ماهية الشركات التجارية (تعريف الشركات,خصائص الشركات التجارية,أنواع الشركات التجارية,أهمية الشركات التجارية)

ماهية الشركات التجارية (تعريف الشركات,خصائص الشركات التجارية,أنواع الشركات التجارية,أهمية الشركات التجارية)

بسم الله الرحمن الرحيم 

مقدمة عن الشركات التجارية

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد الثقلين الصادق الوعد الأمين وعلى آله وصحبه الغر الميامين. 
اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا اللهم بما علمتنا وزدنا اللهم علماً وأرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه واجعلنا ممن يستقيمون القول متبعون أحسنه وأدخلنا برحمتك مع عبادك الصالحين. 
لعل المتأمل للحياة وما يرافقها من نشاط إنساني يجد أن ما يحكمه هو القانون التجاري على اعتبار أنه يحكم الأعمال التجارية، ولكل هذا فإن القانون التجاري يعد من أهم فروع القانون الخاص قاطبة، فهو أكثر فروع القانون اتصالاً وتأثيراً بالنشاط البشري الهادف لجلب الثروة والكثير من الكسب، حيث إن الشركات التجارية وما يصحبها من أعمال تلعب دور هام وبارز في تنمية الدول اقتصادياً، واجتماعياً، وسياسياً، حيث إن ما تقوم به الشركات من أنشطة لا يمكن لأي مجتمع الاستغناء عنها، مع بعض التفاوت والتدرج بين هذا النشاط أو ذاك من دولة إلى أخرى بحسب اختلاف الأنظمة التي تحكم الشركات في كل دولة .

تعريف الشركات, طبيعة الشركات التجارية, تعريف الشركات PDF, أهمية الشركات التجارية, أنواع الشركات التجارية, خصائص الشركات التجارية, بحث عن الشركات التجارية doc, مقدمة عن الشركات التجارية,

ومما لا شك فيه أن سير الأنشطة في الشركات التجارية مختلفة بمختلف صورها، وهذا يقتضي عمل بحث عن الشركات التجارية والذي من خلاله سنقوم بالتعرف عليها كالتالي: 

أولاً: التعريف بالشركة لغة واصطلاحاً: 

يقصد بالشركة لغة: الخلط، أما اصطلاحاً: فهي تجمع من الشركاء بقصد إيجاد مشروع مالي مشترك، واقتسام ما قد ينتج عنه من ربح أو خسارة، ونرى أن قانون الشركات الفلسطيني لم يضع تعريفاً للشركة مثله في ذلك مثل باقي التشريعات المقارنة، وكذلك عند رجوعنا لمجلة الأحكام العدلية لم نجد تعريف للشركة، هذا على عكس القانون المصري الذي عرفها في نص المادة 505 منه والتي تنص على “الشركة عقد بمقتضاه يلتزم شخصان أو أكثر بأن يساهم كلا منهم في مشروع مالي بتقديم حصة من مال او من عمل لاقتسام ما قد ينشأ من هذا المشروع من ربح أو خسارة”.

ثانياً: أهمية الشركات التجارية: 

تعد الشركات من النظم التي تحظى بأهمية كبرى في نطاق الدراسات القانونية في وقتنا الحاضر، فبسبب سعة وتنوع المشاريع التجارية والصناعية التي لا يقوى الفرد الواحد على القيام بها لما تحتاجه من تكاتف الجهود وتوحيدها وتضافر الأشخاص ليتمكنوا من القيام بالمشروعات الكبيرة المنتجة والتي يعجز الأفراد عن القيام بها بمفردهم مهما طال عمرهم، ومهما بلغ ثرائهم، لأن ذلك يكون مجاوزاً لقدراتهم وطاقاتهم، وهذا على عكس الشركات والتي تحقق للمشروعات استقرار تعجز عن تحقيقه طاقة الأفراد مهما وحدوا جهودهم، لأن الشركة تعتبر بمثابة شخص قانوني مستقل تماماً عن أشخاص الشركاء، وله وجود ذاتي وأهلية وذمة مستقلة. 
لكل ما سبق ومع ما نلمسه من دور تقوم به الشركات وسيطرتها على الجانب الهام من النشاط الاقتصادي وفرض الاحتكار في كثير من الدول، وبالتالي تأثيرها على مصالح المواطنين والاقتصاد الوطني تدخل المشرع في كثير من الدول لتنظيم تأسيس الشركات، ومراقبة نشاطها حتى لا تصبح أداة للاستغلال الاجتماعي أو السيطرة السياسية، لذلك يلاحقها المشرع بقوانينه ولوائحه وقراراته التي تكفل حماية مصالح المواطنين والاقتصاد الوطني. 

ثالثاً: الطبيعة القانونية للشركة: 

أصبحت الشركة في ظل الأنظمة القانونية الحديثة نظام قانوني يمكن بواسطته إيجاد المال اللازم للمشروعات. 
فقعد الشركة نجده يتميز عن غيره من العقود، حيث أن له ذاتيته الخاصة، فبمجرد تكوين عقد الشركة تتقرر له الشخصية القانونية وبالتالي شخصية معنوية جديدة تعرف باسم الشركة، وهذه الأخيرة تسيطر على ايرادات الشركاء. 
القرارات بالشركة لا تأخذ بالإجماع لأن الاجماع غير متصور وانما تأخذ بالأغلبية، والأقلية تحترم الأغلبية بنص القانون، هذا على الرغم من أن أساس الشركة هو العقد ومن ثم يج,ب أن يخضع للقواعد العامة للعقود إلا أننا نرى عكس ذلك. 

رابعاً: الشركات المدنية والشركات التجارية: 

عودة على ما تم ذكره سابقاً فإن الشركة تستهدف القيام بعمل مدني أو عمل تجاري، لكن السؤال الذي يطرح نفسه هو: ما المعيار الذي نستطيع به أن نفرق بين الشركة المدنية والشركة التجارية؟؟ 
نجد أن المعيار الذي نستند عليه للتفرقة بين الشركتين هو نفسه المعيار الذي نفرق به بين التاجر وغير التاجر أي معيار التفرقة بين الأعمال التجارية والأعمال المدنية، فوفقاً للغرض الذي تتكون الشركة من أجله والمنصوص عليه في النظام الأساسي للشركة يمكننا التعرف عليها سواء كانت تجارية أم مدنية، ولكننا لو اطلعنا على نصوص قانون الشركات الفلسطيني نجد عدم اعترافه بمثل هذه التفرقة بين الشركات إذ أنها بمقتضى القانون الفلسطيني تعتبر تجارية أياً كان الغرض الذي قامت من أجل تحقيقه . 

رابعاً: أهمية التفرقة بين الشركة المدنية والشركة التجارية: 

يوجد أهمية كبيرة للتفرقة بين الشركة المدنية والشركة التجارية وتظهر هذه الأهمية في الجوانب التالية: 
1. تترتب على التفرقة بين الشركة التجارية والشركة المدنية جميع النتائج التي تترتب على التاجر وغير التاجر، وبين العمل التجاري والعمل المدني، سواء من قيد في السجل، ومسك الدفاتر التجارية، والخضوع لنظام شهر الافلاس بالنسبة للشركات التجارية وهذا على عكس الشركات المدنية التي لا تخضع ولا تلتزم بشيء من ذلك. 
2. تخضع الشركات المدنية للقانون المدني فقط، بينما الشركات التجارية تخضع للقانون التجاري وكذلك المدني. 
3. يسأل الشركاء في الشركات المدنية عن ديون الشركة مسئولية شخصية في أموالهم الخاصة كلا منهم بنسبة نصيبه في خسائر الشركة ما لم يوجد اتفاق على غير ذلك، أما في الشركات التجارية فمسئولية الشريك تختلف بحسب نوع الشركة، فتكون المسئولية تضامنية بالنسبة للشريك المتضامن سواء في شركة التضامن أو في شركة التوصية، بينما تعتبر المسئولية محدودة بقدر حصة الشريك بالشركة بالنسبة للشريك الموصي والشريك المساهم في الشركة ذات المسئولية المحدودة. 
4. تتقادم الدعاوى على الشركاء في الشركات التجارية بمضي خمس سنوات من تاريخ المدة المحددة للشركة أو من تاريخ فسخ الشركة، أما دعاوى الغير على الشركاء في الشركات المدنية فتتقادم بمضي خمسة عشر سنة وفقاً للقاعدة العامة لانقضاء الالتزام. 
5. يتطلب القانون بالنسبة للشركات التجارية اجراءات الشهر الخاصة بها والا تعرضت للبطلان ما عدا شركة المحاصة، هذا على خلاف الشركات المدنية التي لا تتطلب مثل ذلك من اجراءات. 

خامساً: أوجه التفرقة بين الشركة والجمعية: 

الشركة هي: اشتراك أكثر من شخص في مشروع اقتصادي بقصد اقتسام ما ينشأ من هذا المشروع من ربح أو خسارة، بينما الجمعية هي: كل جماعة ذات تنظيم مستمر لمدة معينة تتألف من أشخاص طبيعيين أو من أشخاص اعتباريين لغرض غير الحصول على ربح مادي. 
من خلال التعريفات نلاحظ أن الشركة تقترب من الجمعية بحيث أنها تتكون من عدة أشخاص طبيعية ومعنوية، وتتمتع بالشخصية المعنوية إلا أن هناك فروق بينهما وتتمثل بالاتي:

الشركة
الجمعية
    الغرض من تأسيسها هو تحقيق الربح المادي لتوزيعه بين الشركاء.
       تحقيق غايات اجتماعية أو فنية أو أدبية أو إنسانية كالنوادي الاجتماعية وجمعيات التعاون
       لها أن تمتلك ما تشاء من الأموال سواء منقولات أم عقارات.
       لا يجوز أن يكون لها حقوق ملكية أو حقوق أخرى على العقارات الا بالقدر الضروري لتحقيق الغرض الذي أنشأت من أجله.
   تكتسب صفة التاجر، وتتطلب شهر افلاسها، وتخضع للضريبة على الأرباح.
      لا تكتسب صفة التاجر حتى ولو كانت تقوم بأعمال تجارية كالجمعيات التعاونية الاستهلاكية، ويمتنع شهر افلاسها، لا تخضع للضريبة .
      اذا انحلت قسمت أموالها بين الشركاء.
     لا يجوز أن ينص نظامها على أيلولة أموالها عند حلها لورثتهم أو أسرهم وإنما تؤول لجمعية مشابهة لها في الأهداف تحدد من قبل الجمعية المنحلة

سادساً: أنواع الشركات التجارية: 

لقد حدد قانون الشركات المقارن الأشكال التي يمكن أن تتخذها الشركات التجارية على سبيل الحصر، وهذه الشركات تتمثل في ست شركات وهي: 
شركة التضامن، شركة التوصية البسيطة، وشركة المحاصة، شركة المساهمة، وشركة التوصية بالأسهم، والشركة ذات المسئولية المحدودة. 
كذلك قانون الشركات الفلسطيني نجده ينص على أشكال محددة للشركات، وسنسرد لكم التعداد الذي تناوله المشرع، ولكن دون شرح، حيث سيتم شرح كل شركة على حدى في مقال لاحق: 
  • شركة التضامن وتتكون هذه الشركة من مجموعة من الشركاء يسألون مسئولية تضامنية ومطلقة عن ديون الشركة.
  • شركة التوصية البسيطة وتضم نوعين من الشركاء: شركاء متضامنون حكمهم كحكم الشركاء في شركة التضامن وشركاء موصون يسألون بقدر حصتهم بالشركة.
  • شركة المحاصة يظهر أنه لا وجود لها عندنا بقانوننا الفلسطيني عندما عدد الشركات وفقاً للمادة الثالثة، ولكن المشرع لدينا تضمن تنظيمها لاحقاً.
  • شركة المساهمة قسمها قانوننا إلى ثلاثة أنواع هي: الشركة القابضة، وشركة الاستثمار المشترك، والشركة المعفاة.
  • شركة التوصية بالأسهم تضم نوعين من الشركاء متضامنون وموصون يسألون بقدر حصتهم بالشركة، ولكن أسهمهم قابلة للتداول كما هو الشأن في الشركات المساهمة.
  • الشركة ذات المسئولية المحدودة
وللشركاء الحق في اختيار الشركة التي تحقق مصالحهم وأهدافهم، ويمكنهم من ممارسة نوع النشاط الذي يرغبونه ما لم يوجب المشرع أن تتخذ الشركة شكلاً معيناً لممارسة بعض الأعمال التجارية، فالتشريعات المقارنة لا تسمح لغير شركاء المساهمة بمزاولة أعمال البنوك والتأمين. 
وهذه الأشكال الست التي حددها قانون الشركات للشركات التجارية يمكن تقسيمها إلى ثلاث أقسام وهي: شركات الأشخاص، وشركات الأموال، والشركات ذات الطبيعة المختلطة. 

سابعاً: الشركة المدنية التي تتخذ صورة الشركة التجارية: 

قد يحدث عملياً أن تلبس الشركة المدنية ثوب إحدى الشركات التجارية وتتخذ صورة واحدة من الشركة التجارية وتظهر بمظهرها، والذي يشجع على ذلك أن القانون المدني لم يحدد أشكال معينة للشركات، لذلك نجد في الحياة العملية شركات مدنية الغرض إلا أنها تختار شكلاً تجارياً للظهور به أمام الغير، وكل ذلك لكي تؤكد ائتمانها وتزيده أو لكي تحصل على رأس المال اللازم، ولكن هناك مجموعة من التساؤلات تطرح نفسها بهذه المناسبة وهي: 
1. هل لهذا الشكل الذي تفرغ فيه الشركة أثر على الأحكام القانونية التي تنطبق عليها؟ 
2. ما هو هذا الأثر؟ 
3. وهل هذا الشكل يغير من طبيعة الشركة؟ 

كل هذه الاسئلة نجيب عليها بالآتي: 
بدايةً لا أهمية للشكل الذي تفرغ فيه الشركة، فالشكل لا يغير طبيعتها، فهي لا تلتزم بما تلتزم به الشركات التجارية ولا يشهر افلاسها، ولكن تطبق على هذه الشركة أحكام الشكل التجاري الذي حدده القانون التجاري، كإجراءات الشهر والعلانية التي يحتج بها في مواجهة الغير، فهذا الشكل الذي قاموا باختياره الشركاء لا يمكننا تجاهله. 
وعلى الرغم من بقاء الشركة المدنية مدنية الا أن الشركاء يسألون مسئولية تضامنية ومطلقة عن ديون الشركة في حال اختاروا شكل شركة التضامن، وهكذا فيما لو اختاروا شكل شركة التوصية فسيسأل الشريك الموصي مسئولية محدودة بقدر حصته، وعلى الرغم مما ذكرته إلا أن هذا الأثر وهذه الطبيعة لا نجده مطبق في قانوننا الفلسطيني ولا يثار بالقانون الفلسطيني، وذلك لأنه لا يوجد تفرقة بين الشركات التجارية والشركات المدنية حتى أن التفرقة بين التاجر وغير التاجر غير موجودة، ومن ثم كل الشركات في قانوننا تخضع لنفس الأحكام وهذا أن دل على شيء فإنما يدل على القصور التشريعي والذي ينبغي ويجب تداركه. 

ثامناً: تقسيم الشركات التجارية: 

سبق وأن ذكرنا أن للشركات التجارية في القانون المقارن ستة أشكال وردت على سبيل الحصر، يتحتم على كل شركة أن تتخذ شكلاً منها، واذا اتخذت شكلا آخر غيرها اعتبرت باطلة، وإن كان الأصل أن للأفراد الحرية باختيار الشكل الذي يرتؤونه للشركة التي يرغبون في إنشائها بشرط أن تكون ضمن الأشكال المحصورة في القانون، إلا أن القانون يحتم في بعض الأحيان أن يتخذ نشاطاً معيناً شكلاً محدداً للشركة، والشركات التجارية بأنواعها الستة تدخل ضمن ثلاثة طوائف أو أنواع هي: 

الأولى شركات الأشخاص: 

سمي هذا النوع من الشركات بهذا الاسم لأنها تقوم على الاعتبار الشخصي أي تعتمد في تكوينها على شخصية الشريك، فشخصية الشريك لها أهمية أساسية في قيام الشركة حيث يعرف كلاً منهم الآخر ويثق به، وفي الغالب تربطهم رابطة قرابة أو صداقة أو مهنة، ولهذا الاعتبار يسألون الشركاء مسئولية شخصية وتضامنية فيما بينهم عن ديون الشركة، واستناداً لهذا الاعتبار أيضاً فإن حصص الشركاء في الشركة لا يجوز التنازل عنها، ويترتب عن زوال الاعتبار الشخصي بين الشركاء كقاعدة عامة انقضاء الشركة، وهذا يكون في حالة وفاة أحد الشركاء أو الحجر عليه أو شهر افلاسه أو اعساره حيث هذه الأسباب يترتب عليها انهيار الثقة التي وضعها كل شريك في الآخر، وهذا النوع من شركات الأشخاص في قانون الشركات المقارن أحد أشكال ثلاثة وهي:

  • شركة التضامن: والتي تنشأ أصلاً بين أفراد العائلة الواحد حيث مسئولية جميع الشركاء فيها عن ديون الشركة مسئولية تضامنية . 
  • شركة التوصية البسيطة: وتجمع بين نوعين من الشركاء، شركاء التضامن وشركاء موصون وتتحدد مسئوليتهم عن ديون الشركة بمقدار حصصهم فيها . 
  • شركة المحاصة: وهي نوع خاص من الشركات لا يتمتع بالشخصية المعنوية بحيث لا يحتج بها على الغير. “

الثانية شركات الأموال: 

هذه الطائفة من الشركات تقوم أساساً على الاعتبار المالي، حيث العبرة هنا في هذه الشركات بما يقدمه كل شريك من المال، أي المساهم المالية من الشريك دون أي اعتبار لشخص الشريك، فاجتماع الأموال هو الأساس في هذه الشركات ولا تتأثر بما يطرأ على شخص أحد الشركاء كوفاته أو إفلاسه، والصورة المثلى لهذا الشكل من الشركات يتمثل في شركة المساهمة التي تؤسس لتنفيذ المشاريع الاقتصادية الكبرى تجارية كانت أم صناعية لقدرتها على تجميع الأموال التي تمكنها من تنفيذ هذه المشاريع وتحقيق الغرض الاقتصادي الذي قامت الشركة من أجله يقسم رأس مال الشركة إلى أسهم متساوية القيمة وقابلة للتداول بالطرق التجارية وقد يقتصر الاكتتاب في هذه الأسهم على مؤسسي الشركة، وتعد الشركة في هذه الحالة ذات الاكتتاب المغلق (فوري) وقد يفتح باب الاكتتاب في الأسهم للجمهور، أي تكون الشركة ذات اكتتاب عام. وضم هذا النوع من الشركات: شركة المساهمة . 

الثالثة الشركات ذات الطبيعة المختلطة: 

ويقصد بها الشركات التي تجمع بين الاعتبار الشخصي والاعتبار المالي، فهي تحتل مركزاً وسطاً بين شركات الأشخاص التي تقوم على الاعتبار الشخصي وشركات الأموال، فتأخذ من خصائص كلاً منهم بنصيب ومن ثم تكون لها طبيعة مختلطة كنتيجة لإجماع الاعتبارين الشخصي والمالي فيها، وقانون الشركات المقارن جعل لهذا النوع من الشركات المختلطة صورتين وهما: 
  • شركة التوصية بالأسهم: وهي الشركة التي تعقد بين شريك واحد أو أكثر مسئولين ومتضامنين، وبين شركاء يكونون أصحاب أموال فيها وخارجين عن الادارة ويطلق عليهم اسم موصين، أي هذه الشركة تضم نوعين من الشركاء متضامنون وتعتبر الشركة بالنسبة لهم شركة أشخاص، وشركاء موصون وتتمثل حصصهم في أسهم شركات المساهمة ولذلك تعتبر الشركة بالنسبة اليهم شركة أموال. 
  • الشركة ذات المسئولية المحدودة: وتتكون هذه الشركة من عدد من الشركاء لا تزيد عن خمسين شريكاً، وتتحدد مسئوليتهم عن ديون الشركة مسئولية محدودة بمقدار ما يقدمونه من حصص في رأس مال الشركة، والأصل أن هذه الحصص لا تقبل التداول الا بشروط معينة، هذه الشركة مزيج مختلط من شركات الأشخاص والأموال، لذا يعتبرها البعض من شركات الأشخاص باعتبار أنها لا تجمع عدداً كبيراً من الشركاء كما وأن حصة الشريك فيها لا تقبل التداول بالطرق التجارية إلا وفقاً لإجراءات خاصة وبشروط معينة، وتقترب من شركات الأموال من حيث إدارتها ومن حيث تحديد المسئولية فيها بالنسبة للشركاء. 

تاسعاً: التفرقة بين عقد الشركة وغيرها من الأنظمة والعقود: 

تتميز الشركة عن كثير من الأنظمة القانونية أو العقود الأخرى والتي قد تختلط بها لذا يتعين علينا أن نفرق بين الشركة و بين هذه العقود: 

أولاً: عقد الشركة والعقود التي تتضمن شرط المشاركة في الربح أو رقم في المبيعات: 

كعقد القرض وعقد الوكالة بالعمولة وعقد العمل وعقد البيع وذلك كأن يشترط بائع المحل التجاري أن يكون له نصيب في أرباح ذلك المحل لمدة معينة، أو أن يشترط المقرض مشاركة المقترض في الأرباح مقابل لإقراضه، ففي مثل هذه العقود لا نرى مجالاً ووجوداً لنية المشاركة، علاوة على عدم مساهمتهم في الخسارة ومن ثم ينتفي وصف الشركة عليها. 

ثانياً: عقد الشركة وحالة الشيوع: 

والشيوع هو الحالة التي يشترك فيها أكثر من شخص في ملكية مال معين غير مفرز لحصة كل شريك على حدا حيث يصبح كل شريك مالكاً في كل المال الشائع ويتفق الملاك المشتاعين على ادارة المال الشائع لحسابهم جميعاً ولهذا يتميز الشيوع عن الشركة في الآتي: 

  • الشيوع حالة سلبية اضطرارية يتحملها الملاك دون أن يكون لإرادتهم دخل في ايجادها حيث ينشأ في أغلب الأحوال عن الوفاة، وهذا يعني أن نية الاشتراك غير متوفرة وهذا بعكس الشركة، إلا أنه يمكن ان يكون الشيوع نتيجة للعقد كما لو اشترى شخصان عقاراً فلا يترتب على ذلك قيام شركة رأسمالها هذا العقار لأن نيتها لم تنصرف إلى تأسيس شركة، ولأن العقار مملوكاً لكل منهما بنسبة ما دفع من الثمن، أما الشركة فعلاقة اختيارية بين عدة أشخاص مصدرها الارادة أو عقد الشركة الذي أبرم فيما بينهم ويترتب على هذا العقد نشوء شخص معنوي له ذمة مستقلة عن ذمم الشركاء أي الشركة حالة مقصودة، أما الشيوع حالة مفروضة. 
  • الشيوع حالة وقتية لا يجبر الشخص على البقاء فيها لما ينطوي عليها مساوئ متعددة تتمثل في تضارب مصالح كل مشتاع مع مصالح غيره من المشتاعين، أما الشريك في الشركة فيلزم بوجه عام البقاء بها إذا كانت معينة المدة. 
  • الشيوع حالة غير منظمة أي لا توجد هيئات لإدارة المال الشائع، أما الشركة فلا بد من وجود مديرين يتولون إدارتها. 
كلاهما يختلفون عن الآخر حتى ولو اشترط للعامل نصيب في الأرباح، أو أن يتحدد أجره على أساس الأرباح التي يحققها المشروع، ذلك أن علاقة التبعية التي تربط العامل برب العمل تتنافى مع عقد الشركة، والتي تنصرف فيها ارادات الشركاء لمشروع مالي مشترك. 

عاشراً: القواعد القانونية التي تحكم الشركات التجارية في قطاع غزة: 

لقد مرت القواعد القانونية التي تحكم الشركات التجارية بعدة مراحل حيث كانت تخضع بداية إلى قانون مجلة الأحكام العدلية، والتي أفردت لها الكتاب العاشر وبالتحديد من المادة 1045 حتى المادة 1488، وكذلك إلى قانون التجارة العثماني واستمر تطبيق هذه القواعد حتى صدور قانون رقم 18 لسنة 1929م وهو القانون الخاص بشركات الأموال، وكذلك القانون رقم 19 لسنة 1930م وهو القانون الخاص بالشركات العادية وهذه القوانين مأخوذة من القانون الإنجليزي حيث بصدورهما ألغيا أحكام القانون العثماني وأحكام المجلة العدلية المتعلقة بقانون الشركات، وهذين القانونين وضعا أثناء الانتداب البريطاني على فلسطين، ولقد طرأ على قانون رقم 18 لسنة 1929م الخاص بشركات الأموال العديد من التعديلات حيث عدل بالقانون رقم 29 لسنة 1929م، وبالقانون رقم 45 لسنة 1932م وبالقانون رقم 30 لسنة 1934م وبالقانون رقم 31 لسنة 1934م وبالأمر المؤرخ في 24/ 9 /1929م، وبالقانون رقم 1 لسنة 1937م. 
ونرى أن قانون الشركات التجارية الفلسطيني الجديد تطور بسبب التطور الاقتصادي الذي لحق بالعالم وذكر الشركات التجارية فيه على سبيل الحصر وهي: 
  1.  شركة التضامن. 
  2. شركة التوصية البسيطة. 
  3. شركة المحاصة.
  4. الشركة ذات المسئولية المحدودة. 
  5.  شركة التوصية بالأسهم. 
  6.  شركة المساهمة والتي تضم في طياتها: الشركات القابضة، وشركة الاستثمار المشترك، والشركة المعفاة. 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى