الآثار المترتبة على اكتساب صفة التاجر (الالتزام بمسك الدفاتر التجارية)

 شروط اكتساب صفة التاجر, شروط اكتساب صفة التاجر في القانون السعودي, اكتساب صفة التاجر PDF, شروط اكتساب صفة التاجر startimes,عرف التاجر مع بيان شروط اكتساب صفة التاجر, ما هي شروط اكتساب صفة التاجر في القانون العراقي, الشروط الواجب توافرها بالشخص لاكتساب صفة التاجر, ما هو شروط اكتساب صفة التاجر

الآثار المترتبة على اكتساب صفة التاجر 

يترتب على اكتساب الشخص لصفة التاجر الخضوع لقانون التجارة بأحكامه والتزاماته، ومن أهم هذه الأحكام والالتزامات، التزام التاجر بمسك الدفاتر التجارية والتزامه بالقيد بالسجل التجاري والتزامه بشهر النظام المالي للزواج، بالإضافة لخضوعه لنظام الإفلاس، وتفصيل ذلك كما يلي:

الأثر الأول: الالتزام بمسك الدفاتر التجارية 

تعرف الدفاتر التجارية بأنها سجلات يقيد فيها التاجر عملياته التجارية صادراته وواردته، حقوقه والتزاماته، وتلعب هذه الدفاتر دوراً هاماً في المجال الاقتصادي والقانوني سواء بالنسبة للتاجر أو لغير التاجر.
ويمكن إجمال أهمية هذه الدفاتر فيما يلي: 
1. تمكن الدفاتر التجارية التاجر من الوقوف على حقيقة مركزه المالي ومعرفة مدى نجاح مشروعه وأوجه الضعف أو الخلل حتى يتم إصلاحه، وهي نتيجة لذلك تعتبر وسيلة لتيسير الائتمان أيضاً.
2. تعتبر الدفاتر التجارية وسيلة إثبات لمصلحة التاجر ضد تاجر آخر، بل وضد مدني في بعض الأحوال، وكذلك تعتبر وسيلة إثبات ضد التاجر نفسه.
3. يؤدي إمساك الدفاتر التجارية بشكل منتظم إلى تجنب عقوبة الإفلاس بالتدليس أو التقصير، لأن من خلالها يتم إثبات حسن النية بأن التوقف عن الدفع كان نتيجة ظروف لا دخل للإرادة فيها.
4. من خلال الدفاتر التجارية المنتظمة يتم تقدير الوعاء الضريبي للتاجر أما إذا كانت الدفاتر التجارية غير منتظمة أو غير موجودة أصلاً فإن مصلحة الضرائب تلجأ إلى التقدير الجزافي المبالغ فيه.

الملتزم بمسك الدفاتر التجارية: 

كل تاجر جاوز رأس ماله المستثمر في التجارة عشرة آلاف دينار أردني أو ما يعادلها بالعملة المتداولة قانوناً يلتزم بمسك الدفاتر التجارية، ويستوي بعد ذلك أن يكون التاجر شخصاً طبيعياً أو شركة، ويستوي في الشخص الطبيعي أن يكون يجيد القراءة والكتابة أو أمياً حيث يحب عليه في الحالة الأخيرة أن يستعين بأحد الفنيين لإجراء القيود في الدفاتر، أما التاجر الذين يقل رأس ماله عن هذا الحد فإنه غير ملتزم بمسك الدفاتر التجارية، ولكن لا يوجد ما يمنع من إمساكه هذه الدفاتر، كل ما في الأمر أنه غير ملتزم.

أنواع الدفاتر التجارية 

للتاجر حرية إمساك الدفاتر التي تتناسب مع طبيعة نشاطه وأهميته، بشرط ألا تقل هذه الدفاتر عن دفترين هما: دفتر اليومية ودفتر الجرد والميزانية:
أولاً: دفتر اليومية 
تقيد في دفتر اليومية جميع العمليات التي يجريها التاجر سواء كانت هذه العمليات بيع أو شراء أو قروض..الخ، ويتم القيد يوماً بيوم وبشكل مفصل، كذلك تقيد في هذا الدفتر مسحوبات التاجر الشخصية أي الأموال التي ينفقها التاجر على شخصه أو أقاربه، ولكن هذه المسحوبات يجوز قيدها إجمالاً شهراً بشهر، والحكمة من ذلك هي معرفة هل حجم ما أنفقه التاجر على شخصه وأسرته يتناسب مع حجم وطبيعة تجارته، فإذا كان لا يتناسب فإن التاجر سيكون أمام إفلاس تدليسي أو تقصيري وسيحرم بالتالي من نظام الصلح الواقي من الإفلاس.
ثانياً: دفتر الجرد والميزانية 
إذا كان المشرع الفلسطيني قد جمع بين عملية الجرد والميزانية في دفتر واحد، فإنه ينبغي عدم الخلط بينهما، فعملية الجرد يقصد بها بيان مفصل عن البضائع المتبقية في المحل التجاري مع نهاية السنة المالية، أما الميزانية فهي تمثل ما للتاجر من أموال ثابتة ومنقولة وحقوق لدى غيره (الأصول) وتمثل أيضاً ما في ذمة التاجر من ديون والتزامات لمصلحة غيره (الخصوم).
إذن دفتر الجرد والميزانية ينبغي أن يتم في نهاية كل سنة مالية ويساعد هذا الدفتر على معرفة التاجر حقيقة مركزه المالي.
ثالثاً: الدفاتر الاختيارية 

ﻴﻌﺘﺒﺭ ﺩﻓﺘﺭ ﺍﻟﻴﻭﻤﻴﺔ ﻭﺩﻓﺘﺭ ﺍﻟﺠﺭﺩ والميزانية ﻫﻤﺎ ﺍﻟﺤﺩ ﺍﻷﺩﻨﻰ ﺍﻟﺫي ﻴﺠﺏ ﻋﻠﻰ كل ﺘﺎﺠﺭ ﺠﺎﻭﺯ رﺃﺴﻤﺎﻟﻪ ﺍﻟﻤﺴﺘﺜﻤﺭ في ﺍﻟﺘﺠﺎﺭة عشرة آلاف دينار، ﻭﻟﻜﻥ ﻫﺫﺍ ﻻ ﻴﻤﻨﻊ ﻤﻥ ﺇﻤﺴﺎﻙ ﺍﻟﺘﺎﺠﺭ ﺩﻓـﺎﺘﺭ ﺃﺨﺭﻯ تستلزمها ﻁﺒﻴﻌﺔ ﺘﺠﺎﺭﺘﻪ ﻭﺤﺠﻤﻬﺎ، وﻤﻥ ﺃﻤﺜﻠﺔ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺩﻓﺎﺘﺭ، ﺩﻓﺘﺭ الأستاذ ﻭﺍﻟﺫي ﺘﺭﺤل ﺇﻟﻴﻪ ﺠﻤﻴﻊ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺩﻭﻨﺔ في ﺍﻟﺩﻓﺎﺘﺭ الأخرى، ودفتر المخزن ﺍﻟﺫي ﻴﻭﻀﺢ ﺤﺭكة ﺨﺭﻭﺝ ﻭﺩﺨﻭل ﺍﻟﺒﻀﺎﻋﺔ ﻤﻨﻪ، ﻭﺩﻓﺘﺭ ﺍﻟﺨﺯﻴﻨﺔ الذي يوضح المبالغ التي تدخل وتخرج منه، ودفتر المسودة الذي يدون فيه التاجر البيانات بسرعة فور إتمامها ليعيد بعد ذلك نقلها إلى دفتر اليومية بعناية ودقة ودفتر الأوراق التجارية الذي يدون فيه التاجر مواعيد استحقاق الأوراق التجارية التي يجب تحصيلها من الآخرين أو التي يجب الوفاء بقيمتها للغير.

قواعد تنظيم الدفاتر التجارية 

نص المشرع الفلسطيني في المادة (24) من القانون التجاري على عدة قواعد حتى تكون الدفاتر التجارية منتظمة ويعتد بها في الإثبات:
1. يجب أن تكون الدفاتر التجارية خالية من أي فراغ أو شطب أو كشط أو محو أو كتابة في الهوامش أو بين السطور، والعلة من ذلك هو البعد عن كل شبهة حول صحة وأمانة هذه الدفاتر، حيث لا تترك لتلاعب التجار في القيود الواردة فيها.
2. يجب أن تكون الدفاتر التجارية قبل استعمالها معدودة ومرقومة ومختومة الصفحات بخاتم السجل التجاري وبتوقيع الموظف المختص، وذلك لنفس العلة السابقة، ﻭحتى ﻻ ﻴﺘﻡ استبدال ﺼﻔﺤﺎﺕ ﺍﻟﺩﻓﺘﺭ ﺒـﺼﻔﺤﺎﺕ ﺃﺨـﺭﻯ أو يتم إلغائها وحذفها من الدفتر.
3. يجب على التاجر تقديم هذه الدفاتر للسجل التجاري عند نهاية السنة المالية للتصديق على عدد الصفحات التي تم استعمالها أو عند انتهاء صفحات الدفتر للتأشير بما يفيد استعمالها كلها؛ والعلة من ذلك الحرص على عدم إضافة صفحات جديدة في نهاية السنة المالية أو عند انتهاء صفحات الدفتر، وحتى لا يقوم التاجر بإدخال جزء من سنة مالية في سنة مالية أخرى أو ترحيل بيانات سنة أو إدخالها في صفحات سنة أخرى، كذلك يُلتزم بذلك عند وقف التاجر أو ورثته نشاط المتجر للتأشير بما يفيد أقفالها، حتى لا يتم التلاعب بهذه الدفاتر بعد وقف النشاط أو وفاة التاجر.
4. تعد القيود التي تدون في الدفاتر التجارية من قبل مستخدمي التاجر المأذون لهم بذلك في حكم القيود التي يدونها التاجر بنفسه، وتعتبر أنها دونت بعلمه، إلا إذا أقام الدليل على خلاف ذلك.
5. يعتبر مستثنى من الأحكام السابقة التاجر الذي يستخدم في تنظيم عملياته التجارية الحاسوب أو غيره من وسائل التقنية الحديثة، وتعد المعلومات المأخوذة من هذه الأجهزة في حكم المعلومات المثبتة في الدفاتر التجارية المنتظمة.
6. يعاقب على عدم مسك دفتري اليومية والجرد أو على عدم إتباع الإجراءات المتعلقة بتنظيمها بغرامة لا تجاوز ألف دينار أردني أو ما يعادلها بالعملة المتداولة قانوناً، ويكون لموظفي السجل التجاري الذين يحددهم الوزير المختص بقرار منه صفة الضبطية القضائية وحق دخول المتاجر والشركات، للتحقق من إمساك الدفاتر التجارية وفقاً للإجراءات المتعلقة بتنظيمها، ولهم في حالة المخالفة تحرير محاضر إثبات الحالة اللازمة، بالإضافة لبعض الجزاءات المدنية كالحرمان من المزايا الضريبية، ومن مزية الصلح الواقي من الإفلاس، ومن مزية الاحتجاج بها، بالإضافة للتعرض لعقوبة الإفلاس الاحتيالي أو بالتدليس على ما سوف نرى فيما بعد.

دور الدفاتر التجارية في الإثبات 

تلعب الدفاتر التجارية دوراً كبيراً في الإثبات، حيث يمكن الرجوع إليها للاحتجاج بها لمصلحة التاجر أو ضده مع العلم أن المبادئ العامة في الإثبات المدني تقضي أنه لا يجوز للشخص أن يصطنع دليلاً لنفسه، ولا يجوز إجبار شخص أن يقدم دليلاً ضد نفسه، ولكن هذه المبادئ لم تطبق بحذافيرها في الحياة التجارية، نظراً لعنصري السرعة والائتمان:

 

أولاً/ حجية الدفاتر التجارية في الإثبات لمصلحة التاجر 
القاعدة أن التاجر يستطيع أن يستند في دعواه إلى ما دونه في دفاتره، إذا كان الأمر يتعلق بنزاع تجاري مع تاجر آخر، وذلك شريطة أن تكون دفاتر التاجر منتظمة، فإذا كانت كذلك تكون حجة لصاحبها على خصمه التاجر إلا إذا نقضها الأخير بدفاتره المنتظمة أو بأي دليل آخر، وإذا اختلفت البيانات الواردة بدفاتر الخصمين، وكانت دفاتر أحدهما منتظمة والأخر غير منتظمة فلا يعتد إلا بالدفاتر المنتظمة إلا إذا أقام الخصم الدليل على خلاف ما ورد بها، ويسري ذات الحكم إذا قدم أحد الخصمين دفاتر منتظمة ولم يقدم الآخر أي دفاتر، أما إذا كانت دفاتر الخصمين منتظمة وكانت البيانات المقيدة فيهما متناقضة، فهنا يجوز للمحكمة أن تأخذ بما تطمئن إليه بشرط أن تسبب حكمها أو أن تطلب دليل آخر.
أما إن تعلق الأمر بنزاع بين تاجر وبين مدني فالقاعدة أن التاجر لا يستطيع أن يستند إلى ما دونه في دفاتره، ذلك أن دفاتر التاجر لا تكون حجة على غير التجار، إلا أنه أجيز للتاجر أن يستند إلى دفاتره في نزاعه مع المدني على سبيل الاستثناء، وذلك بتوافر عدة شروط:
الشرط الأول: أن يتعلق النزاع بتوريد أشياء من التاجر إلى المدني، كالمستلزمات المنزلية أو المواد الغذائية..الخ، أما إن تعلق النزاع بعملية أخرى غير التوريد فلا يجوز لتاجر الاحتجاج بدفاتره.
 
الشرط الثاني: أن يكمل الدليل المستخلص من دفاتر التاجر ضد غير التاجر بتوجيه اليمين المتممة، والأمر جوازي للقاضي كما يظهر من نص المادة السابق.
ثانياً: حجية الدفاتر التجارية في الإثبات ضد التاجر 
إن دفاتر التاجر تعتبر حجة في الإثبات ضده سواء أكان الخصم الذي يتمسك بها تاجراً أو غير تاجرا،ً وسواء أكان الدين تجارياً أم مدنياً وسواء أكانت الدفاتر منتظمة أو غير منتظمة، وتفسر حجية الدفاتر على صاحبها، بأن البيانات الواردة فيها تعتبر بمثابة إقرار كتابي صادر من التاجر شخصياً.

وأخيراً نلاحظ من كل ما سبق أن دفاتر التاجر ليست حجة مطلقة في الإثبات، فهي أولاً لا تمثل دليلاً ملزماً للقاضي حتى وإن كانت منتظمة، فله أن يأخذ بها وله إلا يأخذ بها حسب قناعته وتقديره، كما أنه يجوز نقض ما ورد بها سواء من قبل خصم التاجر أو من قبل التاجر نفسه.

الاطلاع على الدفاتر التجارية

الأصل هو عدم جواز الاطلاع على دفاتر التاجر، كون هذا الاطلاع يشكل خرقاً لحياة التاجر ولإسراره التجارية، حيث رأينا سابقاً أن هذه الدفاتر تشكل مرآه لنشاط التاجر ولمركزه المالي، غير أن هذا الأصل يتلاشى عندما يوجد نص قانوني يلزم التاجر بتقديم دفاتره للاطلاع عليها.
وقد نظم المشرع الفلسطيني كيفية الاطلاع على دفاتر التاجر في المادة (28) من قانون التجارة الفلسطيني، حيث نصت “1. يجوز للمحكمة، بناءً على طلب الخصم أو من تلقاء ذاتها، أن تأمر التاجر أن يقدم إليها دفاتره التجارية لاستخلاص ما يتعلق بالنزاع المعروض عليها، ولها أن تطلع على الدفاتر بنفسها أو بواسطة خبير تعينه لذلك. 2. لا يجوز للمحكمة أن تأمر التاجر باطلاع خصمه على دفاتره، إلا في المنازعات المتعلقة بالتركات وقسمة الأموال المملوكة على الشيوع وقسمة أموال الشركات. 3. تسلم الدفاتر في حالة الإفلاس أو الصلح الواقي منه للمحكمة أو لأمين التفليسة أو لمراقب الصلح. 4. إذا امتنع التاجر دون عذر مقبول عن تقديم دفاتره للاطلاع عليها، جاز للمحكمة اعتبار ذلك قرينة على صحة الوقائع المطلوب إثباتها من الدفاتر.”
وطبقاً للنص السابق فإن الاطلاع على دفاتر التاجر يمكن أن يكون كلياً ويمكن أن يكون جزئياً، وتفصيل ذلك كما يلي:

أولاً: الاطلاع الجزئي (التقديم) 

يقصد بالاطلاع الجزئي تقديم التاجر دفاتره التجارية إلى المحكمة لاستخراج ما يتعلق بالنزاع عليها منها، سواء أكان ذلك بناء على طلب خصم التاجر أو من تلقاء ذات المحكمة، وسواء أكان الاطلاع بمعرفة المحكمة أو بمعرفة خبير تعينه المحكمة لهذا الغرض، ويحصل هذا الإطلاع بحضور التاجر وتحت رقابته، ولا يجوز للخصم الاطلاع على دفاتر التاجر، وذلك للمحافظة على أسرار التاجر، أي أن الاطلاع الجزئي لا يشكل خرقاً للقاعدة العامة المتمثلة بعدم جواز الاطلاع على دفاتر التاجر، كون هذا الاطلاع يكون بمعرفة المحكمة أو من تنتدبه فقط ولذلك الاطلاع الجزئي غير مقيد بحالة معينة.

ثانياً: الاطلاع الكلي (التسليم)

يقصد بالاطلاع الكلي تخلي التاجر عن دفاتره لخصمه ليطلع عليها بنفسه، ولذلك هذا الاطلاع هو الذي يشكل خرقاً لإسرار التاجر، ولكي يخفف المشرع من حدة هذا الخرق قيد هذا الاطلاع بحالات معينة وهي على النحو الآتي:
1. المنازعات المتعلقة بالتركات، حيث يكون لكل من له حق في التركة سواء أكان وارث أو موصى له أن يطلب من المحكمة الاطلاع على الدفاتر التجارية حتى يستطيع معرفة حقوقه في هذه التركة.
2. قسمة الأموال المملوكة على الشيوع، حيث قد يقع خلاف بين هؤلاء المالكين أو رغب أحدهم بالانسحاب وأخذ حصته فهنا يجوز الإطلاع على الدفاتر التجارية الخاصة بهذه الشراكة لإثبات ما يُدعى أو لمعرفة النصيب من تلك الأموال.
3. قسمة أموال الشركات، حيث إنه إذا انقضت الشركة لأي سبب، وبدأت عملية التصفية أي تحويل مجوداتها إلى نقود لتوزيعها على الشركاء، فإنّ لكل شريك أن يطلب الإطلاع على دفاتر الشركة ليتحقق من نصيبه.
يُلاحظ بأن المشرع لكي يحد من خطر هذا الإطلاع لم يقصره فقط على حالات محددة، بل إن الخصم أيضاً يكون له صفة إلى حد ما في الإطلاع في هذه الحالات إما لكونه أحد الورثة أو المالكين أو الشركاء وإذا امتنع التاجر دون عذر مقبول عن تقديم دفاتره للاطلاع عليها، جاز للمحكمة اعتبار ذلك قرينة على صحة الوقائع المطلوب إثباتها من الدفاتر(.
وتجدر الإشارة إلى أن هناك حالة أختلف الفقه إزاء اعتبارها من حالات الإطلاع الكلي أم الجزئي وهي حالة إفلاس التاجر نتيجة توقفه عن دفع ديونه التجارية وصدور حكم بذلك أو تقدم التاجر قبل صدور ذلك الحكم بطلب الصلح الواقي من الإفلاس، ففي حالة الإفلاس أو الصلح الواقي منه يلزم التاجر بتقديم دفاتره التجارية للمحكمة أو لأمين التفليسة أو لمراقب الصلح، ونحن نرى أن هذه الحالة تندرج ضمن الإطلاع الجزئي، كون أن الإطلاع يكون بصريح النص للمحكمة أو لأمين التفليسة أو لمراقب الصلح دون السماح لدائنين المفلس بذلك.

أهم الأسئلة:

  • عدد الآثار التي تترتب على اكتساب صفة التاجر
  • وضح المقصود بما يلي:
  1. الدفاتر التجارية.
  2. الدفاتر الالزامية (الحد الأدنى).
  3. الدفاتر الاختيارية.
  • تكلم في دور الدفاتر التجارية في الإثبات.
  • تكلم في أهمية الدفاتر التجارية.
  • تكلم في مدي جواز الاطلاع على دفاتر التاجر.

شاهد أيضاً:

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

زر الذهاب إلى الأعلى