اندماج الشركات وأثره على عقود العمل “دراسة تحليلية مقارنة بنظام الشركات السعودية الجديد”

اندماج الشركات PDF, أمثلة على اندماج الشركات, أمثلة على اندماج الشركات في مصر, أمثلة على اندماج الشركات, اندماج الشركات ويكيبيديا, محاسبة متقدمة اندماج الشركات, أمثلة على الاندماج والاستحواذ, أسباب اندماج الشركات, كيف يتم اندماج الشركات وماهي شروطها, أنواع اندماج الشركات, تقرير عن اندماج الشركات, بحث عن اندماج الشركات,

جدول المحتويات

اندماج الشركات وأثره على عقود العمل 

“دراسة تحليلية مقارنة بنظام الشركات السعودية الجديد” 

المقدمة: 

تعتبر ظاهرة اندماج الشركات من الظواهر الاقتصادية المعاصرة، ولهذه الظاهرة أسباب خاصة، وهذا يعود إلى أن الاندماج أحد طرق تكوين المشروعات الاقتصادية الكبيرة ومن أهم الوسائل في تكوين الشركات القابضة، ولهذه الخصوصية أهمية كبيرة في الأقتصاد والقانون[1].
حيث إن موضوع الاندماج بين الشركات من أهم المواضيع بين الشركات التجارية، لأنه يعمل على تطوير الحياة الاقتصادية وينمي روح المنافسة بين الشركات، ويزيد من ظهور الشركات الكبيرة العالمية ويزيد بينها التنافس، ويحدد رؤوس الأموال، كل هذا يؤدي إلى ترسيخ فكرة الاندماج كحاجة قد تلجأ إليها كثير من الشركات ذات النشاط المشابه والمتكامل. 
كما أن من أهم البواعث على عملية اندماج الشركات الرغبة في تحقيق نمو المشاريع الخاصة بالشركات المندمجة مع بعضها عن طريق ابتلاع الشركات المنافسة لها بدمجها في مشاريع والسيطرة على الشركات المنافسة بالتأثير على إدارتها وقراراتها والاستحواذ عليها من خلال ما تملكه من نسب مؤثرة في رأس المال والقدرة في توجيه قراراتها من أجل الوصول إلى الأسواق الجديدة والاستفادة من وسائل التسوق والتوزيع التي كانت تتمتع بها الشركات الداخلة في الاندماج[2]
إن من أهم العقود التي تتأثر في مسألة الاندماج هي عقود العمل وذلك لان الاندماج في الواقع هو ممارسة النشاط التجاري حيث انه لا ينهي نشاط الشركة بل يبقيها في تواصل في حلقة أوسع تنطوي تحت اعمال الشركة المندمجة بفعل الاندماج، كما أن الأصل في اندماج الشركات يكون سبباً لاستحالة واستمرار تنفيذ عقد العمل الذي يتميز باستغراقه واستمراراه في الزمن وترتيب التزاماته المستمرة في حق العامل ورب العمل على السواء.[3]
إن ذمة انتقال العقود بين الشركات المندمجة تبقى قائمة، ويجب أن يكون الانتقال كامل وليس جزئي، وتبقى جميع العقود التي أبرمت بين الشركات المندمجة مستمرة وهذه العقود التي تكون الشركات طرف فيها عديدة، ولا يحدث أي إشكال حول هذه العقود مما دامت الشركة قائمة بنشاطها وفعاليتها، ومنا تنبثق مشكلة الدراسة. 

مشكلة الدراسة: 

من الملاحظ في ظل الحياة التجارية الحديثة التي أصبحت تغشاها الأزمات والهزات الاقتصادية، أحدث ذلك شيء من القلق لمستقبل هذه الشركات الاقتصادية ومدى بقائها واستمراريتها ومقدرتها على المنافسة مما حدا بهذه الشركات إلى التفكير في مخرج يجنبها ردة الفعل العنيفة التي قد تؤدى إلى ضياعها وفقدانها لرؤوس أموالها. 
وبهذا فإن فئة العمال هي أكثر الفئات التي تتأثر في عملية الاندماج حيث من الممكن أن تؤثر هذه العملية على حقوقهم التي أبرموها في عقد العمل، حيث أن العقود تختزل في حق الحفاظ على العمل، وتتمثل مشكلة البحث في التساؤل الرئيس التالي: 
والاسئلة الفرعية: 
  • ما هو المفهوم القانوني للاندماج؟ وما هي صور الاندماج وأنواعها؟ 
  • ما هو مفهوم عقود العمل؟ 
  • ما هي اثار ونتائج عملية اندماج الشركات على عقود العمل في المملكة العربية السعودية وعقود العمل في فلسطين؟ 

أهمية البحث: 

تكمن أهمية الدراسة في ظاهرة الاندماج في الشركات التي تحتل أهمية قانونية كبيرة، من حيث الإطار القانوني الخاص بعملية اندماج الشركات، وكذلك الأبعاد القانونية المتعددة التي تمس حقوق ومصالح كثير من الأشخاص وخاصة العاملين ولما يترتب على ذلك من التزامات عديدة في ذمم الشركات المندمجة، حيث ان للاندماج أثر كبر على الافرار والعاملين في تلك الشركات. كذلك تكمن أهمية البحث في أكثر من جانب، فالموضوع هام بحد ذاته وطبيعته في الحياة اليومية 
إن اندماج الشركات وبما تقوم به في الحياة الاقتصادية من تنمية من تنمية الأموال والثروات التي تعمل على ازدهار النظام المالي والاقتصادي عن طريق تطوير الشركات. إن الموضوع حيوي ومثير للاهتمام لمعرفة طبيعة تأثير عملية اندماج الشركات على عقود العمل. 
منهج الدراسة: 
منهج البحث هو منهج تحليلي مقارنة من خلال التحليل والمقارنة المتعمق في الفصول وفق الخطة التي يمكن من خلالها الإلمام في كافة جزئيات الموضوع والربط بينها وفق تسلسل منطقي إلى موضوع البحث ومن خلال الاعتماد على الكتب والمصادر الأصلية ما أمكن إلى ذلك وتتبع مراجعها المتقدمة والمتأخرة. 

تقسيم المباحث: 

سيتم تقسيم المباحث حسب الفصول التالية: 
  • الفصل الاول: ماهية الاندماج. 
  • الفصل الثاني: اثار اندماج الشركات على عقود العمل. 
  • الفصل الثالث: نتائج الاثار المترتبة لاندماج الشركات وفق النظام السعودي الجديد على عقود العمل. 

المبحث الأول
ماهية الاندماج 

يعتبر مصطلح اندماج الشركات من المصطلحات القانونية المتميزة التي تدل على قيام شركة بضم شركة أو مجموعة شركات أخرى إليها، او المزج بين شركتين أو أكثر وتكوين شركة جديدة[4]
كما أن عملية الاندماج عملية معقدة بسبب تعدد قواعد تنظيمها، فهي عقود فريدة من نوعها لها شروط، وتمر عملية الاندماج عبر مراحل عديدة. كما ويترتب على الاندماج العديد من المشاكل التي تتطلب الاهتمام والدراسة، حيث يعد الجانب القانوني لاندماج الشركات بمثابة الوعاء لجانبه الاقتصادي، كما أن علماء الاقتصاد أولوا أهمية كبيرة لظاهرة الاندماج من الناحية الاقتصادية، أما من الناحية القانونية فكان الاهتمام بها قليل. 
وفي هذا الفصل نفصل المبحث إلى عدة مطالب كالآتي: مفهوم الاندماج وأنواعه (المطلب الأول) خصائص وأسباب اندماج الشركات (المطلب الثاني)، الطبيعة القانونية لاندماج الشركات (المطلب الثالث). 

المطلب الأول: مفهوم الاندماج وأنواعه وخصائصه 

يعني مفهوم الاندماج بأنه ضم أو دمج شركة قائمة مع أخرى بسبب تكوين شركة جديدة، أو اندماج شركة قائمة بحيث يتم تذويب شخصية الشركة المندمجة لصالح الشركة الدامجة. 

الفرع الأول: تعريف اندماج الشركات

عرف العديد من الباحثين مفهوم اندماج الشركات وهناك تباين في تلك التعريفات حسب الوجهة التي يقتضيها الباحث، وعليه نقوم بتعريف الاندماج كالاتي: أولاً: تعريف الاندماج من الناحية اللغوية، ثانياً: تعريف الاندماج اصطلاحاً، ثالثاً: تعريف الاندماج قانونياً. 
  • أولاً: تعريف الاندماج لغوياً: 
دمج الشيء دخل غيره واستحكم فيه، وبابه دخل وكذا (اندمج ) و(أدمج) بتشديد الدال، وادمج الشيء لفه في ثوبه [5]
  • ثانياً: تعريف اندماج الشركات اصطلاحاً: 
الاندماج وسيلة اقتصادية تعمل على تجميع رؤوس الأموال، والعمل للانتقال بالوحدات الاقتصادية من وحدات صغيرة إلى وحدات كبيرة[6]
كما عرف بأنه عقد بين شركتين أو أكثر يتم بمقتضاه دمجهما وتوحيد ذمتها المالية بحيث تصبح الشركتين شركة واحدة، كما وإن ظاهرة الاندماج تعني في جوهرها الاندماج الكلي أو الجزئي لحقوق الملكية، والتي تشكل مشروعاً اقتصادياً كبيراً [7]
  • ثالثاً: الاندماج من الناحية القانونية: 
وعرف (الدباس)[8] الاندماج بأنه عملية قانونية تتوحد بمقتضاها شركتان أو أكثر لتكوين شركة واحدة عملاقة وهو الدارج في الأسواق العالمية ويتم هذا الاندماج إما بذوبان أحداهما في الأخرى وتسمى طريق الضم أو بمزجها في شركة جديدة تحل محلها، وتنتقل كافة حقوق والتزامات الشركات المندمجة وكذلك مساهموها أو شركاؤها إلى الشركة الدامجة أو الجديدة. 
كما وعرف بأنه عقد أو اتفاق نتتابع التكوين، فاتفاقية الاندماج يبرمها القائمون على أمر الشركات المعنية، ولكن ينقصها حتى يكون الاندماج عقداً نهائياً ملزماً موافقة الهيئات العامة أو جماعات الشركاء بالشركات، فالعملية تتم في مراحل متتابعة[9].

الفرع الثاني: أنواع اندماج الشركات 

أولاً: الاندماج الأفقي: 
هذا النوع من الاندماج يتم بين شركات تمارس نفس الأنشطة والاعمال الإنتاجية والتسويقية ام أي عمليات أخرى فيسمى الاندماج الافقي، فهذا الاندماج يكون بين شركتين أو اكثر تعملان في ذات النشاط حيث تستمر العملية الإنتاجية بحجم أكبر، بحيث يتم انتاج نفس السلع ذاتها، وتكون مجالات العمل مترابطة [10].
ولتحقيق الاندماج الأفقي لا بد أن يكون الآتي: 
  1. تكون للمنشأة خط تجاري واحد. 
  2. تكون المنشأة في سوق جغرافي واحد. 
ويزيد هذا النوع عملية احتكار السوق للمنتج وهذا يرجع إلى مشآت العمالة في نفس النشاط التي كانت تتنافس عليه والذي يكون في كيان واحد، والاتجاه نحو التركيز يؤدي إلى نتائج تنافسية ضارة لأن تعدد المتنافسين في السوق يعد ميزة تنافسية صحيحة[11].
ونرى أن الاندماج الأفقي يحدث بين شركتين أو اكثر من أجل زيادة العملية الإنتاجية، وهذا الأمر يعمل على ضعف العملية التنافسية بين الشركات، ولكن هذا الإنتاج يعمل على زيادة العملية الإنتاجية لصنف أو منتج معين وبكمية كبيرة. 
ثانياً: الاندماج الرأسي: 
يحدث هذا النوع من الاندماج بين شركتين مختلفتين في نشاطاتهما، لكي تكمل بعضها البعض[12]. ويتحقق هذا النوع من الاندماج خلال تقديم مشاريع مندمجة الخدمات تساعد في تسويق المنتوجات التي تنتجها الشركة الأخرى بحيث يحقق التكامل الرأسي وفرة في الإنتاج لأن المادة الأولية موجودة ولا تقوم بشرائها وبالتالي نقص النقاط العامة التي تقدمها للشركات المندمجة[13].
ونوضح مثالاً على هذا النوع من الاندماج، حيث إن بإمكان شركة تعمل في صناعة أجهزة الكمبيوتر مع شركة تعمل في صناعة الهواتف الخلوية، مما يساعد تلك الشركتين المندمجتين على تطوير الصناعات التقنية الحديثة. 
ثالثاً: الاندماج المتنوع: 
وهذا النوع من الاندماج هو الذي يتم بين الشركات والمؤسسات التي لديها أنشطة اقتصادية مختلفة ويكون الهدف منه هو زيادة نوع المنتجات أو الامداد الجغرافي للسوق[14].
ونرى أن هذا النوع من الاندماج يكون بين شركات مختلفة في أنشطتها ومختلفة في خدماتها المقدمة بحيث تعمل الشركات المندمجة على زيادة في العلمية الإنتاجية وتعدد السلع الإنتاجية، كما يعمل هذا النوع على التوسع في خطوط الإنتاج. 

المطلب الثاني: خصائص الاندماج بين الشركات

أولاً: الاندماج عقد بين الشركات المندمجة. 
يتطلب الاندماج بين شركتين قائمتين أو أكثر من شركتين ويقوم ممثلو الشركات بالاتفاق عليه، ويترتب عليه توحيد الذمة المالية في ذمة الشركة الدامجة التي نتجت عن الاندماج[15].
ثانياً: إلزامية الاندماج بين شركات قائمة ومتمتعة بالشخصية المعنوية. 
يترتب على ذلك أن الاندماج يكون بالضم الذي يذوب الشركات قانونياً في شركة واحدة، لتظهر شركة جديدة بأصول وخصوم الشركات أو اندماجاً بالمزج، ويقتضي ذلك الاتفاق بين الشركة الراغبة فيه وهو عقد يبرم بين الشركات لذا يجب مراعاة ما يستلزمه القانون من أوضاع أو إجراءات في سبيل إتمامه[16]
ثالثاً: قيام الشركة المندمجة بنقل ذمتها المالية إلى الشركة الدامجة 
يترتب على عملية الاندماج نقل الذمة المالية إلى الشركة الدامجة مقابل حصص أو أسهم، ولا يعتبر الاندماج بقيام شركة بتقديم جميع موجوداتها إلى الشركة القائمة مقابل إسناد قرض صادر عنها وليس مقابل أسهم أو حصص. 

أسباب اندماج الشركات: 

ويمكن تحديد هذه الأسباب في الآتي: 
  1. الاستفادة من الحجم الكبير وخفض التكاليف في المنتجات. 
  2. تحسين الإنتاجية واستخدام التكنولوجيا المتقدمة وتطوير الأنظمة الإدارية والمالية. 
  3. تفعيل عمليات البحث والتطوير. 
  4. القدرة على الحصول على التمويل من المؤسسات المالية العالمية بشروط مرنة. 
  5. يمكن الاندماج من حل مشاكل الشركات المتعثرة والمددة بالإفلاس. 
  6. الحصول على أسواق محلية ودولة لتسويق المنتجات بعد الحصول على القروض البنكية بضمان رأس المال[17].

مزايا وعيوب اندماج الشركات: 

  • أولاً: مزايا الاندماج: 
للاندماج مزايا متنوعة وكبيرة نذكر منها ما يلي: 
1. الزيادة في الإنتاج والزيادة في الأرباح ويعمل على تحسين الأصول وقدرة الشركة الدامجة في تكوين احتياطات علنية وسرية تساهم في دعم مركزها المالي وترفع من قدراتها على مواجهة الازمات. 
2. استخدام أدوات إنتاجية متنوعة وتساعد في سرعة العملية الإنتاجية، وتزيد من قدرة الشركة الدامجة في جذب رؤوس الأموال وتوفير عناصر الكفاءة لديها. 
3. يعمل الاندماج على تنظيم أكثر دقة وتنسيقاً يمكنها من الوصول إلى تحقيق الأهداف المرجوة. 
4. يساهم في تخفيض النفقات العامة وتوحيد جهد الإدارة وزيادة الأمان من خلال دعم القوة الاقتصادية للشركة الدامجة. 
5. يعمل على تمكين الشركة الدامجة من خلال تمكينها من توزيع أنشطتها سواء بالتكامل أو التماثل وتوسيع الانتشار الجغرافي[18]
  • ثانياً: عيوب الاندماج: 
1. حجم المشروعات الكبير يصيب الشركة الدامجة بالشلل التام وذلك لعدم قدرتها على توفير المرونة اللازمة لاتخاذ القرارات في اقتناص الفرص الربحية الهامة. 
2. غياب المنافسة من خلال احتكار الشركة الدامجة يؤثر على عدم جودة المنتوجات وارتفاع أسعار المنتوجات 
3. بسبب التوسع يحدث مشاكل اجتماعية واقتصادية ويسبب ذلك طرح إشكالية إعادة الهيكلة والتنظيم المتعلق بالشركة الدامجة، وهذا يؤثر عليها من خلال الاستغناء عن عدد كبير من العاملين في الشركة 
4. عدم التخطيط المحكم لإتمام عمليات الاندماج بنجاح وهذا يعتبر سبب من أسباب فشل الاندماج[19].

المطلب الثالث: الطبيعة القانونية لاندماج الشركات مقارنة مع بعض الدول 

أولاً: مفهوم الاندماج في الطبيعة القانونية: 
تنص الفقرة رقم (1) من المادة (191) في نظام الشركات المعمول به في المملكة العربية السعودية بأن الاندماج يكون بضم شركة أو أكثر إلى شركة جديدة قائمة أو بمزج شركتين أو أكثر لتأسيس شركة جديدة ويحدد عقد الاندماج شروطه، ويبين طريقة تقويم ذمة الشركة المندمجة وعدد الحصص أو الأسهم التي تخصها في رأس مال الشركة الدامجة أو الشركة الناشئة من الاندماج. 
كما ذهب المشرع الجزائري في الفقرة الثانية من المادة 744 في القانون التجاري الجزائري على أن الاندماج هو نقل للذمة المالية من شركة إلى شركة أخرى، كما يوضح النص أن تقدم الشركة ماليتها لشركات موجودة أو تساهم معها في إنشاء شركات جديدة بطريقة الاندماج[20]
كما ونصت الفقرة (1) من المادة (283) في قانون الشركات الاماراتي على أنه يسمح باندماج الشركات عن طريق إبرام عقد بينهما[21].
ومما سبق يتضح أن الاندماج بحالته القانونية هو عبارة عن عقد يتم إبرامه من اجل دمج شركة في شركة أخرى أو دمج عدة شركات مع بعضها البعض لتصبح شركة واحدة، ويترتب عليه انتقال جميع الأصول والذمم المالية وجميع الأصول لتلك الشركات الى الشركة الناتجة عن الاندماج. 
ثانياً: الطبيعة القانونية للاندماج: 
وتبرز العديد من الآراء في تحديد طبيعة الاندماج قانونياً، ولقد تعددت هذه الآراء في آلية تطبيق قانون ينظم الاندماج بحيث يتضمن قواعد خاصة تحكم عملية الاندماج، وللوقوف على الاثار القانونية يجب تحديد طبيعته، مما يبين اختلاف الآراء التي اختلف حولها المشرعين، ويمكن ارجاع هذا الخلاف إلى الاتي : 
  • الرأي الأول: الاندماج تحويل للشركة او للشركات المندمجة وتقمص للشخصية المعنوية للشركة الدامجة. 
يستند أنصار الاتجاه إلى أن الشركة المندمجة لا تنقضي بفعل الدمج، بل تظل محتفظة بالأركان الأساسية لوجودها، وإن فقدان الشركة المندمجة للشخصية المعنوية لا ينال من وجودها، وإن إرادة الشركاء تتجه نحو بقاء الشركة المندمجة.[22].
ويتضح أن هذا الاتجاه لا يعتبر أن الاندماج هو انقضاء مبستر للشركة المندمجة، بل هو تحويل لها كي تصبح شركة جديدة، حيث يستند في ذلك إلى ان الشركة المندمجة تبقي محتفظة بأركانها الأساسية، وأن إدارة شركائها تتجه إلى بقائها، بحيث تحتفظ الشركة المندمجة بشخصيتها المعنوية تجاه الشركة الدامجة الجديدة[23]
  • الرأي الثاني: الاندماج هو انقضاء مبستر للشركة المندمجة مع انتقال ذمتها المالية إلى الشركة الدامجة. 
أجمع المشرعين على أن الاندماج يؤدي إلى انقضاء مبستر للشركة المندمجة، حيث يرى أصحاب هذا الاتجاه ان هذا الانقضاء يعمل على زيادة رأسمال مال الشركة الدامجة واستمرار لمشروعها الاقتصادي تفسيرً لطبيعة الاندماج يشمل نوعي الاندماج بطريقة الضم والاندماج بطريقة المزج، حيث اختلفوا أصحاب هذا الرأي في تفسير كيفية انتقال أصول وخصوم الشركة المندمجة إلى الشركة الدامجة، حيث هناك راي فقهي فسر ذلك بأن الاندماج يكون مصحوباً بتصفية تشمل موجودات الشركة المندمجة، ورأي أخر فسر بأن الاندماج يتضمن بيع الشركة المندمجة للشركة الدامجة، ورأي اخر قال بأن الاندماج هو عبارة عن حوالة حقوق وديون[24].

أشكال الاندماج: 

أولاً: الاندماج بطريقة المزج: 
يحدث عندما تتفق شركتان أو اكثر على توقفهما عن الوجود، وانصهارهما معا في شركة واحدة جديدة تمتلك جميع موجودات واموال الشركات السابقة، كما تتحمل ديون والتزامات تلك الشركات، ولا خلاف على ما تقدم بين الشرائح ولو اختلفوا في التعبير، فلا مزج الا بفناء جميع الشركات الداخلة في اتفاق الاندماج، الذي يقع عادة بين اطراف ارتبطوا واتحدوا في كل واحد، والتزموا في الدخول في شركة جديدة تقوم على انقاض شركاتهم[25].
وتنص المادة 191 الخاصة باندماج الشركات في نظام الشركات السعودية الجديد والصادر عن وزارة التجارة والصناعة في العام 2015م، في البند رقم (1)، يكون اندماج الشركات بضم شركة أو أكثر إلى شركة جديدة قائمة أو بمزج شركتين أو أكثر لتأسيس شركة جديدة ويحدد عقد الاندماج شروطه، ويبين طريقة تقويم ذمة الشركة المندمجة وعدد الحصص أو الأسهم التي تخصها في رأس مال الشركة الدامجة أو الشركة الناشئة من الاندماج. 
كما ويرى بعض القانونيين أن الاندماج بطريقة المزج هو أحد الأسباب التي تعمل على إنقضاء الشركات بسبب انصهار الشخصية المعنوية لكل شركة مندمجة وتزول قبل الاندماج لتظهر شخصية معنوية جديدة تكون مسؤولة عن جميع ديون والتزامات الشركة المندمجة.[26].
ثانياً: الاندماج بطريقة الضم: 
يقع الضم بين شركتين أو اكثر وتؤول بموجبه موجودات وأموال الشركات المندمجة إلى الشركة الباقية من بينها، وتوقف الشركة الأخرى وجودها، ولذلك تبقى واحدة فقط من بين الشركات المندمجة، فلا يتم تشكيل شركة جديدة كما هو في المزج، وعلى هذا النحو يحدث عند الضم أن تبتلع شركة الأخرى وتبقى الأولى محتفظة بنظامها وشخصيتها وتستمر في الوجود في حين تختفي الثنائية وتنتهي شخصيتها القانونية، وبناء على ذلك تبقى الشركة الدامجة هي التي تتعامل مع الغير وتسأل عن كل الالتزامات سواء التي تخصها أو التي تخص الشركة المندمجة قبل الاندماج.[27].
وتنص المادة التاسعة والاربعون من والصادرة في قانون الاندماج والاستحواذ الصادر من هيئة السوق المالية بأنه يجود أن تندمج الشركة المندمجة مع كيان آخر عن طريق الضم من قبل الشركة الدامجة، سواء أكانت الشركة الدامجة مدرجة أسهمها في السوق ام غير مدرجة، وتنص لفقرة أ/ 1 من نفس المادة على إذا ضمت الشركة المندمجة من قبل الشركة الدامجة المدرجة أسهمها في السوق، فيجب من قبل الشركة الدامجة وفقاً لاحكام الباب الثاني من هذ اللائحة، وأن تعرض الأسهم الجديدة في الشركة الدامجة على مساهمي الشركة المندمجة وتصدر لهم وفقاً لاحكام النظام ونظام الشركات ولوائحها التنفيذية، كما وتنص الفقرة ب من المادة نفسها بأنه عند الاتمام الناجح لعملية تبادل الأسهم المشار اليها في الفقرة الفرعية (1/أ ) من الفقرة (أ) من هذه المادة وإتمام صفقة الاندماج، ستنتقل أصول الشركة المندمجة إلى الشركة الدامجة التي ستستمر في الوجود، ويبقى إدراج الشركة الدامجة، أما الشركة المندمجة فستقضي وسيلغى إدراج أسهمها في السوق وفقاً لأحكام النظام ولوائحه التنفيذية. 
أما فيما يخص الشركة المندمجة التي تضم من قبل شركة غير مدرجة فتنص المادة (أ /2) من نفس المادة بانه إذا تضمنت الشركة المندمجة من قبل شركة دامجة غير مدرجة أسهمها في السوق فيجب أن يقدم عرض مبادلة أوراق مالية لشراء كل أسهم مساهمي الشركة المندمجة من قبل الشركة الدامجة وفقاً للباب الثاني من هذه اللائحة، وأن تعرض الأسهم الجديدة لمساهمي الشركة المندمجة وتصدر لهم وفقاً لاحكام النظام ونظام الشركات ولوائحها التنفيذية، وعند الاتمام الناجح لتبادل الأسهم المشار اليها سابقاً واتمام صفقة الاندماج ستنقل أصول الشركة المندمجة إلى الشركة الدامجة التي ستستمر في الوجود.[28].

قانونية اندماج الشركات في المملكة العربية السعودية: 

تعد عملية الاندماج من أكثر الإجراءات القانوينية التي تحتاج إلى خبير واع بإجراءاتها النظامية، نظراً لكون تنظيمات الاندماج منثورة في عدد من الأنظمة فقد صدرت مواد خاصة باندماج الشركات في نظام الشركات الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/3(بتاريخ 28/1/1437هـ ، كما نظم الاندماج في الشركات المطروحة للاكتتاب وفقاً للائحة الاندماج والاستحواذ الصادرة عن مجلس هيئة السوق المالية بموجب قرار رقم 1-50-2007 المنشورة بجريدة أم القرى بتاريخ 20/2/1439هـ العدد4697.[29].

مراحل عملية اندماج الشركات: 

  • المرحلة الأولى: مرحلة التفاوض 
تبدأ مرحلة التفاوض لدى أحدى الشركات من فكرة اقتصادية تجارية، حيث تقوم بدراسة الملائمة الاقتصادية والتجارية لاجل تحقيق هذه الفكرة، وبعد الاقتناع بجدواها فإنها تعرض المقترح على الشركة التي ترغب بالاندماج معها، وبعد التفاوض بين الشركتين في هذا الشأن فإنه يتم إبرام اتفاق يؤطر عملية التفاوض وإلتزام الأطراف فيها من أجل التقدم في عملية الاندماج وإجراءاتها[30].
ويتم في هذه المرحلة تقديم خطاب النوايا للشركات التي ترغب في الاندماج، ولا يحق لإدارة الشركة المتداولة في السوق أن تقوم بأي إجراء يؤدي إلى عدم المضي في الاندماج دون عرضه على الجمعية العامة للشركة، وفقاً للمادة 3 من لائحة الاندماج والاستحواذ الصادر من هيئة السوق المالية ، حيث تنص المادة الثالثة (ب/3) يجب على الأطراف المعنية في الاستحواذ والاندماج بذل العناية بحيث لا يكون البيانات معدة على نحو قد يؤدي إلى تضليل المساهمين أو السوق، يليه الإفصاح والتداول إذا كانت الشركة مدرجة في السوق السعودية، وتوقيع الاتفاق الحفاظ على السرية ، كما يحث لأي شركتين تريدا الاندماج، علماً بأنه لا يوجد مانع نظامي للشركة التي في دور التصفية أن تندمج في شركة أخرى من نوعها أو نوع اخر وفقاً للمادة 190 من نظام الشركات الصادر عن وزارة التجارة والصناعة والذي ينص على مراعاة ما تقتضي به الأنظمة ذات الصلة، يجوز للشركة ولو كانت في دور التصفية أن تندمج في شركة أخرى من نوعها أو من نوع آخر[31].
أما في القانون الفلسطيني فلم يمنع القانون الفلسطيني أن تندمج شركة في مرحلة التصفية في شركة أخرى بشرط أن يكون مركزها المالي يسمح بذلك وأن لا تكون التصفية مرحلة أخيرة، وأن يتم قرار التصفية من الجهة التي أصدرته، كما وأن نص المادة (2/308) التي تتحدث عن شركة وضعها المالي غير مهزوز، بشرط ان لا تكون التصفية في مراحلها الأخيرة، لأنه لو كانت كذلك لاعتبرت في حكم المنتهية، كما أن النص اشترط أن يلغى قرار التصفية من الجهة التي أصدرته، وهذا أمر ممكن حيث أن للمصفي دعوة الجمعية العامة غير العادية للحصول على موافقتها على أي أمر يراه ضرورياً ومن ذلك العدول عن تصفية الشركة، وهذا ما نصت عليه المادة (1/279) من قانون الشركات المطبق بقولها يجوز للمصفي اثناء التصفية الاختيارية أن يدعو الجمعية العامة إلى اجتماع غير عادي للشركة للحصول على موافقتها على أي أمر يراه ضرورياً بما في ذلك العدول عن تصفيتها[32].
  • ثانياً: المرحلة الثانية: الموافقات النظامية للشركتين المندمجتين
إن عملية الاندماج ليس بقرار يتفرد بها من يدير الشركة ويتفرد بقرارها، بل يعتبر قراراً غستراتيجياً يتضمن تعديلاً لعقد الشركة ذاته في حال الشركة الدامجة المشتركة في عملية الاندماج، كما يترتب عليه انقضاء للشركة المندمجة، فإن هذا يكون من اختصاص الجمعية العامة غير العادية في شركات المساهمة، أو جمعية الشركاء في الشركات، ويكون القرار بعد استيفاء الاجراء الشكلي الذي يتطلبه النظام المتمثل في الإعلان عن انعقاد الجمعية أو الإعلان بالطريقة التي يتم بها إخطار الشركاء وصدور القرار على الموافقة بالاندماج بعد موافقة الأغلبية حسب الأحوال وذلك حضور النصاب الثانوني من الشركاء لامضاء تعديل عقد الشرك المندمجة مع جهة أخرى[33].
فقد نصت المادة (51) الخاصة بالموافقة اللازمة لصفقات الاندماج الفقرة (2/51) بأنه لا يجوز إتمام صفقة الاندماج إالا بموافقة المساهمين على ذلك في الجمعية العامة غير العادية للعارض والشركة المعروضة عليها وبما يتوافق مع نظام الشركة[34].
كما نص التشريع السعودي على أنه يجب اخذ الموافقة المبدئية من مجلس الإدارة أو الجمعية العامة حسب الحال، ويجب في كل الأحوال صدور قرار بالاندماج من كل شركة طرف فيه ،وفقاً للأوضاع المقررة لتعديل عقد تأسيس تلك الشركة أو نظامها الأساس. كما وتنص المادة 4/191 بأنه لا يحق للشريك الذي يملك اسهماً أو حصصاً في الشركة الدامجة والشركة المندمجة التصويت على القرار إلا في إحدى الشركتين[35].
سرى في القانون الفلسطيني المعمول به في الضفة الغربية حول الموافقات النظامية على الاندماج، فقد جاء في المادة (315) من  قانون الشركات التجارية لعام 2012م والتي نصت بأنه “على الشركات التي قررت الاندماج إعداد حسابات مستقلة عن أعمالها بإشراف مدققي حساباتها من تاريخ قرار الاندماج وحتى الموافقة على قرار الاندماج النهائي وتعرض نتائج أعمال هذه الشركات للفترة المذكورة على الجمعية العامة غير العادية للشركة أو الاجتماع المشترك للشركاء حسب مقتضى الحال بتقرير مصدق من مدققي حساباتها لإقرارها، كما نصت المادة (316) في نفس القانون بأن يجب تعديل عقد التأسيس والنظام الأساسي للشركة الدامجة إذا كانت قائمة أو إعداد عقد مشروعي التأسيس والنظام الأساسي للشركة الجديدة الناتجة عن الاندماج”.[36]
  • ثالثاً: مرحلة موافقة الجهات المشرفة على الاندماج 
إن طبيعة الموافقة من الجهات المشرفة في القانون السعودي الخاص بالاندماج ، حيث فرضت طبيعة بعض الأنشطة الاقتصادية كقطاع الاتصالات والبنوك والتأمين، تضمين الأنظمة واللوائج المرتبطة بها احكاماً صريحة بضرورة الحصول على إذن الجهة المشرفة على تنظيم ذلك النشاط بموافقتها لاتمام عملية الاندماج[37]
كما يجب الالتزام بأي ضوابط صادرة من الجهة المشرفة على النشاط، وقد نص نظام الشركة (المادة 219) على مؤسسات النقد العربي السعودي والتي لها صلاحية على البنوك وفقاً لنظام مراقبة البنوك وشركات التأمين وفقاً لنظام مراقبة شركات التأمين والتعاون وشركات التمويل وفقاً لنظام مراقبة شركات التمويل ومستند ذلك المادة 219 من نظام الشركة.[38]
ولقد شرع القانون الفلسطيني في الموافقة على الاندماج حيث نصت المادة (314) من قانون الشركات على أنه إذا وافق الوزير على طلب الاندماج يشكل (لجنة تقدير) يشترك في عضويتها المراقب أو من يفوضه ومدققو حسابات الشركات الراغبة بالاندماج وممثل عن كل شركة وعدد مناسب من الخبراء والمختصين وتتولى اللجنة تقدير جميع موجودات ومطلوبات الشركات الراغبة بالاندماج لبيان صافي حقوق المساهمين أو الشركاء حسب مقتضيات الحال في التاريخ المحدد للدمج وعلى اللجنة تقديم تقريرها للوزير مع الميزانية الافتتاحية للشركة الناتجة عن الاندماج خلال مدة لا تزيد على ستين يوماً من تاريخ إحالة الأمر إليها وللوزير تمديد هذه المدة لمدة مماثلة إذا اقتضت الضرورة ذلك وتحدد أتعاب وأجور اللجنة بقرار من الوزير وتتحملها الشركات الراغبة في الاندماج بالتساوي، ولقد جاء في المادة (316) والتي جاء فيها : يشكل الوزير لجنة تنفيذية من رؤساء وأعضاء مجالس وإدارات الشركات الراغبة بالاندماج أو مديرها حسب مقتضى الحال ومدققي حساباتها للقيام بالإجراءات التنفيذية للاندماج وبخاصة ما يلي: 
1. تحديد أسهم المساهمين أو حصص الشركاء في الشركات الداخلة في الاندماج من خلال تقديرات (لجنة التقدير) المنصوص عليها في المادة (314) من هذا القانون. 
2. تعديل عقد التأسيس والنظام الأساسي للشركة الدامجة إذا كانت قائمة أو إعداد عقد مشروعي التأسيس والنظام الأساسي للشركة الجديدة الناتجة عن الاندماج. 
3. دعوة الجمعية العامة غير العادية للمساهمين في الشركات الداخلة في الاندماج لإقرار ما يلي: أ. عقد تأسيس الشركة الجديدة ونظامها الأساسي أو العقد والنظام المعدلين للشركة الدامجة. 
ب. نتائج إعادة تقدير موجودات الشركات ومطلوباتها والميزانية الافتتاحية للشركة الجديدة الناتجة عن الاندماج. 
ج. الموافقة النهائية على الاندماج[39].
  • المرحلة الرابعة : نشر قرار الاندماج
وفقاً للمادة 193 من القانون السعودي والخاص بنظام الشركات فقد نصت الفقرة 193/1، يكون قرار الاندماج نافذاً بعد انقضاء ثلاثين يوماً من تاريخ شهره، حيث راعى النظام الدائنين وجاء في القرة (2) من المادة نفسها بأنه لدائني الشركة المندمجة خلال الميعاد المذكور أن يعترضوا على الاندماج بخطاب مسجل إلى الشركة ، وفي هذه الحالة يوقف الاندماج إلى ان يتنازل الدائن عن معارضته او تفي الشركة بالدين إن كان حالاً، أو تقدم ضماناً كافياً للوفاء به إن كان أجلاً[40].
كما وتنص المادة 139 من نظام الشركات السعودي الجديد تنص على أن للمساهم المالك للسهم- وقت صدور الجمعية العامة بالموافقة على زيادة رأس المال –الأولوية في الاكتتاب بالأسهم الجديدة التي تصدرها الشركة مقابل حصص نقدية، يبلغ هؤلاء بأوليتهم- إن وجدت بالنشر في صحيفة يومية و بإبلاغهم بواسطة البريد المسجل عن قرار زيادة رأس المال وشرط الاكتتاب ومدته وتاريخ بدايته وانتهائه[41].
لقد جاء في القانون الفلسطيني في مادة (318) التي نصت على أنه، تستمر مجالس إدارة الشركات التي قررت الاندماج قائمة إلى أن يتم تسجيل الشركة الدامجة أو الناتجة عن الاندماج، وعندها تقوم اللجنة التنفيذية المشار إليها في المادة (316) بتولي إدارة الشركة لمدة لا تزيد على ثلاثين يوماً تدعو خلالها الجمعية العامة للشركة الدامجة أو الناتجة عن الاندماج لانتخاب مجلس إدارة جديد بعد توزيع الأسهم الناتجة عن الاندماج وتعيين مدققي حسابات الشركة. 
ولقد نص القانون الفلسطيني في عملية النشر لعملية الاندماج في المادة (324) والتي نصت على انه ، تنتقل جميع حقوق والتزامات الشركات المندمجة إلى الشركة الدامجة أو الشركة الناتجة عن الاندماج حكماً بعد انتهاء إجراءات الدمج والتسجيل والنشر للشركة وفقاً لأحكام هذا القانون وتعد الشركة الدامجة أو الناتجة عن الاندماج خلفاً قانونياً للشركات المندمجة، وتحل محلها في جميع حقوقها والتزاماتها.، وفيما يخص الدائنين فقد شرع القانون الفلسطيني في المادة (320) ما يلي: 
1. يجوز لدائني الشركات المندمجة أو الدامجة ولكل ذي مصلحة من المساهمين أو الشركاء الاعتراض إلى الوزير خلال ثلاثين يوماً من تاريخ إعلان في الصحف بمقتضى أحكام المادة (317) على أن يبين المعترض موضوع اعتراضه والأسباب التي يستند إليها، والأضرار التي يدعى أن الاندماج قد ألحقها به على وجه التحديد. 
2. يحيل الوزير الاعتراضات إلى المراقب للبت فيها وإذا لم يتمكن من تسويتها لأي سبب من الأسباب خلال ثلاثين يوماً من تاريخ إحالتها إليه يحق للمعترض اللجوء إلى المحكمة ولا توقف هذه الاعتراضات أو الدعوى التي تقام لدى المحكمة قرار الاندماج. 
وحول إجراءات عملية الاندماج فإن القانون الفلسطيني شرع في المادة (317) ما يلي: 
1. تتبع إجراءات التسجيل والنشر المقررة بمقتضى هذا القانون لتسجيل الشركة الدامجة أو الناتجة عن الاندماج، وشطب تسجيل الشركات المندمجة. 
2. ينشر المراقب في الجريدة وفي صحيفتين يوميتين لمرتين متتاليتين موجزاً عن عقد الاندماج ونتائج إعادة التقدير والميزانية الافتتاحية للشركة الدامجة أو الناتجة عن الاندماج على نفقة الشركة. 

الفصل الثالث
أثر الاندماج على عقد العمل 

يترتب على الاندماج انقضاء شركة مندمجة وهذا الانقضاء لا يعني تحلل الشركة المندمجة من عقودها التي وقعتها لان الشركة الدامجة تخلفها ما لها من حقوق والتزامات، وبهذا تبقى كافة العقود التي ابرمتها الشركة المندمجة قائمة ومستمرة، أي انها تسري في الشركة الدامجة ، ويشكل عقد العمل التنظيم القانوني لعلاقات العمل القائمة بين العامل وصاحب العمل وعلى وفق القواعد العامة فإن العقد ملزم للجميع. 

مفهوم عقد العمل في القانون السعودي والفلسطيني: 

لعقد العمل طبيعة خاصة تميزه عن باقي العقود المشابهة، حيث ينتهي العقد بمختلف الأسباب، حيث يرتكز قانون العمل على احقية كل من طرفي العقد وهنا نوضح مفهوم عقد العمل على أنه ، إتفاق يلتزم بموجبه الفرد بالعمل على حساب فرد وهو صاحب العمل وتحت إشرافه وإدارته لمدة غير محددة او محددة مقابل أجر محدد[42].
ويعتبر عقد العمل من العقود الشخصية، ويتميز عقد العمل من العقود المستمرة هذا بعكس العقود الفورية التي يتم تنفيذها في لحظة لحظة كلحظة البيع، وبمجرد إبرام عقد العمل تنشأ علاقة تعاقدية تربط الطرفين وتفرض عليهما التزامات مستمرة طالما ظل العقد قائماً[43].
ولقد نص التشريع السعودي الخاص بعقد العمل في المادة الخمسون بأن عقد العمل هو عقد مبرم بين صاحب عمل وعامل ، يتعهد الأخير بموجبه أن يعمل تحت إدارة صاحب العمل أو إشرافه مقابل أجر[44].
أما في التشريع الفلسطيني فقد نص في المادة (24) من القانون الفلسطيني الخاص بالعمل بأن عقد العمل، هو اتفاق كتابي أو شفهي صريح أو ضمني يبرم بين صاحب عمل وعامل لمدة محددة أو غير محددة أو لانجاز عمل معين يلتزم بموجبه العامل بأداء عمل لمصلحة صاحب العمل وتحت إدارته وإشرافه ويلتزم فيه صاحب العمل بدفع الأجر المتفق عليه للعامل[45].

أثر الاندماج على عقد العمل في القانون السعودي والفلسطيني: 

إن الأصل في اندماج الشركان ليس سبب في استحالة استمرار تنفيذ عقد العمل الذي يتميز ويختص عادة باستغراقه واستمراره في الزمن وترتيب التزاماته المستمرة في حق العامل ورب العمل على السواء ولئن كان الأصل اعتبار عقود العمل من العقود الشخصية التي يكون طرفا العقد فيها محل اعتبار، إلا أن النظرة الاقتصادية لمتغيرات العلاقة العمالية جاءت حديثاً بربط العامل الذي يباشر العمل فيه نحو أقوى مما يربطه برب العمل المتعاقد معه، وجاء في نظام العمل السعودي نص صريح على استمرار العلاقة التعاقدية في حالة تغيير المالك الجديد أو طرأ تغيير في ملكية الشركة وشكلها النظامي بفعل الدمج او التجزئة أو غير ذلك من الأسباب[46].
فقد نصت المادة (18) من قانون العمل السعودي على أنه إذا انتقلت ملكية المنشأة لمالك جديد، أو طرأ تغيير على شكلها النظامي بالدمج أو التجزئة أو غير ذلك، تبقى عقود العمل نافذة في الحالين، وتعد الخدمة مستمرة. 
أما بالنسبة لحقوق العمال الناشئة عن المدة السابقة لهذا التغيير من أجور ، أو مكافأة نهاية خدمة مفترضة الاستحقاق بتاريخ انتقال الملكية، أو غير ذلك من حقوق؛ فيكون الخلف والسلف مسؤولين عنها بالتضامن. ويجوز في حال انتقال المنشآت الفردية لأي سبب، اتفاق السلف والخلف على انتقال جميع حقوق العمال السابقة إلى المالك الجديد بموافقة العامل الخطية. وللعامل في حال عدم موافقته طلب إنهاء عقده وتسلّم مستحقاته من السلف. 
أما في القانون الفلسطيني فقد نصت المادة (37) أنه يبقى عقد العمل نافذاً حتى لو تغير صاحب العمل بسبب نقل ملكية المشروع أو بيعه او اندماجه أو انتقاله بطريق الإرث، ويضل صاحب العمل الأصلي والجديد مسؤولين بالتضامن مدة ستة أشهر عن تنفيذ الالتزامات الناجمة عن العقد ومستحقة الأداء قبل تاريخ التغيير، وبعد انقضاء الستة أشهر يتحمل صاحب العمل الجديد المسؤولية وحده[47].
إن عقود العمل التي تكون الشركة الدامجة طرفاً فيها تنتقل بالاندماج إلى الشركة الدامجة وكأنها هي التي ابرمتها مع العامل، وبكافة حقوقه وامتيازاته التي يتمتع بها. 

أثر الاندماج على عقود العمل محددة المدة في القانون السعودي والفلسطيني: 

تعتبر عقود العمل عقود محددة المدة، مال لم تتجاوز مدة التجديد سنتين متتاليتين، ويتمتع العاملون بعقود عمل محددة المدة بمن فيهم العاملين بموجب عقد عمل عرضي أو عقد عمل مرمسمي بنفس الحقوق وعليهم نفس الواجبات التي يخضع لها العاملون بعقود عمل غير محددة المدة في ظروف مماثلة مع مراعاه الاحكام الخاصة بالعمل لمدة محددة أو عرضية أو موسمية، وحول انتهاء عقد العمل محددة المدة، فهو ينتهي باتفاق الطرفين، أو بناتهاء مدته في الاعمال العرضية أو المؤقتة أو الموسمية[48].
وللعقد محددة المدة حالتين هما: 
1. أن يتم النص في العقد على أن المدة المحددة تتجدد تلقائياً لمدة محددة أخرى (سواء كانت مماثلة لمدة العقد القديم أم غير مماثلة)، فحينها يتم تجديد العقد تلقائياً عند انتهائه حسب المدة المذكورة إذا لم يعترض الطرفان، فإن تكرر التجديد مرة أخرى بعد انتهاء العقد الثاني، أو كانت مدة العقد الأول مع الثاني تتجاوز 3 سنوات، فإن العقد يتحول إلى عقد غير محدد المدة. 
2. ألا يتم النص على التجديد التلقائي، فالأصل حينها أن تنتهي علاقة العمل بذلك، إلا إذا استمر الطرفان فيها حتى بعد انتهاء العقد، فيعتبر ذلك اتفاقاً ضمنياً بينهما على تجديد عقد العمل، وحينها يتحول العقد -بهذا التجديد- إلى عقد غير محدد المدة[49].
كما وتنص المادة (37) في التشريع السعودي على أنه يجب أن يكون عقد عمل غير السعودي مكتوباً ومحدد المدة . وإذا خلا العقد من بيان مدته تعد مدة رخصة العمل هي مدة العقد . 
أما في عملية التعويض فتنص المادة (77) على إذا أنهي العقد لسبب غير مشروع كان للطرف الذي أصابه ضرر من هذا الإنهاء الحق في تعويض تقدره هيئة تسوية الخلافات العمالية ، يراعى فيه ما لحقه من أضرار مادية وأدبية حالة واحتمالية وظروف الإنهاء[50].
أما في مدونة المبادئ العمالية 1431هـ ج2 ما نصه “في العقود محددة المدة يجب إنهاء العقد استناداً لسبب مشروع ويقع على عاتق صاحب العمل عبء اثبات لك”. 

أثر ذلك: إنهاء العقد دون سبب مشروع يعطي للعامل الحق في طلب مكافاة الخدمة وبدل الاجازة عن مدة الخدمة والتعويض عن باقي مدة العقد. 
وكثير من الشركات تجري تسوية رضائية مع العامل ذي العقد محدد المدة، بحيث يتم الاتفاق على انهاء العقد، وتسليم العامل مبلغاً مجزياً مقابل تنازله عن حقه، وهذه طريقة نظامية كما في الفقرة الأولى من المادة 74 من نظام العمل[51].
أما القانون الفلسطيني فقد نصت المادة (25) انه لا يجوز أن تزييد المدة القصوى لعقد العمل محدد المدة لدى نفس صاحب العمل في ذلك حالات التجديد عن سنتين متتاليتين، كما ان المادة (26) من نفس القانون فقد نصت على أنه إذا استمر طرفا عقد العمل محدد المدة في تنفيذه بعد انقضاء مدته اعتبر العقد غير محدد المدة، أما المادة (27) نصت على انه يتمتع العاملون بعقود عمل محددة المدة بمن فيهم العاملون بموجب عقد عمل عرضي أو عقد عمل موسمي بنفس الحقوق وعليهم نفس الواجبات التي يخضع لها العاملون بعقود عمل غير محددة المدة في ظروف مماثلة مع مراعاة الأحكام الخاصة بالعمل لمدة محددة أو عرضية أو موسمية[52].

أثر الاندماج على عقود العمل غير محددة المدة في القانون السعودي والفلسطيني: 

في هذا الاطار نصت المادة ( 3/74) من قانون العمل السعودي الجديد على أنه ينتهي عقد العمل بناءً على إرادة أحد الطرفين في العقود غير محددة المدة، أما المادة (75) فتنص على أنه “إذا كان العقد غير محدد المدة جاز لأي من طرفيه إنهاؤه بناءً على سبب مشروع يجب بيانه بموجب إشعار يوجه إلى الطرف الآخر كتابة قبل الإنهاء بمدة لا تقل عن ثلاثين يوماً إذا كان أجر العامل يدفع شهرياً، ولا يقل عن خمسة عشر يوماً بالنسبة إلى غيره”[53].
بينما المادة (76) من نفس القانون تنص على أنه إذا لم يراع الطرف الذي أنهى العقد المدة المذكورة في المادة الخامسة والسبعين من هذا النظام فإنه يلزم بأن يدفع للطرف الآخر تعويضاً معادلاً لأجر العامل عن مدة الإشعار، أو المتبقي منها، ويتخذ الأجر الأخير للعامل أساساً لتقدير التعويض، وذلك بالنسبة إلى العمال الذين يتقاضون أجورهم بالمعيار الزمني، أما بالنسبة إلى العمال الذين يتقاضون أجورهم بمعيار آخر فيراعى في التقدير ما ورد في المادة السادسة والتسعين من هذا النظام[54].
أما قانون العمل الفلسطيني فقد أوضح في المادة (46/1) أنه يجوز لأي من طرفي عقد العمل غير محدد المدة إنهاؤه بمقتضى إشعار يرسل بعلم الوصول إلى الأطراف الآخر قبل شهر من إنهاء العمل ، كما نصت الفقرة (3) من نفس المادة أن إنهاء عقد العمل (غير محدد المدة) يكون تعسفياً إذا لم توجد أسباب موجبة لذلك، ومن الأسباب التي يمكن اعتبارها مبرراً لإنهاء عقد العمل (غير محدد المدة) فإن المادة (41) تنص على أنه يجوز لصاحب العمل إنهاء عقد العمل لأسباب فنية أو خسارة اقتضت تقليص العمل مع احتفاظ العامل بحقه في بدل الاشعار ومكافأة نهاية الخدمة شريطة إشعار الوزارة بذلك[55].
ومن الممكن للعامل إنهاء عقد العمل غير محدد المدة بإرادته المنفردة إذا ترتب على الاندماج نقل مكان العمل إلى منطقة بعيدة عن مكان العمل الأصلي، أو ترتب عليه تغيير نوع العمل المتفق عليه، أو إذا وجد ظروف عمل أكثر ملائمة[56].
ولقد نصت المادة التاسعة من قانون العمل المصري بأنه لا يمنع من الوفاء بجميع الالتزامات الناشئة طبقاً للقانون حل المنشأة أو تصفيتها أو إغلاقها أو إفلاسها ولا يترتب على إدماج المنشأة في غيرها أو انتقالها بالإرث او الوصية أو الهبة او البيع ولك كان بالمزاد العلني أو النزول أو الإيجار أو غير ذلك من التصرفات إنهاء عقود استخدام عمال المنشأة، ويكون الخلف مسؤولاً بالتضامن مع أصحاب الاعمال السابقين عن تنفيذ جميع الالتزامات الناشئة عن هذه العقود[57].
ويلاحظ في قانون العمل الفرنسي طبقاً للمادة (122/12) فإن الاندماج يؤدي إلى انتقال عقود العمل الفردية فحسب من الشركة المندمجة إلى الشركة الدامجة ، أما إذا كانت حقوق والتزامات العاملين مقررة باتفاقيات جماعية مقررة بينهم وبين الشركة المندمجة، فإن هذه الاتفاقيات لا تنتقل إلى الشركة الدامجة أو الجديدة. 

قائمة المراجع:

[1] عبد الوهاب عبد الله المعمري، “أحكام اندماج الشركات في الفقه و القانون و أثرها على تطوير الصناعة المالية” ، مجلة الدراسات الاجتماعية، جامعة العلوم والتكنولوجيا، عدد49، (2016):68. 
[2] خالد عبد العزيز الرويس، “اندماج الشركات في إجراءات تحقيقه ونتائج وقوعه وفق النظام التجاري السعودي”، مجلة جامعة الملك 29، (2017): 196. 
[3] المرجع السابق 250. 
[4] حسام الدين الصغير، النظام القانوني لاندماج الشركات (مصر: دار الثقافة للطباعة، القاهرة 1987)،25. 
[5] لينا الفيومي، (” الاثار الناتجة عن دمج الشركات المساهمة” ، درجة الماجستير، رسالة غير منشورة،لبنان ، جامعة بيروت: 2005) 189. 
[5] خالد الرويس، مرجع سابق 208. 
[6] حسني، المصري، اندماج الشركات وانقسامها، (مصر، دار الكتب القانونية، القاهرة، 2007): 297. 
[7] حسام الدين الصغير، مرجع سابق 27. 
[8] معتصم الدباس،” اثر اندماج الشركات على أداء الشركات وارباحها”، مجلة الجامعة الإسلامية للدراسات الاقتصادية، مجلد2 عدد2،(2012): 523. 
[9] أحمد محمد محرز، القانون التجاري الجزائؤي، (ج2، مصر، الشركات التجارية القاهرة، 2000): 33. 
[10] سامي محمد الخرابشة، التنظيم القانوني لاعادة هيكلة الشركات المساهمة العامة (دون طبعة: الأردن: دار الثقافة للنشر والتوزيع،2008): 145. 
[11] عبد العزيز بن سعد الدغيثر، خطوات اندماج الشركات وفقاً للأنظمة السعودية (موقع انترنت : مكتبة الالوكة، 2008)، 21. 
[12] الاء محمد حماد، ( اندماج الشركات وأثره على عقود الشركة المندمجة” دراسة مقارنة، فلسطين، رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة بير زيت، 2012): 34. 
[13] خلدون الحمداني، الاثار القانونية لاندماج الشركات على حقوق الدائنين، (مصر، دار الكتب القانونية، 2011): 44. 
[14] حسن عبد القادر،” اندماج الشركات” مجلة الدراسات العليا، العدد 41، مجلد2، جامعة النيلين، السودان، (2018)، 321. 
[15] أسامة المحيسن، الوجيز في الشركات التجارية والافلاس، (الأردن: دار الثقافة، عمان، 2008): 78. 
[16] خلدون الحمداني، مرجع سابق 32. 
[17] حسن عبد القادر، مرجع سابق 322. 
[18] سامي الخرابشة، مرجع سابق 153. 
[19] عبد الله الحربي، (” اندماج الشركات في النظام السعودي”، رسالة ماجستير ، منشورة، 2004): 33. 
[20] بشير طاهري، (” اندماج الشركات التجارية في القانون الجزائري”، رسالة دكتوراة غير منشورة، الجزائر، جامعة بن يوسف بن خدة، 2016): 10. 
[21] أنغام رشيد إسماعيل، (“اندماج الشركات وفقاُ لاحكام القانون الاتحادي رقم 2 لسنة 2015” دراسة مقارنة، الامارات العربية المتدة، رسالة ماجستير ، منشورة، 2017): 22. 
[22] محمد زياد عياد، (“المعالجة التشريعية لأثار اندماج الشركات” ، درجة الماجستير، رسالة غير منشورة، جامعة الازهر في فلسطين 2016)، 10. 
[23] الاء حماد، مرجع سابق 42. 
[24] إلياس ناصيف، الموسوعة التجارية الشاملة: الشركات التجارية(لينان، عويدات النشر والطباعة، بيروت، 1999): 69. 
[25] محمد حسين إسماعيل،مجلة جامعة مؤته، الأردن، العدد1، مجلد1، 1986، ص134. 
[26] حمدي محمود بارود، أحكام القانون التجاري الفلسطيني ( ط1: فلسطين: مكتبة القدس، 2015)، 85. 
[27] سامي محمد الخرابشة، مرجع سابق144. 
[28] هيئة السوق المالية، الاندماج والاستحواذ ] مجلس هيئة السوق المالية: المملكة العربية السعودية: 2007[، ص60. 
[29] عبد العزيز بن سعد الدغيثر، مرجع سابق 3. 
[30] خالد عبد العزيز الرويس، مرجع سابق 202. 
[31] عبد العزيز الدغيثر، مرجع سابق 5. 
[32] محمد زياد عياد، ( ” المعالجة التشريعية لاثار اندماج الشركات” ، درجة الماجستير، رسالة غير منشورة، جامعة الازهر في فلسطين 2016)، 21. 
[33] خالد الرويس ، مرجع سابق 208. 
[34] هيئة سوق المال ، مرجع سابق 62. 
[35] وزارة التجارة والصناعة، مرجع سابق 72. 
[36] قانون الشركات التجارية الفلسطيني لسنة 2012م. 
[37] خالد الرويس ، مرجع سابق 198. 
[38] عبد العزيز الدغيثر، مرجع سابق، 8. 
[39] القانون الأساسي للشركات التجارية. 
[40] التجارة والصناعة مادة 193 من القانون نظام الشركات. 
[41] خالد الرويس، مرجع سابق 303. 
[42] أحمد سليمان، شرح القانون لعلاقات العمل،(علاقة العمل الفردية، الجزء الثاني، الجزائر، ديوان المطبوعات الجامعية، 2002):42. 
[43] عبد الفضيل محمد احمد، اثر اندماج الشركات على عقود العمل. 
[44] نظام العمل السعودي الجديد، المادة الخمسون، ام القرى السنة 82العدد: 4068، 1426هـ. 
[45] نقابة المحامين الفلسطينيين، قانون العمل الفلسطيني، (قانون العمل رقم 7، نقابة المحامين الفلسطينيين 2000): 20. 
[46] خالد الرويس، مرجع سابق 251. 
[47] نقاية المحامين الفلسطينين، قانون العمل الفلسطيني، (قانون العمل رقم 7، نقابة المحامين الفلطسينن، 2000)24. 
[48] الهيئة الفلسطينية المستقلة لحقوق المواطن، قضية انهاء عقود التشغيل المؤقت (سلسلة تقارير خاصة(6)، تشرين ثاني، 2007): 5. 
[49] خالد خلاوي، أحكام العقد في نظام العمل السعودي، (السبت 28 ربيع الثاني 1435 – 01 مارس 2014) https://makkahnewspaper.com/article/15362.
[50] قانون العمل السعود الجديد المادة (37) والمادة (77). 
[51] الدغيثر، مرجع سابق 39. 
[52] قانون العمل الفلسطيني ، مرجع سابق 20. 
[53] قانون العمل السعودي المادة 74-75. 
[54] قانون العمل السعودي المادة 76. 
[55] قانون العمل الفلسطيني المادة 46-41. 
[56] حسام الدين الصغير، مرجع سابق 593. 
[57] أحمد محرز، مرجع سابق 290.

مقالات ذات صلة

الأعمال التجارية الأصلية (الأعمال التجارية المنفردة أو بطبيعتها)

دروس في القانون التجاري 

الأعمال التجارية الإصلية (الأعمال التجارية المنفردة أو بطبيعتها)

الأعمال التجارية 

الأعمال التجارية الأصلية: 

سبق لنا تقسيم هذا النوع من الأعمال التجارية إلى نوعين: النوع الأول الأعمال التجارية بطبيعتها أو المنفردة، والنوع الثاني الأعمال التجارية بطريق الاحتراف، وقد سبق لنا أيضاً البدء في النوع الأول من الأعمال التجارية وهو المنفردة وسردنا تعداده وانتهينا من شرح أول تعداد له، وهو شراء المنقولات بقصد بيعها أو تأجيرها والبيع والتأجير اللاحق لهذا الشراء.

والآن سنقوم بشرح التعداد التالي للأعمال التجارية المنفردة وهو تأسيس الشركات التجارية: 

تأسيس الشركات التجارية 

يقصد بالشركات التجارية الشركات التي يكون الغرض من إنشائها القيام بأعمال تجارية كالشراء لأجل البيع أو عمليات الصرافة والبنوك..الخ، والشركات التجارية المعترف بها وفقاً لقانون الشركات الفلسطيني رقم (7) لسنة 2012 هي شركة التضامن، وشركة التوصية البسيطة وشركة المحاصة، وشركة المساهمة، والشركة ذات المسئولية المحدودة، وشركة التوصية بالأسهم.

تجدر الإشارة إلى أن شركة المحاصة لم يجعلها نص المادة (3) من قانون الشركات الفلسطيني من ضمن تعداد الشركات التجارية، ولكنه تضمن تنظيمها فيما بعد، أي اعترف بها ضمنياً كإحدى أشكال الشركات التجارية. 
وإنشاء الشركة أو تأسيسها يمر بمرحلة قد تطول يتخللها القيام بإعمال وإجراءات تتضافر للوصول إلى مرحلة تمام التأسيس، والذي يقوم بهذه المهمة ويتحمل المسئولية الناشئة عنها هو شخص يسمى المؤسس. 
ولكن تجدر الإشارة إلى أن المؤسسون غالباً لا يقومون بأنفسهم بأعمال التأسيس بل يوكلون بها أشخاصاً آخرين، حسب طبيعة العمل المراد إتمامه، فهو إن كان عملاً قانونياً أوكل إلى محام، وإن كان عملاً اقتصادياً كدراسة جدوى المشروع المراد تأسيس شركة بشأنه أوكل إلى رجل اقتصاد أو محاسبة، فهل يعتبر عمل هؤلاء من أصحاب المهن الحرة عملاً تجارياً هنا؟ 
النص واضح بإضفاء الصفة التجارية على جميع الأعمال المتعلقة بتأسيس الشركات التجارية بغض النظر عن الشخص الذي صدرت منه، وبناءً على ذلك يكون عمل أصحاب المهن الحرة في هذا المجال عملاً تجارياً؛ حماية لهذا المجال الحيوي من مجالات النشاط الاقتصادي. 

>
شرح صوتي لهذه المحاضرة موضِح كل شيء
الأسئلة:
ما المقصود بالمعيار الشكلي كمعيار متخذ لإضفاء الصفة التجارية على الشركة؟
متى يعتبر عمل أصحاب المهن الحرة عملاً تجارياً؟

المشاركة من خلال الإجابة على الاسئلة التي ستطرح كل محاضرة، وسيتم أخذها بالحسبان (ملاحظة إجابة الإسئلة تكون عبر التعليقات)

مقالات ذات صلة

‫3 تعليقات

  1. *إجابة (السؤال الأول).
    ١-لأنه يرى أصحاب هذا الإتجاه أن العمل يعتبر تجارياً إذا كان يجري في شكل مشروع أو مقاولة .
    ٢-وأن هذا المعيار لم يفرق بين المشروع التجاري والمشروع المدني الأمر الذي يفهم منه أن جميع الأنشطة التي تتخذ شكل مشروع تعتبر تجارية سواء كانت أنشطة مدنية أو تجارية حيث إعتمد عليه في "إضفاء الصفة التجارية على بعض الأعمال"
    *إجابة (السؤال الثاني).
    عندما يباشر أصحاب المهن الحرة نشاطاً يتضمن مضاربة على عمل الغير بغية تحقيق الربح وفي هذه الحالة فإن نشاطه يعد تجارياً.
    مثال:قيام المحامي بتأسيس مكتب والإستعانة بمجموعة من المحامين يتقاضون أجورهم منه.
    الطالب:محمد عماد الدين حسن أبو ضاحي

  2. أجابة السؤال الأول خطأ تماما والجواب موجود بالشرح
    أجابة السؤال الثاني ناقصة لانك لم تضمنها إجابة الدرس هذا
    بس بما انك أول تعليق وإجابة فلك اعتبار واتمنى مراجعة الدرس

زر الذهاب إلى الأعلى