابعة المنتشرة في مختلف دول العالم، ووحدة السيطرة هذه هي ضرورة تفرضها وتحتمها وحدة الاستراتيجية الانتاجية العالمية التي تعمل هذ ه الشركات في إطارها، فالشركات التابعة ليست إلا وحدات يكمل بعضها بعضاً من الناحية الاقتصادية، تدور كلها في فلك واحد وتتحكم فيها قوة مركزية واحدة تتمثل بالشركة القابضة. 

واستمداد هذه السيطرة للشركة القابضة هو ناتج من الأغلبية المطلقة في راس مال شركاتها التابعة، وهذا التملك خولها السيطرة والإدارة وتملك الشركة القابضة المجرد من السيطرة لا يمنحها لقب القبض, إذن الفكرة الرئيسية للشركة القابضة هي السيطرة (control) ولولا هذه لكنا أمام شركة من نوع وغرض آخر. 

وخاصية هذه السيطرة تكون عن طريق تملك شركة من الشركات أسهماً في شركة أخرى لتكون الأولى قابضة والثانية تابعه، نتيجة ذلك التملك إلا أن هذا التملك يجب أن يكون بحد يخول تلك الشركة المالكة بالقبض وهو تملك ما يزيد 50% من أسهم الشركة أو الشركات التابعة 

ويجب القول أن تملك الأسهم في الشركة التابعة مشروط بأن يكون على أسهم راس المال وليس على أي نوع أخر كما في أسهم التمتع, وإلا لم يكن لهذه العلاقة أثر في التبعية. 

ومن المُلاحظ أن هذهِ السيطرة يجب أن لا تكون طارئة أو محددة الوقت بل يجب أن تكون ثابتة بحيث تعتبر في ارتباطها بالجزء المسيطر عليه ضرورة لوجود تلك الشركة التابعة، فمثلاً الرقابة وكذلك السيطرة إن لم تكن ثابتة لا تكون العلاقة علاقة تبعية؛ لأن أساس الرقابة والسيطرة هو التحكم في نظام الشركة وسياساتها وأنشطتها المهمة. 

ولابد أيضاً من القول أن نتاج السيطرة هو التبعية، وهذهِ ليس لها بين الشركات معنى محدد يمكن حصره، ولكن هناك معايير ظاهرة في التشريعات وتأخذ بها الدول لرسم وتحديد طرق هذه التبعية بالوسائل القانونية وترتيب الآثار عليها، ومن هذهِ المعايير في التبعية المعيار الكمي والمعيار الكيفي، فمثلاً القانون الفرنسي للشركات الصادر سنة 1966 يفرق بين نوعين من المساهمة العادية التي لا تجعل تبعية لمن ساهم وبين المساهمة المنشئة للتبعية وأعتبر هذا القانون أن قلة المساهمة عن 50% هي مساهمة لا تنشئ علاقة تبعية وسيطرة مع المساهم عليها على أن زيادة المساهمة عن النسبة أي فوق 50% فهذا مصدر تبعية. 

والمعيار الكيفي هو معيار يلامس الواقع أكثر من المعيار الكمي، حيث يعتبر أي طريق يمرر إلى التبعية الفعلية من ضمن هذا المعيار، فالقانون الإنجليزي له المعيار المركب في معنى تبعية الشركة حيث تصبح الشركة تابعة لشركة أخرى إذا ساهمت شركة في تأسيس شركة أخرى أو كانت شركة لها الرقابة على مجلس إدارة شركة أخرى أو كانت مساهمتها في الشركة تزيد عن 50% من رأس مالها, وحقيقة أن أغراض العلاقة الواحدة بكل وحدة أقتصادية هو الذي يحدد سمة العلاقة هل تكون في إطار خلق التبعية أم لا، فيقسمون المساهمون إلى مساهمين إيجابيين تهمهم الإدارة للشركة ومساهمين استثماريين أي هدفهم من المساهمة مجرد الاستثمار. 

ونرى أن السيطرة ليست لمجرد التملك وإنما السيطرة إدارياً لأن السيطرة المالية المجردة (الخالية من نية السيطرة وهدفها الربح فقط) يكّون لنا شركة استثمار فالإدارة هي الأساس الذي تنصب عليه السيطرة وإن كانت السيطرة المالية هي الوسيلة للسيطرة الإدارية ، على أساس أن إدارة الشركات لمالكي راس المال (أي أنه حق لمالكي راس المال). 

ونرى أيضاً إمكانية تحقق السيطرة الإدرية لشركة على أخرى بغير طريق السيطرة المالية (الاكتتاب)، وذلك من خلال اتفاق تعاون بين شركة وأخرى، مثلاً تتفق شركة تمتلك حق اختراع جهاز معين مع شركة أخرى على تصنيع ذلك الجهاز على أن تحدد الشركة المالكة لحق الاختراع طريقة أو مواصفات التصنيع وإدارة الإنتاج ..الخ، فبذلك تصبح الشركة المصنعة تابعة مقابل منحها حق التصنيع لذلك الجهاز. 

ثانياً/ للشركة القابضة شخصية معنوية مستقلة

إن نشوء الشركة واعتبارها شخصاً معنوياً تمنح على أثر ذلك ذمة مالية مستقلة عن ذمم الأشخاص الطبيعيين فضلاً عن الأشخاص المعنويين. إن الكلام عن استقلال الشخصية المعنوية يبين لنا أن نشوء علاقة أو ارتباط بين الشركات لا يعدم الشخصية المعنوية التي وضعها القانون.

إن سمة الاستقلالية تتضح من استقلال الذمة المالية للشركة ونقصد بذلك إن الشركة القابضة وشركاتها التابعة تضل محتفظة بشخصياتها طالما إن لكل كائن قانوني ذمته المستقلة إلا أن أهم خصيصة للشخص الاعتباري هو ذمته المالية المستقلة لأن (ارتباط استقلال الذمة المالية باستقلال الشخصية وهو أمر جوهري في التشريع وحسب القانون المدني المصري حيث إن (تكوين الشخص الاعتباري متوقف على ذمته المالية).

كما أن نشأة الشركة في موطن يكسبها جنسية (باعتبار إن الجنسية تعبر للتبعية القانونية للوطن) فنجد إن اختلاف جنسية الشركة القابضة عن جنسية الشركة التابعة لها حتى بعد السيطرة عليها يمثل أيضاً نقطة استقلال وإن كانت صغيرة المعنى ويضاف إليها أيضاً إن الموطن يعد وفق هذا المعنى سمة استقلال وتباين بين الشركتين القابضة والتابعة باختلاف الموطن الذي هو عادة مركز النشاط والقول بأن الشركة القابضة شخصية معنوية مستقلة ذلك لا يعني أن الشركة وباعتبارها قابضة على شركة وفي دولة أخرى إن شخصيتها المعنوية دولية، وبذلك فهي تخضع لقانون موطنها وسماتها لأن اثر اكتساب الشخصية المعنوية هو ممارسة نشاطها ووفق توجيهها مع مراعاة أحكام قوانينها. 

وأن الاحتجاج بالرقابة من الشركات القابضة على شركاتها التابعة لا يكفي لمسخ الاستقلال القانوني للشركة التابعة أو الوليدة حتى عند تملك أغلبية الأسهم وتعتبر مساهم ذي أغلبية في الأصوات وتأثير في الشركة، وهذا لا يعدم شخصية هذه الشركة. 

وتؤكد محكمة النقض الفرنسية على الاستقلال القانوني بين الشركة الوليدة في علاقاتها بالشركة التابعة، في حكمها الصادر في 3 يوليو 1948 (تؤكد على أن الذمة المالية لكل شركة لا تؤثر أن الشركتين التي يديرهما نفس الأشخاص أو أن إحدى الشركتين تمارس رقابة وتوجيهاً على الشركة الأخرى لكونها مساهمة فيها كما أن الرقابة من قبل الشركة القابضة لا يعد غشاً في مواجهة الغير طالما أن الشركة ذات منشأً صحيحاً قانونياً ولها استقلالها القانوني.) 

ومن الملاحظ أن الرقابة والتوجيه لا تعني أن للشركة شخصية غير مستقلة، والاستقلال يبدو جلياً في الشركة الوليدة رغم أن هذه الشركة تكون يـد الشركة القابضة ولها الدور الكبير في تأسيسها، وإذا قلنا بأن الشركة الوليدة هي شخصية غير مستقلة وهي واجهة تمثيل للشركة القابضة فقط، فهذا القول يكون بمثابة حكم على أن الشركة الوليدة هي وهمية والشركة الوهمية هي شركة لها وجود ظاهري فقط دون الوجود القانوني .

ثالثاً/ خصوصية الهدف

الاستراتيجية هي خاصية تتمثل بها الشركة القابضة كشركة تبحث عن التوسع والحصول على الربح، فالشركة القابضة لا تحقق أهدافها الا من خلال الشركات التابعة لها.

لذا فإن الخاصية هي مجال سيطرة الشركة القابضة على الأسواق وانطلاقها لتنفيذ ذلك. ووُضعت هذه كخاصية للشركة القابضة باعتبار أثرها أي أن استراتيجية الشركة التابعة ربما تضمحل وتحل محلها أهداف الشركة القابضة بحيث أن هدف الشركة القابضة يعتبر هدفاً كلياً أي على نطاق عالمي دونما اهتمام للأطراف التالية لهذا المركز الاستراتيجي. 

ومن الجدير بالذكر أن هذهِ الشركات لها نفوذها الضخم في الواقع ولا تأخذ هذه القوة من حكوماتها رغم الدعم المميز لها وإنما تعتمد على قوتها التكنولوجية ولا يعني ذلك بأنه لا علاقة لها بدولها فالدولة تبقى بحماية مصالح شركاتها، وهذا ما تراه في العولمة وهي تمثل حقيقة الاستراتيجية فتوجه الحكومات والبلدان إلى مجالات صناعية أو اجتماعية أو ثقافية لتغير من خلال قنوات الأنشطة تلك، لتغيير الملامح (تغييرا مصلحياً) للهوية وفق مصلحة الطرف الأقوى من جهة أخرى فالاستراتيجية للشركة القابضة تظهر لنا بمثابة الدماغ لرسم استراتيجية متكاملة وتغير مواقع الاستثمارات الجديدة. 

فمثالاً لما تقدم من قول قامت شركة (Mccam Erickam) والتي لها فروعاً في (47) دولة بإرسال استبيان تفصيلي للأساتذة وأعضاء هيئة التدريس في أمريكا اللاتينية، وذلك للبحث عن عمل جديد لها من خلال التعرف على عادات الأكل وأنماط الاستهلاك للأسر في الطبقات المتوسطة التي تعيش في الحضر. 

رابعاً: تمثيلها في شركة مساهمة  

تمثيل الشركة القابضة ومكانها في التعامل يفرض أن تكون ذات خاصية أو صفة في اختيار نوع معين من الشركات لتعمل هذه الشركة في ظله، والشركات وأشكالها المتعددة بعضها الذي يصلح في ميدان العمل العائلي وهو شركات الأشخاص ومنها الذي يمتاز بالمرونة ويسمى بشركات الأموال ، لذا فإن كل نوع من أنواع الشركات له ميزاته التي تحدد مجال نشاطه ومدى صلاحيته لهذا النوع أو ذاك وشكل الشركة القابضة وباعتبارات متعددة كالضخامة في النشاط وامتداده إلى خارج الحيز الوطني أو المحلي يجعل الاختيار لشركات الأموال شكلاً لممارسة نشاطه وهذا من الجانب الواقعي. 

ومن المفيد الاشارة الى الجانب القانوني فهو الأخر الذي نجده يحفز هذه الشركات على اختيار الشكل ذو الطبيعة الانفتاحية والتوسعية وهي شركات الأموال وجوانب فعالية هذا النوع من الشركات تكمن في: 

إن الشركة القابضة والاستراتيجية التوسعية تفرض عليها أن تجد في اختيار الوسائل التي تمكن لها هذهِ الاستراتيجية، وفي شركات الأموال ميزات تساعد الشركة القابضة على السير في خطواتها نحو التطور دون الانكماش، وبالتالي تكون الشركة المساهمة العامة هي الشكل الأمثل، كما في المرسوم الاشتراعي اللبناني (تنشا شركات الهولدنغ بشكل شركات مغفلة وتخضع للأحكام التي تخضع لها الشركات المغفلة في كل ما يتعارض مع أحكام هذا المرسوم.) 

ومن ذلك يتبين أن هناك عوامل لاختيار الشركـة المساهمـة كنموذج أمثل للشركـة القابضة ومن هذه العوامل:- 
  • إنها وعن طريق الاكتتاب العام تستطيع جذب رؤوس الأموال الضخمة بأجزاء صغيرة القيمة ومتساوية وقابلية الأسهم للتداول مع تحديد المسؤولية بتلك القيمة.
والاكتتاب العام هذا ولإمكانية مشاركة فئات اجتماعية مختلفة فيكون ملاءة مالية للشركة وقيمة ائتمانية لها مما يحفز الأشخاص على المشاركة فيها مع علمهم أن هذه الشركات بأغلبية المشاريع التي تقوم بها هي مشاريع عملاقة مما يدعم مشاركتهم بها. 

ويمكن القول على ما تقدم ولا خوف من المساهم على ماله في المشاركة في مثل هذه الشركات إذ أن أغلب تعاريف الشركة المساهمة والتي تمثل الحقيقة القانونية لها بأن الشركاء لا يتحملون من الخسائر إلا بقدر أنصبتهم وهذا القول يمثل حقيقة الشركة وكونها بؤرة للتجمع المالي، حيث لا يكون للطابع الشخصي وزن في نشاط الشركة ونظراً لأن تداول الأسهم هو الذي يغلب على الروابط فنجدها منفتحة لكل الاشخاص عموماً بمشاركتهم. 

وبهذا تكون جواً مالياً بحتاً مضموناً بالضمانات المالية وحجـم المشاركـة على قدر الأسهم دون دعم المساهمين عما يضمن الأشخاص. 
  • الطبيعة العقدية للشركة تجعل الإفراد غير مندفعين لإبرام عقد الشركة، أما إن كان الأمر هو مجرد الاكتتاب والمشاركة بجزء يسير من المال في الشركة وهو الذي يغلب في شركات الأموال.
بمعنى أنه يطغى النظام القانوني للشركة على مشاركتهم وتختفي إراده الأفراد عند المشاركة ليظهر الشخص القانوني الجديد وهو الشركة المساهمة لذا لا تظهر نية المشاركة من الأفراد وإنما نية حصول الأرباح.

وهذا القول يدلل على مدى صلاحية هذه الشركة ونوعها في الشركة القابضة، من جانب أخر نجد شركات الأشخاص تتضمن جوانب لا تسمح للشركة القابضة باتخاذها كنموذج لعملها كالجانب الشخصي (العائلي)، حيث أن امتداد النشاط يتطلب سعهُ في المشاركة غير ذلك الحد القليل من المساهمين، كما أن اشتمال الذمم بمسؤوليات الشركة قد لا يوفي رغبة الجمهور، فضلاً عن أن جاذبية الأموال المطلوبة بالنسبة للشركة القابضة أمر مطلوب لأداء نشاطها وهذا لا يتحقق في شركات الأشخاص وبالتالي نراها عاجزة عن المنافسة في أداء نشاطها ولاحتمال انتهاءها لأي سبب شخصي أو غيره من الأسباب. 

أن القول في فعالية الشركة المساهمة دون غيرها أمر يؤيده الواقع بيد أن وجود شركة من شركات الأشخاص ذات ميزات مالية ضخمة لا يوقف هذه الشركة من اكتساب صفة الشركة القابضة وعليه أن الصفات التي تتضمنها شركات الأشخاص تظل ملازمة للشركة القابضة (الشخصية) بحيث أن الضمان في شركة الأشخاص القابضة عن ديون شركتها التابعة لا يكون بصورة ضمان عام وإنما ضمان على قدر النسبة التي في رأسمال الشركة القابضة.

وهنا يُثـار تسـاؤل بصـدد ذلك هـل تصلـح الشركـة ذات المسؤولية المحـدودة أن تكون شركـة قابضة؟

ينص قانون الشركات الفلسطيني بأن الشركة ذات المسئولية المحدودة تتكون من شريكين على الأقل ولا تزيد عن خمسين شريكاً وهذا يعمل على تحديد دور الشركة في الأنشطة الضخمة التي لا تتناسب ومسؤولية الشركات المحدودة.

وأمام غياب النص القانوني, أنه لا يجوز أن يكون شريكاً في هذه الشركة سوى الأشخاص الطبيعيين, وهذا على خلاف القانون اللبناني والذي يجيز ذلك للأشخاص الطبيعيين والمعنويين.

ومما يميز النقاش حول طبيعتها أن تتقارب مع شركات الأموال حيناً والأشخاص أحياناً أخرى، فنجد في بعض أحكامها ذو اعتبار شخصي مثل كونها ذات عدد محدد وغالباً تكون بين أطراف يعرف بعضهم بعضاً ولا تلجأ للاكتتاب العام وأن يتضمن أسمها التجاري أسم أحد الشركاء ومن جانب أخر نجد قربها من شركات الأموال بحيث تحدد المسؤولية بمقدار حصة الشريك وصدور القرارات بأغلبية أصوات الجمعية العمومية .

والذي يحدد ذلك أن الشركة ذات المسؤولية المحددة بالمقارنة في الدور الذي تطمح به الشركة القابضة وخصوصاً على المستوى الدولي لا يناسب الخاصية المغلقة بالمقارنة مع ميزات الشركة المساهمة التي تعد (القاعدة العريضة) للمساهمين والاستثمارات الضخمة. 

كما أن هذا النوع من الشركات قصد به المشرع تفعيل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، كما أن جمود هيكلها الرأسمالي الذي لا يتيح تعدد الأنصبة والتي تمنح حق التصويت، أي أن الشركة المحدودة وبحكم تركيبتها الإدارية لا توجد مرونة في إدارة المشاريع ذات الطابع الضخم أو بشراكة أجنبية او متعددة الأطراف. 

وبذلك يتضح ليس لهذه الشركة المحدودة أن تأخذ دوراً لنشاط الشركة القابضة لما ذكرناه من صعوبات واقعية وعقبات نص عليها القانون وقولنا هذا إنما تبيناه من خلال مقومات الشركات العملاقة وطرق سيطرتها فكانت في أغلبها شركات ذات مساهمة مفتوحة على أنه اذا توفرت في هذه الشركة مقومات تستطيع أن تواجه بها التحديات فتكون من ضمن الشركات القابضة.

وسائل قيام الشركات القابضة 

تعتبر الشركة من قبيل الشركات القابضة إذا كانت تسيطر على إدارة عدد من الشركات الأخرى والتي تسمى الشركات التابعة, وتتخذ هذه السيطرة عدة صور سوف يتم بيان كل منها على النحو الآتي: 

  • تملك الشركة القابضة أكثر من نصف رأس مال الشركة التابعة:

وخاصية هذه السيطرة تكون عن طريق تملك شركة من الشركات أسهماً في شركة أخرى لتكون الأولى قابضة والثانية تابعه، نتيجة ذلك التملك إلا أن هذا التملك يجب أن يخول تلك الشركة المالكة بالقبض وهو تملك ما يزيد 50% من أسهم الشركة أو الشركات التابعة.

ويجب القول إن تملك الأسهم في الشركة التابعة مشروط بأن يكون على أسهم راس المال وليس على أي نوع أخر كما في أسهم التمتع, فهكذا أسهم لا تعطي إلا مجرد الحق في الحصول على نسبة من الارباح, وبالتالي يحصل عليها المساهم الذي تستهلك أسهمه في الشركة نتيجة قيام الشركة على مشروع مما تهلك أصوله تدريجياً أو مما تحدد مدة مؤقتة لقيامه.

ولما كانت أسهم التمتع لا تعطي سوى نسبة من الأرباح السنوية, وكما أنه في حالة انقضاء الشركة يكون لأصحاب الأسهم التي لم تستهلك أولوية في الحصول من موجودات الشركة على ما يعادل القيمة الأسمـية لأسهمهم, فإن أسهم التمتع لا تمثل أية قيمة حقيقية في رأس مال الشركة, لذلك فأن حيازة الشركة القابضة يجب أن تقع على أكثر من نصف أسهم رأس المال في الشركة التابعة دون أسهم التمتع. 

وإن الشركة القابضة لا تستطيع وفقاً لهذه الصورة أن تمارس نشاطها في الدول التي تضع تشريعاتها حد أقصى لنسبة ملكـية الأجانب لأسهم رأس مال الشركة متى قل هذا الحد عن 50%, كما لا يتصور قيام هذه الصورة في دولة يضع تشريعها حداً أقصى لعدد الأصوات التي يحوزها شخص واحد في الجمعية العمومية مهما بلغت مساهمته في رأس المال. 

وفي هذا الصدد فإن قانون الشركات المصري وإن كان يقضي بأن لا يكون لأي مساهم بوصفه أصيلاً أو نائباً عن الغير عدد من الاصوات يجاوز 25% من عدد الاصوات المقررة لأسهم الحاضرين في الجمعية العمومية, فإن النص ذاته قد استثنى الاشخاص الاعتباريين من هذا القيد, الأمر الذي يسمح بطريقة مباشرة بسيطرة شركة قابضة أجنبية أو وطنية على ملكية أكثر من نصف أسهم الشركة التابعة, وذلك مع التمتع بالحق في التصويت في الجمعية العمومية والذي يتساوى مع عدد الاسهم التي تحوزها الشركة القابضة. 

وعلى الرغم من أن مشاركة الشركة القابضة في رأس مال الشركة التابعة يجب أن يزيد عن 50%, ولكن ذلك لا يعني ضرورة تملك أغلبية الأسهم, بمعنى أنه قد يكفي في بعض الاحيان أن تتملك الشركة القابضة أقل من50% من أسهم إحدى الشركات للسيطرة عليها وذلك في الشركات ذات الأعداد الكبيرة من المساهمين, خاصة إذا أخذنا في الاعتبار أن صغار المساهمين يتغيبون عادة عن حضور الجمعيات العمومية, وبذلك يكون للشركة القابضة أثناء التصويت في الجمعيات العمومية أغلبية الاصوات رغم عدم تملكها لأغلبية الأسهم, وكذلك لا يشترط أن تكون مساهمة الشركة القابضة في رأس مال الشركة التابعة مباشرة, إذ تستطيع السيطرة على إحدى الشركات عن طريق شركة وسيطة تابعة لها. 

  • سيطرة الشركة على تشكيل مجلس أدارة الشركة التابعة 

على الرغم من الاستقلال الذي تتمتع به الشركة التابعة في مواجهة الشركة القابضة, إلا أن الشركات القابضة تقوم بدور حاسم في إدارة الشركات التي تتبعها من خلال تعيين مجلس إدارة الشركة التابعة وكذلك الجمعية العامة. 

وإن الشركة القابضة لا تحتكر عادةً إلا القرارات ذات الطابع الاستراتيجي والتي تمس الجوانب الأساسية لنشاط الشركات التابعة، دون القرارات ذات الطابع التنفيذي والتي تتركها عادةً لإدارة تلك الشركات، باعتبار أن الشركة القابضة، وإن كانت هي التي تضع السياسة العامة للشركات التابعة، إلا أن مركزيتها الإدارية لا يمكن أن تصل إلى حد إصدار القرارات التنفيذية المتعلقة بأعمال الادارة اليومية في شركاتها التابعة. 

وفي قانون الشركات الأردني قد أورد المشرع أن الشركة القابضة تحكم سيطرتها على الشركة التابعة من خلال عدة طرق ومن ضمن هذه الطرق التي أوردها أن يكون للشركة القابضة السيطرة على تأليف مجلس أدارة الشركة التابعة.

وتختلف أساليب الرقابة التي تمارسها الشركة القابضة على شركاتها التابعة من شركة قابضة إلى اخرى، ففي بعض الشركات القابضة تتولى مراكزها الاقليمية مهمة الرقابة على الشركات التابعة الداخلة في حدود اختصاصها، فتقوم هذه المراكز بعمليات تقييم أداء دورية ومنتظمة للشركات التابعة لها، وذلك بناء على الزيارات الدورية التي يقوم بها خبراء هذه المراكز إلى تلك الشركات التابعة،  وقد تتولى الشركات القابضة مهمة الرقابة على شركاتها التابعة بنفسها.

ففي شركة (ITT) الأمريكية التي تعمل في مجال الاتصالات اللاسلكية، جرى العمل لمدة (10) سنوات وذلك من عام 1959 إلى عام 1969 على ان يقوم رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة (ITT) بصحبة عدد كبير من المديرين الفنيين، بزيارات دورية (تصل إلى  160) زيارة سنوياً إلى مختلف مناطق العالم، والتي تمارس الشركة نشاطها فيها، حيث يجتمع بمديري الشركات التابعة العاملة في تلك الدول لتقييم اداء كل شركة في إطار الخطة الموضوعة لها، واذا تبين وجود أي صعوبات تعوق تنفيذ الشركة للخطة المرسومة لها، تتكون على الفور لجنة مشتركة من الخبراء الفنيين المصاحبين لرئيس مجلس ادارة الشركة القابضة، ومن خبراء الشركة التابعة لبحث الوسائل الكفيلة بالقضاء على هذه الصعوبات. 

ولتسهيل مهمة الشركة القابضة في الرقابة تتبع الشركات التابعة عادةً نفس الأساليب المحاسبية التي تتبعها الشركة القابضة، بل إن الشركات التابعة غالباً ما تضع حساباتها بعملة دولة الشركة القابضة، وفي هذه الحالة تضطر الشركات التابعة الى تحويل حساباتها مرة أخرى لتكون بعملة الدولة المضيفة تطبيقاً لقوانينها. 

وعلى الرغم من وضوح وقوة تأثير الشركة القابضة على شركاتها التابعة، والذي قد يبلغ حد السيطرة الكاملة عندما تكون الشركة التابعة مملوكة بالكامل لمشركة القابضة، حيث تعين الأخيرة جميع أعضاء مجلس ادارة الشركة التابعة بمن فيهم رئيس مجلس الادارة، الا أن الشركة القابضة لا تعد مديراً للشركة التابعة بموجب القانون الانجليزي لسنة 1985 الذي اشترط ان تنتخب الهيئة العامة للشركة مجلساً لإدارتها، حيث لا يجوز إدارتها من شخص معنوي أو ممثله. إلا أنه من الناحية الواقعية لابد من التسليم بأن الشركة القابضة هي التي تدير الشركة التابعة .

أما قانون الشركات الاردني لسنة 1997 فقد جاء بنص صريح يقضي بأن (تقوم الشركة القابضة بتعيين ممثليها في مجالس ادارة الشركة التابعة بنسبة مساهمتها، ولا يحق لها الاشتراك في انتخاب بقية اعضاء المجلس او هيئة المديرين حسب مقتضى الحال)

ولما كان أعضاء مجلس إدارة الشركة التابعة في معظمهم قد رشحتهم الشركة القابضة، فإنها توكل إليهم مهمة الرقابة على أعمال الشركة التابعة، بل إن هذه الرقابة هي في الحقيقة رقابة مزدوجة فهي رقابة على تنفيذ الاستراتيجيات العامة التي وضعتها الشركة القابضة من ناحية، كما أنها رقابة على كافة أعمال الإدارة اليومية التي تجري في الشركة التابعة من ناحية أخرى، بالإضافة الى الرقابة التي يمارسها مراقب الحسابات الذي تعينه الهيئة العامة للشركة التابعة وهي الواقعة تحت سيطرة الشركة القابضة. 

ولكن إذا كانت الشركة القابضة هي التي تدير الشركة التابعة من الناحية الواقعية فهل تعني الرقابة على الشركة التابعة أن الشركة القابضة تراقب نفسها أو تراقب كيفية ادارتها للشركة التابعة؟ 

في الحقيقة إن الشركة القابضة وإن كانت تسيطر على إدارة الشركة التابعة، إلا أن ذلك لا يعني أنها تسيطر على جميع مفاصل وأجهزة الشركة التابعة، ويظهر هذا جلياً عندما تملك الشركة القابضة نسبة غير كبيرة من أسهم الشركة التابعة، إلا أنها تتمكن من السيطرة على قرارات الهيئة العامة بأغلبية بسيطة، لذلك فإن رقابة الشركة القابضة من خلال مرشحيها في مجلس ادارة الشركة التابعة تنصب حتماً على ما يخرج عن سيطرتها؛ لأنها لن تتمكن قطعاً من السيطرة على الإدارة بشكل كامل إذا لم يوجد العدد الكافي من الأعضاء الذين يمثلونها في مجلس ادارة الشركة التابعة. 

ونرى أن الرقابة تنحسر شيئاً فشيئاً كلما زادت نسبة مساهمة الشركة القابضة في رأس مال الشركة التابعة، أي كلما احكمت سيطرتها عمليا، وتنتفي الفائدة من الرقابة على تنفيذ القرارات الاستراتيجية التي تضعها الشركة القابضة إذا اصبحت الشركة التابعة مملوكًة بالكامل لها، لأن جميع أعضاء مجلس إدارتها سيكونون ممن رشحتهم الشركة القابضة لعضوية ذلك المجلس، وغالباً ما يكون هؤلاء مساهمين كبار في الشركة القابضة نفسها، لذلك فهم يديرون الشركة التابعة بالشكل الذي يتفق مع استراتيجية الشركة القابضة لتحقيق مصالحها ومصالحهم. 

وسيصبح هؤلاء الأعضاء مجرد وسطاء بين الشركة القابضة والشركة التابعة، حيث يقومون بنقل الاستراتيجية الموحدة التي تضعها الشركة القابضة للشركة التابعة لتسير عليها، وبذلك تقتصر الرقابة على القرارات المتعلقة بأعمال الإدارة اليومية التي يمكن أن ترفع بشأنها تقارير دورية الى الشركة القابضة. 

وبالتالي تعتبر الشركة قابضة إذا كان في مقدورها أن تعين أو تعزل كل أو أغلبية أعضاء مجلس ادارة الشركة التابعة دون الحاجة إلى موافقة أي مساهم اخر, أو إذا كان تعيين أعضاء مجلس إدارة الشركة التي تعتبر تابعة يقتضي موافقة الشركة التي ينظر إليها كشركة قابضة, أو إذا كان تعيين أعضاء مجلس الادارة في الشركة التابعة يتم بطريقة تلقائية لتعيين أعضاء مجلس ادارة الشركة القابضة.

  • سيطرة الشركة القابضة على الشركة التابعة من خلال السيطرة على شركة وسيطة

من الممكن أن تسيطر الشركة القابضة على إدارة شركة تابعة, ومن ثم تقوم الأخيرة (الشركة التابعة) بالسيطرة على مجلس ادارة شركة ثالثة, فهذه الشركة تابعة للشركة التابعة الأولى, وبذلك تصبح الشركة التابعة الأولى شركة قابضة على الشركة الثالثة, والشركة القابضة الأولى تصبح شركة قابضة للشركة التابعة الثانية بطريق غير مباشر. 

ومثالها أن تقوم الشركة (أ) كشركة قابضة على الشركة (ب), ومن ثم تصبح الشركة (ب) شركة قابضة للشركة (ج)، فهنا تصبح الشركة (أ) شركة قابضة على شركة (ج) بطريق غير مباشر على الرغم من أنها لا تمتلك أي سهم في رأس مالها. 

ومن المتصور قيام مجموعة من الشركات التابعة لشركة قابضة عليا بطريقة مباشرة, ثم شركات تابعة مباشرة للشركات الوسيطة والتابعة مباشرة للشركة القابضة العليا ,بحيث تشكل المجموعة هرماً تأتي الشركة القابضة على قمته.

شاهد أيضاً المزيد من الموضوعات المشابهة:































هل اعجبك الموضوع :

تعليقات