بحث بعنوان “الحماية المدنية لـ العلامة التجارية”

 أهمية العلامة التجارية, أنواع العلامة التجارية, فوائد العلامة التجارية, العلامة التجارية PDF, خصائص العلامة التجارية, شروط العلامة التجارية, أشكال العلامة التجارية, تعريف العلامة التجارية,

جدول المحتويات

الحماية المدنية لـ العلامة التجارية

(دراسة تحليلية)
The civil protection of trademark
Analytic study) An)

المقدمة

الحمد لله الذي لولاه ما جرى قلم، ولا تكلم لسان، والصلاة والسلام على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم كان أفصح الناس لساناً وأوضحهم بياناً، أما بعد:
يندرج تحت الملكية الفكرية فئات ثلاث: الفئة الأولى الملكية الصناعية وتشمل براءات الاختراع والنماذج والرسوم الصناعية، والفئة الثانية الملكية الأدبية وتشمل حق المؤلف، والفئة الأخيرة هي الملكية التجارية التي تشمل الأسماء التجارية والعنوان التجاري والعلامة التجارية([1]).
وتعتبر العلامة التجارية من أبرز عناصر الملكية التجارية وأكثرها أهمية، حيث تلعب دوراً مهماً في إنجاح المشروع التجاري، وينظر إليها على أنها أحد العناصر المعنوية للمحل التجاري([2])، وهي موضوع ومدار دراستنا.
وفكرة العلامة التجارية ليست بفكرة حديثة، بل ترجع إلى عصر الرومان حيث كان الصانع أو التاجر يوقع باسمه على منتجاته أو يضع عليها شارة خاصة به؛ لتمييزها عن السلع المماثلة وللحيلولة دون سرقتها. كذلك انتشر استخدام هذه العلامات في القرون الوسطى، وبصفة خاصة في ظل نظام الطوائف، حيث كانت تستخدم العلامة بصفة إلزامية؛ لتمييز منتجات كل طائفة عن الأخرى([3]).
وكانت العلامات التجارية قديماً لا تهدف سوى إلى تمييز المنتجات، ولكن فيما بعد أصبح من الصعوبة القول بأن العلامة التجارية هي مجرد أداة أو علامة لتمييز السلع والخدمات فمن ناحية أولى إن هذه الوظيفة القانونية لها أبعادها الاقتصادية فالعلامة التجارية ينبثق عنها أجواء من المنافسة المشروعة؛ نتيجة قيامها بالدور الإعلاني وهو التأثير على المستهلك، أي أنها أداة جذب ولفت انتباه، ويترتب على ذلك اعتبار العلامة التجارية حقاً لصاحبها، ومن ناحية أخرى فإن العلامة التجارية تحقق الطمأنينة لدى المستهلك جراء تعامله الناجح مع العلامة التجارية، ويمكن القول أن هذه الطمأنينة جاءت كأثر للوظيفة الإعلانية([4]).
هذه الوظائف التي تضطلع بها العلامة التجارية دفعت المشرع المحلي إلى خلق موقف داعم ومساند للعلامة التجارية؛ تقديراً منه لخطورة المساس بها، وباعتبارها حقاً لصاحبها، ولمدى الأهمية المنبثقة عنها، لكل ذلك أحاطها المشرع بحماية مدنية، وأخرى جزائية لمواجهة التقليد والتزوير وشتى صور الاعتداء التي تقع على العلامة التجارية. ولم يقتصر الأمر على المشرع المحلي، فالمتتبع للاتفاقيات الدولية المتعلقة بموضوع عناصر الملكية الصناعية والتجارية يدرك مدى الاهتمام الدولي بالعلامة التجارية، ومدى الحرص على توفير الحماية الكافية لها([5]).
وبالنظر إلى الوضع في فلسطين نجد أن هناك قانونين للعلامة التجارية، أحدهما مطبق في الضفة الغربية، وهو قانون العلامات التجارية الأردني رقم (33) لسنة 1952م، والثاني مطبق في قطاع غزة، وهو قانون العلامات التجارية رقم (35) لسنة 1938م، وبالتأمل والنظر في هذين القانونين نلاحظ أنهما يمثلان حقبة تاريخية قديمة مقارنة بالتطور التكنولوجي والعلمي ولا سيما في مجال العلامات التجارية.

مشكلة البحث:-

سنحاول من خلال البحث الإجابة على عدد من التساؤلات:
1- ما الأساس القانوني لاكتساب ملكية العلامة التجارية؟
2- هل تتمتع العلامة التجارية بالحماية المدنية وفقاً للقواعد العامة في المسئولية؟ أم إن لها قواعد خاصة بها؟ وهل يختلف الأساس القانوني لقواعد ودعاوى حماية العلامة عن دعوى المسئولية التقصيرية؟
3- ماذا يقصد بالعلامة المشهورة؟ وهل تحتاج إلى حماية أكثر اتساعاً من غيرها؟
4- هل يمكن تطبيق قواعد الفعل النافع (الإثراء بلا سبب) للمطالبة بالتعويض كحماية مدنية للعلامة التجارية؟
5- هل يؤثر تسجيل العلامة التجارية أو عدم تسجيلها على انطباق الحماية المدنية على العلامة التجارية؟
6- هل توافق القضاء الفلسطيني مع القانون في معالجة الحماية المدنية للعلامة التجارية؟

أهمية البحث:-

مع ازدياد أهمية العلامات التجارية وارتفاع قيمتها، ارتفعت حصيلة الاعتداءات عليها ومحاولات تقليدها وتزييفها واستعمالها على سلع وخدمات منافسة؛ لأجل الوصول إلى ترويج سريع للسلع والخدمات المقلدة، مما يؤثر سلباً على حقوق مالكي العلامات الأصلية.
من أجل ما سبق أُعدت هذه الدراسة، حيث تتجلى أهميتها في إيضاح وبيان مدى تمتع العلامات التجارية بالحماية المدنية، وبيان الأساس القانوني لهذه الحماية وذلك يأتي ضمن تحليل واستقراء لنصوص القوانين الفلسطينية المتعلقة بالموضوع.

منهجية البحث:-

سيعتمد الباحث في هذه الدراسة المنهج التحليلي، حيث سيتم التطرق إلى نصوص القوانين الفلسطينية المتعلقة بموضوع دراستنا، سواء أكان ما تعلق منها بشكل مباشر كقانون العلامات التجارية رقم (35) لسنة 1938م المطبق في قطاع غزة وقانون العلامات التجارية رقم (33) لسنة 1952م المطبق في الضفة الغربية وقانون التجارة الفلسطيني رقم (2) لسنة 2014، أو ما كان منها مشكلاً للقاعدة العامة في مجال الحماية المدنية كالقانون المدني الفلسطيني رقم (4) لسنة 2012، بالإضافة إلى الرجوع إلى الأنظمة وأحكام المحاكم وآراء الفقهاء والاتفاقيات الدولية المتعلقة بالموضوع وبخاصة اتفاقية باريس لحماية الملكية الصناعية لسنة 1983 واتفاقية الجوانب المتصلة بالتجارة من حقوق الملكية الفكرية (تربس) لسنة 1994.

خطة البحث:-

جاء هيكل البحث في مبحث تمهيدي وفصلين على النحو الآتي:
مبحث تمهيدي: ماهية العلامة التجارية.
الفصل الأول: الحماية الموضوعية للعلامة التجارية.
الفصل الثاني: الحماية الإجرائية للعلامة التجارية.
المبحث التمهيدي

ماهية العلامة التجارية

تمهيد وتقسيم:
العلامة التجارية التي نراها اليوم على السلع، أو التي تستعمل في عروض الخدمات يرجع أصلها إلى زمن بعيد، وأصبحت اليوم معياراً لنجاح أو فشل المعاملات والمحلات التجارية، وهي تختلف عن باقي عناصر الملكية الفكرية، أمام ذلك كله اُختلف في تعريفها وتعددت أشكالها، وعليه سنقوم بإيضاح كل ذلك عبر مطلبين على النحو الآتي:
المطلب الأول: تعريف العلامة التجارية.
المطلب الثاني: أشكال العلامات التجارية.
المطلب الأول

تعريف العلامة التجارية

سنتصدى لتعريف العلامة التجارية لغةً ثم اصطلاحاً على النحو الآتي:
أولاً_ تعريف العلامة التجارية لغةً.
العلامة مشتقة من العلم بمعنى المعرفة، وهي كل أثر في الشيء للدلالة عليه ومعرفته وتمييزه عما سواه، ومثال ذلك علم الدولة للدلالة عليها وتمييزها عن غيرها من الدول، ويقال المعلم من العلامة: أي الأثر الذي يستدل به على الطريق، وما يعلم به الشيء، وما ينصب في الطريق فيستهدى به([6])، أما التجارية فمشتقة من تجر وتعني تعاطي التجارة والتجارة تعني البيع والشراء بغرض الربح، والياء في تجاري هي ياء النسب، والنسبة هي إلحاق آخر الاسم ياء مشددة للدلالة على نسبة شيء إليه([7]).
ثانياً_ تعريف العلامة التجارية اصطلاحاً.
سنتطرق في تعريف العلامة التجارية اصطلاحاً إلى تعريفها قانوناً ثم فقهاً على النحو الآتي:
1- تعريف العلامة التجارية قانوناً.
رغم أن عملية وضع التعريفات ليست من أولويات المشرع، ولكن مع ذلك نجد أن المشرع تطرق لتعريف العلامة التجارية في المادة (2) من قانون العلامات التجارية رقم (35) لسنة 1938م المطبق في قطاع غزة، حيث نصت “تعني عبارة علامة تجارية كل علامة استعملت أو كان في النية استعمالها على أي بضائع أو فيما يتعلق بها، للدلالة على أن تلك البضائع تخص صاحب العلامة بحكم صنعها أو إنتاجها أو إصدار شهادة بها أو الاتجار بها أو عرضها للبيع”([8]).
ويلاحظ على هذا التعريف الذي أورده المشرع الفلسطيني أنه قصر العلامة التجارية على البضائع، أي أنه أخذ بالمفهوم الضيق للعلامة التجارية وليس بالمفهوم الواسع فمن المعلوم والمستقر عليه فقهاً وقضاءً أنه إلى جانب العلامات المستخدمة لتمييز المنتجات والبضائع هناك علامات أخرى([9])، تستخدم لتمييز الخدمات التي يقدمها أحد الأشخاص للتفريق بينها وبين الخدمات المقدمة من غيره، وتعرف هذه العلامات بعلامة الخدمة، وهي لا تقل أهمية في الوقت الحاضر عن علامة المنتج([10]).
كما يلاحظ أيضاً على نص المادة (2) إنه أورد لفظ “كل علامة استعملت أو كان في النية استعمالها” فبذلك يكون المشرع قد ناقض نفسه، حيث أنه نص في المادة (7) من ذات القانون “إن العلامات التجارية التي يمكن تسجيلها ينبغي أن تكون مؤلفة من حروف أو رسوم أو علامات أو خليط من هذه الأشياء ذي صفة فارقة”([11])، وبذلك يكون المشرع قد حدد أشكال العلامات التجارية، وأنه لا ينبغي أن تخرج العلامة التجارية عن الحروف أو الرسوم أو العلامات أو خليط مما سبق، وبشرط أن تكون ذات صفة فارقة، لكن بالنظر لنص المادة (2) نجد المشرع أورد لفظ “كل علامة” وهذا يعتبر تعميماً للشيء المراد تحديده من ناحية الصياغة، لأنه لا يمكن تعريف الشيء بأنه هو الشيء، وإنما يحتاج التعريف إلى إعلام بالشيء وتدليل عليه بحيث يسهل تحديده، كذلك يؤخذ على لفظ “أو كان في النية استعمالها” أن النية أمر دفين داخل الإنسان، مما يترتب عليه صعوبة التحقق من وجود هذه النية من عدمه([12]).
من جميع المآخذ السابقة على نص المادة (2) نأمل من مشرعنا الفلسطيني تعديل نص المادة ليصبح كالتالي “تعني عبارة علامة تجارية إشارة تستعمل على أي منتجات أو خدمات للدلالة على أن تلك المنتجات أو الخدمات تخص صاحب العلامة من حيث صنعها أو إنتاجها أو إصدار شهادة بها أو الإتجار بها أو عرضها للبيع”
وعرف قانون علامات البضائع رقم(91) لسنة 1929م المطبق في قطاع غزة العلامة التجارية في المادة (2/1) بأنها “علامة تجارية مسجلة في سجل العلامات التجارية بمقتضى قانون العلامات التجارية وتشمل كل علامة تجارية محمية قانوناً في أي بلد تسري عليها أحكام المادة (25) من القانون المذكور سواء أكانت تلك العلامة مسجلة أم غير مسجلة.”([13])
هذا التعريف اشترط لكي توصف العلامة التجارية بهذا الوصف أن تكون مسجلة، أي أنه لا يعتد ولا يمنح حماية إلا لـ العلامة التجارية المسجلة بغض النظر عن كونها مسجلة أو غير مسجلة في بلد آخر، ولكن يلاحظ على هذا التعريف أنه أورد لفظ “علامة” أي كأنه عرف الشيء بأنه هو الشيء.
لذلك نرى تعديل نص المادة (2/1) من قانون علامات البضائع ليصبح كالتالي “إشارة تجارية مسجلة في سجل العلامات التجارية بمقتضى قانون العلامات التجارية وتشمل كل علامة تجارية محمية قانوناً في أي بلد تسري عليها أحكام المادة (25) من القانون المذكور سواء أكانت تلك العلامة مسجلة أم غير مسجلة .”
أما فيما يتعلق بالاتفاقيات الدولية([14])، فعلى خلاف اتفاقية باريس فقد تضمنت اتفاقية تربس تعريفاً موسعاً للعلامة التجارية، حيث نصت في المادة (15/1)([15]) “تعتبر أي علامة أو مجموعة علامات تسمح بتمييز السلع والخدمات التي تنتجها منشأة ما عن تلك التي تنتجها المنشآت الأخرى صالحة لأن تكون علامة تجارية، وتكون هذه العلامات لا سيما الكلمات التي تشمل أسماء شخصية وحروفاً وأرقاماً وأشكالاً ومجموعة ألوان وأي مزيج من هذه العلامات مؤهلة للتسجيل كعلامات تجارية، وحين لا يكون في هذه العلامات ما يسمح بتمييز السلع والخدمات ذات الصلة، يجوز للبلدان الأعضاء أن تجعل الصلاحية للتسجيل مشروطاً بالتمييز المكتسب من خلال الاستخدام، كما يجوز لها اشتراط أن تكون العلامة المزمع تسجيلها قابلة للإدراك بالنظر كشرط لتسجيلها “، ويؤخذ على تعريف اتفاقية تربس نفس الانتقاد الذي سقناه سابقاً حيث عرفت العلامة التجارية بأنها “علامة أو مجموعة علامات..” وكما سبق القول لا يمكن تعريف الشيء بأنه هو الشيء، وإنما يحتاج التعريف إلى إعلام بالشيء وتدليل عليه.
2- تعريف العلامة التجارية فقهاً:
اختلف الفقه في تعريف العلامة التجارية، ونتيجة لذلك، وجدت عدة تعريفات لها وسنعرض لبعض هذه التعريفات، فهناك من عرفها بأنها إشارة توسم بها البضائع والسلع والمنتجات أو تعلم تمييزاً لها عما يماثلها من سلع تاجر آخر أو منتجات أرباب الصناعات الآخرين أو بضائع أخرى([16]).
وعرفها آخرون بأنها كل إشارة أو دلالة يضعها التاجر أو الصانع على المنتجات التي يقوم ببيعها أو صنعها لتمييز هذه المنتجات عن غيرها من السلع المماثلة([17]).
وهناك فريق ثالث عرفها بأنها هي التي يتخذها الصانع أو التاجر شعاراً لمنتجاته أو بضائعه؛ تمييزاً لها عن غيرها من المنتجات والبضائع المماثلة([18]).
ويؤخذ على هذه التعريفات أنها تناولت العلامة التجارية من منظور ضيق يقتصر على علامة المنتج, ويستثنى علامة الخدمة رغم ما للأخيرة من أهمية في وقتنا الحاضر([19]).
كذلك هناك من عرف العلامة التجارية بأنها كل إشارة أو رمز يتخذ شعاراً لتمييز منتجات منشأة تجارية أو صناعية أو شعاراً لتمييز الخدمات التي تقوم بها منشأة معينة([20]).
وعرفها آخرون أيضاً بأنها كل إشارة أو دلالة مميزة يتخذها الصانع أو التاجر أو مقدم الخدمة لتمييز صناعته أو بضاعته أو خدماته عن مثيلاتها التي يصنعها أو يتاجر بها أو يقدمها آخرون([21]).
ويعرفها بعضهم كذلك بأنها اسم أو رمز أو تصميم أو (خليط من مجموعها) محمية قانوناً، يستخدمها المصنعون أو البائعون لأغراض تمييز بضائعهم وسلعهم وخدماتهم عما سواها أو لتمييز المنتج ذاته([22]).
ويؤخذ على هذه التعريفات أنها أغفلت وضع ضوابط للعلامة التجارية، ووضعت لها تعريفاً عاماً واشترطت فقط في العلامة أن تكون مميزة.
أيضاً هناك من عرف العلامة التجارية بأنها كل شكل ظاهر ومميز ويدرك بالبصر يستخدم أو يراد أن يستخدم في تمييز بضائع أو خدمات أياً كان مصدرها([23]).
ويؤخذ على هذا التعريف أنه قصر العلامة التجارية على تلك التي تدرك بالنظر، كما أنه اعتد بمجرد النية على الاستعمال، وهو أمر داخلي كما سبق القول يصعب التحقق منه.
ونخلص إلى أنه يمكن تعريف العلامة التجارية بأنها إشارة أو دلالة مميزة تدرك بإحدى الحواس تستعمل لتمييز بضائع أو منتجات أو خدمات أياً كان مصدرها عن غيرها بهدف جذب العملاء وجمهور المستهلكين.
المطلب الثاني

أشكال العلامات التجارية

نصت المادة (7) من القانون رقم (35) لسنة 1938 “إن العلامات التجارية التي يمكن تسجيلها ينبغي أن تكون مؤلفة من حروف أو رسوم أو علامات أو خليط من هذه الأشياء ذي صفة فارقة”([24])
أما المادة (15) من اتفاقية تربس فنصت “.. وتكون هذه العلامات لا سيما الكلمات التي تشمل أسماء شخصية وحروفاً وأرقاماً وأشكالاً ومجموعة ألوان وأي مزيج من هذه العلامات مؤهلة للتسجيل كعلامات تجارية..” ويظهر من هذه النصوص أن القانون الفلسطيني حصر أشكال العلامات التجارية، بحيث يجب أن تكون العلامة التجارية مؤلفة من حروف أو رسومات أو علامات أو خليط من هذه الأشياء، بينما اتفاقية تربس أوردت تعداداً لأشكال العلامات التجارية، ولم يكن هذا التعداد على سبيل الحصر بل على سبيل المثال؛ والعلة من ذلك حتى يكون لكل صاحب شأن أن يشكل علامته التجارية كما يشاء ولا يكون هناك قيد على هذه الحرية سوى أن تكون العلامة التجارية مجردة من عناصر الجدة أو الصفة المميزة أو المشروعية([25]). ونحن نأمل من مشرعنا تعديل نص المادة (7) على ضوء نص المادة (15) من اتفاقية تربس لتصبح كالتالي “إن العلامات التجارية التي يمكن تسجيلها لا سيما المؤلفة من حروف أو رسوم أو علامات أو خليط من هذه الأشياء ينبغي أن تكون ذي صفة فارقة”
وسنتعرض في هذا السياق لبعض أشكال العلامات التجارية:
أولاً_ العلامات الاسمية:
من الممكن أن تتخذ العلامة التجارية شكل الأسماء أو الحروف أو الإمضاءات، ولكن يشترط لذلك أن تفرغ تلك الأسماء في شكل مميز، كأن تكتب بطريقة هندسية أو بحروف مزخرفة([26]) ويجوز أن تتكون العلامة الاسمية من اسم عائلي أو اسم صاحب الشركة مثل (Dengeot) أو اسم مكان مثل (Nokia) أو أي أسماء أخرى([27])، ولكن يحظر على الشخص أن يتخذ اسم شخص آخر أو اسم محله التجاري أو اسم شركة أو هيئة إلا برضى وموافقة ذلك الشخص وإن كان متوفى فموافقة ممثليه الشرعيين([28])، وهذا ما نصت عليه المادة (8/ح) من قانون العلامات المطبق في قطاع غزة “يحظر تسجيل العلامات التالية كعلامات تجارية: العلامات المشتملة على صورة شخص أو اسمه أو اسم محله التجاري أو اسم شركة أو هيئة إلا برضى، وموافقة ذلك الشخص أو تلك الهيئة، أما الأشخاص المتوفون حديثاً، فيجوز للمسجل أن يطلب موافقة ممثليه الشرعيين”([29]).
ثانياً_ العلامات التصويرية (الشكلية):
يمكن أن تكون العلامة التجارية من الرسومات أو الصور أو الأشكال أو الألوان وتسمى كذلك بالعلامة الرمزية؛ لأنها عبارة عن رموز تخاطب العين، وذلك كله متى اتخذت هذه الرسومات والرموز صفة التمييز للسلع والخدمات([30]).
وبالنسبة للعلامة التجارية المتخذة شكل الصورة ينطبق عليها نص المادة (8/ح)، بمعنى أنه إذا كانت الصورة لشخص آخر فيشترط استئذان صاحب الصورة حال حياته ومن ورثته في حال وفاته([31]).
أما الألوان فقد أشارت المادة (7/4) من القانون رقم (35) إلى أن الألوان يمكن أن تكون الصفة الفارقة في العلامة التجارية حيث يمكن أن تقتصر العلامة التجارية كلياً أو جزئياً على لون واحد أو أكثر من الألوان الخاصة، أما إذا سجلت العلامة التجارية دون حصرها في ألوان خاصة فتعتبر مسجلة لجميع الألوان([32]).
ولكن السؤال الذي يثار هنا، هل يجوز أن تكون العلامة التجارية إشارة أو دلالة مما لا يدرك بالبصر، كأن تكون مثلاً علامة صوتية كالنغمات الصوتية والموسيقية، أو أن تكون علامة رائحة كعطر الأزهار مثلاً؟ القانون الفلسطيني لدينا لم يجز ذلك كما سبق القول، لكن هناك من الفقهاء من اشترط في العلامة التجارية أن تكون مما يدرك بالبصر؛ بدعوى عدم جواز أن تكون العلامة التجارية إشارة غير مادية([33])، أما اتفاقية تربس فلم تمنع ذلك، ونحن نتفق مع من يرى بجواز أن تكون العلامة التجارية إشارة أو دلالة ولو لم تدرك هذه الإشارة بالبصر متى كان لها طابعٌ مميزٌ يؤهلها إلى تسجيلها، كما أن هذا الرأي يتفق مع الاتجاهات الحديثة في التشريعات المقارنة في ظل التطور التكنولوجي في مجال الصناعة والتجارة، فهناك علامة (زئير الأسد) الخاصة بشركة مترو جولدين ماير منتجة الأفلام السينمائية، وهناك علامة (صوت احتكاك الأظافر بسطح أواني المطبخ النظيفة) الخاصة بشركة يونيلفر لمستحضرات تنظيف أواني الطبخ([34])، كما أن اشتراط الإدراك البصري يخلق صعوبة بالغة في تمييز ما يقتنيه المستهلك البسيط من سلع و ما يحتاج من خدمات ويوقعه في اللبس والتضليل بشأنها؛ لاعتماده على حاسة الشم أو السمع بالإضافة لحاسة البصر, وهو أمر يتعارض مع الغاية التي من اجلها أقرت العلامة التجارية، وهي التمييز بين البضائع والسلع الحاملة لها([35]).
ويمكن الرد على من ادعى بعدم جواز صيرورة الرائحة أو الصوت علامة تجارية لافتقادها للكيان المادي، أن أي شيء يمكن إدراكه بإحدى الحواس الخمس يكون له كيانٌ ماديٌ وطابعٌ يمكن تمييزه به، ولكل ذلك نأمل من مشرعنا تعديل نص المادة (7) من قانون العلامات التجارية سواء أكان المطبق في قطاع غزة أم الضفة الغربية على النحو الذي سبق صياغته([36]).
ثالثاً_ العلامات المركبة:
ويعني ذلك أن تكون العلامة التجارية خليطاً من العناصر السابقة، أي خليطاً من العلامات الشكلية أو خليطاً من العلامات الاسمية أو خليطاً من العلامات الشكلية والاسمية، وفي جميع الأحوال يجب أن يكون هذا الخليط ذا صفة فارقة([37]).
الفصل الأول

الحماية الموضوعية للعلامة التجارية

تمهيد وتقسيم:
وفقاً للقواعد العامة في القانون المدني يكون حق الحماية المدنية مقرراً للحقوق كافة على أساس أن كل اضرار بالغير يلزم فاعله بالتعويض أو بإصلاح هذا الضرر، فإذا ارتكب التاجر أو الصانع أو مقدم الخدمة فعلاً أضر بالغير أو فعلاً يجرمه القانون أو يتعارض مع الأعراف التجارية يلزم بالتعويض في إطار القواعد العامة للمسئولية أو ضمن دعوى المنافسة غير المشروعة، باعتبارها الوسيلة الأنسب لحماية الحقوق المعنوية للمحل التجاري، مع العلم أن القانون التجاري الفلسطيني قد أعطى وصفاً لأعمال المنافسة غير المشروعة، وبذلك ميزها عن القواعد العامة للمسئولية([38])، كذلك يمكن تأسيس الاعتداء على العلامة التجارية وفقاً للقاعدة العامة في الفعل النافع، وهذا ما سنتناوله تفصيلاً في هذا الفصل، وذلك عبر ثلاثة مباحث على النحو الآتي:
المبحث الأول: حماية العلامة التجارية وفقاً للقواعد العامة.
المبحث الثاني: حماية العلامة التجارية وفقاً للقواعد الخاصة.
المبحث الثالث: حماية العلامة التجارية وفقاً لقاعدة الإثراء بلا سبب.
المبحث الأول

حماية العلامة التجارية وفقاً للقواعد العامة

تمهيد وتقسيم:
تستند الحماية المدنية للعلامة التجارية([39]) إلى القواعد العامة في المسئولية، والتي تشكل المظلة التي تستظل بها كافة الحقوق أياً كان نوعها([40])، ومن ضمن هذه الحقوق حق صاحب العلامة التجارية في حماية علامته التجارية من الغير([41])، وبناءً عليه إذا تعدى شخص على علامة تجارية لشخص آخر بالتزوير أو التقليد أو الاستعمال قامت مسئوليته التقصيرية([42])، أما المسئولية العقدية([43]) فلا تثار في هذه الحالة إلا إذا وجد اتفاق بين تاجرين ينص على تنظيم المنافسة أو عدم المنافسة ففي هذه الحالة فقط تقوم المسئولية العقدية ليس على أساس أنها فعل منافسة غير مشروعة بل على أساس أنها فعل منافسة ممنوعة([44]).
وهذا ما سنتناوله في هذا المبحث وذلك عبر عدة مطالب على النحو الآتي:
المطلب الأول: أساس المسئولية التقصيرية.
المطلب الثاني: شروط المسئولية التقصيرية.
المطلب الثالث: الآثار المترتبة على قيام المسئولية التقصيرية.
المطلب الأول

أساس المسئولية التقصيرية

سبق القول أن صاحب العلامة التجارية يحق له إقامة دعوى مسئولية عن العمل غير المشروع، الأمر الذي يدفعنا إلى البحث عن أساس هذه المسئولية في ظل تنازع اتجاهين لهذا الأساس هما: الاتجاه الشخصي والذي يقيم المسئولية التقصيرية على أساس الخطأ، فلا مسئولية بدون خطأ، والخطأ فقط هو الذي يقرر المسئولية، والاتجاه الموضوعي الذي يقيم المسئولية على ركن الضرر فقط([45]).
وللتعرف إلى أي اتجاه سار مشرعنا الفلسطيني لا بدَ من التطرق لنصوصه، حيث نصت المادة (179) من القانون المدني الفلسطيني رقم (4) لسنة 2012 “كل من ارتكب فعلاً سبب ضرراً للغير يلزم بتعويضه.”، كذلك نصت المادة (180) من نفس القانون “1. يكون الشخص مسئولاً عن أفعاله الضارة متى صدرت منه وهو مميز.
2. إذا وقع الضرر من شخص غير مميز، ولم يكن هناك من هو مسئول عنه، أو تعذر الحصول على تعويض من المسئول، جاز للقاضي أن يلزم من وقع منه الضرر بتعويض عادل، مع مراعاة مركز الخصوم.”
ورد في شرح هذه النصوص في المذكرات الإيضاحية أن المادة (179) جعلت الضرر هو أساس المسئولية، أي أن القانون لدينا أخذ بالمذهب الموضوعي في المسئولية التقصيرية([46]).
ولكن هناك من انتقد الرأي السابق مؤسساً انتقاده على أن القانون الفلسطيني لم يأخذ بنظرية الضرر كأساس للمسئولية، حيث إن المادة (179) اشترطت ثلاثة أركان لقيام المسئولية وهي الفعل الضار والضرر وعلاقة السببية، والفعل الضار المشترط في المادة (179) يمثل العنصر المادي في ركن الخطأ، ثم اشترطت المادة (180) العنصر المعنوي المتمثل في الإدراك والتمييز، وبذلك يكون ركن الخطأ متوفر بعنصريه، أي أن القانون الفلسطيني من وجهة نظر هذا الرأي اعتنق المذهب الشخصي في تنظيمه للمسئولية التقصيرية([47]).
ونحن نرى أن المشرع الفلسطيني تبنى النظرية الموضوعية كأصل عام، وكاستثناء أخذ بالنظرية الشخصية، وذلك ضمن تبنيه لنظرية السبب الأجنبي، وندلل على ذلك من خلال أمرين:
الأمر الأول:
إن المادة (179) تعتبر القاعدة العامة وتتضمن مسئولية الشخص عن سلوكه متى كان هذا السلوك ضاراً بالغير، ولم تشترط هذه المادة التمييز، بينما خرجت المادة (180/1) عن ذلك واشترطت أن يكون الشخص حتى يُسأل مميزاً، ثم عادت المادة (180/2) إلى الأصل ونصت أن الشخص غير المميز يُسأل عن سلوكه ضمن حالات محددة، ويعاد عليه بالتعويض، من كل ذلك يتضح لنا أن الأصل هو نص المادة (179)، أي الأخذ بقواعد المسئولية الموضوعية القائمة على أساس الضرر؛ لأنه وفقاً للقواعد الأصولية لا يعاد إلا لأصل، والاستثناء هو الأخذ بقواعد المسئولية التقصيرية القائمة على أساس الخطأ، ولكن لما كان الغالب الأعم هو من تنطبق عليهم المادة (180/1)، حيث إن معظم من يرتكب الأخطاء ويلزمون بالتعويض هم مميزون أصبح وكأن المشرع أخذ كأصل بالنظرية الشخصية.
الأمر الثاني:
إذا دققنا في النصوص بشكل جيد نلاحظ أن المادة (179) نصت “.. يلزم بتعويضه” والمادة (180/2) نصت “.. جاز للقاضي أن يلزم من وقع منه الضرر بتعويض عادل”. نلاحظ من النصين أن المسئولية لا تقوم إلا مع التمييز، أما جبر الضرر فلا يشترط فيه التمييز، وذلك دلالة أخرى على أن منهج المشرع هو منهج الشريعة الإسلامية أي منهج جبر الضرر، أي اعتناقه للمذهب الموضوعي كأصل([48]).
ونخلص مما سبق أن مسئولية المعتدي على العلامة التجارية سواءً أكان بطريق التزوير أم الاستعمال أم بأي طريق آخر يكون أساسها وفقاً للقانون المدني الفلسطيني كأصل عام الضرر، أي بمجرد حدوث الضرر تقوم المسئولية التقصيرية.
ولكن السؤال الذي يثار هنا هل يتصور أن يقع اعتداء من شخص غير مميز أو غير مدرك على علامة تجارية؟
نرى أنه لا يتصور ذلك، حيث إنه وإن كان الاعتداء على العلامة التجارية من قبيل الفعل الضار إلا أنه لا يتصور وقوعه إلا من شخص مميز مدرك للعلامة التجارية التي يعتدي عليها وللآثار التي سيرتبها هذا الاعتداء، ولهذا فإن الأساس للمسئولية التقصيرية في هذا الإطار هو المسئولية الشخصية أي نص المادة (180/1) من القانون المدني الفلسطيني.
المطلب الثاني

شروط المسئولية التقصيرية

تمهيد وتقسيم:
حتى تقوم مسئولية من يتعدى على علامة تجارية، لا بدَ من تحقق شروطها المتمثلة في ضرر أصاب صاحب العلامة التجارية، وخطأ صادر عن من يعتدي على هذه العلامة وعلاقة سببية بين خطأ المعتدي والضرر الذي أصاب صاحب العلامة([49])، ونرى أن المشرع لدينا أضاف شرطاً آخر في قانون العلامات التجارية؛ لكي يستطيع صاحب العلامة التجارية مساءلة المعتدي على علامته التجارية وهو شرط التسجيل، وهذا ما سنتناوله تفصيلاً عبر عدة فروع على النحو الآتي:
الفرع الأول: شرط الخطأ.
الفرع الثاني: شرط الضرر وعلاقة السببية.
الفرع الثالث: شرط التسجيل للعلامة التجارية.
الفرع الأول

شرط الخطأ

وجدت عدة تعريفات في تحديد معنى الخطأ([50])، ولن نخوض فيها، بل سنؤيد بعض من عرفها في تحديده معنى الخطأ بأنه “انحراف في السلوك المألوف للشخص العادي يصدر عن تمييز وإدراك”([51]).
يتضح من التعريف أن للخطأ ركنين: ركناً مادياً, وركناً معنوياً.
أولاً_ الركن المادي للخطأ (التعدي).
يتمثل الركن المادي للخطأ في التعدي الواقع على العلامة التجارية، أي الانحراف في السلوك سواءً تمثلت صورته بالتزوير أم التقليد أم الاستعمال لعلامة تجارية سبق تسجيلها أو بأي طريقة أخرى([52]).
ويقاس هذا الانحراف عند أغلب الفقه بسلوك شخص مجرد من ظروفه الشخصية (الشخص العادي) يمثل جمهور الناس([53])، ويتسم بقدر معقول من اليقظة والحرص والتبصر([54]).
وإثبات وقوع التعدي أو الانحراف يقع على عاتق صاحب العلامة التجارية، أي الذي لحق به ضرر جراء التعدي على علامته التجارية([55]).
ويثار التساؤل حول مدى إمكانية أن يكون التعدي في صورته السلبية، بمعنى هل يشترط أن يكون التعدي على العلامة التجارية بفعل إيجابي، أم أنه يجوز أن يكون ذلك بطريق الامتناع؟
المادة (179) من القانون المدني الفلسطيني نصت “كل من ارتكب فعلاً سبب ضرراً للغير يلزم بتعويضه.” ونلاحظ على نص المادة أنها حصرت التعدي في الفعل الإيجابي دون الفعل السلبي، أي أنها لا تتصور أن يقع تعدٍ على العلامة التجارية بطريق الامتناع أو بالفعل السلبي، ونحن نرى أنه من المتصور أن يقع التعدي على العلامة التجارية بطريق الامتناع([56])، ومن ثم يعتبر الترك أو الامتناع موجباً للمسئولية طالما أنه تحقق فيه معنى الانحراف عن السلوك لا سيما إذا ما صاحب هذا الامتناع سوء نية، أي بقصد الإضرار بصاحب العلامة التجارية، والمثال على ذلك: أن يكون هناك شخصان يملكان علامتين تجاريتين متشابهتين، وقد استعملتا وسجلتا في الوقت نفسه, لكن صاحب العلامة الأولى لاقت منتجاته قبولاً أكثر عند جمهور المستهلكين بسبب جودة نوعيتها، وذلك بعكس منتجات صاحب العلامة الأخرى، لذلك عمد الأخير إلى الإبقاء على علامته المشابهة لعلامة الآخر؛ حتى يحدث اللبس والاختلاط لدى جمهور المستهلكين بين منتجاته ومنتجات صاحب العلامة التي لاقت رواجاً([57])، فهنا نرى أن امتناع صاحب العلامة الأقل تأثيراً على جمهور المستهلكين بقصد الإضرار بصاحب علامة أخرى يعتبر امتناعاً موجباً للمسئولية، لكل ذلك نأمل من المشرع تعديل نص المادة (179) بحيث تصبح كالتالي “كل من ارتكب سلوكاً سبب ضرراً للغير يلزم بتعويضه.”
ثانياً_ الركن المعنوي (الإدراك والتمييز)
لا يكفي أن يكون الشخص متعدياً على علامة تجارية لشخص آخر حتى يُسأل، بل يجب أن يدرك أن ما وقع منه يشكل تعدياً، كذلك يجب أن يكون مميزاً، فلا مسئولية بدون تمييز، فإذا كان من قلد أو زور أو استعمل علامة سبق تسجيلها لآخر غير مميز لسبب أو لآخر فهنا لا مسئولية عليه([58])، بل إنه كما سبق القول لا يتصور أن يقع الاعتداء على العلامة التجارية من شخص غير مميز([59]).
الفرع الثاني

شرط الضرر وعلاقة السببية

يعتبر هذا الشرط هو القاعدة العامة التي تقوم عليها المسئولية التقصيرية في القانون المدني الفلسطيني، ويقصد به أن يلحق صاحب العلامة التجارية أذى جراء التعدي على علامته التجارية، ويستوي في هذا الأذى أو الضرر أن يكون ماديا،ً أصاب صاحب العلامة التجارية في ماله أو أن يكون ضررا أدبياً([60]) أصابه في سمعته واعتباره([61]).
وقيام المسئولية التقصيرية لا يقتصر فقط على إلحاق الضرر بصاحب العلامة التجارية بل أيضاً تقوم المسئولية التقصيرية إذا لحق الضرر بجمهور المستهلكين، كأن يتم خداع المستهلك الذي يتلقى المنتجات أو الخدمات بحيث يدفع مبالغ مالية كبيرة مقابل سلعة أو خدمة رديئة ومقلدة([62]).
وحتى تقوم المسئولية التقصيرية يشترط في الضرر الذي لحق صاحب العلامة التجارية أو جمهور المستهلكين أن يكون محققاً حالاً، أي أن يكون قد وقع فعلاً أو أنه محقق الوقوع في المستقبل، فيتم رفع الدعوى لمنع وقوع هذا الضرر برفع التشابه أو الخلط والالتباس بين علامته وعلامة غيره من العلامات المتشابهة، أما الضرر المحتمل فلا تعويض عليه، ويعتبر تفويت الفرصة من قبيل الضرر الحال، فإذا فوت المعتدي على العلامة التجارية على صاحب العلامة التجارية فرصة إبرام صفقة كبيرة؛ نتيجة تقليده أو تزويره أو استعماله لهذه العلامة ففي هذه الحالة تثار مسئوليته التقصيرية، ويلزم المعتدي بالتعويض([63]).
أيضاً يشترط لقيام المسئولية التقصيرية توافر علاقة سببية بين السلوك الضار والمتمثل بواقعة التعدي على العلامة التجارية بالتزوير أو بالتقليد أو بالاستعمال والضرر الواقع عليها([64]).
والمشرع لدينا أخذ في تحديده لوجود علاقة السببية بنظرية السبب المباشر (المنتج)، حيث يجب لقيام المسئولية التقصيرية واستحقاق التعويض أن يكون الضرر نتيجة طبيعية للسلوك الضار؛ وإلا فإن رابطة السببية تكون منعدمة([65])، وهذا ما نصت عليه المادة (186) من القانون المدني الفلسطيني “يقدر التعويض في جميع الأحوال بقدر ما لحق المضرور من ضرر، وما فاته من كسب بشرط أن يكون ذلك نتيجة طبيعية للفعل الضار”
وتنتفي علاقة السببية([66]) إذا وجد السبب الأجنبي الذي يحول بين أن يكون الضرر نتيجةً طبيعية للفعل الضار، وتتعدد صور السبب الأجنبي، ولكن يمكن إرجاع هذه الصور إلى فئتين([67]):
الفئة الأولى_ الأسباب اللا إرادية:
ويدخل ضمن هذه الأسباب القوة القاهرة، ومعنى ذلك أن الإرادة لا دخل لها في إحداث الضرر، فإذا كان الضرر نتيجة ذلك، فإننا نكون أمام دفع مطلق للمسئولية، ومثال ذلك: أن يكون سبب تشابه علامة زيد المكونة من نقش على الصخر أو ما شابه عوامل الطبيعة والتعرية.
الفئة الثانية_ الأسباب الإرادية:
يدخل ضمن هذه الأسباب خطأ المضرور وخطأ الغير، وهنا دفع المسئولية لا يكون مطلقاً، بل يتم البحث إن كان خطأ المضرور والغير استغرق خطأ المضرور (صاحب العلامة التجارية أو غيره) أم لم يستغرقه.
الفرع الثالث

شرط التسجيل للعلامة التجارية

تباينت تشريعات الدول بخصوص الأساس القانوني لاكتساب ملكية العلامة التجارية، فقد قرر بعضها ملكية العلامة التجارية لمن يثبت أسبقيته في استعمالها، في حين نجد تشريعات أخرى تعطي ملكية العلامة التجارية بالنظر إلى أسبقية تسجيلها([68]).
وهناك من يرى أن قانون العلامات التجارية الفلسطيني أخذ نظاماً وسطاً، وذلك بتقرير الحق في ملكية العلامة التجارية لمن سجلها واستعملها استعمالاً هادئاً ظاهراً مدة خمس سنوات متتالية دون معارضة غيره، تبدأ من تاريخ التسجيل، وهذا النظام يعرف بنظام التسجيل المنشئ المؤجل، بمعنى أن تسجيل العلامة يكون مقرراً للحق فيها في البداية، ثم يصبح منشئاً لهذا الحق بعد مضي مدة معينة([69]).
بمعنى أن الأساس في ملكية العلامة التجارية الاستعمال لا التسجيل، ويبقى أثر التسجيل مقتصراً في البداية على إنشاء قرينة بسيطة على الملكية لمن سجلت العلامة باسمه حيث يجوز إثبات عكسها من قبل الأسبق في الاستعمال خلال خمس سنوات من تاريخ تسجيل العلامة، أما بعد انقضاء مدة الخمس سنوات فتصبح قرينة قاطعة غير قابلة لإثبات العكس ويصير منشئاً لحق الملكية([70]).
واستدل أصحاب هذا الرأي بنص المادة (29) من قانون العلامات الفلسطيني، حيث نصت “إن تسجيل الشخص صاحباً للعلامة تجارية يعتبر بينة أولية، في جميع الإجراءات القانونية المتعلقة بتسجيلها، في ما يتعلق بإثبات قانونية التسجيل الأصلي للعلامة، وكل ما يعقب ذلك من تحويل للعلامة المذكورة.”، أي أن التسجيل مجرد قرينة قانونية على ملكية العلامة لمن قام بتسجيلها، إلا أن تلك القرينة غير قاطعة، أي يجوز إثبات عكسها([71]).
ويرى أصحاب هذا الرأي، أن نظام التسجيل المنشئ المؤجل يعتبر حلاً وسطاً من حيث أنه يتفادى عيوب النظام القائم على الأثر المنشئ للتسجيل والذي يهدر حقوق الأسبق في الاستعمال الفعلي، كما يتفادى عيوب النظام الآخر الذي يترك باب المنازعة في ملكية العلامة مفتوحاً إلى ما لا نهاية على أساس سبق الاستعمال([72]).
ويبدو أن القضاء الفلسطيني قد اقتنع بهذا الرأي في بعض أحكامه، فقد قضت محكمة العدل العليا برام الله “أن تسجيل العلامة وإن كان يشكل قرينة على الملكية إلا أنه قرينة بسيطة يمكن هدمها بالدليل العكسي”([73]).
وعلى الرغم مما سبق نرى بأن الأساس في ملكية العلامة التجارية في إطار قانون العلامات الفلسطيني التسجيل لا الاستعمال وذلك لما يلي:
أولاً_ نصت المادة (6) من قانون العلامات التجارية الفلسطيني سواء المطبق في قطاع غزة أو الضفة “كل من يرغب في الاحتفاظ لنفسه، بالحق المطلق في استعمال علامة تجارية.. يمكنه أن يطلب تسجيل تلك العلامة وفقاً لأحكام هذا القانون.”
أيضاً نصت المادة (26) من القانون السابق”إن تسجيل شخص مالك لعلامة تجارية يخول ذلك الشخص الحق في أن يستعمل مستقلاً تلك العلامة التجارية الموجودة على البضائع التي سجلت من أجلها أو على ما له تعلق بها..”
كذلك نصت المادة (20) من ذات القانون بأن “مدة ملكية حقوق العلامة التجارية سبع سنين من تاريخ تسجيلها”
يظهر من النصوص أن المشرع لدينا جعل استخدام العلامة التجارية يخول أولوية التسجيل، ولكن لم يجعله شرطاً للتسجيل، حيث يجوز لمن لم يستعمل العلامة التجارية أن يبادر إلى تسجيلها بشرط أن يستعملها خلال مدة معينة من التسجيل؛ وإلا حق للغير طلب شطبها لعدم الاستعمال كما سنرى فيما بعد.
كذلك يظهر أن ملكية العلامة التجارية تكتسب بالتسجيل، لا بالاستعمال، فالأخير لا يخول سوى أولوية التسجيل، أي أولوية اكتساب الملكية، ويبقى مستعمل العلامة التجارية قبل التسجيل معرضاً لخطر استعمال غيره لها، فإن قام بتسجيلها أصبح مالكاً لها يمكنه الاستئثار باستعمالها([74]).
والقضاء الفلسطيني يؤكد ما ملنا له، حيث اعتبر الأسبقية في الاستعمال تخول التسجيل فقد قضت محكمة العدل العليا بغزة “إذا كان التشابه واقعاً بين العلامتين المطلوب تسجيلهما فإن الأولى هو تسجيل العلامة المختلف عليها باسم الشركة الأسبق في تاريخ الاستعمال”([75]).
كذلك قضت محكمة العدل العليا برام الله “إن شركة مسليات الجنوب تستعمل علامة بطوط منذ عام 2002 وهو تاريخ سابق على طلب السيد (م ت ع)، ومن ثم تسجيل العلامة باسم شركة مسليات الجنوب”([76]).
أيضاً قضت محكمة العدل العليا برام الله “القانون يفرض على المسجل استقبال طلبات تسجيل العلامة من أي متقدم لطلبات التسجيل قبل أن تصبح تلك العلامة مملوكة من قبل أحد الأشخاص وصدر له شهادة ملكية من قبل المسجل”([77]).
كذلك قضت محكمة العدل العليا بغزة “وحيث إن البضاعة الخاصة بالمستدعى ضده الثاني، والتي تحمل العلامتين المبرزتين قد جرى تسويقها في القطاع قبل تسويق المستدعى ضده الأول لبضاعته بفترة طويلة، مما يتعين معه القضاء بملكيته لهاتين العلامتين وتسجيلهما باسمه”([78])
أيضاً قضت محكمة العدل العليا بغزة “لما كانت العلامة التجارية سبق استعمالها من قبل المستدعية([79])، وتسجيلها باسمها، وإن كان التسجيل قد شابه خطأ فتظل الأخيرة محتفظة بأولوية التسجيل والحماية”([80]).
ولكن في أحكام أخرى نجد محكمة العدل العليا قضت على خلاف نص القانون، أي جعلت ملكية العلامة التجارية تكتسب بالاستعمال لا بالتسجيل، حيث قضت محكمة العدل العليا برام الله “إن الشركة المستدعية هي المالكة القانونية للعلامة التجارية، حيث بينت أن استعمالها لها كان منذ مدة طويلة”([81]).
ثانياً_ يمكن الرد على القائلين بأن قانون العلامات التجارية تبنى نظام التسجيل المنشئ المؤجل بدعوى أنه يمكن شطب تسجيل العلامة التجارية لسبق استعمالها من شخص آخر، وهو ما يعرف بشرط الجدة، أن شرط الجدة الذي قصده قانون العلامات الفلسطيني هو عدم سبق تسجيل ذات العلامة أو علامة مشابهة، وليس سبق الاستعمال، بدليل أنه لم يرد في قانون العلامات المطبق في قطاع غزة أو الضفة نص يعالج شرط الجدة سوى المادة (8/ط) حيث نصت “لا يجوز تسجيل ما يأتي: العلامة التي تطابق علامة تخص شخصاً آخر سبق تسجيلها لنفس البضائع التي يراد تسجيل العلامة من أجلها أو لصنف منها أو العلامة التي تشابه تلك العلامة إلى درجة قد تؤدي إلى غش الغير.”([82])، كذلك نرى أن نص المادة (29) من قانون العلامات الفلسطيني لم يقصد أن يجعل التسجيل مجرد بينة أولية على ملكية العلامة التجارية، بل بينة على قانونية إجراءات التسجيل ذاته، وما يترتب عليه من آثار لاحقة مثل: تحويل العلامة التجارية، بيع العلامة التجارية، التنازل عن العلامة التجارية.
ثالثاً_ إن تسجيل العلامة التجارية إما أن يكون ذا أثر مقرر لملكيتها، وإما أن يكون ذا أثر منشئ لملكيتها، أما أن يكون للتسجيل كلا الأثرين فقول لا يتفق وأبجديات القانون، وإذا ما عوّل على التسجيل كأثر منشئ، فذلك مدعاة لاستقرار المراكز القانونية وإقامة التوازن بين الأفراد، كما أنه مدعاة ليقوم كل صاحب حق بالحفاظ على حقه وعدم التكاسل في حمايته معتمداً على كونه أول من استعمله([83]).
وموقف المشرع الفلسطيني من جعل التسجيل منشئاً لملكية العلامة التجارية موافقاً لاتفاقية تربس التي جعلت هي الأخرى التسجيل سبباً منشئاً لملكية العلامة، ولم تعوّل على الاستعمال الفعلي لها([84]).
ولكن نرى أنه وإن كان قانون العلامات التجارية تبنى التسجيل كأساس لكسب الملكية إلا أن هناك حالة كنا نأمل من المشرع أن يجعل فيها التسجيل كاشفاً للملكية وليس منشئاً، وهي حالة كون العلامة التجارية ذات شهرة واسعة بحيث لا يتخيل معها الغش([85]).
العلامة المشهورة:
بالنظر إلى قانونا العلامات التجارية المطبقة في فلسطين نجد أنها لم تشر إلى هذه العلامة، أما الاتفاقيات الدولية كاتفاقية باريس المتعلقة بحماية الملكية الصناعية واتفاقية تربس، فنجدها تضمنت العلامة التجارية المشهورة وأكدت عليها، ولكنها لم تورد تعريفاً لها, بل تركت ذلك للتشريع الوطني لكل دولة عضو([86]).
ويعرف بعض الفقه العلامة المشهورة بحق([87])، بأنها هي في الأصل علامة عادية، ولكنها درجت في الأسواق حتى أصبحت مألوفة لدى أغلب الناس على المستوى المحلي والدولي، و غالباً ما تكون مرتبطة بسلع وخدمات ذات جودة مميزة، ونظراً للأهمية البالغة التي تحظى بها العلامة المشهورة؛ فإن مسألة حمايتها قد فرضت نفسها بقوة على الاتفاقيات الدولية.
وقد وضع الفقه عدة معايير للاستعانة بها لمعرفة مدى شهرة العلامة التجارية، ومن بينها([88]):
أولاً_ المعيار الموضوعي:
ينظر إلى العلامة التجارية بذاتها، ومدى الشهرة التي حققتها من خلال تخطيها لحدود الإقليم الذي فيه، إضافة إلى حجم الدعاية والإعلان الذي يتم بمقتضاه ترويج هذه العلامة ومدى تحقيق الانتشار والشيوع لهذه العلامة؛ الأمر الذي يترتب عليه زيادة حجم توزيع السلع والخدمات التي تحمل هذه العلامة بشكل يفوق العلامات التجارية الأخرى، وقد اعتمدت اتفاقية تربس هذا المعيار في تقرير مدى شهرة العلامة التجارية، حيث نصت في المادة (16/2) “.. وعند تقرير ما إذا كانت العلامة التجارية معروفة جيداً تراعي البلدان الأعضاء مدى معرفة العلامة التجارية في قطاع الجمهور المعني بما في ذلك معرفتها في البلد العضو المعني نتيجة ترويج العلامة التجارية”.
ثانياً_ المعيار الشخصي:
يقوم على أساس معرفة الجمهور المعني بالعلامة، والذي يتحدد بالمستهلكين الفعليين والمحتملين لنوع السلعة أو الخدمة التي تميزها العلامة، إضافةً إلى الأوساط التجارية التي تتعامل في نوعية السلع والخدمات التي تميزها العلامة([89]).
ثالثاً_ المعيار المكاني:
والذي يقوم على أن شهرة العلامة تتحدد مكانياً بالدولة التي يطلب فيها حماية هذه العلامة.
وهناك معايير أخرى بالإضافة إلى هذه المعايير، مثل: معيار مدى أقدمية العلامة التجارية، ومدى تميز العلامة، ومدى استعمال العلامة، ومدى تسجيل العلامة، جميعها معايير وضعها الفقه لتحديد شهرة العلامة التجارية([90]).
لكل ما سبق نأمل من مشرعنا الفلسطيني إيراد نص يعالج من خلاله مسألة العلامة المشهورة على ضوء اتفاقية تربس على النحو الآتي “1- العلامة التجارية المشهورة هي التي اكتسبت شهرة في القطاع المعني من الجمهور في فلسطين، نتيجة ترويجها واستعمالها بشكل واسع. 2- إذا كانت العلامة التجارية مشهورة، وإن لم تكن مسجلة فيحق لمالكها أن يطلب من المحكمة منع الغير من تسجيلها أو استعمالها”
العلامة التجارية غير المسجلة:
السؤال الذي يثار هنا، إذا كان المشرع ربط ملكية العلامة التجارية بالتسجيل فهل يجوز إضفاء الحماية المدنية على العلامة التجارية غير المسجلة؟
المشرع في قانون العلامات التجارية نص في المادة (34) من القانون المطبق في قطاع غزة “لا يحق لأحد أن يقيم دعوى للمطالبة بالتعويضات عن أي تعدٍ وقع على علامة تجارية غير مسجلة في فلسطين” يظهر من النص أن المشرع الفلسطيني قد منع إقامة دعوى مدنية للمطالبة بتعويضات عن أي تعدٍ على علامة تجارية، ما دامت الأخيرة غير مسجلة في فلسطين([91])، وهذا الحظر جاء مطلقاً من حيث طالبه، ومن حيث صور التعدي، فالحظر لا يقتصر على صاحب العلامة التجارية, بل يتعداه إلى جمهور المستهلكين الذين وقع بهم ضرر جراء التعدي، كذلك يشمل الحظر كل صور التعدي على العلامة التجارية سواءً أكان بالتزوير أم التقليد أم الاستعمال أو بأي طريق آخر([92]).
وينتقد معظم الفقه([93]) نص المادة (34) السابق ذكره مؤسسين انتقادهم على عدة أمور:
أولاً_ إن حظر طلب التعويض عن التعدي على العلامة التجارية غير المسجلة يشكل مخالفة صارخة لقواعد المسئولية المدنية، أي للقاعدة العامة المتمثلة في المادة (179) من القانون المدني الفلسطيني، والتي تنص على أن كل من ارتكب فعلاً سبب ضرراً للغير يلزم بتعويضه، لكن بالنظر للمادة (34) من قانون العلامات التجارية نجدها خالفت القاعدة العامة، ومنعت المطالبة بالتعويض عن أي تعدٍ على علامة تجارية غير مسجلة.
ثانياً_ إن اشتراط تسجيل العلامة التجارية_ من أجل المطالبة بالتعويض جراء التعدي عليها_ أمر منتقد، ذلك لأن التعويض مرتبط بوقوع الضرر وتحققه ويترك للقضاء أمر تحديده، ولا يرتبط التعويض بإجراءات تسجيل العلامة التجارية التي يتطلبها قانون العلامات التجارية.
ثالثاً_ ذهب بعض الفقه أيضاً إلى الاسترشاد باتفاقية باريس وتربس, حيث إن الأخيرة رتبت كثيراً من الآثار القانونية على التسجيل، ومن ذلك أنها جعلته سبباً منشئاً لملكية العلامة التجارية([94]) ولم تعوّل على الاستعمال الفعلي للعلامة كشرط مسبق لتسجيلها([95])، ومع ذلك فإن هذه الاتفاقية لم تشترط التسجيل لأغراض المطالبة بالتعويض جراء الاعتداء على العلامة التجارية، كما أن اتفاقية باريس نصت على إضفاء الحماية المدنية على العلامة التجارية المشهورة ولو لم تكن مسجلة([96]).
وذهب بعض الفقه([97]) بحق، إلى تأييد ما ذهب إليه المشرع من خلال نص المادة (34) من قانون العلامات التجارية، مؤسساً وجهة نظره على أن قانون العلامات التجارية قانون خاص قد وجد لتسجيل العلامة التجارية وحمايتها، أي أنه قانون خاص غايته حماية العلامة التجارية المسجلة، وليس في ذلك خروجاً على القواعد العامة، لا سيما مع وجود مبدأ (الخاص يقيد العام).
كذلك نضيف تأييداً للرأي السابق، أن هدف المشرع من إدراجه للمادة (34) هو تشجيع أصحاب العلامات التجارية للقيام بتسجيلها لدى مسجل العلامات التجارية بهدف حصرها ومعرفة أصحابها ممن لهم سلطة التصرف بها، ولن يكون ذلك إلا بحرمان من قصر في تسجيل علامته من المطالبة بالتعويض حال الاعتداء عليها، لا سيما عند العلم أن تكاليف تسجيل العلامة التجارية أقل بكثير من محاولة فرض علامة غير مسجلة ضد المعتدي([98]).
أيضاً المشرع في كثير من الحالات تطلب شكلاً معيناً لهذه الحالة؛ بغرض إعلام الغير بهذه الحالة، وحتى تكون حجة عليه، وهو هنا قام بنفس الأمر، حيث إنه تطلب شكلاً معيناً يجب اتخاذه لمن يريد تملك العلامة التجارية، وهذا الشكل هو تسجيلها لدى مسجل العلامات وذلك حتى يعلم الغير بأن هذه العلامة مملوكة لهذا الشخص، وحتى تكون ملكية هذا الشخص للعلامة حجة على غيره، فإذا قصر الشخص في تسجيل علامته، فمعنى ذلك حرمان هذا الشخص من المطالبة بالتعويض ممن اعتدى على هذه العلامة([99]).
ولكن مع تأييدنا لما ذهب إليه مشرعنا من حرمان تمتع العلامة التجارية غير المسجلة بالحماية المدنية الموضوعية([100])، إلا أننا لا نؤيده بجعله هذا الحظر مطلقاً شاملاً صاحب العلامة التجارية وجمهور المستهلكين، حيث نتفق مع بعض الفقه أن الأفضل جعل الحماية مقتصرة على حماية المستهلك دون صاحب العلامة وإن كان متضرراً؛ ذلك لأنه لم يحترم شرط التسجيل، بل أنه قد يقصد عدم التسجيل من أجل التملص من المسئولية([101])، كذلك نرى استثناء العلامة المشهورة من هذا الحظر([102])، طالما أن ملكيتها تكتسب بمجرد الاستعمال، لذلك نأمل من المشرع تعديل نص المادة (34) من قانون العلامات ليصبح كالتالي “لا يحق لصاحب العلامة التجارية أن يقيم دعوى للمطالبة بتعويضات عن أي تعدٍ وقع على علامة تجارية غير مسجلة في فلسطين، ويستثنى من ذلك العلامة المشهورة”
أما عن موقف القضاء لدينا، فقد قضت محكمة العدل العليا بغزة “العلامة التجارية تكون خارج حدود الحماية القانونية طالما لم يقدَّم طلبٌ بتسجيلها”([103]).
كذلك قضت محكمة العدل العليا بغزة “لا يجوز لصاحب العلامة التجارية الحصول على تعويض لقاء أي اعتداء على علامته التجارية قبل التاريخ المخصص الذي سجلت فيه علامته التجارية”([104]).
أيضاً يلاحظ أن المشرع الفلسطيني نص في المادة (37) من قانون العلامات المطبق في قطاع غزة “ليس في أحكام هذا القانون ما يؤثر في حق إقامة الدعوى على أي شخص بسبب تصريفه بضائع باعتبارها تخص شخصاً آخر أو في تأمين حقوق صاحب البضاعة”([105]).
ويظهر من النص أن المشرع سمح لمن تضرر من آخر بسبب تصريفه لبضائع على أنها تخص شخص آخر أو في تأمين حقوق صاحب البضاعة أن يرفع دعوى عليه، وهناك من يعتبر أن هذا استثناءً على نص المادة (34) يخول مالك العلامة التجارة رفع مثل هذه الدعوى حتى ولو لم يكن مسجلاً لعلامته، ولا يرى ما يبرره لصعوبة تطبيقه في الواقع العملي([106])، ولكننا نرى أن المادة (37) من قانون العلامات تتعلق بالتصرف بالبضاعة من قبل شخص على أنها تخص غيره، وليس فيها تعدٍ على علامة تجارية، ولذلك المشرع لم يشترط فيها تسجيل العلامة التجارية، ومن ثم لا تعتبر استثناءً على المادة (34) من قانون العلامات.
أما بالنسبة لقانون العلامات المطبق في الضفة الغربية فقد نص في المادة (34) “لا يحق لأحد أن يقيم دعوى بطلب تعويضات عن أي تعدٍ على علامة تجارية غير مسجلة في المملكة الأردنية الهاشمية، إلا أنه يحق له أن يقدم الدعوى لإبطال علامة تجارية سجلت في المملكة الأردنية الهاشمية من قبل شخص لا يملكها بعد أن كانت مسجلة في الخارج إذا كانت الأسباب التي يدَّعيها هي الأسباب الواردة في الفقرات 6 و7 و10 من المادة 8 من هذا القانون”
نلاحظ على النص أنه أيضاً اشترط التسجيل لإمكانية المطالبة بالتعويض عن أي تعدٍ على علامة تجارية، ولكنه أجاز رفع دعوى لإبطال علامة تجارية مسجلة دون طلب أي تعويض وذلك إذا توافرت الأسباب الآتية([107]):
1- العلامات المخلة بالنظام العام أو الآداب العامة أو التي تؤدي إلى غش الجمهور أو تشجع على المنافسة غير المحقة أو التي تدل على غير مصدرها الحقيقي([108]).
2- العلامات المؤلفة من أرقام أو حروف أو ألفاظ تستعمل عادة في التجارة لتمييز أنواع البضائع وأصنافها أو العلامات التي تصف نوع البضائع أو جنسها أو الكلمات التي تدل عادة على معنى جغرافي([109]).
3- العلامات التي تطابق أو تشابه علامة تخص شخصاً آخر سبق تسجيلها لنفس البضائع التي يراد تسجيل العلامة من أجلها أو لصنف منها أو العلامة التي تشابه تلك العلامة لدرجة قد تؤدي إلى غش الجمهور([110]).
وبالتدقيق في هذه الحالات نلاحظ أنه يحظر تسجيلها من البداية، وعلى مسجل العلامات التجارية أن يرفض تسجيلها، ولذلك لا داعي لرفع دعوى إبطال لإبطال تسجيلها، بل نرى أنه يكفي تقديم طلب لمسجل العلامات ليقوم بشطبها بعد إثبات أنها تتجسد في إحدى الحالات الثلاث السابقة، ولذلك نأمل من المشرع تعديل نص المادة (34) من قانون العلامات المطبق في الضفة ليصبح على نحو مطابق للمادة (34) من قانون العلامات المطبق في قطاع غزة.
المطلب الثالث

الآثار المترتبة على قيام المسئولية التقصيرية

يترتب على توافر وإثبات أركان المسئولية التقصيرية السابق سردها، من تعدٍ على علامة تجارية مسجلة، وضرر لحق بصاحب العلامة المسجلة أو بجمهور المستهلكين، وعلاقة سببية بين التعدي والضرر، استحقاق المضرور تعويضاً عن الضرر الذي أصابه من المسئول عن الضرر، والوسيلة إلى ذلك غالباً تكون من خلال رفع دعوى قضائية يطالب فيها المضرور بالتعويض([111]).
والمدعي في دعوى المسئولية التقصيرية (التعويض) هو من أصابه الضرر، أي من تم الاعتداء على علامته التجارية أو جمهور المستهلكين الذين وقعوا في لبس وتضليل، ويكون أيضاً لخلفه العام حق المطالبة بالتعويض، وإذا كان المضرور شخصاً معنويا،ً وهو الفرض الغالب في حالتنا، فلممثل هذا الشخص المعنوي الحق في رفع دعوى التعويض، أما المدعى عليه في هذه الدعوى فهو من آتى السلوك الضار، أي من قام بفعل التزوير أو التقليد أو استعمل علامة تجارية سبق تسجيلها لدى مسجل الشركات([112]).
ويقدر التعويض بمقدار الضرر الذي لحق بالمضرور، ويشمل ذلك ما لحق المضرور من خسارة وما فاته من كسب([113]).
والأصل أن يكون التعويض نقدياً، ومع ذلك يجوز تبعاً للظروف، وبناءً على طلب المضرور أن يتمثل التعويض بالتنفيذ العيني من خلال الحكم بإعادة الحالة إلى ما كانت عليه، أي وقف التعدي على العلامة التجارية، وأن يقتصر استعمالها على من سجلت باسمه([114]).
ونتفق مع بعض الفقه([115])، أن طلب وقف التعدي مرتبط أيضاً بتسجيل العلامة التجارية وإن كان نص المادة (34) من قانون العلامات التجارية حظر فقط على من لم يسجل العلامة التجارية من المطالبة بالتعويضات، ولكن الحكمة من هذا الحظر لا تتحقق إذا قصرنا الحظر على حماية دون أخرى، كما أن وقف التعدي يعتبر أيضاً تعويضاً عينياً، أي أنه مشمول داخل النص.
وإذا أدين المعتدي على العلامة التجارية جزائياً، فلا أثرَ لذلك في تحديد نطاق المسئولية التقصيرية وتقدير التعويض، ولكن إذا لجأ صاحب العلامة التجارية أو المستهلك المُضلل إلى دعوى المسئولية التقصيرية، فإنه ينبغي الملاحظة أن هذه الدعوى تتقادم بمضي ثلاث سنوات من اليوم الذي علم فيه صاحب العلامة أو المستهلك المُضلل بحدوث الضرر وبالمسئول عنه وتسقط هذه الدعوى في جميع الأحوال بمضي خمس عشرة سنة من يوم وقوع الفعل الضار، ولكن إذا كانت دعوى التعويض ناشئة عن جريمة، وهو الفرض الغالب في حالتنا، فإنها لا تتقادم إلا بتقادم الدعوى الجزائية([116]).
وأخيراً تجدر الإشارة إلى أن دعوى المسئولية التقصيرية تخضع من حيث الإجراءات لقانون أصول المحاكمات رقم (2) لسنة 2001.
المبحث الثاني

حماية العلامة التجارية وفقا للقواعد الخاصة

تمهيد وتقسيم:
الأصل أن المنافسة تعد حقاً يحميه القانون، حتى وإن ترتب عليها انحسار عملاء محل تجاري أو منتج معين وانجذابهم إلى محل آخر أو منتج آخر طالما قامت على وسائل مشروعة ونزيهة وراعت القوانين والعادات التجارية، لكن إذا خرجت المنافسة عن هذا كله أضحت غير مشروعة، وهنا لا بدَ من حماية المتضرر منها، ووسيلة ذلك دعوى المنافسة غير المشروعة([117])، ومن الأسباب التي تدفع للجوء لوسيلة دعوى المنافسة غير المشروعة قيام تاجر بالاعتداء على علامة تجارية لآخر، الأمر الذي يحدث لبساً وخلطاً لدى جمهور المستهلكين ولدى صاحب العلامة ذاته، مما يدفعنا للتعرف إلى الوسيلة المتاحة للحماية من المنافسة غير المشروعة، وذلك عبر مطلبين على النحو الآتي:
المطلب الأول: ماهية المنافسة غير المشروعة.
المطلب الثاني: دعوى المنافسة غير المشروعة.
المطلب الأول

ماهية المنافسة غير المشروعة

تمهيد وتقسيم:
المشرع الفلسطيني مكّن صاحب العلامة التجارية من ممارسة الحماية المدنية لعلامته، وذلك باللجوء إلى دعوى المنافسة غير المشروعة، فما مفهوم هذه المنافسة وأساسها وصورها، سنبين كل ذلك من خلال الفرعيين التاليين على النحو الآتي:
الفرع الأول: تعريف المنافسة غير المشروعة.
الفرع الثاني: صور المنافسة غير المشروعة.
الفرع الأول

تعريف المنافسة غير المشروعة

سنتطرق لتعريف المنافسة غير المشروعة لغةً ثم اصطلاحاً على النحو الآتي:
أولاً_ تعريف المنافسة غير المشروعة لغةً:
كلمة منافسة مشتقة من الفعل نافس، وتعني الرغبة، فيقال: تنافسوا فيه أي رغبوا فيه وفي التنزيل العزيز “وفي ذلك فليتنافس المتنافسون”([118])، أي في ذلك فليتراغب الراغبون، والمنافسة أيضاً تعني
مجاهدة النفس للتشبه بالأفضل واللحاق به([119]).
أما كلمة مشروعة فهي مشتقة من الفعل شرع، والشِرعةُ بالكسر الدين، والشَّرْعُ والشَّرِيْعَة مورد الناس للاستقاء، وسميت بذلك لوضوحها وظهورها، فيقال: شرع الله لنا كذا أي أظهره وأوضحه([120]).
وبإضافة النفي إلى كلمة المشروعة يصبح المعنى تجاوز حدود الشرع والدين أو مخالفة ما هو ظاهر وواضح أو الحياد عن القانون والعدالة والمصلحة العامة([121]).
ثانياً_ تعريف المنافسة غير المشروعة اصطلاحاً:
سنتعرض لتعريف المنافسة غير المشروعة في القانون، ثم في الفقه على النحو الآتي:
1_ تعريف المنافسة غير المشروعة قانوناً:
عرفت المادة (71/1) من قانون التجارة الفلسطيني رقم (2) لسنة 2014 المنافسة غير المشروعة بأنها “يعتبر منافسة غير مشروعة كل فعل يخالف العادات والأصول المرعية في المعاملات التجارية، ويدخل في ذلك على وجه الخصوص الاعتداء على علامات الغير أو على اسمه التجاري أو على براءات الاختراع، أو على أسراره الصناعية التي يملك حق استثمارها، وتحريض العاملين في متجره على إذاعة أسراره أو ترك العمل عنده، والإغراق، وكذلك كل فعل أو ادعاء يكون من شأنه إحداث اللبس في المتجر أو في منتجاته أو إضعاف الثقة في مالكه أو القائمين على إدارته أو في منتجاته.”([122]).
نلاحظ على المشرع عدم إيراده تعريف محدد للمنافسة غير المشروعة، حيث وضع قاعدة عامة، ثم أورد على هذه القاعدة عدة أمثلة، ونحن نؤيد مسلك المشرع في عدم إيراده تعريف محدد للمنافسة غير المشروعة؛ لأن وضع تعريف محدد لا ينسجم مع ما يسود التجارة من تطور علمي وفني, فقد يلجأ البعض إلى ابتكار وسائل جديدة للمنافسة غير المشروعة،([123]) وأن الصور الواردة على سبيل المثال تتيح للقاضي أن يضيف لها صوراً أخرى بالاستناد إلى القياس والاجتهاد في إطار القاعدة العامة([124]).
أما على المستوى الدولي فقد نصت المادة (10 مكرر/2-3) من اتفاقية باريس لحماية الملكية الصناعية “٢. يعتبر من أعمال المنافسة غير المشروعة كل منافسة تتعارض مع العادات الشريفة في الشؤون الصناعية أو التجارية. 3. ويكون محظوراً بصفة خاصة ما يلي:
أ‌- كافة الأعمال التي من طبيعتها أن توجد_ بأي وسيلة كانت_ لبساً مع منشأة أحد المنافسين أو منتجاته أو نشاطه الصناعي أو التجاري.
ب‌- الادعاءات المخالفة للحقيقة في مزاولة التجارة والتي من طبيعتها نزع الثقة عن منشأة أحد المنافسين أو منتجاته أو نشاطه الصناعي أو التجاري.
ت‌- البيانات أو الادعاءات التي يكون استعمالها في التجارة من شأنه تضليل الجمهور بالنسبة لطبيعة السلع أو طريقة تصنيعها أو خصائصها أو صلاحيتها للاستعمال أو كميتها.”
ويظهر أيضاً أن هذه الاتفاقية تجنبت وضع تعريف محدد للمنافسة غير المشروعة([125])، ولكن نرى أن نص اتفاقية باريس كان أكثر توفيقاً من نص القانون التجاري الفلسطيني، حيث إنه أورد لفظ “كل منافسة”، أي أنه اعتد بأي وسيلة واعتبرها منافسة غير مشروعة طالما أنها تتعارض مع العادات التجارية، بينما القانون التجاري جاء بلفظ “كل فعل” أي أنه قصر المنافسة غير المشروعة على الفعل الإيجابي، لذلك نأمل من المشرع الفلسطيني أن يعدل نص المادة (71/1) من قانون التجارة بحيث يضع لفظ “كل سلوك” بدلاً من لفظ “كل فعل” ([126]).
2_ تعريف المنافسة غير المشروعة فقهاً:
تعددت الآراء المفسرة للمنافسة غير المشروعة، فهناك من عرفها بأنها “استخدام الشخص لطرق ووسائل منافية للقانون أو الشريعة أو العرف”([127])، ويؤخذ على هذا التعريف أنه تعريف عام يتسع ليشمل سلوكيات لا تدخل ضمن المنافسة غير المشروعة، ذلك أنه لم يربط المنافسة بالمحال التجارية أو المنشآت الصناعية، مع العلم أنه حتى نكون أمام منافسة غير مشروعة لا بدَ من وجود تاجرين أو أكثر يمارسان حرفاً متماثلة أو متشابهة([128]).
أيضاً عرفها آخرون بأنها “استخدام تاجر لطرق ووسائل منافية للقانون، والعادات الجارية في التجارة والصناعة، أو مخالفة للشرف والأمانة والاستقامة التجارية تجاه تاجر آخر بهدف الإضرار به”([129])، ويؤخذ على هذا التعريف أنه تطلب في المنافسة غير المشروعة قصد التعدي والإضرار بالغير مع أنها تتحقق بمجرد اللجوء إلى وسائل غير مشروعة.
وهناك أيضاً من عرفها بحق بأنها “كل سلوك من شأنه المساس بمصالح التجارة أو تهديدها، متى كانت الوسيلة إلى ذلك تبتعد عن مبادئ وشرف مهنة التجارة وأخلاقياتها”([130])
وتجدر الإشارة هنا إلى أنه يوجد اختلاف بين المنافسة غير المشروعة والمنافسة الممنوعة، فنحن لا نؤيد من خلط بينهما، وادعى أن التفرقة بينهما لا أساسَ لها، ولا يترتب عليها نتائج قانونية([131]), فالمنافسة غير المشروعة اكتسبت صفة عدم المشروعية كون الوسائل التنافسية المستخدمة فيها غير مشروعة، ولم يكن سبب عدم المشروعية عدم مشروعية المنافسة ذاتها, أما المنافسة الممنوعة، فإن المنافسة ذاتها تمتنع سواء تم استخدام وسائل مشروعة أو غير مشروعة، ويكون المنع بموجب نص قانوني أو باتفاق الطرفين([132])، ومثال المنافسة الممنوعة باتفاق الطرفين التزام العامل بعدم منافسة صاحب العمل بعد انتهاء عمله([133]).
الفرع الثاني

صور المنافسة غير المشروعة

وضع المشرع لدينا قاعدة عامة لما يعتبر منافسة غير مشروعة، ثم أورد أمثلة على هذه القاعدة، وكذلك فعلت اتفاقية باريس، وسنذكر أمثلة على ما يعتبر منافسة غير مشروعة كما يلي:
الصورة الأولى:
كافة السلوكيات التي من شأنها إحداث اللبس بين المحال التجارية أو منتجاتها ونشاطها، ويدخل ضمن ذلك، الاعتداء على علامة تجارية للغير أو على رسومه ونماذجه الصناعية أو على براءات الاختراع، أو اتخاذ المحل المنافس اسما مشابها لاسم محل منافس آخر([134]).
الصورة الثانية:
إتباع وسائل تحقير وتشويه، وذلك بقيام أحد التجار بنشر معلومات كاذبة؛ الهدف منها التقليل من شأن وقيمة منافسه وبعث عدم الثقة والشك حول مشروعه التجاري أو منتجات هذا المشروع، ومثال ذلك: الطعن في وطنية صاحب محل تجاري أو انتمائه القومي أو الادعاء بأنه على وشك الإفلاس أو أنه سيء السلوك، كذلك قد يصف منتجات منافسه أو سلعه بأنها رديئة أو ضارة بالصحة إلى غير ذلك من معلومات كاذبة تؤدي إلى انصراف زبائن هذا المحل عنه([135]).
الصورة الثالثة:
إحداث اضطراب داخل المشروع أو المحل التجاري أو في السوق، فمن أسس نجاح أي مشروع تجاري العناية بالنظام الداخلي له، من حيث اختيار العمال والمستخدمين والفنيين، وقد يترتب على اختلال هذا النظام اضطراب في نشاط المتجر وانصراف زبائنه عنه، كأن يلجأ المنافس إلى إغواء العاملين في متجر منافس لترك العمل لدى منافسه والعمل لديه([136]).
وقد يلجأ إلى إحداث اضطراب عام في السوق، أي إضعاف قدرة المشروعات المنافسة والتأثير على مدى الطلب والعرض في السوق، ومن الوسائل إلى ذلك أن يقوم تاجر بتخفيض أسعار منتجاته بشكل كبير بهدف جذب الزبائن لديه، وبعد تحقق الهدف يعود إلى رفع السعر([137]).
المطلب الثاني

دعوى المنافسة غير المشروعة

تمهيد وتقسيم:
الاعتداء على العلامة التجارية أياً كان نوعه سواءً أكان بتقليدها أم تزويرها أم استعمالها، يكون موجباً للتعويض سواءً أكان ذلك فعلاً من أفعال المنافسة غير المشروعة أم كان فعلاً ضاراً يخرج عن نطاق أعمال المنافسة غير المشروعة، وعليه سنبين من خلال ثلاثة فروع دعوى المنافسة غير المشروعة من حيث أساسها وشروطها والآثار المترتبة عليها على النحو الآتي:
الفرع الأول: أساس دعوى المنافسة غير المشروعة.
الفرع الثاني: شروط دعوى المنافسة غير المشروعة.
الفرع الثالث: آثار دعوى المنافسة غير المشروعة.
الفرع الأول

الأساس القانوني لدعوى المنافسة غير المشروعة

تعددت الآراء الفقهية بشأن الأساس القانوني لدعوى المنافسة غير المشروعة، ويمكن إجمال أهم تلك الآراء على النحو الآتي:
الاتجاه الأول_ المسئولية التقصيرية:
يرى أنصار هذا الاتجاه أن دعوى المنافسة غير المشروعة هي دعوى مسئولية تقصيرية؛ لأن فعل المنافسة غير المشروعة يعتبر خطأ يلزم من ارتكبه بتعويض من لحقه ضرر، وبذلك كلتا الدعويين يرتكزان على أركان ثلاثة: الخطأ, الضرر, علاقة السببية بين الخطأ والضرر([138]).
وانتقد هذا الرأي بأن المنافسة غير المشروعة قد تقوم رغم عدم وجود خطأ أو ضرر، حيث إن دعوى المسئولية التقصيرية دعوى علاجية تهدف لتعويض الضرر الواقع أو الضرر الذي سيقع حتماً، أما دعوى المنافسة غير المشروعة فقد يتجاوز غرضها تعويض الضرر إلى كونها وسيلة وقائية تهدف لمنع وقوع الضرر، كما أنه في بعض الأحوال قد تقوم رغم كون الضرر احتمالياً.([139])
الاتجاه الثاني_ التعسف في استعمال الحق:
نتيجة للنقد الموجه للاتجاه الأول، ذهب أنصار هذا الاتجاه إلى تأسيس المنافسة غير المشروعة على التعسف في استعمال الحق، وحجة هذا الرأي، أن المادة (71/2) من قانون التجارة الفلسطيني نصت “كل منافسة غير مشروعة تلزم فاعلها بتعويض الضرر الناتج عنها” فمعيار قيام الدعوى وفقاً لهذا النص عند أصحاب هذا الرأي هو إلحاق الضرر دون اشتراط الخطأ، ومن ثم تؤسس دعوى المنافسة غير المشروعة على مبدأ إساءة استعمال الحق، فإذا كان للتاجر الحق في أن ينافس التجار الآخرين، فإن هذه المنافسة يجب أن تبقى ضمن الحد المسموح به، والذي لا يضر بالتجار الآخرين، فإذا تعدى ذلك اعتبر متعسفاً في استعمال حقه([140]).
وانتقد هذا الرأي بأن نظرية التعسف في استعمال الحق تقوم على أربعة معايير وفقاً للمادة (5) من القانون المدني الفلسطيني، حيث نصت بأنه “يعد استعمال الحق تعسفياً في الأحوال الآتية: 1- إذا لم يقصد به سوى الإضرار بالغير. 2- إذا كانت المصالح التي يرمي إلى تحقيقها غير مشروعة. 3- إذا كانت المصالح التي يرمي إلى تحقيقها قليلة الأهمية بحيث لا تتناسب البتة مع ما يصيب الغير من ضرر بسببها. 4- إذا كان من شأنه أن يلحق بالغير ضرراً غير مألوف.”
وبعد التأمل في هذه المعايير من قبل منتقدي هذا الاتجاه, ظهر لهم أن أحكام دعوى المنافسة غير المشروعة لا ينطبق عليها أي من المعايير السابقة حتى أظهرها، وقصدوا بذلك قصد الإضرار، فيرون أن قصد الإضرار يكمن في صميم كل منافسة ولو كانت مشروعة([141]).
الاتجاه الثالث_ دعوى من نوع خاص:
يرى أصحاب هذا الاتجاه أن دعوى المنافسة غير المشروعة هي دعوى من نوع خاص حيث إن الغاية من تنظيم هذه الدعوى هي حماية مصالح التجار المشروعة والمتمثلة في علاقاتهم مع عملائهم، ولن تتحقق هذه الحماية إلا من خلال تنظيم قانوني خاص يكفل منع وقوع المنافسة غير المشروعة، أو يوقفها إذا وقعت بالإضافة إلى التعويض عنها بصورة رادعة([142]).
وانتقد هذا الاتجاه بأن هذه الغاية لا تبرر القول باستقلالية دعوى المنافسة غير المشروعة.
الترجيح_ دعوى من نوع خاص:
نرجح الاتجاه القائل بأن دعوى المنافسة غير المشروعة هي دعوى من نوع خاص، ذلك أن دعوى المنافسة غير المشروعة وإن كانت تتشابه مع دعوى المسئولية التقصيرية، من حيث إن المشرع في قانون التجارة نص صراحة على الخطأ في المادة (71/1) حيث نصت “يعتبر منافسة غير مشروعة كل فعل..” ثم اُشترط لقيام المنافسة غير المشروعة وقوع الضرر، وأن يكون هذا الضرر نتيجة طبيعية لفعل المنافسة غير المشروعة، وذلك وفقاً للمادة (71/2) حيث نصت “كل منافسة غير مشروعة تلزم فاعلها بتعويض الضرر الناتج عنها”
ولكن رغم وجود هذا التشابه يجب مراعاة طبيعتها الخاصة الناجمة عن طبيعة الحق الذي تحميه وهو عنصر الاتصال بالعملاء وباقي الحقوق المعنوية للمحل التجاري ذات القيمة المالية، والتي تفترض وجود منافسة بين تاجرين([143]).
كما أن هذه الدعوى لها شروط خاصة تتميز بها عن دعوى المسئولية التقصيرية، ذلك أن الخطأ فيها مقيد بمبدأ المخالفة للعادات والأصول المرعية في المعاملات التجارية، أما الخطأ في المسئولية التقصيرية فلا يتقيد بسلوك معين، بل كل سلوك أضر بالغير يلزم فاعله بالتعويض([144]).
يضاف إلى ذلك، أن الحق المعتدى عليه في دعوى المنافسة غير المشروعة (العلامة التجارية مثلاً) ليس مجرد مال تم الاعتداء عليه، بل أيضاً هناك اعتداء على حق المنافسة الشريفة، وإن محل هذا الحق متعدد بحيث يشمل العناصر البشرية والمالية([145]).
الفرع الثاني

شروط دعوى المنافسة غير المشروعة

سبق القول أن دعوى المنافسة غير المشروعة هي دعوى من نوع خاص، ومع ذلك فهي تتشابه مع دعوى المسئولية التقصيرية في شروطها، ولذلك سنركز فيما يتعلق بشروط هذه الدعوى على ما نراه مختلفاً عن القواعد العامة على النحو الآتي:
أولاً_ الخطأ:
حتى يكون هناك خطأ تقوم عليه دعوى المنافسة غير المشروعة ينبغي أن يتوافر في هذا الخطأ أمرين: أولهما توافر منافسة بين تاجرين، وثانيهما أن يكون وسيلة هذه المنافسة غير مشروعة([146]):
1- أن يكون هناك منافسة بين تاجرين:
لا تقوم دعوى المنافسة غير المشروعة إلا إذا وجدت حالة منافسة بين تاجرين يمارسان نوعاً واحداً أو متشابهاً من الأعمال التجارية، أو يستعملان علامة تجارية واحدة أو متشابهة([147])
والتشابه بين العلامات التجارية قد يصل إلى حد التطابق، وربما لا يكون التشابه متطابقاً، وفي هذه الحالة يجب إثبات أن التشابه كان بدرجة كافية تؤدي إلى الخلط في ذهن جمهور المستهلكين، ويرجع أمر البت في مسألة وجود تشابه من عدمه، وبالتالي حدوث التباس من عدمه إلى قاضي الموضوع([148]).
وهناك من يرى بحق([149])، أن شرط التماثل أو التشابه بين الأنشطة أصبح غير مطلوب للحكم بوجود حالة منافسة من عدمه، خاصة فيما يتعلق بالعلامات المشهورة، إذ قد يستغل بعض التجار هذه العلامات ويستعملها على سلعه، ورغم اختلاف موضوع نشاطه إلا أنه قد يوقع الجمهور في غلط ولبس، كاستخدام تاجر لعلامة تجارية في إعلان وتكون تلك العلامة لتاجر آخر يمارس نشاطاً مختلفاً.
2- أن تكون المنافسة غير مشروعة:
لا يكفي أن تكون هناك حالة منافسة بين تاجرين حتى تقوم دعوى المنافسة غير المشروعة، بل يجب أيضاً أن يكون أحد التاجرين قد استخدم وسائل غير مشروعة في المنافسة([150]).
وقد اختلف الفقه حول معيار اعتبار الفعل غير مشروع، فذهب بعضه إلى أنه يعتبر غير مشروع كل فعل يخالف القانون بمعناه الواسع، وذهب آخرون إلى أن الأفعال غير المشروعة غير محصورة، ولكن يمكن إرجاعها إلى ثلاث صور: أعمال من شأنها إحداث اللبس بين المتاجر, ادعاءات غير مطابقة للحقيقة، أعمال تهدف إلى بث الاضطراب في مشروع منافسه أو في السوق([151]).
ونتفق مع بعض الفقهاء([152]) أنه وفقاً للقاعدة العامة في قانون التجارة الفلسطيني، فإن معيار عدم مشروعية المنافسة غير المشروعة، هو ارتكاب سلوك يتعارض مع العادات والأصول المرعية في المعاملات التجارية، وهو معيار واسع وفضفاض يمكّن القضاء من إضافة صور عديدة لتلك التي أوردها قانون التجارة الفلسطيني في المادة (71/1) والتي جاءت على سبيل المثال لا الحصر.
ثانياً_ الضرر وعلاقة السببية:
لا يمكن إقامة دعوى المنافسة غير المشروعة والمطالبة بالتعويض إلا إذا أدت أفعال المنافسة إلى إحداث ضرر للتاجر المنافس الذي وقع الاعتداء على علامته التجارية([153]).
وهناك من يرى بحق أن الاعتداء على العلامة التجارية يسبب ضرراً مادياً ومعنوياً لمالك العلامة التجارية، بل أن هذا الاعتداء قد لا يلحق ضرراً مادياً بمالك العلامة، إلا أنه يمس سمعة مالك العلامة ويشوه سمعته أو منتجاته([154]).
وبعض الفقه يكتفي لقيام دعوى المنافسة غير المشروعة بالضرر المحتمل، و لا يشترط أن يكون الضرر حالاً، وحجته في ذلك صعوبة إثبات الضرر في دعوى المنافسة غير المشروعة، حيث إن الأخير يتمثل غالباً في انصراف عدد من العملاء في حالة وقوع تعدٍ على العلامة التجارية أو أي فعل آخر من أفعال المنافسة، وبالتالي لا يمكن الجزم بأن هؤلاء العملاء كانوا سيستمرون في التعامل، وفي اقتناء العلامة التجارية حتى ولو لم يقع التعدي على العلامة بل أيضاً هناك حالات من أفعال المنافسة غير المشروعة لا ينتج عنها ضرر، ولذلك تقوم دعوى المنافسة غير المشروعة لإزالة الوضع غير المشروع بالنسبة للمستقبل عبر ما يُدعى بوقف الاعتداء([155]).
ونتفق مع بعضهم الآخر([156]) أنه حتى يمكن رفع دعوى المنافسة غير المشروعة يشترط أن يكون الضرر حالاً أو مستقبلاً إذا كان وقوعه مؤكداً، أما الضرر المحتمل فإنه وفقاً للقواعد العامة لا يكفي لإقامة دعوى المنافسة غير المشروعة([157]).
كذلك يلزم توافر علاقة سببية بين الخطأ والذي يتمثل في التعدي على العلامة التجارية أو أي فعل آخر من أفعال المنافسة غير المشروعة والضرر، أما إذا انتفت علاقة السببية بين فعل المنافسة غير المشروعة والضرر نتيجة خطأ المضرور أو خطأ الغير أو لأي سبب أجنبي فهنا تنتفي المسئولية([158]).
ثالثاً_ التسجيل:
ذهب بعض الفقه إلى القول: أن النقص الذي شاب المادة (34) من قانون العلامات التجارية قد سد من قبل قانون التجارة الفلسطيني، وأصبح بالإمكان المطالبة بالتعويض جراء التعدي على علامة تجارية غير مسجلة، على اعتبار أن هذا التعدي يشكل فعلاً من أفعال المنافسة غير المشروعة، ذلك أن كلا القانونين نصا على الحماية من الاعتداء على العلامة التجارية، لذلك يؤخذ بالأصلح لصاحب المصلحة، فإذا كانت العلامة التجارية مسجلة تؤسس دعوى التعويض على المادة (34) من قانون العلامات، وإذا كانت العلامة غير مسجلة فتؤسس على المادة (71/2) من قانون التجارة([159]).
ونحن نرى خلاف ذلك، أي أن تسجيل العلامة التجارية لازم لإسباغ الحماية المدنية على العلامة التجارية بطريق دعوى المنافسة غير المشروعة، وحجتنا في ذلك هي ذات الحجج التي سقناها فيما سبق([160]).
الفرع الثالث

آثار دعوى المنافسة غير المشروعة

يجوز لكل شخص لحق به ضرر جراء التعدي على علامته التجارية أو جراء أي فعل من أفعال المنافسة غير المشروعة، أن يرفع دعوى المنافسة غير المشروعة، ويستوي في هذا الشخص (رافع الدعوى) أن يكون مالكاً للعلامة التجارية أو غير ذلك كالمستهلكين مثلاً([161]).
ويرفع المتضرر دعوى المنافسة غير المشروعة إذا توافرت شروطها على من قام بالاعتداء على العلامة التجارية، وعلى من اشترك في ارتكاب هذا الفعل، ويعتبر كل المشتركين في هذا الفعل متضامنين بالتزامهم تجاه المتضرر([162]).
أما بالنسبة للجزاءات التي يمكن أن يقضي بها القاضي لصالح رافع دعوى المنافسة غير المشروعة، فقد نصت المادة (71/2) من قانون التجارة الفلسطيني “كل منافسة غير مشروعة تلزم فاعلها بتعويض الضرر الناتج عنها وللمحكمة أن تقضي فضلاً عن التعويض بإزالة الضرر ونشر ملخص الحكم على نفقة المحكوم عليه في إحدى الصحف اليومية.” ويظهر لنا من النص أن الجزاءات الناتجة عن دعوى المنافسة غير المشروعة هي كالتالي:
أولاً: إذا تحققت شروط دعوى المنافسة غير المشروعة تقضي المحكمة لكل من أصابه ضرر جراء سلوك التعدي على العلامة التجارية بالتعويض، ويكون التعويض وفقاً للقواعد العامة، أي يشمل ما لحق المضرور من خسارة وما فاته من كسب، فيشمل مصاريف الدعاية والإعلان التي قام بها المدعي، ولكنها لم تنتج أثراً بسبب التعدي على علامته التجارية، وكذلك يشمل مقابل التعدي على ما يتمتع به من سمعة طيبة لدى جمهور المستهلكين وعلى نشاطه التجاري، بالإضافة لأي مصاريف يكون قد دفعها لغاية إثبات التعدي على علامته التجارية([163]).
ثانياً: يجوز أيضاً للمحكمة أن تحكم بالإضافة إلى التعويض النقدي بالتنفيذ العيني لالتزام المدعى عليه، وذلك بأن تأمر بوقف الاعتداء على العلامة التجارية؛ وتهدف المحكمة من ذلك إلى منع وقوع اللبس لدى الغير([164]).
ونرى أن إعطاء سلطة تقديرية للقاضي فيما يتعلق بالتنفيذ العيني لالتزام المعتدي على العلامة التجارية، وجعلها خياراً ثانياً أمراً ينافي الصواب، ذلك أننا نرى أن الأفضل فيما يتعلق بالاعتداء على العلامة التجارية أو أي فعل من أفعال المنافسة غير المشروعة أن يقضي القاضي بالتنفيذ العيني للالتزام، ثم بعد ذلك إذا استحال التنفيذ والتعويض العيني يلجأ إلى التعويض النقدي، أي مثل المسئولية العقدية التي يعتبر الأصل فيها التنفيذ العيني، ويبرر ذلك طبيعة الإضرار التي تنتج عن التعدي على العلامة التجارية، والتي تتمثل في نفور جمهور العملاء عن المحل التجاري المعتدى على علامته التجارية وتحولهم إلى محل المعتدي، ولذلك نأمل من المشرع تعديل نص المادة (71/2) من قانون التجارة الفلسطيني على النحو الآتي “كل منافسة غير مشروعة تلزم فاعلها بتعويض الضرر الناتج عنها وعلى المحكمة أن تقضي فضلاً عن التعويض بإزالة الضرر ولها نشر ملخص الحكم على نفقة المحكوم عليه في إحدى الصحف اليومية”
والتوصية الأخيرة التي قلنا بها تتفق مع الحماية المدنية للعلامة التجارية على المستوى الدولي، فقد أقرت اتفاقية تربس حق الأطراف في اتخاذ تدابير فعالة لمواجهة أي اعتداء على العلامة التجارية، ومن بين هذه التدابير الحق في إقامة دعوى مدنية، وأجازت تخصيص محاكم أو دوائر معينة لنظر مثل هذه المنازعات، وأكدت الاتفاقية على حق المدعى عليه في أن يُبلغ بالإجراء الذي يتخذ في مواجهته، ويُسمح لأطراف الدعوى بتوكيل من يرونه مناسباً([165]).
وقد أوجبت الاتفاقية على الدول الأعضاء أن تضمن تشريعاتها جزاءات مدنية لردع التعدي على العلامة التجارية، حيث نصت على نوعين من الجزاءات المدنية، الجزاء الأول هو إزالة التعدي، أي التعويض العيني([166])، كذلك أجازت إمكان المطالبة بتعويض لصاحب الحق في العلامة التجارية مقابل الضرر الذي لحق به بسبب الاعتداء على علامته التجارية([167]).
ثالثاً: كذلك للمحكمة أن تقضي بنشر الحكم الخاص بدعوى المنافسة غير المشروعة، سواء نشر الحكم بأكمله أو ملخص عنه، ويتم النشر في جريدة يومية أو عدة جرائد في فترة معينة، أو عن طريق تعليق نسخة من الحكم في أماكن معينة كساحة المحكمة أو أي مكان يتواجد فيه الجمهور، وتقع مصاريف النشر على عاتق المحكوم عليه؛ والحكمة من النشر هي رد اعتبار المدعي، ولإطلاع الغير من التجار والعملاء والجمهور على أن هذا التاجر كان ضحية اعتداء على علامته التجارية([168]).
المبحث الثالث

حماية العلامة التجارية وفقاً لقاعدة الإثراء بلا سبب

تمهيد وتقسيم:
يمكن حماية العلامة التجارية ليس فقط استناداً للقواعد العامة في الفعل الضار، بل أيضاً استناداً للقواعد العامة في الفعل النافع (الإثراء بلا سبب)، وهذا يدفعنا إلى التعرف على تعريف هذه النظرية، ومفاضلتها عن غيرها، والتعرف إلى شروطها وآثارها، وذلك عبر أربعة مطالب على النحو الآتي:
المطلب الأول: تعريف الإثراء بلا سبب.
المطلب الثاني: المفاضلة بين الإثراء بلا سبب ودعاوى العلامة التجارية الأخرى.
المطلب الثاني: شروط الإثراء بلا سبب.
المطلب الثالث: آثار الإثراء بلا سبب.
المطلب الأول

تعريف الإثراء بلا سبب

سنتطرق لتعريف الإثراء بلا سبب لغةً واصطلاحاً على النحو الآتي:
أولا_ تعريف الإثراء بلا سبب لغةً:
الإثراء من الفعل ثرو، ويعني الغنى والكثرة، والثروة كثرة المال، وأثرى إثراءً أي استغنى، ويقال: ثري الرجل أي كثر ماله، ويقال أيضاً: ثري به أي غنى عن الناس به([169])، أما السبب فهو كل شيء يتوصل به إلى غيره، فيقال: جعلت فلاناً لي سبباً إلى فلان في حاجتي، أي زريعة، ويقال: جُعل فلان سبباً لوصول المال إلى من وجب له، أي طريقاً([170]).
ثانيا_ تعريف الإثراء بلا سبب اصطلاحاً:
نصت المادة (200) من القانون المدني رقم (4) لسنة 2012 “كل شخص، ولو غير مميز يثري دون سبب مشروع على حساب شخص أخر، يلتزم في حدود ما أثرى به بتعويض هذا الشخص عما لحقه من خسارة، و يبقى هذا الالتزام و لو زال الإثراء فيما بعد.”
يظهر لنا من نص المادة تعريف الإثراء بلا سبب، حيث إنه مصدر من مصادر الالتزام يتضمن طرفين أحدهما أثرى على حساب الآخر، ويسمى الشخص الأول مثري، ويسمى الآخر مفتقر، ويكون المفتقر قد افتقر لمصلحة المثري دون وجود مبرر يجيز هذا الإثراء أو الافتقار، ومن هنا ينشأ التزام على عاتق المثري بتعويض المفتقر([171]).
وقاعدة الإثراء بلا سبب وفقاً للمعنى السابق تتصل بشكل وثيق بقواعد العدالة والقانون الطبيعي؛ لأنها تحمل في طياتها ما يبررها، فتكون مصدراً منشأ للالتزام([172]).
المطلب الثاني

المفاضلة بين الإثراء بلا سبب ودعاوى العلامة التجارية الأخرى

سبق القول بإمكان إقامة دعوى المسئولية التقصيرية ودعوى المنافسة غير المشروعة؛ كنتيجة للتعدي على العلامة التجارية، وذلك في حال توافر شروطهما، ولكن السؤال الذي يثار هنا إذا لم يتوافر إحدى شرائط الدعويين السابقتين، هل يجوز الاستعانة بدعوى الإثراء بلا سبب؟ وإذا كان الأمر جائزاً أيهما أفضل؟
ذهب بعض الفقه إلى القول: بعدم جدوى اللجوء إلى نظرية الإثراء بلا سبب في حالة إثراء من اعتدى على علامة تجارية لغيره، ذلك أن هذه النظرية تهدف فقط إلى إعادة التوازن بين ذمتين ماليتين، وذلك بتعويض مالك العلامة التجارية عما لحقه من خسارة في حدود ما أثرى به المعتدي على العلامة التجارية، ولا تهدف إلى إيقاف الاعتداء أو منع وقوعه([173]).
ونحن نرى إمكان قيام مالك العلامة التجارية باللجوء إلى القضاء لحماية علامته التجارية مستنداً إلى نظرية الإثراء بلا سبب([174])، لا سيما في حالة صعوبة تطبيق دعوى المسئولية التقصيرية أو دعوى المنافسة غير المشروعة لعدم توافر أو لتعذر إثبات أحد شروطها.
وعليه يبقى اللجوء إلى دعوى الإثراء بلا سبب بصفة احتياطية، فعند حصول الاستغلال للعلامة التجارية يفضل اللجوء إلى دعوى المنافسة غير المشروعة إذا توافرت شروطها؛ كونها دعوى خاصة للعلامة التجارية، وهي من الدعاوى التجارية التي أحاطها المشرع بضمانات ومميزات تكفل بساطة إجراءاتها وسرعة البت فيها، فإذا لم تتوافر شروط دعوى المنافسة غير المشروعة يتم اللجوء إلى دعوى المسئولية التقصيرية؛ باعتبارها الوعاء الذي يحتضن جميع الأفعال الضارة، وأخيراً إذا لم تتوافر شروط دعوى المسئولية التقصيرية يلجأ لدعوى الإثراء بلا سبب كوسيلة أخيرة لحماية العلامة التجارية، وذلك في حال توافر شروطها.
المطلب الثالث

شروط الإثراء بلا سبب

يتضح من نص المادة (200) من القانون المدني أنه حتى يمكن القول بوجود إثراء بلا سبب ينبغي توافر أربع شروط وهي:
أولاً: إثراء المعتدي على العلامة التجارية (المدين)
يشترط أن يتحقق إثراء من قام بالاعتداء على العلامة التجارية أياً كانت وسيلة اعتدائه، وسواء كان إثراءً مادياً يتمثل في اكتسابه لقيمة مالية، أو كان إثراءً معنوياً كقيام المعتدي على العلامة التجارية بالإفادة بما لها من صلات تجارية واسعة فهنا يكون قد أثرى إثراءً معنوياً على حساب مالك العلامة التجارية، وقد يكون الإثراء إيجابياً يتمثل بدخول قيمة مالية في ذمته، ولكن لا يتصور أن يكون الإثراء إثراءً سلبياً فدائماً ينتج عن التعدي على العلامة التجارية إثراءً إيجابياً، ويستوي أيضاً في الإثراء أن يكون مباشراً دون تدخل طرف آخر، أو غير مباشر أي بتدخل طرف آخر([175]).
ثانياً_ افتقار مالك العلامة التجارية (الدائن):
يعتبر افتقار الدائن الشرط الثاني لقاعدة الإثراء بلا سبب، فلا تقبل دعوى الإثراء بلا سبب دون توافر شرط الافتقار، ويتحقق الافتقار بذات الطريقة التي يتحقق بها الإثراء، ولذلك فهو قد يكون مادياً أو معنوياً، وقد يكون مباشراً أو غير مباشر، وقد يكون إيجابياً أو سلبياً، وتنطبق على هذه الأنواع من الافتقار نفس الأمثلة السابقة، وتجدر الإشارة إلى أن الافتقار السلبي قد يتحقق بتفويت المنفعة، أي المعتدي على العلامة التجارية فوت منفعة على مالك العلامة التجارية نتيجة استغلاله لهذه العلامة([176]).
ثالثاً_ رابطة السببية بين الافتقار والإثراء:
يشترط أيضاً لقيام دعوى الإثراء بلا سبب أن يكون الافتقار هو السبب في الإثراء، أي أن يكون نتج من افتقار مالك العلامة التجارية إثراء لمن قام بالاعتداء على هذه العلامة، ويعتد بالسبب المنتج في حالة تعدد الأسباب، ولا رجوع للمفتقر على المثري إذا انعدمت السببية بين الافتقار والإثراء([177]).
رابعاً_ عدم وجود سبب قانوني للإثراء:
يجب لكي تقام دعوى الإثراء أن يتجرد الإثراء عن سبب يبرره، ويقصد بالسبب في هذا الصدد وفقاً للرأي الراجح([178]) المصدر القانوني الذي يبرر بقاء الإثراء، فإذا كان مالك العلامة التجارية قد رخص للغير باستعمال العلامة التجارية أو أنه قد قام بالتصرف فيها بأي شكل من أشكال التصرف، ففي مثل هذه الأحوال يوجد سبب يحول دون مطالبة مالك العلامة التجارية بالتعويض بدافع الإثراء بلا سبب([179]).
ونرى أن عدم تسجيل مالك العلامة التجارية لعلامته لدى الجهة المختصة يفقده هذا الشرط أيضاً، حيث إن التسجيل وفقاً لقانون العلامات التجارية الفلسطيني هو الذي يكسب الملكية كما سبق وأن رأينا، ومن ثم إذا قام شخص باستعمال علامة تجارية مشابهة أو مماثلة لعلامة تجارية مستعملة من شخص آخر وغير مسجلة، فهنا لا يمكن القول أن الإثراء دون سبب قد تحقق، وأنه يحق لأحدهم المطالبة بالتعويض على أساسه، وهذا يتفق مع نص المادة (34) من قانون العلامات التجارية، ويتفق أيضاً مع مبررات التسجيل التي سبق سردها في محطة سابقة([180]).
المطلب الرابع

آثار الإثراء بلا سبب

إذا توافرت شروط الإثراء بلا سبب التي سبق سردها، يلزم المثري (مستغل العلامة التجارية بدون سبب) بتعويض المفتقر (مالك العلامة التجارية)، وهذا الأمر يتم من خلال رفع دعوى أمام القضاء المختص واستصدار حكم بإلزام المثري بتعويض المفتقر([181]).
والمدعي في دعوى الإثراء بلا سبب هو مالك العلامة التجارية أو من ينوب عنه إذا كان قاصراً أو خلفه، أما المدعى عليه فهو المثري أي من قام باستغلال العلامة التجارية دون سبب قانوني أو من ينوب عنه أو خلفه([182]).
وعلى المدعي في دعوى الإثراء بلا سبب أن يثبت افتقاره وإثراء المدعى عليه، وعلاقة السببية بين الإثراء والافتقار وانعدام سبب الإثراء، وعلى المدعى عليه لكي يتخلص من الالتزام أن يثبت عكس ما أثبته المدعي، وذلك كله وفقاً للقواعد العامة في الإثبات([183]).
ووفقاً للمادة (200) من القانون المدني يكون التعويض في دعوى الإثراء بلا سبب في حدود ما أثرى به من قام باستغلال العلامة التجارية (المدين) عما لحق مالك العلامة التجارية من خسارة (الدائن)، أي إذا كانت خسارة مالك العلامة التجارية أكبر بكثير من الإثراء الذي لحق الطرف الآخر، فإنه لا يعوض إلا بقدر ما لحق الأخير من إثراء([184])، وهذا ما دفع بعضهم إلى النفور من دعوى الإثراء بلا سبب كأساس للمطالبة بالتعويض في هذا الصدد كما سبق القول([185]).
وتتقادم دعوى الإثراء بلا سبب بمضي ثلاث سنوات من وقت علم مالك العلامة التجارية بحقه وبشخص المثري على حسابه، أو بمضي خمس عشرة سنة من يوم نشأة الحق، أي من وقت تحقق شروط الإثراء بلا سبب ([186]).
ويثار التساؤل هل يشترط لرفع دعوى الإثراء بلا سبب بقاء الإثراء قائماً إلى وقت رفع الدعوى؟
اختلف بعض الفقه حول هذه المسألة([187])، غير أن القانون المدني لدينا قد حسم هذه المسألة حيث نص في المادة (200) “و يبقى هذا الالتزام و لو زال الإثراء فيما بعد.” ويظهر من النص أن بقاء التزام المثري بتعويض المفتقر غير مرتبط ببقاء الإثراء، فالمهم أن تتحقق شروط الإثراء لكي يستطيع مالك العلامة التجارية رفع الدعوى، ولا يشترط بقاء هذا الإثراء إلى وقت رفع الدعوى.
الفصل الثاني

الحماية الإجرائية للعلامة التجارية

تمهيد وتقسيم:
إلى جانب ما تقدم من حماية موضوعية للعلامة التجارية هناك أيضاً حماية إجرائية ونلاحظ أن اللجوء إليها هو الأغلب، لا سيما من جانب مالك العلامة التجارية الذي لا يهدف إلى الحصول على تعويض الضرر الذي لحق به بقدر حرصه على تجنب الاعتداء على علامته التجارية أو إزالته، ولذلك يلجأ إلى وسائل تحقق ذلك الهدف، وتكون أكثر سرعة من وسائل الحماية الموضوعية، ومن ذلك أن يعترض على علامة تجارية قدم طلباً لتسجيلها أمام مسجل الشركات بوزارة الاقتصاد، أو أن يطلب شطب تلك العلامة إن كان قد تم تسجيلها، كل ذلك سنتعرض له عبر هذا الفصل، وذلك عبر مبحثين على النحو الآتي:
المبحث الأول: الاعتراض على طلب تسجيل العلامة التجارية.
المبحث الثاني: شطب تسجيل العلامة التجارية.
المبحث الأول

الاعتراض على طلب تسجيل العلامة التجارية

تمهيد وتقسيم:
بعد نشر طلب تسجيل العلامة التجارية يحق لأي شخص أن يعترض على ذلك الطلب وأن يطلب من المسجل رفض تسجيل تلك العلامة، وهو ما سنتعرض له من خلال المطلبين التاليين:
المطلب الأول: ماهية الاعتراض على طلب تسجيل العلامة التجارية.
المطلب الثاني: إجراءات الاعتراض على طلب تسجيل العلامة التجارية وآثاره.
المطلب الأول

ماهية الاعتراض على طلب تسجيل العلامة التجارية

تمهيد وتقسيم:
أعطى المشرع لأي شخص له مصلحة مكنة الاعتراض على تسجيل علامة تجارية، ومن خلال هذا المطلب سنتعرف إلى مفهوم الاعتراض والشروط الواجب توافرها لقبوله، وذلك من خلال الفرعيين التاليين:
الفرع الأول: تعريف الاعتراض على تسجيل العلامة التجارية.
الفرع الثاني: شروط قبول الاعتراض على تسجيل العلامة التجارية.
الفرع الأول

تعريف الاعتراض على تسجيل العلامة التجارية

سنعرف الاعتراض لغةً واصطلاحاً على النحو الآتي:
أولاً_ تعريف الاعتراض لغةً:
الاعتراض في اللغة يعني المنع، فيقال: انتصب ومنع وصار عارضاً كالخشبة المنتصبة في النهر ونحوها تمنع السالكين من سلوكها، ويقال أيضاً: اعترض الشيء دون الشيء، أي حال دونه([188]).
ثانياً_ تعريف الاعتراض على تسجيل العلامة اصطلاحاً:
نصت المادة (14/1و2) من قانون العلامات المطبق في قطاع غزة “1- يجوز لأي شخص أن يعترض لدى المسجل على تسجيل أية علامة تجارية خلال ثلاثة أشهر من تاريخ نشر إعلان تقديم الطلب لتسجيلها أو خلال أية مدة أخرى تعين لهذا الغرض. 2- ينبغي أن يقدم الاعتراض كتابة بحسب الأصول المقررة وأن يبين فيه أسباب الاعتراض.”([189])
يمكن تعريف الاعتراض على العلامة التجارية من خلال هذه النصوص بأنه إخطار أو إعلان مكتوب ومتضمن لأسبابه بالمعارضة في تسجيل العلامة التجارية، يقدم خلال ثلاثة أشهر من تاريخ نشر طلب تسجيلها أو خلال أي مدة أخرى تعيّن لغرض الشهر والنشر.
وتكمن الحكمة من إجازة المشرع الوطني وكذلك الدولي([190]) الاعتراض على طلب تسجيل العلامة التجارية أن تسجيل العلامة شرع لحمايتها ومنع الاعتداء عليها؛ حتى لا يؤدي هذا الاعتداء إلى غش الجمهور، فإذا كان الغش سيقع ويتحقق حتى مع التسجيل للعلامة التجارية لسبب أو لآخر فيكون هنا الاعتراض على تسجيلها([191]).
الفرع الثاني

شروط قبول الاعتراض على تسجيل العلامة التجارية

لا يشترط في الاعتراض أن يقدم ممن له مصلحة ذاتية مباشرة ويظهر ذلك من عبارة “يجوز لأي شخص” وبعضهم يبرر ذلك أنه يباح لكل شخص من الجمهور أن يعترض على طلب التسجيل تحقيقاً لمنع الغش، حيث إن الغرض من الاعتراض حماية مصلحة الجمهور من الغش وليس تحقيق مصلحة ذاتية مباشرة للمعترض([192]).
ولكن نرى أن ذلك يفتح الباب أمام الاعتراضات الكيدية أو الاعتراضات التي تقدم من الفضوليين الذين لا هم لهم سوى مضايقة الآخرين، لذلك نرى أن تتوافر في صاحب الاعتراض مصلحة تتمثل بإزالة الضرر الذي لحق به أو الذي سيلحق به، فالتاجر الذي يضار في تجارته والمصنع الذي يضار في صناعته، والمستهلك الذي يضار جراء تداوله سلعاً مغشوشة جميعهم لهم مصلحة في الاعتراض طالما لحق بهم ضرر أو سيلحق بهم ضرر من جراء تسجيل العلامة التجارية([193])، كما أن الاعتراض على طلب التسجيل هو عبارة عن طلب لذلك يجب أن يتوافر فيمن يريد التقدم بهذا الطلب شرط المصلحة تطبيقاً لنص المادة (3) من قانون أصول المحاكمات رقم (2) لسنة 2001م التي تنص “لا تقبل دعوى أو طلب أو دفع أو طعن لا يكون لصاحبه مصلحة قائمة فيه يقرها القانون. 2- تكفي المصلحة المحتملة إذا كان الغرض من الطلب الاحتياط لدفع ضرر محدق أو الإستيثاق لحق يخشى زوال دليله عند النزاع فيه. 3- إذا لم تتوافر المصلحة وفقاً للفقرتين السابقتين قضت المحكمة من تلقاء نفسها بعدم قبول الدعوى.”
ولذلك نأمل من المشرع تعديل نص المادة (14/1) من قانون العلامات بحيث يصبح كالتالي “يجوز لمن له مصلحة أن يعترض لدى المسجل على تسجيل أي علامة تجارية خلال ثلاثة أشهر من تاريخ نشر إعلان تقديم الطلب لتسجيلها أو خلال أي مدة أخرى تعين لهذا الغرض.”
ولم يشترط المشرع لقبول الاعتراض على طلب تسجيل العلامة التجارية وجود أسباب معينة، بل كل ما اشترطه أن يتم تقديم ذلك الاعتراض كتابة بحسب الأصول، وأن يتضمن أسبابه، ولم يحدد هذه الأسباب([194]).
ولكن من المعلوم أن العلامة التجارية ينبغي أن يتوافر فيها شروط معينة حتى تكون صالحة للتسجيل، وبناءً عليه يمكن بناء الاعتراض على أي سبب يجعل العلامة التجارية فاقدة لتلك الشروط أو العناصر الواجب توافرها فيها طالما لحق المعترض ضرر من جراء ذلك أو أن الضرر سيقع به لا محال، ومن أهم الأسباب التي تخول الاعتراض من قبل مالك لعلامة تجارية أو من قبل غيره أن تفتقد العلامة شرط الصفة الفارقة أو شرط الجدة([195])، بحيث تكون غير مميزة بذاتها أو مشابهة لعلامة تجارية أخرى مسجلة، أي لا يوجد بينها وبين العلامة التجارية أي اختلاف (تطابق) وقد لا يصل التشابه إلى درجة التطابق، ولكن يكون بدرجة كافية لإحداث الخلط واللبس لدى الجمهور([196]).
وتجدر الإشارة في هذا الصدد أنه إذا قدم الاعتراض من شخص يدعي أنه أسبق في استعمال العلامة التجارية، وأنه يرغب في تسجيلها فيقبل اعتراضه، فلا يشترط لقبول الاعتراض أن يكون المعترض مسجلاً للعلامة التجارية، وذلك على خلاف الحماية الموضوعية للعلامة التجارية، ونرى أن السبب وراء ذلك أن الاعتراض يكون قبل اكتمال عملية التسجيل، وطالما أن العلامة لم تسجل بعد فالأولوية للأسبق في استعمالها كما سبق القول.
ويشترط أخيراً في الاعتراض أن يقدم خلال الثلاثة أشهر من تاريخ نشر العلامة التجارية في الوقائع الفلسطينية، ولكن مع ذلك أجاز المشرع لمسجل العلامة التجارية تغيير هذه المدة من تلقاء نفسه أو بناءً على طلب، وذلك بدلالة عبارة “أو خلال أي مدة أخرى تعين لهذا الغرض”([197]).
المطلب الثاني

إجراءات الاعتراض على طلب تسجيل العلامة التجارية وآثاره

نصت المادة (14/3و4) من قانون العلامات المطبق في قطاع غزة “3- يرسل المسجل نسخة من الاعتراض إلى طالب التسجيل الذي عليه أن يرسل إلى المسجل حسب الأصول المقررة لائحة جوابية تتضمن الأسباب التي يستند إليها في الطلب الذي قدمه لتسجيل العلامة فإذا لم يفعل ذلك يعتبر أنه تخلى عن طلبه.
4- إذا أرسل طالب التسجيل لائحة جوابية فيترتب على المسجل أن يبلغ نسخة منها كل شخص من الأشخاص المعترضين على التسجيل، وعليه بعد سماع الفرقاء -إذا استوجب الأمر ذلك- وبعد النظر في البينات التي قدمها كل منهم أن يقرر ما إذا كان من المقتضى السماح بالتسجيل والشروط التي تجب مراعاتها فيه.”([198])
يظهر من النص أنه بعد تقديم لائحة الاعتراض إلى مسجل العلامات التجارية يضع الأخير نسخة منها في طلب التسجيل، ويبلغ طالب التسجيل نسخة من هذه اللائحة، ومن ثم ووفقاً للقواعد العامة ينبغي على الأخير تقديم لائحة جوابية مبيناً الأسباب التي يستند عليها في الطلب الذي قدمه لتسجيل العلامة التجارية، وفي دحض الاعتراض([199])، فإذا أرسل طالب التسجيل لائحة جوابية خلال شهر من استلامه النسخة أنفة الذكر أو خلال أي مدة أخرى يسمح بها المسجل ينبغي على الأخير أن يبلغ نسخة منها لكل شخص من الأشخاص المعترضين على تسجيل العلامة التجارية، كل ذلك وفقاً للقواعد العامة في التبليغ الواردة في قانون أصول المحاكمات رقم (2) لسنة 2001م، أما إذا لم يقدم طالب التسجيل لائحة جوابية ففي هذه الحالة يعتبر متنازلاً عن طلبه([200]).
ثم بعد ذلك يلتزم المعترض أن يقدم بيناته التي يستند إليها في تأييد اعتراضه خلال شهر من تبليغه باللائحة الجوابية أو خلال أي مدة أخرى يسمح بها المسجل، والتي تكون على شكل تصاريح مشفوعة باليمين أمام جهة مخولة بالتصديق عليه([201])، وقد يكون محل التصريح أن نسبة مبيعات الشركة في الأسواق قد انخفضت بسبب هذه العلامة محل الاعتراض، أو أن أحداً من الجمهور صرح بأنه وقع في لبس وخلط بسبب هذه العلامة محل الاعتراض، وقد تكون البينات على شكل إقرار كتابي أو سند قانوني أو شهود([202])، وينبغي عليه أن يبلغ طالب التسجيل بنسخ من بيناته، أمّا إذا تخلف عن إيداع بيناته لدى مسجل العلامة التجارية فيعتبر أنه عاجز عن تقديم بيناته، ويسقط اعتراضه، ثم بعد أن يقدم المعترض بيناته يقدم طالب التسجيل هو الآخر بيناته، كل ذلك وفقاً للقواعد العامة([203]).
يلتزم المسجل بعد انتهائه من النظر في بينات الطرفين وسماع أقوالهما إن استدعى الأمر ذلك أن يصدر قراره في الاعتراض المقدم([204])، ويكون قرار مسجل العلامات التجارية إما بقبول تسجيل العلامة التجارية أو رفض التسجيل، ويجوز له أن يضمن قراره بالقبول إلزام الطالب بتنفيذ ما يراه ضرورياً من الاشتراطات لتسجيل العلامة([205]).
تطبيقات عملية للاعتراض على تسجيل العلامة التجارية:
– الاعتراض رقم (14/2010) حيث إن السيد (ب ح) تقدم بطلب رقم (12457) لتسجيل العلامة سيتي ستار، وخلال فترة الاعتراض تقدمت شركة produits nestle S.A Societe Des)) بإشعار الاعتراض موضحة أسباب الاعتراض أن العلامة موضوع الاعتراض تتشابه وتتطابق مع علامتها، وبعد سماع أقوال الطرفين والاطلاع على الأوراق والمذكرات، قرر مسجل العلامة التجارية “قبول الاعتراض شكلاً لتقديمه وفقاً للمواعيد والشكل المحدد قانوناً، وموضوعاً قبول تسجيل العلامة التجارية رقم (12457) والمعترض عليها بعد التعديل بحيث يتم تغيير شكل ولون ورسمة العلبة”
– الاعتراض رقم (9/2011) حيث إن شركة الحضارة للصناعة والتجارة (م خ م) تقدمت بطلب لتسجيل العلامة (soft rose) متضمناً لبيناته، وخلال فترة الاعتراض تقدم السيد (س ص) بإشعار الاعتراض مدعياً أنه اسبق في استعمال العلامة التجارية (sof yans) والتي تتشابة مع العلامة المراد تسجيلها، وأنه تقدم بطلب لتسجيل العلامة الأخيرة، وبعد الرد على الاعتراض بلائحة جوابية، قام المعترض بدوره بالرد بمذكرة مشفوعة بالقسم، وتلقت الشركة طالبة التسجيل رد المعترض ولم تقم بالرد عليه، فقرر مسجل العلامات التجارية “اعتبار عدم رد طالب التسجيل تخلي عن طلبه بالتسجيل، حيث امتنعت عن الدفاع عن طلبها”
ويؤخذ على قرار مسجل العلامات الأخير أن القانون اشترط لاعتبار طالب التسجيل متخلي عن طلبه في حالة الاعتراض أن يكون الأخير تخلف عن إيداع أي بينة لدى مسجل العلامات، ولكن نلاحظ بالنظر في حيثيات القرار الأخير أن مسجل العلامات أهمل بينات طالب التسجيل، واعتمد فقط على عدم الرد على الاعتراض الأخير، وهو الأمر المجافي للعدالة.
الطعن في قرار مسجل العلامات التجارية:
قرار مسجل العلامات التجارية سواءً أكان صادراً بالرفض أم القبول يكون قابلاً للطعن أمام المحكمة الإدارية([206])، وتطبق أصول المحاكمات الواردة في قانون أصول المحاكمات رقم (2) لسنة 2001، وهذا ما قضت به محكمة العدل العليا بغزة([207])”يعد قبول طلب المستأنفة شكلاً رغم ورودها بصيغة استئناف من قبيل التيسير على المستأنفة وعملاً بقاعدة العبرة بالمعاني وليس بالألفاظ، ونظر لحداثة قانون أصول المحاكمات لدى محكمة العدل لسنة 2001م، والتي نسخت ما عداها من قواعد أصول المحاكمات السابقة”([208]).
وبناءً عليه، يكون ميعاد الطعن ستين يوما من تاريخ نشر قرار المسجل أو العلم به وفي حال امتناع مسجل العلامات التجارية عن اتخاذ أي قرار يبدأ الميعاد من تاريخ انقضاء ثلاثين يوماً على تقديم الاعتراض([209]).
فإذا لم يقدم الطعن خلال الميعاد فإن الطعن لا يقبل شكلاً، وذلك وفقاً للقواعد العامة الواردة في قانون أصول المحاكمات، وإذا رغب المستدعى ضده معارضة الاستدعاء فله أن يقدم لائحة جوابية خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ تبليغه الاستدعاء، ثم يتم تكرار اللوائح وتقديم البينات([210]).
والقرار الصادر عن المحكمة الإدارية يكون إما بتأييد قرار مسجل العلامة التجارية أو برفضه أو بتعديله، أي قبول تسجيل العلامة مع فرض بعض الشروط الواجب مراعاتها من قبل طالب التسجيل والتي يكون الهدف منها إزالة اللبس والخلط المحتمل أن يقع فيه الجمهور أو صاحب علامة أخرى([211]).
وهناك من يرى([212])، أن المحكمة الإدارية تنظر الطعن بوصفها محكمة استئناف وليس بوصفها محكمة إدارية تنظر في الطعون ضد القرارات الإدارية؛ ويعلل ذلك بأن المشرع لم يعترف لمسجل العلامات التجارية بالصلاحية الإدارية من حيث قبول تسجيل العلامة أو رفضها فقط، بل أيضاً منحهُ صلاحية البت في المنازعات الناشئة عن العلامة التجارية، والصلاحية الأخيرة لا تندرج ضمن الصلاحية الإدارية، بل هي صلاحية قضائية مستقلة، أي أن المشرع أسبغ على مسجل العلامة التجارية صبغة المحكمة الخاصة، وانتقدوا بناءً على ذلك ما جرى عليه العمل لدينا من اختصام مسجل العلامات التجارية إلى جانب طالب تسجيل العلامة التجارية أمام محكمة الاستئناف، واستدل أصحاب هذا الرأي بقضاء محكمة العدل العليا بغزة حيث قضت “الاعتراض على قرارات مسجل العلامات التجارية يأتي في صورة استئناف إلى محكمة العدل العليا وإذا رد الاستئناف شكلاً فلا مانع من نظره مرة أخرى متى استوفى أوضاعه الشكلية”([213]).
ولكننا نرى أن قرار مسجل العلامات التجارية يبقى قراراً إدارياً([214])، وإن كان للمسجل سلطة البت في المنازعات، ذلك أن هذا القرار صادر عن هيئة إدارية لها صلاحيات شبه قضائية، ولا يمكن القول لمجرد ذلك أنها هيئة قضائية، وأن القرار الصادر عنها قراراً قضائياً، أما بالنسبة للقضاء الذي استدل به أصحاب الرأي السابق فكان قضاءً سابقاً، ولم يعد مطبقاً بتطبيق قانون أصول المحاكمات رقم (2) لسنة 2001م على منازعات العلامات التجارية، والذي يؤكد رأينا ما قضت به محكمة العدل العليا برام الله حيث قضت “حيث إن الطعون الإدارية لدى محكمة العدل العليا يجب أن تتسم بالجدية، وأن عدم حضور المستدعي أو وكيله رغم تبليغه بذلك، يدل على عدم جديته في متابعتها، لذلك تقرر المحكمة شطب الدعوى”([215]).
ثم إن رقابة القضاء الإداري رقابة مشروعية ولا يشترط أن يكون محل الطعن قراراً إدارياً، فالطلب المقدم للإفراج عن المحتجزين بوجه غير مشروع عند الطعن به لا يُطعن بقرار إداري.
ومثال على الطعن في قرار مسجل العلامة التجارية: الطعن في قرار مسجل العلامة التجارية برفض تسجيل العلامة (jenan) في الاعتراض رقم (1/2012) بسبب وجود علامة تجارية لديه تشبه العلامة المراد تسجيلها، وبعد تكرار اللوائح وسماع بينات المستدعي والمستدعي ضده، تبين للمحكمة أن هناك اختلافاً في الرسومات بين العلامتين مما ينفي عنهما ذلك التطابق أو التشابه الذي يخشى منه خداع الناس، لذلك قررت محكمة العدل العليا بغزة في قرارها رقم (77/2014) في جلسة 8/11/ 2015 “إلغاء القرار الصادر عن المستدعي ضده الأول في الاعتراض رقم (1/2012)”
أيضاً الطعن في قرار مسجل العلامات الصادر في الاعتراض رقم (3/2002) والقاضي برفض الاعتراض، حيث خلصت محكمة العدل العليا بغزة بعد سماع أطراف الطعن إلى أن الطاعنة هي شركة أجنبية ليس لها منتجات في فلسطين، وتعترض على تسجيل العلامة Queen) ) باسم المطعون ضدها الثانية، وحيث إن الأخيرة هي الأسبق في التسجيل، فتكون هي الأولى بالحماية، كما أن فلسطين ليست بدولة كاملة السيادة، ولذلك فهي لا تستطيع أن تطبق مبدأ المعاملة بالمثل، لذلك فالواجب هو رعاية المصلحة الوطنية، وذلك سنداً للمادة (41) من قانون العلامات المطبق في غزة([216])، لكل ذلك قضت محكمة العدل العليا بغزة في قراراها رقم (118/2006) في جلسة 3/7/2012 “برفض الطلب وإلزام الطاعنة بالرسوم والمصاريف وبمبلغ ثلاثمائة شيكل أتعاب محاماة”
ولنا هنا تعليقاً على هذا الحكم مقتضاه إن علامة Queen)) هي علامة مشهورة، ولكن نظراً لأن القانون الفلسطيني لم يشر إلى هذه العلامة فإنه أعطى الأولوية للعلامة المحلية لا سيما أن فلسطين لا تعتبر عضواً في الاتفاقيات الدولية المتعلقة بالعلامة التجارية.
المبحث الثاني

شطب العلامة التجارية

تمهيد وتقسيم:
إضافةً إلى الاعتراض على طلب تسجيل العلامة التجارية كوسيلة مدنية لـ حماية العلامة التجارية، هناك شطب العلامة التجارية، وتتجلى التفرقة بين الشطب والاعتراض أن الشطب يكون بعد الانتهاء من تسجيل العلامة التجارية وصدور شهادة بتسجيلها، أما الاعتراض فيكون خلال إجراءات التسجيل، حيث يعتبر من ضمن إجراءات التسجيل كما رأينا آنفا، وسنتعرف إلى ماهية الشطب وإجراءاته وآثاره عبر مطلبين على النحو الآتي:
المطلب الأول: ماهية شطب العلامة التجارية.
المطلب الثاني: إجراءات شطب العلامة التجارية وآثاره.
المطلب الأول

ماهية شطب العلامة التجارية

تمهيد وتقسيم:
سنتعرف في هذا المطلب على تعريف شطب العلامة التجارية وأسبابه، حيث قيد المشرع شطب العلامة بأسباب معينة كمخالفة شروط العلامة أو عدم الاستعمال لها أو عدم التجديد، كل ذلك سنتحدث عنه عبر فرعين على النحو الآتي:
الفرع الأول: تعريف شطب العلامة التجارية.
الفرع الثاني: أسباب شطب العلامة التجارية.
الفرع الأول

تعريف شطب العلامة التجارية

شطب تعني في اللغة قطع ومال وعدل، يقال: شطب عن الشيء، أي عدل عنه ومال([217]).
أما تعريف شطب العلامة التجارية اصطلاحاً فهو إلغاء العلامة التجارية من سجل العلامات التجارية إذا توافرت حالة من الحالات التي تخول ذلك، ووفقاً للإجراءات التي رسمها القانون، ويلاحظ أن قانون ونظام العلامات التجارية أوجد مرادفات عديدة لشطب العلامة التجارية فهو تارة يستخدم كلمة شطب، وتارة أخرى يستخدم كلمة إلغاء، وتارة أخرى يستخدم كلمة إبطال وأيضاً استخدم كلمة ترقين([218]).
والحكمة من إجازة المشرع شطب العلامة التجارية هي ذات الحكمة من إجازته الاعتراض على تسجيلها، ذلك أن تسجيل العلامة شرع لحمايتها ومنع الاعتداء عليها حتى لا يؤدي هذا الاعتداء إلى غش الجمهور، فإذا كان الغش سيقع ويتحقق حتى مع التسجيل للعلامة التجارية لسبب أو لآخر فيكون هنا إمكانية شطب هذا التسجيل.
الفرع الثاني

أسباب شطب العلامة التجارية

تمهيد وتقسيم:
تعددت الأسباب التي يمكن على أساسها طلب شطب العلامة التجارية، وهو ما سنتناوله عبر غصنين على النحو الآتي:
الغصن الأول: شطب العلامة التجارية لمخالفة الشروط الموضوعية والشكلية للعلامة التجارية.
الغصن الثاني: شطب العلامة التجارية لعدم الاستعمال و لعدم التجديد.
الغصن الأول
شطب العلامة التجارية لمخالفة الشروط الموضوعية والشكلية للعلامة التجارية
هناك شروط موضوعية وشكلية للعلامة التجارية يتعين توافرها؛ حتى يمكن إضفاء الحماية المدنية عليها، وإذا ما تم تسجيل العلامة التجارية واتضح أن هناك خلل ما في تلك الشروط فيمكن المطالبة بشطب تسجيل تلك العلامة، وهذا ما نصت عليه المادة (25/5) من قانون العلامات التجارية المطبق في قطاع غزة “إن كل طلب يقدم لحذف علامة تجارية من السجل بسبب عدم وجود ما يسوغ تسجيلها بمقتضى أحكام المواد 6 أو 7 أو 8 من هذا القانون أو بسبب أن تسجيل تلك العلامة تنشأ عنه منافسة غير عادلة بالنسبة لحقوق الطالب في فلسطين يجب أن يقدم خلال خمس سنوات من تسجيل تلك العلامة”، لذلك يتعين علينا دراسة تلك الشروط على النحو الآتي:
أولاً_ مخالفة الشروط الموضوعية للعلامة التجارية:
لا يكفي في العلامة التجارية أن تتخذ شكلاً مميزاً، بل لا بدَ إلى جانب ذلك أن يتوفر في هذه العلامة شروط ثلاثة: شرط التمييز، شرط الجدة، شرط المشروعية، وانتفاء هذه الشروط يبرر شطبها. وتفصيل ذلك كالآتي:
الشرط الأول_ كون العلامة التجارية غير مميزة:
العلامة التجارية أياً كان الشكل الذي تتخذه يجب أن تتصف بصفات تميزها، أي يجب أن تكون ذات صفة فارقة، وقد عرفت المادة (7/2) من القانون رقم (35) الصفة الفارقة، حيث نصت “تعني لفظة فارقة أن العلامة موضوعة على شكل يكفل تمييز بضائع صاحبها عن غيره من الناس”([219])، ومعنى ذلك أنه يشترط في العلامة التجارية أن تكون لها ذاتية خاصة تميزها عن غيرها من العلامات الأخرى التي تخص شخصاً آخر؛ والغاية من هذا الشرط حتى تؤدي العلامة التجارية الوظيفة التي وجدت من أجلها، وهي تمييز المنتجات لجمهور المستهلكين([220]), وتمكينهم من التعرف إلى السلع التي يرغبونها([221]).
ويرجع لمسجل العلامات التجارية ولمحكمة الموضوع من بعده تحديد فيما إذا كانت العلامة التجارية تتمتع بالصفة الفارقة من عدمه، ويأخذ في الاعتبار عند تحديد ذلك، مدة استعمال العلامة، ومدى الدعاية والإعلان عن منتجات مستعملة من خلالها([222]).
وقد قضت بهذا الشرط محكمة العدل العليا بغزة “إن وجود التشابه في العلامات التجارية وعلى ذات المنتجات يؤدي إلى غش الجمهور وخداعه، وإلى منافسة غير مشروعة، وكلا الأمرين يؤدي إلى إضرار بالمصالح العامة والخاصة”([223]).
وقضت كذلك “طالما قد ثبت وجود تمييز واضح سواء بالكلمة أو الشكل أو اللون بين العلامتين فيكون قرار مسجل العلامات برفض التسجيل في غير محله”([224]).
ونتيجةً لهذا الشرط، فقد حظر المشرع الفلسطيني تسجيل بعض العلامات كعلامات تجارية لفقدانها شرط التمييز، حيث نصت المادة (8/و) “يحظر تسجيل العلامات التالية كعلامات تجارية: العلامات المؤلفة من أرقام أو حروف أو ألفاظ مألوفة الاستعمال في التجارة، لتمييز أنواع البضائع وأصنافها، أو العلامات التي تصف نوع البضائع أو جنسها أو الكلمات التي تشتمل على مدلولات جغرافية أو ألقاب إلا إذا أبرزت في شكل مخصوص”([225]).
وتطبيقاً لهذه المادة، لا تعتبر علامة تجارية قابلة للتسجيل والحماية ما يلي:
1- العلامة العادية التي تتكون من شكل شائع مألوف كصورة رأس امرأة في صبغة للشعر أو رسم مثلث، كذلك لا يجوز تسجيل الرقم كعلامة تجارية إلا إذا أبرز في شكل خاص([226])، وفي هذا السياق قضت محكمة العدل العليا الأردنية بإجازة تسجيل الرقم (4711) كعلامة تجارية لشركة عطور ألمانية لكون هذا الرقم قد استخدم بشكل خاص([227]).
2-العلامة الوصفية والنوعية التي تتكون من شكل يستعمل في التجارة للدلالة على صفة المنتجات أو الغرض منها أو مصدرها أو زمن إنتاجها أو تدل على نوع المنتجات فقط، كاستخدام صورة رأس بقرة في صناعة اللحوم أو صورة ليمونة في صناعة عصير الليمون([228]).
3- العلامات التي تستخدم للدلالة على المكان الجغرافي الذي أنتجت فيه؛ لغايات جذب المستهلكين([229]).
جميع هذه العلامات لا يجوز تسجيلها لفقدانها لشرط الصفة الفارقة، ومن ثم إذا سجلت هذه العلامات أمكن طلب شطبها من سجل العلامات التجارية؛ لمخالفتها شرط الصفة الفارقة ولكن إذا أبرزت هذه العلامات في شكل خاص وأصبحت تتضمن شرط الصفة الفارقة فلا إشكال([230]).
الشرط الثاني_ كون العلامة التجارية غير جديدة:
بالإضافة إلى شرط الصفة الفارقة، يشترط أيضاً في العلامة التجارية أن تتصف بعنصر الجدة، ويرى بعض الفقه، أنه يقصد بهذا العنصر أنه لم يسبق استعمال العلامة التجارية أو تسجيلها من أحد([231]).
ولكن بالنظر إلى قانون العلامات التجارية([232])، نلاحظ أن المقصود بهذا العنصر أنه لم يسبق تسجيل العلامة التجارية، أما الاستعمال فلا ينفي صفة الجدة عن العلامة التجارية طالما أنه لم يقترن بالتسجيل، وهذا يتفق مع نهج المشرع الفلسطيني من جعله ملكية العلامة التجارية تُكتسب بالتسجيل كقاعدة.
وتبدو الحكمة من هذا الشرط؛ حتى لا تؤدي العلامة التجارية إلى إحداث التضليل واللبس لدى جمهور المستهلكين، وبالتالي حتى لا يختلط عليهم الأمر مع علامة أخرى([233]).
ولكن يجب أن نلاحظ أنه لا يشترط توافر الجدة بشكل مطلق، بل يكفي الجدة النسبية التي تمنع اللبس أو التضليل، أي أن شرط الجدة شرط غير مطلق، بل مقيد من حيث نوع المنتجات، ومن حيث المكان والزمان([234]).
أولاً_ من حيث نوع المنتجات:
بمقتضى هذا القيد تعتبر العلامة التجارية جديدة حتى ولو سبق تسجيلها على نوع آخر من السلع، ومعنى ذلك أن العلامة التجارية لا تفقد جديتها إلا إذا سبق تسجيلها على سلع مماثلة أو مشابهة([235]).
لذلك إن الحماية المدنية للعلامة التجارية قاصرة فقط على العلامة حينما تستخدم لأغراض تمييز منتج معين، فلو استخدمت العلامة ذاتها لتمييز منتج آخر فلا يعتبر ذلك انتهاكاً لحمايتها([236])، فيقول بعض الفقه: “إن علامة Ford هي خاصة بالشركة المنتجة لهذا النوع من المركبات، فلو استخدم رمز Ford لتمييز منتج آخر، الملابس مثلاً، فلا إشكال في ذلك”([237]).
ثانياً_ من حيث الزمان:
نصت المادة (20) من القانون رقم (35) “تكون مدة ملكية حقوق العلامة التجارية سبع سنين من تاريخ تسجيلها، غير أنه يجوز تسجيلها من حين لآخر وفقاً لأحكام هذا القانون”([238])، كذلك نصت المادة (21/1) من ذات القانون “إذا طلب صاحب العلامة المسجلة من المسجل تجديد تسجيل علامته حسب الأحوال المقررة وخلال المدة المعينة يقوم المسجل بتجديد تسجيلها لمدة 14 سنة اعتباراً من تاريخ انتهاء مدة التسجيل الأول أو من تاريخ تجديد التسجيل الأخير حسب مقتضيات الحال”([239]).
نلاحظ أن هذه المواد تقرر الحماية الزمنية للعلامة التجارية وهي سبع سنوات، وبعد انقضاء هذه المدة يمكن لصاحب العلامة تقديم طلب تجديد تسجيل علامته، وذلك لمدة 14 عام من تاريخ انتهاء فترة التسجيل الأول أو من تاريخ تجديد التسجيل الأخير([240]).
ولكن السؤال الذي يثار هنا ما الهدف من الحماية الزمنية للعلامة التجارية؟
إن ملكية العلامة التجارية تكتسب كقاعدة بالتسجيل كما سبق القول، فإذا اكتسب الشخص ملكية العلامة التجارية بالتسجيل، فلا نرى ما يبرر تطلب تجديد التسجيل سوى إثقال كاهل مالك العلامة التجارية بالرسوم الإضافية لصالح الدولة، كما أن تطلب التجديد يخالف القاعدة العامة في القانون المدني التي تنص على أن الملكية لا تسقط بعدم الاستعمال ولكن تكتسب بالتقادم([241])، لذلك نأمل من مشرعنا الفلسطيني تعديل نص المادة (20) من قانون العلامات التجارية بحيث يصبح كالتالي “تكون ملكية حقوق العلامة التجارية من تاريخ تسجيلها”، كذلك نأمل من مشرعنا الفلسطيني حذف نص المادة (21/1) من قانون العلامات التجارية.
ثالثاً_ من حيث المكان:
إن العلامة التجارية تنشئ لصاحبها حقاً واجب الاحترام داخل حدود الدولة بأكملها، وعلى ذلك تعتبر العلامة التجارية جديدة إذا لم يسبق تسجيلها في أي مدينة أو جزء من إقليم الدولة، ولكن إذا كانت العلامة التجارية مسجلة في دولة أجنبية فإن هذا التسجيل لا ينفي صفة الجدة عن العلامة التجارية طالما لم يسبق تسجيلها داخل فلسطين([242])، وفي هذا الصدد قضت محكمة العدل العليا الأردنية “العلامة التجارية المسجلة في المملكة الأردنية الهاشمية تتمتع بالحماية داخل نطاق المملكة وعلى كافة أراضيها”([243]).
والاتفاقيات الدولية كاتفاقية تربس وباريس تستثنى من ذلك العلامة المشهورة كما سبق القول، وتضفي الحماية المدنية على العلامة التجارية المشهورة ولو كانت غير مسجلة([244]).
الشرط الثالث_ كون العلامة التجارية غير مشروعة:
يقصد بشرط المشروعية عدم وجود مانع قانوني يمنع تسجيل العلامة التجارية كعلامة تجارية، فوفقاً لمبدأ الحرية التجارية للشخص الحرية في اختيار علامته التجارية أو العناصر التي تتركب منها، ولكن تلك الحرية ليست مطلقة، بل يرد عليها قيود أوردها المشرع مراعياً في ذلك عدم مخالفة العلامة التجارية الآداب العامة أو النظام العام أو اتخاذها وسيلة للإيحاء برعاية أو نفوذ سياسي([245]).
كذلك هدف المشرع من تلك القيود المحافظة على المصلحة العامة وعدم تضليل الجمهور في تعاملهم التجاري([246])، كل ذلك عبر عنه المشرع في المادة (8) من القانون رقم (35) حيث نصت هذه المادة “يحظر تسجيل العلامات التالية كعلامات تجارية:
(أ)إشارات الجندية العامة، أو شعارات أو أوسمة حكومة فلسطين أو ممتلكات جلالته أو الدول أو البلاد الأجنبية، إلا بتفويض من المراجع المختصة.
(ب)شارات القاعات الرسمية أو العلامات الدالة على صفة رسمية، إلا إذا قدمتها المراجع المختصة المالكة لها أو المشرفة عليها أو رخصت باستعمالها.
(ج) العلامات المطابقة بالضبط أو المشابهة لشعار الملك أو الشارات الملكية لدرجة تؤدي إلى الانخداع أو المطابقة أو المشابهة للأعلام الوطنية، أو لفظة “ملوكي” أو أية ألفاظ أو حروف أو رسوم أخرى قد تؤدي إلى حمل الجمهور على الظن بأن الطالب يتمتع برعاية ملكية أو أنه نال تفويضاً من الملك.
(د) العلامات التي تشتمل على الألفاظ أو العبارات التالية: “امتياز”، “ذو امتياز”، “ذو امتياز ملكي”، “مسجل” “حقوق الطبع” “التقليد يعتبر تزويراً”، أو ما شابه ذلك من الألفاظ والعبارات.
(هـ) العلامات المضرة، أو التي قد تكون مضرة بالأمن العام أو الآداب العامة أو التي تؤدي إلى انخداع الجمهور، أو العلامات التي تشجع المنافسة التجارية غير المحقة، أو تشتمل على دلالة باطلة عن مصدر البضائع الحقيقي.
(ز) العلامات المطابقة بالضبط أو المشابهة للشعارات ذات الصفة الدينية البحتة.
(ح) العلامات المشتملة على صورة شخص، أو اسمه، أو اسم محله التجاري، أو اسم شركة أو هيئة، إلا برضى، وموافقة ذلك الشخص أو تلك الهيئة، أما الأشخاص المتوفون حديثاً فيجوز للمسجل أن يطلب موافقة ممثليهم الشرعيين.”
وقد أكدت محكمة العدل العليا بغزة على مبدأ مشروعية العلامة التجارية، فكان مما قضت به أنه “يكون القرار لمسجل العلامات التجارية برفض تسجيل العلامة التجارية طابو TABO صحيحاً حيث هناك عرف مستقر بإطلاق مصطلح طابو على دائرة تسجيل الأراضي والتي هي إحدى دوائر الدولة الرسمية”([247]).
وأخيراً نتفق مع بعض الفقه([248])، أن الشروط الموضوعية الواجب توافرها في العلامة التجارية، من كونها مميزة وجديدة ومشروعة قد أوردها المشرع في قانون العلامات على سبيل الحصر، ومن ثم لا يجوز فرض شرط رابع ككتابة العلامة مثلاً.
ثانياً_ مخالفة الشروط الشكلية للعلامة التجارية:
يقصد بالشروط الشكلية هي إجراءات تسجيل العلامة التجارية لدى الهيئة المختصة من صاحب الشأن أو من ينوب عنه بتوكيل خاص([249]).
وقد حدد المشرع إجراءات تسجيل العلامة التجارية في فلسطين في صورة خطوات متتابعة ومتسلسلة([250])، تبدأ بتقديم طلب تسجيل العلامة التجارية خطياً إلى مسجل العلامات وفقاً للأصول المقررة، ويقدم ذلك الطلب من كل من يدعي أنه صاحب علامة استعملت أو كان في النية استعمالها، أي ليس حصراً على فئة معينة بل يجوز أن يقدم من أي شخص أو هيئة أو أي جهة أخرى([251]).
و يقدم الطلب على نموذج معين يوقع عليه من مقدم الطلب أو وكيله، أو أي عضو من أعضاء الشركة إذا كان مقدم من قبل شركة عادية، أو مدير إدارة أو أحد موظفين الهيئة العامة إذا كان مقدم من قبلها، وتلصق بالطلب صورة للعلامة التجارية المراد تسجيلها، ويرفق معه أربع صور مطابقة للصورة الملصقة على الطلب، ومن النوع المتين، بالإضافة إلى البيانات الشخصية المقدمة من حيث اسم وصفة مقدم الطلب ولقبه وجنسيته وعنوانه، وبيان المنتجات والخدمات المطلوب تسجيل العلامة عنها، مع ذكر رقم الفئة أو الفئات التي تنتمي إليها([252]).
وبمجرد تقديم الطلب لمسجل العلامات التجارية يقع على الأخير التزام بالفحص والتحري بين العلامات التجارية المسجلة، وطلبات التسجيل غير المفصول فيها، للتأكد مما إذا كان في القيود علامات مسجلة تتعلق بالبضائع أو الخدمات نفسها ومطابقة للعلامة المطلوب تسجيلها أو قريبة الشبه لدرجة من شأنها إحداث اللبس والخلط، وكذلك يتحرى المسجل مدى توافر شروط العلامة التجارية الموضوعية، ومن ثم يكون له سلطة تقديرية في أن يقبل طلب التسجيل أو يرفض قبوله أو أن يعلق قبوله على بعض الشروط والتعديلات، ويكون قرار المسجل برفض تسجيل العلامة التجارية قابلاً للطعن أمام المحكمة العليا بوصفها محكمة عدل عليا([253]).
وإذا ما تم قبول الطلب سواء أكان قبولاً مطلقاً أم قبولاً معلقاً على شروط وتعديلات فلا يعني ذلك أن العلامة التجارية أصبحت مسجلة، بل لا بدَ من نشر ذلك الطلب في الوقائع الفلسطينية بالصورة التي قبل بها؛ وذلك لتمكين الغير من الاعتراض على طلب تسجيل هذه العلامة، فإذا لم يحصل الاعتراض أو حصل الأخير وقُرر رد الاعتراض، ففي هذه الحالة يقوم بتسجيل تلك العلامة في السجل بعد دفع الرسم المقرر، وتسجل العلامة بتاريخ الطلب باعتباره تاريخ التسجيل، ويصدر المسجل شهادة بهذا التسجيل([254]).
نخلص مما سبق أنه إذا اختل شرط من الشروط الواجب توافرها في العلامة التجارية وسواء كان شرط الصفة الفارقة أو شرط الجدة أو شرط المشروعية أو مخالفة إجراءات التسجيل أمكن المطالبة بشطب العلامة التجارية، ولكن يشترط لذلك أن يقدم طلب الشطب خلال خمس سنوات من تاريخ التسجيل، كما هو واضح من المادة (25/5) من قانون العلامات التجارية في الضفة وغزة.
ونخلص أيضاً أن شطب العلامة التجارية بخلاف الاعتراض على تسجيل العلامة، من حيث إنه لا يجوز أن يقدم من الأسبق في استعمال العلامة التجارية طالما أنه ليس الأسبق في عملية تسجيلها، ويستثنى من ذلك العلامات المشهورة كما سبق القول لدى الحديث عن الحماية الموضوعية للعلامة التجارية.
وتطبيقاً لذلك قضت محكمة العدل العليا برام الله “بإلغاء تسجيل العلامة التجارية (fatafeat) المسجلة باسم المطعون ضدها بسبب التشابه بين هذه العلامة وعلامة الطاعنة، والذي من شأنه أن يؤدي إلى غش الجمهور”([255]).
وقررت كذلك “حذف العلامة التجارية تراك المسجلة باسم المطعون ضده الثاني بسبب أنها مسجلة باسم الطاعن على ذات المنتج وأن كلاهما يورد في ذات المنطقة”([256]).
وقضت محكمة العدل العليا بغزة “بأن هناك اختلافاً كبيراً بين مضمون هاتين العلامتين وأنه من السهل على الشخص العادي التفرقة بينهما ومن ثم رفض طلب المستدعية بإلغاء تسجيل العلامة التجارية”([257]).
أما شطب أو رفض تسجيل العلامة التجارية وفقاً للاتفاقيات الدولية، فالقاعدة في اتفاقية تربس([258])، هي عدم جواز رفض تسجيل العلامة التجارية بناءً على أسباب أخرى غير عدم قابليتها للحماية، أي الأسباب الوردة في المادة (15/1)، وذلك بشرط عدم الانتقاص من اتفاقية باريس وقد قضت الأخيرة بعدم جواز رفض تسجيل العلامات أو إبطالها إلا إذا كان من شأنها المساس بالحقوق المكتسبة للغير في الدولة التي تطلب فيها الحماية، أو إذا كانت العلامة مجردة من أي صفة مميزة، أو كان تكوينها قاصر على إشارات أو بيانات يمكن أن تستعمل في التجارة للدلالة على نوع السلعة أو جودتها أو كميتها أو الغرض منها أو محل المنشأ أو وقت الإنتاج، أو إذا أصبحت العلامة شائعة لدرجة تفقد معها القدرة على التمييز، أو إذا كانت العلامة مخالفة للنظام العام([259]).
الغصن الثاني

شطب العلامة التجارية لعدم الاستعمال و لعدم التجديد

المشرع منح الحق لكل شخص له مصلحة أن يتقدم بطلب شطب علامة تجارية مسجلة باسم غيره، إذا أثبت عدم وجود نية صادقة لاستعمال العلامة التجارية([260]) المطلوب شطبها، أو أن هذه العلامة لم تستعمل استعمالاً حقيقياً فيما يتعلق بالبضائع التي سجلت من أجلها، أو أن مالك هذه العلامة لم يستعملها استعمالاً فعلياً لمدة سنتين سبقتا تقديم طلب الشطب([261])، وهذا ما نصت عليه المادة (22/1) من قانون العلامات المطبق في قطاع غزة “يجوز لأي شخص ذي مصلحة دون إجحاف بالصفة العامة التي تتصف بها أحكام المادة ( 25 ) من هذا القانون أن يطلب إلغاء تسجيل أية علامة تجارية بانياً طلبه ذاك على أنه لم يكن ثمة نية صادقة لاستعمال تلك العلامة للبضائع التي سجلت من أجلها وأنها في الواقع لم تستعمل استعمالاً حقيقياً فيما يتعلق بتلك البضائع أو بناءً على أن تلك العلامة لم تستعمل بالفعل خلال السنتين اللتين تقدمتا الطلب”([262]).
ونرى أن بناء طلب الشطب على مجرد عدم وجود نية لاستعمال العلامة التجارية أمراً غير منطقي؛ ذلك أن النية أمر داخلي يصعب التحقق منها، لذلك لم تعتّد اتفاقية تربس بشطب العلامة التجارية في هذا الموضع سوى بعدم الاستعمال الفعلي مدة ثلاث سنوات، ومن شأن ذلك توفير حماية لمالك العلامة التجارية المسجلة وإتاحة الفرصة له من أجل استعمالها، ولذلك نأمل من المشرع تعديل نص المادة (22/1) من قانون العلامات الفلسطيني ليصبح كالتالي “يجوز لأي شخص ذي مصلحة دون إجحاف بالصفة العامة التي تتصف بها أحكام المادة (25) من هذا القانون أن يطلب إلغاء تسجيل أية علامة تجارية بانياً طلبه ذاك على أن تلك العلامة لم تستعمل بالفعل خلال السنتين اللتين تقدمتا الطلب”
وعادةً يُرد طلب الشطب إذا اثبت مالك العلامة التجارية أن عدم الاستعمال يعود إلى ظروف تجارية خاصة، ومثال هذه الظروف أن يكون مالك العلامة يستورد البضاعة من الخارج، ولأسباب اقتصادية منعت الدولة استيراد هذه البضاعة لمدة سنتين، أو كأن يصاب مالك العلامة بمرض يقعده عن استعمال العلامة التجارية خلال هذه المدة، أو بسبب إغلاق متجره أو مصنعه لإعادة بنائه([263]).
كذلك أجاز القانون شطب العلامة التجارية إذا لم يقدم طلب بتجديد تسجيلها، حيث إن مدة التسجيل هي سبع سنوات، ويجوز تجديد المدة أربعة عشر سنة تبدأ من تاريخ انتهاء التسجيل الأول أو من تاريخ تجديد التسجيل الأخير([264])، وهذا ما نصت به المادة (21/2) من قانون العلامات الفلسطيني “يرسل المسجل في الوقت المعين قبل انتهاء مدة التسجيل الحالي والشروط التي يجوز بموجبها تجديد تسجيلها من حيث الرسوم الواجب دفعها وغير ذلك، فإذا انتهت تلك المدة ولم يقم صاحب العلامة المذكورة بالعمل بتلك الشروط يجوز للمسجل أن يشطب تلك العلامة من السجل وأن يشترط الشروط التي يستصوبها لإعادة تسجيلها”([265])
ويشترط لشطب العلامة التجارية في هذه الحالة أن يكون مسجل العلامات التجارية قد أخطر صاحب العلامة التجارية قبل انتهاء تاريخ تسجيل العلامة التجارية بمدة معينة بتاريخ انتهاء ذلك التسجيل، وبالشروط الواجب إتباعها لتجديد ذلك التسجيل، كدفع الرسوم وما شابه، فإذا انتهت المدة المحددة من قبل مسجل العلامات، ولم يقم صاحب العلامة بتجديد التسجيل ففي هذه الحالة يجوز لمسجل العلامات التجارية شطب العلامة التجارية من السجل([266]).
ولكن تجدر الإشارة أنه في حالة شطب العلامة التجارية من السجل بسبب عدم التجديد يمنع تسجيلها من الغير لمدة، حيث تظل محتفظة بصفتها كعلامة تجارية مسجلة لمدة سنة من تاريخ شطبها؛ والحكمة من ذلك هي تجنب ما قد يقع من خلط أو لبس([267])، وهذا ما نصت عليه المادة (21/3) من قانون العلامات الفلسطيني “إذا شطبت علامة تجارية من السجل بسبب عدم دفع رسوم التجديد عنها فإن تلك العلامة التجارية تظل مع ذلك من أجل غرض أي طلب للتسجيل خلال سنة مقبلة واحدة من تاريخ شطبها من السجل محافظة على صفتها كعلامة تجارية مسجلة.”
ولكن كما سبق القول، إن تأقيت عملية تسجيل العلامة التجارية بمدة معينة، وتطلب تجديد التسجيل بعد هذه المدة لا يعني سوى إضافة رسوم للدولة، لا سيما أن الشخص يصبح مالكاً للعلامة التجارية بمجرد التسجيل، فهل يعقل أن تُلغى ملكيته لمجرد عدم دفع رسوم تجديده، كما أن المشرع تطلب شروطاً جديدة عند تجديد التسجيل، ومن المعلوم أن التجديد يكون بنفس الشروط السابقة للتسجيل. لذلك نأمل من مشرعنا الفلسطيني حذف نص المادة (21/2و3) من قانون العلامات الفلسطيني.
المطلب الثاني

إجراءات شطب العلامة التجارية وآثاره

يقدم طلب شطب العلامة التجارية وفقاً لنموذج معين، ويرفق به نسخة ولائحة تقدم على نسختين توضح بالتفصيل الحق الذي يطالب به مقدم الطلب، والسبب أو الأسباب التي يستند إليها، ثم يبلغ المسجل صاحب العلامة التجارية بنسخة عن الطلب ولائحة الدعوى([268])، ثم بعد ذلك تنطبق ذات الإجراءات المتعلقة بالاعتراض على طلب تسجيل العلامة التجارية([269]).
ولكن السؤال الذي يثار هنا من له حق تقديم طلب شطب العلامة التجارية؟
نصت المادة (22/1) من قانون العلامات “يجوز لأي شخص ذي مصلحة..”، ونصت المادة (25/1) من ذات القانون “كل من لحقه حيف..” يظهر من النصوص أن المشرع على خلاف الاعتراض على طلب تسجيل العلامة أشترط فيمن يريد التقدم بطلب الشطب أن يكون ذي مصلحة، وانتقد البعض هذه التفرقة على أساس أن حماية العلامة التجارية يجب أن تتضمن حماية حقين هما حق صاحب العلامة، وحق الجمهور([270]).
و نحن نتفق مع من يرى([271])، أن شرط المصلحة لا بدَ منه لقبول طلب شطب العلامة التجارية، وذلك لذات المبررات السابق سردها في الاعتراض على طلب تسجيل العلامة التجارية، وعلى ذلك يجوز لمالك علامة مشابهة أن يطلب شطب علامته، والتي قد يؤدي إبقاء تسجيلها إلى غش الجمهور أو منافسة غير محقة، ويجوز لطالب تسجيل علامة ورُفض تسجيلها على أساس أن تلك العلامة مسجلة باسم آخر أن يطلب شطبها.
وقد حدد قانون العلامات التجارية الفلسطيني طريقتين لتقديم طلب إلغاء تسجيل علامة تجارية، الأولي أن يقدم الطلب إلى المحكمة الإدارية مباشرةً، وتنظر المحكمة فيه وفقاً للإجراءات المعتادة حتى تصدر حكمها فيه، والثانية أن يقدم طلب الإلغاء إلى مسجل العلامات التجارية الذي له أن يفصل فيه بعد سماع الفريقين، ويكون قراره قابلاً للطعن أمام محكمة العدل العليا([272]).
ولكن المشرع نص على ضرورة تقديم طلب شطب العلامة التجارية خلال خمس سنوات من تاريخ التسجيل، وهذه المدة هي مدة تقادم، أي بفواتها ينقضي الحق في تقديم مثل هذا الطلب([273]).
وطبيعة قرار مسجل العلامات التجارية في طلب الإلغاء هي ذات طبيعة قراره عند نظره لطلب الاعتراض على تسجيل العلامة التجارية، أي أنه قراراً إدارياً وإن أُعطي صلاحية البت في النزاع.
وباستقراء نصوص قانون العلامات التجارية يتضح أنه يترتب على شطب العلامة التجارية سقوط الحق فيها، أي عدم جواز إعادة تسجيل العلامة التجارية إلا في حالة واحدة ووحيدة، وهي حالة شطب العلامة التجارية لعدم التجديد، فيجوز لصاحب العلامة المشطوبة بسبب عدم التجديد طلب إعادة تسجيلها في أي وقت إذا لم تكن قد سجلت باسم غيره، ويمنع الغير من طلب تسجيلها خلال سنة من تاريخ الشطب([274])، وهذا يؤكد ما سبق قوله من أن الهدف من هذا النوع من الشطب ليس سوى إضافة رسوم على مسجل العلامة التجارية لصالح الدولة.
ونؤيد المشرع نصه على عدم جواز إعادة تسجيل العلامة المشطوبة لمخالفة شرط الصفة الفارقة أو شرط المشروعية، وذلك لعدم جواز تسجيل تلك العلامة، وكذلك نؤيده نصه على عدم جواز إعادة تسجيل العلامة المشطوبة لمخالفة شرط الجدة، وذلك لأنها سجلت من غير مالكها، وكذلك نصه على عدم جواز إعادة تسجيل العلامة المشطوبة لمخالفة شرط الاستعمال، ذلك أن ملكية العلامة التجارية كما سبق القول تكتسب بالتسجيل، ولكن يشترط استعمال العلامة التجارية إن لم يكن يستعملها خلال مدة معينة، ولو أراد من سجلت باسمه استعمالها خلال هذه المدة لفعل، ولذلك تشطب بطلب من ذي مصلحة كي يتاح له تسجيلها واستعمالها([275]).
أما بالنسبة لنص المشرع على عدم جواز إعادة تسجيل العلامة المشطوبة لمخالفة الشروط الشكلية، أو منع الغير من تسجيلها فذلك لا نؤيده، فلا يعقل أن يفقد مالك العلامة التجارية ملكيته لها لهذا السبب إذا كان قد استعملها، لذلك نأمل من المشرع إضافة نص لقانون العلامات التجارية كالتالي ” إذا شطبت علامة تجارية من السجل بسبب مخالفة الشروط الشكلية لهذه العلامة، تظل تلك العلامة بالرغم من ذلك محافظة على صفتها كعلامة تجارية لمدة سنة من تاريخ الشطب.”
الخاتمة
بعد دراسة موضوع الحماية المدنية للعلامة التجارية، خلُص الباحث إلى مجموعة من النتائج والتوصيات، تتمثل في الآتي:
أولاً_ النتائج:
1. أن ملكية العلامة التجارية تكتسب بالتسجيل، لا بالاستعمال، فالأخير لا يخول سوى أولوية التسجيل، أي أولوية اكتساب الملكية، ويبقى مستعمل العلامة التجارية قبل التسجيل معرضاً لخطر استعمال غيره لها، فإن قام بتسجيلها أصبح مالكاً لها يمكنه الاستئثار باستعمالها.
2. تستند الحماية المدنية للعلامة التجارية إلى القواعد العامة في المسئولية، والتي تشكل المظلة التي تستظل بها كافة الحقوق أياً كان نوعها، ومن ضمن هذه الحقوق حق صاحب العلامة التجارية في حماية علامته التجارية من الغير، وبناءً عليه إذا تعدى شخص على علامة تجارية لشخص آخر بالتزوير أو التقليد أو الاستعمال قامت مسئوليته التقصيرية.
3. لمالك العلامة التجارية اللجوء إلى دعوى المنافسة غير المشروعة، لحماية علامته التجارية، حيث إنه، من بين وسائل المنافسة غير المشروعة قيام تاجر بالاعتداء على علامة تجارية لآخر الأمر الذي يحدث لبساً وخلطاً لدى جمهور المستهلكين ولدى صاحب العلامة ذاته.
4. إن دعوى المنافسة غير المشروعة هي دعوى من نوع خاص، وإن كانت تتشابه مع دعوى المسئولية التقصيرية في بعض النقاط.
5. لمالك العلامة التجارية اللجوء إلى القضاء لحماية علامته التجارية مستنداً على نظرية الإثراء بلا سبب، لاسيما في حالة صعوبة تطبيق دعوى المسئولية التقصيرية أو دعوى المنافسة غير المشروعة لعدم توافر أو لتعذر إثبات أحد شروطها.
6. عند حصول الاستغلال للعلامة التجارية، يفضل اللجوء إلى دعوى المنافسة غير المشروعة إذا توافرت شروطها؛ كونها دعوى خاصة للعلامة التجارية، وهي من الدعاوى التجارية التي أحاطها المشرع بضمانات ومميزات تكفل بساطة إجراءاتها وسرعة البت فيها، فإذا لم تتوافر شروط دعوى المنافسة غير المشروعة يتم اللجوء إلى دعوى المسئولية التقصيرية؛ باعتبارها الوعاء الذي يحتضن جميع الأفعال الضارة، وأخيراً إذا لم تتوافر شروط دعوى المسئولية التقصيرية يلجأ لدعوى الإثراء بلا سبب كوسيلة أخيرة لحماية العلامة التجارية، وذلك في حال توافر شروطها.
7. العلامة التجارية المشهورة هي في الأصل علامة عادية، ولكنها درجت في الأسواق حتى أصبحت مألوفة لدى أغلب الناس على المستوى المحلي والدولي، و غالباً ما تكون مرتبطة بسلع وخدمات ذات جودة مميزة، ونظرا للأهمية البالغة التي تحظى بها العلامة المشهورة فهي تحتاج إلى حماية أكثر اتساعاً من العلامة العادية.
8. منع المشرع الفلسطيني إقامة دعوى مدنية للمطالبة بتعويضات عن أي تعد على علامة تجارية، ما دامت الأخير غير مسجلة في فلسطين، وهذا الحظر جاء مطلقاً من حيث طالبه، ومن حيث صور التعدي.
9. تضاربت أحكام القضاء الفلسطيني فيما يتعلق بأساس ملكية العلامة التجارية والحماية المدنية لها، فتارةً يعوّل على الاستعمال، وتارةً أخرى يعول على التسجيل.
10. يعتبر قرار مسجل العلامات التجارية في الاعتراض على التسجيل أو في شطب التسجيل قراراً إدارياً وإن أُعطيَ صلاحية البت في منازعات العلامات التجارية.
11. الحماية المدنية الإجرائية للعلامة التجارية هي الحماية الشائعة للعلامة التجارية ويندر أن يلجأ مالك العلامة التجارية إلى الحماية الموضوعية للعلامة التجارية.
ثانياً_ التوصيات:
يوصي الباحث المشرع الفلسطيني بالآتي:-
1. تعديل نص المادة (2) من قانون العلامات التجارية، بحيث يصبح كالتالي “تعني عبارة علامة تجارية إشارة تستعمل على أي منتجات أو خدمات للدلالة على أن تلك المنتجات أو الخدمات تخص صاحب العلامة من حيث صنعها أو إنتاجها أو إصدار شهادة بها أو الإتجار بها أو عرضها للبيع”
2. تعديل نص المادة (2/1) من قانون علامات البضائع رقم (91) لسنة 1929، بحيث يصبح كالتالي “إشارة تجارية مسجلة في سجل العلامات التجارية بمقتضى قانون العلامات التجارية وتشمل كل علامة تجارية محمية قانوناً في أي بلد تسري عليها أحكام المادة (25) من القانون المذكور سواء أكانت تلك العلامة مسجلة أم غير مسجلة.”
3. تعديل نص المادة (34) من قانون العلامات الفلسطيني، بحيث يصبح كالتالي “لا يحق لصاحب العلامة التجارية أن يقيم دعوى للمطالبة بتعويضات عن أي تعدٍ وقع على علامة تجارية غير مسجلة في فلسطين، ويستثنى من ذلك العلامة المشهورة”
4. نأمل من مشرعنا الفلسطيني إيراد نص في قانون العلامات التجارية يعالج من خلاله مسألة العلامة المشهورة على ضوء اتفاقية تربس على النحو الآتي “1- العلامة التجارية المشهورة هي التي اكتسبت شهرة في القطاع المعني من الجمهور في فلسطين نتيجة ترويجها واستعمالها بشكل واسع. 2- إذا كانت العلامة التجارية مشهورة، وإن لم تكن مسجلة فيحق لمالكها أن يطلب من المحكمة منع الغير من استعمالها”
5. تعديل نص المادة (20) من قانون العلامات التجارية بحيث يصبح كالتالي “تكون ملكية حقوق العلامة التجارية من تاريخ تسجيلها”
6. نأمل من مشرعنا الفلسطيني حذف نص المادة (21/1و2و3) من قانون العلامات التجارية.
7. تعديل نص المادة (14/1) من قانون العلامات بحيث يصبح كالتالي “يجوز لمن له مصلحة أن يعترض لدى المسجل على تسجيل أية علامة تجارية خلال ثلاثة أشهر من تاريخ نشر إعلان تقديم الطلب لتسجيلها أو خلال أية مدة أخرى تعين لهذا الغرض.”
8. تعديل نص المادة (22/1) من قانون العلامات الفلسطيني، بحيث يصبح كالتالي “يجوز لأي شخص ذي مصلحة دون إجحاف بالصفة العامة التي تتصف بها أحكام المادة ( 25 ) من هذا القانون أن يطلب إلغاء تسجيل أية علامة تجارية بانياً طلبه ذاك على أن تلك العلامة لم تستعمل بالفعل خلال السنتين اللتين تقدمتا الطلب”
9. تعديل نص المادة (179) من القانون المدني الفلسطيني، بحيث يصبح كالتالي “كل من ارتكب سلوكاً سبب ضرراً للغير يلزم بتعويضه.”
10. تعديل نص المادة (71/1) من قانون التجارة الفلسطيني، بحيث يصبح كالتالي “يعتبر منافسة غير مشروعة كل سلوك يخالف العادات والأصول المرعية في المعاملات التجارية..”
11. تعديل نص المادة (71/2) من قانون التجارة الفلسطيني على النحو الآتي ” كل منافسة غير مشروعة تلزم فاعلها بتعويض الضرر الناتج عنها وعلى المحكمة أن تقضي فضلاً عن التعويض بإزالة الضرر ولها نشر ملخص الحكم على نفقة المحكوم عليه في إحدى الصحف اليومية”
المراجع
قائمة المراجع باللغة العربية:
أولاً: الكتب اللغوية
1. أحمد بن محمد بن علي الفيومي، المصباح المنير في غريب الشرح الكبير، ج1و2، المكتبة العلمية، بيروت.
2. مجد الدين أبو طاهر محمد بن يعقوب الفيروز آبادي، القاموس المحيط، مؤسسة الرسالة للنشر والتوزيع، الطبعة الثامنة، 1426هـ-2005م.
3. محمد بن مكرم بن علي “أبو الفضل” جمال الدين ابن منظور، لسان العرب، ج1و6و7و14، دار صادر، بيروت، الطبعة الثالثة، 1414هـ.
ثانياً: الكتب القانونية
1. إبراهيم الدسوقي أبو الليل، المسئولية المدنية بين التقييد والإطلاق، دار النهضة العربية.
2. أسامة نائل المحيسن، الوجيز في حقوق الملكية الفكرية، دار الثقافة للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى، 2011.
3. أنور سلطان، مصادر الالتزام في القانون المدني، دراسة مقارنة بالفقه الإسلامي، دار الثقافة للنشر والتوزيع، 1431هـ-2010م.
4. إياد محمد إبراهيم جاد الحق، النظرية العامة للالتزام، مصادر الالتزام، مطبعة دار المنارة، الطبعة الثانية، 2011.
5. باسم محمد صالح، القانون التجاري، الجزء الأول، دار الحكمة، 1987.
6. ثروت حبيب، القانون التجاري، دار الجلاء، 1984م.
7. جلال وفاء محمدين، الحماية القانونية للملكية الصناعية وفقا لاتفاقية الجوانب المتصلة بالتجارة من حقوق الملكية الفكرية (تريبس)، دار الجامعة الجديدة، 2000م.
8. حسام الدين عبد الغني الصغير، الإطار الدولي للحماية في مجال العلامات التجارية، 2004.
9. حسام الدين عبد الغني الصغير، الترخيص باستعمال العلامة التجارية، القاهرة، 1993.
10. حسن علي الذنون، محمد سعيد الرحو، الوجيز في النظرية العامة للالتزام، الجزء الأول، مصادر الالتزام، دار وائل للنشر، الطبعة الأولى، 2002.
11. حمدي محمود بارود، أحكام قانون التجارة، الطبعة الرابعة، 2012م-1433هـ.
12. ربا طاهر قليوبي، حقوق الملكية الفكرية، دار الثقافة للنشر والتوزيع، 1998.
13. رجائي الدقي، مختار سعد، العلامات التجارية ودورها في حماية المنتج والمستهلك، مطبعة الاعتماد، 2000.
14. زكي زكي الشعرواي، الوجيز في القانون التجاري، الجزء الأول، دار النهضة العربية، الطبعة الخامسة.
15. سميحة القليوبي، الملكية الصناعية، دار النهضة العربية، الطبعة الثانية.
16. شذى أحمد عساف، شطب العلامة التجارية في ضوء اجتهاد محكمة العدل العليا، الطبعة الأولى، دار الثقافة للنشر والتوزيع، 2011م.
17. صلاح زين الدين، العلامات التجارية وطنياً ودولياً، الطبعة الأولى، دار الثقافة للنشر والتوزيع، 2009م.
18. صلاح زين الدين، الملكية الصناعية والتجارية، دار الثقافة للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى، 1431هـ-2010م.
19. عامر محمود الكسواني، التزوير المعلوماتي للعلامة التجارية، دار الثقافة للنشر والتوزيع، 1431هـ-2010م.
20. عبد الرازق أحمد السنهوري، الوسيط في شرح القانون المدني، الجزء الأول، مصادر الالتزام.
21. عبد الرازق أحمد السنهوري، الوسيط في شرح القانون المدني، الجزء الثامن، حق الملكية، دار إحياء التراث العربي، بيروت.
22. عبد العزيز اللصاصمة، المسئولية المدنية التقصيرية الفعل الضار (أساسها وشروطها)، الدار العلمية الدولية ودار الثقافة للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى، 2002.
23. عبد القادر الفار، بشار عدنان ملكاوي، مصادر الالتزام، دار الثقافة للنشر والتوزيع، 1432هـ-2011م.
24. عبد القادر حسين العطير، الوسيط في شرح القانون التجاري الأردني، الجزء الأول، دار الشروق، 1993.
25. عبد الله حسين الخشروم، الوجيز في حقوق الملكية الصناعية ولتجارية، دار وائل للنشر،الطبعة الثانية، 2008.
26. عبد الناصر عبد الله أبو سمهدانة، إجراءات الخصومة الإدارية، دراسة تحليلية تطبيقية في ضوء أحدث آراء الفقه والقضاء، الطبعة الأولى، 2014
27. عز الدين الدناصوري، المسئولية المدنية في ضوء الفقه والقضاء، 1988.
28. علي علي سليمان، النظرية العامة للالتزام، مصادر الالتزام في القانون المدني الجزائري، ديوان المطبوعات الجامعية، الطبعة الخامسة، 2003.
29. عماد محمد سويدات، الحماية المدنية للعلامات التجارية، الطبعة الأولى، دار الحامد للنشر والتوزيع، 2012م.
30. فوزي محمد سامي، شرح القانون التجاري، الجزء الأول، الطبعة الأولى، دار الثقافة، 1992م.
31. محمد مبارك فضيل البصمان الرشيدي، المنافسة غير المشروعة والاحتكار في القانون الكويتي، معهد الكويت للدراسات القانونية والقضائية، 2007-2008.
32. محمود علي الراشدان، العلامة التجارية، الطبعة الأولى، دار المسيرة للنشر والتوزيع، 2009م.
33. مصطفى كمال طه، القانون التجاري، الدار الجامعية، 1986م.
34. مصطفى كمال طه، مبادئ القانون التجاري.
35. منذر الفضل، الوسيط في شرح القانون المدني، دار ئاراس للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى، 2006م.
36. موسى سلمان أبو ملوح، شرح القانون المدني الأردني، مصادر الالتزام، الكتاب الثاني، المصادر غير الإرادية، 1995م.
37. نبيل محمد أحمد صبيح، حماية العلامة التجارية والصناعية في التشريع المصري وفي ظل اتفاقيات الجات، دار النهضة العربية، 1999م.
38. هاني محمد دويدار، التنظيم القانوني للتجارة، 1997.
ثالثاً: المجلات والدوريات
1. أحمد علي الخصاونة، النظام القانوني للمنافسة غير المشروعة، مجلة العلوم القانونية والاقتصادية، العدد الأول، السنة الواحد والخمسون، 2009.
2. إياد محمد إبراهيم جاد الحق، مدى لزوم الخطأ كركن من أركان المسئولية في مشروع القانون المدني الفلسطيني “دراسة تحليلية “، مجلة الجامعة الإسلامية للدراسات الإسلامية، المجلد العشرون، العدد الأول، 2012.
3. راشدي سعيدة، ترخيص العلامة، المجلة الأكاديمية للبحث القانوني، جامعة عبد الرحمان ميرة _ بجاية، العدد1، 2010.
4. رائد كاظم محمد الحداد، التعويض في المسئولية التقصيرية، مجلة الكوفة، العدد الثامن.
5. رمزي حوحو، التنظيم القانوني للعلامات التجارية في التشريع الجزائري، مجلة المنتدى القانوني، العدد الخامس.
6. سامر محمود الدلالعة، الحماية القانونية لعنوان المصنف الأدبي بقواعد المنافسة غير المشروعة، دراسات علوم الشريعة والقانون، المجلد36، العدد1، 2009.
7. سليم سلامة حتاملة، الإجراءات الخاصة بتسجيل العلامة التجارية والاعتراض عليها في التشريع الأردني، دراسات علوم الشريعة والقانون، المجلد الثاني والأربعون، العدد الثاني، 2015.
8. سندس قاسم محمد، الحماية المدنية للإسرار التجارية، مجلة رسالة الحقوق، السنة الخامسة، العدد الثاني، 2013.
9. صبري مصطفى حسن السبك، دعوى المنافسة غير المشروعة كوسيلة قضائية لحماية المحل التجاري، مجلة كلية الشريعة والقانون بطنطا، العدد الواحد والعشرون، 1427ه-2006م.
10. طعمة صعفك الشمري، أحكام المنافسة غير المشروعة، في القانون الكويتي، مجلة الحقوق، العدد الأول، السنة التاسعة عشر، 1995.
11. عبد الله حسين الخشروم، الحماية الجزائية لبراءات الاختراع والعلامات التجارية في القانون الأردني، دراسة في ضوء اتفاقية تربس (Trips)، مجلة المنارة، المجلد الثالث عشر، العدد الثامن، 2007.
12. محمد عبد طعيس، علي فوزي الموسوي، الحماية المدنية للعلامة التجارية، مجلة العلوم القانونية، جامعة بغداد، المجلد 26، العدد 1، 2011.
13. محمد محمد الشلش، حقوق الملكية الفكرية بين الفقه والقانون، مجلة جامعة النجاح، المجلد 21، العدد3، 2007.
14. ميلود سلامي، دعوى المنافسة غير المشروعة كوجه من أوجه الحماية المدنية للعلامة التجارية في القانون الجزائري، دفاتر السياسة والقانون، العدد السادس جانفي، 2012.
15. نهى خالد عيسى، العلامة التجارية المشهورة (دراسة مقارنة)، مجلة بابل، العلوم الإنسانية، المجلد 21، العدد 1، 2013.
16. هديل محاسنة وفياض القضاة، إثارة الالتباس كوسيلة للمنافسة التجارية غير المشروعة، دراسة في القانون الأردني، دراسات علوم الشريعة والقانون، المجلد السابع والثلاثون، العدد واحد، 2010.
17. يسار فواز رجائي الحنيطي، أثر الاتفاقيات الدولية في تكريس مبدأ حماية العلامة التجارية “دراسة في دعوى المنافسة غير المشروعة، مجلة العلوم القانونية والاقتصادية، العدد الثاني، السنة التاسعة والأربعون، 2008.
ثالثاً: الأحكام القضائية
1. أشرف نصر الله، نضال جمال جرادة، مبادئ محكمة العدل العليا 2006-2013، الطبعة الأولى، 1463هـ-2015م.
2. سمير فرنان بالي، قضايا القرصنة التجارية والصناعية والفكرية، الجزء الأول، منشورات الحلبي الحقوقية، الطبعة الأولى، 2001.
3. منير عبد الله الرواحنة، مجموعة التشريعات والاجتهادات القضائية المتعلقة في الملكية الفكرية، دار الثقافة، 2009م.
4. ناظم محمد عويضة، مجموعة مختارة من مبادئ محكمة العدل العليا 1995-2005.
رابعاً: الرسائل الجامعية
1. إبتسام حسن محمد حسن، اكتساب ملكية العلامة التجارية وتسوية منازعاتها، جامعة حلوان، 2013.
2. أحمد سالم سليم البيايضة، المنافسة غير المشروعة والحماية القانونية للمتضرر منها في التشريعات الأردنية، رسالة لنيل شهادة الماجستير، جامعة الشرق الأوسط، 2007.
3. أمل أحمد محمود الحاج حسن، المنافسة التجارية في الفقه الإسلامي وأثرها على السوق، جامعة النجاح الوطنية، 2012.
4. إيناس مازن فتحي الجبارين، الحماية المدنية للعلامة التجارية غير المسجلة وفقا للقوانين الأردنية، جامعة الشرق الأوسط، 2012.
5. بلقاسمي كهينة، استقلالية النظام القانون للملكية الفكرية، جامعة الجزائر، 2008-2009.
6. راشدي سعيدة، ترخيص العلامة، المجلة الأكاديمية للبحث القانوني، جامعة عبد الرحمان ميرة _ بجاية، العدد1، 2010.
7. سوفالو آمال، حماية العلامة المشهورة بين التشريع الجزائري والاتفاقيات الدولية، جامعة الجزائر، 2004-2005.
8. عائشة شابي، مروة بن سديرة، الحماية القانونية للعلامة التجارية في التشريع الجزائري، جامعة 8 ماي 1945 (قالمة)، 2013-2014.
9. عماد حمد محمود الإبراهيم، الحماية المدنية لبراءات الاختراع والأسرار التجارية ” دراسة مقارنة “، جامعة النجاح الوطنية، 2012.
10. غادة مبارك الشيخ أحمد، الاعتراض على تسجيل العلامات التجارية ” دراسة مقارنة “، جامعة الخرطوم، 2008.
11. فتحي نسيمة، الحماية الدولية لحقوق الملكية الفكرية، جامعة مولود معمري – تيزي وزو، 2012.
12. محجوب فهيمة، نايلي آمنة، الحماية القانونية لبراءة الاختراع، جامعة 8 ماي 1945، 2013-2014.
13. محمود أحمد عبد الحميد مبارك، العلامة التجارية وطرق حمايتها وفق القوانين النافذة في فلسطين، جامعة النجاح الوطنية، 2006م.
14. مروة بن سديرة، الحماية القانونية للعلامة التجارية في التشريع الجزائري، جامعة 8 ماي 1945 (قالمة)، 2013-2014.
15. نايت اعمر علي، الملكية الفكرية في إطار التجارة الإلكترونية، جامعة مولود معمري – تيزي وزو، 2014.
16. نعمان وهيبة، استغلال حقوق الملكية الصناعية والنمو الاقتصادي، جامعة الجزائر، 2009-2010.
17. الهام زعموم، حماية المحل التجاري (دعوى المنافسة غير المشروعة)، جامعة الجزائر، 2003-2004.
18. هديل “محمد عربي” ممدوح “عرب زادة”، التنازع على ملكية العلامة التجارية الوطنية، جامعة الشرق الأوسط، 2009.
19. هلا عبد الله السراج، مدى لزوم الخطأ كركن من أركان المسئولية “دراسة تحليلية مقارنة”، جامعة الأزهر، 2013.
20. هناء قماري ودليلة هداهديه، دعوى المنافسة غير المشروعة، جامعة 08 ماي 1945، 2013.
21. وليد كحول، المسئولية القانونية عن جرائم التعدي على العلامات التجارية في التشريع الجزائري، جامعة محمد خيضر بسكرة، 2014-2015.
خامساً: القوانين والأنظمة والمذكرات
1. قانون أصول المحاكمات المدنية والتجارية رقم (2) لسنة 2001م.
2. قانون التجارة الفلسطيني رقم (2) لسنة 2014م.
3. قانون العلامات التجارية رقم (33) لسنة 1952م.
4. قانون العلامات التجارية رقم (35) لسنة 1938م.
5. القانون المدني الفلسطيني رقم (4) لسنة 2012م.
6. قانون علامات البضائع رقم (19) لسنة 1953م.
7. قانون علامات البضائع رقم(10) لسنة 1929م.
8. مجلة الأحكام العدلية.
9. المذكرات الإيضاحية لمشروع القانون المدني الفلسطيني.
10. نظام العلامات التجارية لسنة 1940م.
11. نظام العلامات التجارية رقم (1) لسنة 1952م.
سادساً: الاتفاقيات الدولية
1. اتفاقية الجوانب المتصلة بالتجارة من حقوق الملكية الفكرية (تربس) لسنة 1994.
2. اتفاقية باريس لحماية الملكية الصناعية لسنة 1983.
سابعاً: المراجع الإلكترونية
1. عبد الله حسين الخشروم، الحق في التعويض الناشئ عن التعدي كوجه من وجوه الحماية المدنية للعلامة التجارية، دراسة في التشريع الأردني، منشور عبر الرابط التالي: http://thewonder.my-goo.net/t10496-topic
2. علي الطويل، دعاوى حماية العلامة التجارية في القانون المغربي، من خلال الرابط التالي: http://rachelcenter.ps/news.php?action=view&id=14211
3. قارة سليمان محمد خليد، تزوير العلامة التجارية في التعاملات المبرمة عبر الانترنت، الملتقى العلمي الدولي الخامس، منشور عبر الرابط التالي: http://www.slideshare.net/fatehfateh/ss-34031326
4. محمد عبد طعيس، أحكام العلامة التجارية، من خلال الدخول، منشور عبر الرابط التالي: http://www.iraqja.iq/view.668 
5. معا، عبر الرابط التالي: http://www.maannews.net/Content.aspx?id=742489
قائمة المراجع باللغة الإنجليزية:
1. Brauneis & Schechter, Geographic trademarks and the Protection of Competitor Communication, The George Washington University Law school Magazine, Vol. 96 TMR.
2. Carol A. Melton, Generic Term or Trademark: Confusing Legal Standards & Inadequate Protection, The American University Law Review, Vol. 29:109.
3. James Boyle & Jennifer Jenkins, Intellectual Property: Law & The Information Society Selected Statutes & Treaties, First Edition, 2014.
4. John B Donnelly: Concepts and Principles in Unjust Enrichment: A Comparative, Deakin University, February, 2004.
5. Kitsuron Sangsuvan,Trademark Squatting, Wisconsin International Law Journal, 2013.
6. Nicholas Economides, Trademarks, forthcoming in the New Palgrave Dictionary of Economics and the Law, NY University, Sept. 1997.
7. Olivia Maria Baratta, et at. International Trademark Protection, a publication of the Intellectual Property Law Section of the New York State Bar Association, Vol. 18, No. 1.
الحواشي

([1]) إبتسام حسن محمد حسن، اكتساب ملكية العلامة التجارية وتسوية منازعاتها، جامعة حلوان، 2013، ص5.
([2]) عامر محمود الكسواني، التزوير المعلوماتي للعلامة التجارية، دار الثقافة للنشر والتوزيع، 1431هـ-2010م، ص27-28. أنظر أيضاً فتحي نسيمة، الحماية الدولية لحقوق الملكية الفكرية، جامعة مولود معمري – تيزي وزو، 2012، ص90. نايت اعمر علي، الملكية الفكرية في إطار التجارة الإلكترونية، جامعة مولود معمري – تيزي وزو، 2014، ص24.
[3])) ثروت حبيب، القانون التجاري، دار الجلاء، 1984م، ص54-60.
([4]) أنظر:
– نهى خالد عيسى، العلامة التجارية المشهورة (دراسة مقارنة)، مجلة بابل، العلوم الإنسانية، المجلد 21، العدد 1، 2013، ص1.
– في إطار تعبيره عن دور الحماية التي توفرها العلامة التجارية، يقول الفقيه ميلتون:
“Trademarks are afforded a legally protected … because they benefit society by promoting competition among sellers, protect the public from deceit, and guarantee product quality”. For more details, see: Carol A. Melton, Generic Term or Trademark: Confusing Legal Standards & Inadequate Protection, The American University Law Review, Vol. 29:109, P. 109.
([5]) أنظر:
– إبتسام حسن محمد حسن، مرجع سابق، ص7.
– ومع ذلك يرى بعض الفقه الغربي أن الحماية للعلامة التجارية ناقصة إلى حد ما نتيجة عدم مواكبة تشريعات العلامات التجارية للتطور في مجال التجارة والصناعة، حيث يقول أوليفيا وآخرون:
“Unfortunately, trademark protection around the world largely remains a patchwork system of national laws and registries, requiring a country-by-country approach.”. For more details, see: Olivia Maria Baratta, et al. International Trademark Protection, a publication of the Intellectual Property Law Section of the New York State Bar Association, Vol. 18, No. 1, P.61.
([6]) آمنة صامت، الحماية الجنائية للعلامات التجارية “دراسة مقارنة”، الطبعة الأولى، 2011، ريم للنشر والتوزيع، ص23، (مشار لدى عائشة شابي، مروة بن سديرة، الحماية القانونية للعلامة التجارية في التشريع الجزائري، جامعة 8 ماي 1945 (قالمة)، 2013-2014، ص12.)
([7]) إيناس مازن فتحي الجبارين، الحماية المدنية للعلامة التجارية غير المسجلة وفقا للقوانين الأردنية، جامعة الشرق الأوسط، 2012، ص24-25.
([8]) يقابلها نص المادة (2) من قانون العلامات التجارية رقم (33) لسنة 1952م المطبق في الضفة الغربية.
([9]) للعلامات التجارية أمثلة لا حصر لها فهناك على سبيل المثال: علامة (Coca Cola) التي تميز المشروبات الغازية، وهناك علامة Kodak) ) التي تميز آلات وأفلام التصوير الفوتوغرافي، وهناك علامة (Ariel) التي تستعمل على المنظفات، أما علامات الخدمة فأمثلتها تشمل علامات مختلف شركات الطيران مثل TWA) )، وعلامات الفنادق مثل Hilton) ) و (Sheraton) وغيرها من العلامات، (مشار لدى رجائي الدقي، مختار سعد، العلامات التجارية ودورها في حماية المنتج والمستهلك، مطبعة الاعتماد، 2000، ص12).
([10]) راجع:
– مصطفى كمال طه، القانون التجاري، الدار الجامعية، ص730. أنظر أيضاً صلاح زين الدين، العلامات التجارية وطنياً ودولياً، الطبعة الأولى، دار الثقافة للنشر والتوزيع، 2009، ص39.
– See more: James Boyle & Jennifer Jenkins, Intellectual Property: Law & The Information Society Selected Statutes & Treaties, First Edition, 2014, P6.
([11]) يقابلها نص المادة (7/1) من القانون المطبق في الضفة الغربية.
([12]) محمود أحمد عبد الحميد مبارك، العلامة التجارية وطرق حمايتها وفق القوانين النافذة في فلسطين، جامعة النجاح الوطنية، 2006م، ص8.
([13]) يطابق نص المادة (2/1) من قانون علامات البضائع رقم (19) لسنة 1953 المطبق في الضفة الغربية.
([14]) إن القواعد الموضوعية المتعلقة بحماية العلامة التجارية على المستوى الدولي واردة في اتفاقيتين رئيسيتين هما، اتفاقية باريس بشأن الملكية الصناعية المبرمة في سنة 1883م، وقد عدلت هذه الاتفاقية عدة مرات كان آخرها تعديل ستوكهولم 1967، وأيضاً اتفاقية الجوانب الجوانب المتصلة بالتجارة من حقوق الملكية الفكرية (التربس) وهي إحدى الاتفاقيات التي أسفرت عنها الجولة الثامنة للمفاوضات التجارية متعددة الأطراف التي عقدت تحت مظلة الجات (مشار لدى حسام الدين الصغير، الإطار الدولي للحماية في مجال العلامات التجارية، ندوة الويبو دون الإقليمية عن العلامات التجارية ونظام مدريد، ص2)
([15]) أنظر ترجمة النص:
“Any sign, or any combination of signs, capable of distinguishing the goods or services of one undertaking from those of other undertakings, shall be capable of constituting a trademark. Such signs, in particular words including personal names, letters, numerals, figurative elements and combinations of colours as well as any combination of such signs, shall be eligible for registration as trademarks. Where signs are not inherently capable of distinguishing the relevant goods or services, Members may make registrability depend on distinctiveness acquired through use. Members may require, as a condition of registration, that signs be visually perceptible”
([16]) صلاح الدين الناهي، الوجيز في الملكية الصناعية والتجارية، الطبعة الأولى، دار الفرقان للنشر والتوزيع، ص233 (مشار لدى إيناس مازن فتحي الجبارين، المرجع السابق، ص27)، أنظر أيضاً زواني نادية، الاعتداء على حق الملكية الفكرية (التقليد والقرصنة)، جامعة الجزائر، 2002-2003، ص50.
([17]) سميحة القليوبي، الملكية الصناعية، الطبعة الثانية، دار النهضة العربية، ص283، زكي زكي الشعرواي، الوجيز في القانون التجاري، الجزء الأول، الطبعة الخامسة، دار النهضة العربية، ص122.
([18]) مصطفى كمال طه، المرجع السابق، ص728. أنظر كذلك راشدي سعيدة، ترخيص العلامة، المجلة الأكاديمية للبحث القانوني، جامعة عبد الرحمان ميرة _ بجاية، العدد1، 2010. ص193.
([19]) محكمة العدل العليا الأردنية عرفت العلامة التجارية في قرارها (2003/324)، جلسة 13/11/2003 “إشارة يريد شخص استعمالها لتمييز بضائعه أو منتجاته أو خدماته عن بضائع أو منتجات أو صفة فارقة موضوعة على شكل يكفل تمييز بضائع صاحبها عن بضائع غيره من الناس”، منشورات مركز عدالة، (مشار لدى منير عبد الله الرواحنة، مجموعة التشريعات والاجتهادات القضائية المتعلقة في الملكية الفكرية، دار الثقافة، 2009م، ص39)
([20]) نبيل محمد أحمد صبيح، حماية العلامة التجارية والصناعية في التشريع المصري وفي ظل اتفاقيات الجات، دار النهضة العربية، 1999، ص25، أنظر أيضاً حسام الدين عبد الغني الصغير، الترخيص باستعمال العلامة التجارية، القاهرة، 1993، ص16. صبري مصطفى حسن السبك، دعوى المنافسة غير المشروعة كوسيلة قضائية لحماية المحل التجاري، مجلة كلية الشريعة والقانون بطنطا، العدد الواحد والعشرون، 1427ه-2006م، ص68.
([21]) أسامة نائل المحيسن، الوجيز في حقوق الملكية الفكرية، دار الثقافة للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى، 2011، ص28
([22]) انظر:
“A trademark or trade name is a legally protected name, word, symbol, or design (and their combinations) used by a manufacturer or seller to identify a product or service and distinguish it from other goods”. Mentioned by: Nicholas Economides, Trademarks, forthcoming in the New Palgrave Dictionary of Economics and the Law, NY University, Sept. 1997, Page 2. “Similarly, a trade name is a legally- protected word or symbol that is used to identify a business entity”. Seek more: Economides, Ibid, P. 2.
([23]) محمود علي الراشدان، العلامة التجارية، الطبعة الأولى، دار المسيرة للنشر والتوزيع، 2009م ص13، أنظر أيضاً محمد محمد الشلش، حقوق الملكية الفكرية بين الفقه والقانون، مجلة جامعة النجاح، المجلد 21، العدد3، 2007، ص22.
([24]) يقابلها نص المادة (7/1) من القانون المطبق في الضفة الغربية.
([25]) سمير فرنان بالي، قضايا القرصنة التجارية والصناعية والفكرية، الجزء الأول، منشورات الحلبي الحقوقية، الطبعة الأولى، 2001، ص22.
([26]) غادة مبارك الشيخ أحمد، الاعتراض على تسجيل العلامات التجارية “دراسة مقارنة”، جامعة الخرطوم، 2008، ص13.
([27]) عائشة شابي، مروة بن سديرة، مرجع سابق، ص21. أنظر كذلك عامر محمود الكسواني، مرجع سابق، ص82. راشدة سعيدة، مرجع سابق، 195.
([28]) قررت محكمة العدل العليا الأردنية “لا يجوز تسجيل العلامات التجارية التي تحتوي على اسم شخص أو محل تجاري إلا برضاء وموافقة ذلك الشخص”، قرار رقم 81/67 عدل عليا، مجلة نقابة المحامين، لسنة 1968، ص18 (مشار لدى صلاح زين الدين، الملكية الصناعية والتجارية، دار الثقافة للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى، 1431هـ-2010م ، ص262)
([29]) يقابلها نص المادة (8/9) من القانون المطبق في الضفة الغربية.
([30]) رمزي حوحو، التنظيم القانوني للعلامات التجارية في التشريع الجزائري، مجلة المنتدى القانوني، العدد الخامس، ص36.
([31]) عبد الله حسين الخشروم، الوجيز في حقوق الملكية الصناعية ولتجارية، دار وائل للنشر،الطبعة الثانية، 2008، ص148.
([32]) يقابلها نص المادة (7/4) من القانون رقم (33).
([33]) راجع:
– إيناس مازن فتحي الجبارين، مرجع سابق، ص41.
– أنظر أيضاً قارة سليمان محمد خليد، تزوير العلامة التجارية في التعاملات المبرمة عبر الانترنت، الملتقى العلمي الدولي الخامس، ص2، من خلال الدخول إلى شبكة الانترنت عبر الرابط التالي: http://www.slideshare.net/fatehfateh/ss-34031326، تاريخ الدخول 2/ 4/2016، الساعة 8:5 مساء.
([34]) سميحة القليوبي، المرجع السابق، ص292، أنظر أيضاً رجائي الدقي، مختار سعد، المرجع السابق، ص25.
([35]) محمد عبد طعيس، أحكام العلامة التجارية، من خلال الدخول عبر شبكة الانترنت عبر الموقع التالي:
http://www.iraqja.iq/view.668/، تاريخ الدخول 2/4/2016، الساعة 9:42 صباحا.
([36]) أنظر ص14 من هذا البحث.
([37]) صلاح زين الدين، المرجع السابق، ص268.
([38]) محمد عبد طعيس، علي فوزي الموسوي، الحماية المدنية للعلامة التجارية، مجلة العلوم القانونية، جامعة بغداد، المجلد 26، العدد 1، 2011، ص129 وما بعدها.
([39]) العلامة التجارية لا تنطوي في ذاتها على ابتكار كما ينطوي الاختراع والرسم والنموذج، ولكن القانون مع ذلك يحميها لأنها تميز بضاعة أو خدمة ذات خصائص مرغوب فيها، فالبضاعة لا العلامة هي التي تنطوي على الابتكار، ولذلك يحميها القانون عن طريق العلامة التجارية. (مشار لدى عبد الرازق أحمد السنهوري، الوسيط في شرح القانون المدني، الجزء الثامن، حق الملكية، دار إحياء التراث العربي، بيروت، ص468)
([40]) سميحة القليوبي، مرجع سابق، ص353. أنظر أيضاً نبيل محمد أحمد صبيح، مرجع سابق، ص81.
([41]) الشريعة الإسلامية أيضاً راعت حق صاحب العلامة التجارية، ويمكن القول أن الاعتداء على العلامة التجارية لا يصح شرعاً بدليل الكتاب والسنة والمصلحة والمعقول، حيث قال تعالى “ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل”، وقال صلى الله عليه وسلم ” من سبق إلى ما لم يسبقه إليه مسلم فهو له”، وغيرها ن الآيات والأحاديث التي تفرض علينا عدم الاعتداء على حقوق الآخرين ومن بين هذه الحقوق الحق في العلامة التجارية، (مشار لدى محمد محمد الشلش، مرجع سابق، ص28 وما بعدها)
(4) أنظر أيضاً
تعرف المسئولية التقصيرية بأنها تلك المسئولية الناتجة عن الإخلال بإلتزام قانوني مقتضاه عدم الإضرار بالغير نتيجة خطأ أو تقصير ما، فإن حدث الإخلال نهضت المسئولية التقصيرية عن الفعل الشخصي أو عن فعل الغير أو عن الأشياء أو الحيوانات ( (مشار لدى علي علي سليمان، النظرية العامة للالتزام، مصادر الالتزام في القانون المدني الجزائري، ديوان المطبوعات الجامعية، الطبعة الخامسة، 2003، ص113. منذر الفضل، الوسيط في شرح القانون المدني، دار ئاراس للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى، 2006، ص260. عبد العزيز اللصاصمة، المسئولية المدنية التقصيرية الفعل الضار (أساسها وشروطها)، الدار العلمية الدولية ودار الثقافة للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى، 2002، ص15.)
– كذلك قضت محكمة الاستئناف في رام الله في الدعوى رقم (205/1994) في جلسة 15/1/2000 “أن عدم الإضرار بالغير هو التزام قانوني، وأن الإضرار بالغير يوجب التعويض بناء على المسئولية التقصيرية سواء أكان هناك مسئولية جزائية أم لم يكن”
([43]) المسئولية العقدية تترتب على الإخلال بالتزام ناتج عن عقد صحيح وسواء تمثل هذا الإخلال في عدم التنفيذ أو التنفيذ تنفيذاً جزئياً أو وجود عيب في التنفيذ أو التأخر في التنفيذ بما أصاب معه ضرراً للدائن أو خلفه العام (مشار لدى إياد محمد إبراهيم جاد الحق، النظرية العامة للالتزام، مصادر الالتزام، مطبعة دار المنارة، الطبعة الثانية،2011، ص363. أنظر أيضا علي علي سليمان، مرجع سابق، ص113)
([44]) عبد الله حسين الخشروم، الحق في التعويض الناشئ عن التعدي كوجه من وجوه الحماية المدنية للعلامة التجارية، دراسة في التشريع الأردني، من خلال الدخول إلى شبكة المعلومات الدولية “الانترنت” عبر الرابط التالي: http://thewonder.my-goo.net/t10496-topic، تاريخ الدخول 8/4/2014، الساعة 10:21 مساء.
([45]) إبراهيم الدسوقي أبو الليل، المسئولية المدنية بين التقييد والإطلاق، دار النهضة العربية، ص39. أنظر أيضاً إياد محمد إبراهيم جاد الحق، مدى لزوم الخطأ كركن من أركان المسئولية في مشروع القانون المدني الفلسطيني “دراسة تحليلية “، مجلة الجامعة الإسلامية للدراسات الإسلامية، المجلد العشرون، العدد الأول، 2012، ص202.
([46]) المذكرات الإيضاحية لمشروع القانون المدني الفلسطيني، ص210.
([47]) إياد محمد إبراهيم جاد الحق، مرجع سابق، ص220-221. أنظر أيضاً هلا عبد الله السراج، مدى لزوم الخطأ كركن من أركان المسئولية “دراسة تحليلية مقارنة”، جامعة الأزهر، 2013، ص102.
([48]) مجلة الأحكام العدلية أيضاً تقوم المسئولية التقصيرية فيها على منهج الشريعة الإسلامية، أي على منهج جبر الضرر، وقد تضمنت العديد من النصوص التي تدل على ذلك، ومن هذه النصوص نص المادة (19) “لا ضرر ولا ضرار” ونص المادة (20) “الضرر يزال” ونص المادة (87) “الغرم بالغنم” ونص المادة (94) “جناية العجماء جبار”
([49]) حسن علي الذنون، محمد سعيد الرحو، الوجيز في النظرية العامة للالتزام، الجزء الأول، مصادر الالتزام، دار وائل للنشر، الطبعة الأولى، 2002، ص263.
([50]) بلانيول عرف الخطأ بأنه الإخلال بالتزام سابق، وسافتييه عرفه بأنه إخلال بواجب قانوني سابق في وجوده يمكنه تبينه ومراعاته، وليفي عرف الخطأ بأنه إخلال الشخص بالثقة المشروعة التي ينتظرها منه غيره. (مشار لدى إبراهيم الدسوقي أبو الليل، مرجع سابق، ص49 وما بعدها. انظر أيضاً علي علي سليمان، مرجع سابق، ص146، انظر أيضاً حسن علي الذنون، محمد سعيد الرحو، مرجع سابق، ص270)
([51]) راجع:
– عز الدين الدناصوري، المسئولية المدنية في ضوء الفقه والقضاء، 1988، ص61. أنور سلطان، مصادر الالتزام في القانون المدني، دراسة مقارنة بالفقه الإسلامي، دار الثقافة للنشر والتوزيع، 1431هـ-2010م، ص299. نايت اعمر علي، مرجع سابق، ص76-77.
– انظر في ذلك أيضاً عبد الله حسين الخشروم، الحق في التعويض الناشئ عن التعدي كوجه من وجوه الحماية المدنية للعلامة التجارية، من خلال الدخول إلى شبكة الانترنت عبر الرابط التالي: http://thewonder.my-goo.net/t10496-topic ، تاريخ الدخول 5/4/2016، الساعة 10 صباحا.
([52]) عبد الرازق أحمد السنهوري، الوسيط في شرح القانون المدني، الجزء الأول، مصادر الالتزام، ص644. انظر أيضاً موسى سلمان أبو ملوح، شرح القانون المدني الأردني، مصادر الالتزام، الكتاب الثاني، المصادر غير الإرادية، 1995، ص27. انظر أيضاً رائد كاظم محمد الحداد، التعويض في المسئولية التقصيرية، مجلة الكوفة، العدد الثامن، ص75.
([53]) هناك معيار آخر يقاس من خلاله الانحراف، وهو المعيار الشخصي حيث يقاس الانحراف بالنظر إلى سلوك الشخص ذاته مصدر الفعل الضار، مع الأخذ في الاعتبار ظروفه الشخصية ولكن هذا المعيار تم هجره من معظم الفقه. (مشار لدى هلا عبد الله السراج مرجع سابق، ص10. أنظر أيضاً موسى سلمان أبو ملوح، مرجع سابق، ص29. منذر الفضل، مرجع سابق، ص269.)
([54]) إبراهيم الدسوقي أبو الليل، مرجع سابق، ص64 وما بعدها. أنظر أيضاً إياد محمد إبراهيم جاد الحق، مرجع سابق، مجلة، ص204.
([55]) عز الدين الدناصوري، مرجع سابق، ص56. أنظر كذلك علي علي سليمان، مرجع سابق، ص150.
([56]) هناك حالات ثلاث يكون فيها التعدي أيا كان مشروعا وهي: حالة الدفاع الشرعي وحالة الضرورة وحالة تنفيذ أمر صادر من رئيس له سلطة الأمر (مشار لدى هلا عبد الله السراج، مرجع سابق، ص17. أنظر أيضاً منذر أبو الفضل، مرجع سابق، ص269-270. عبد القادر الفار، بشار عدنان ملكاوي، مصادر الالتزام، دار الثقافة للنشر والتوزيع، 1432هـ-2011م، ص186-187)
([57]) لا سيما أن المشرع في قانون العلامات التجارية سمح بإمكانية تسجيل علامة تجارية باسم أكثر من شخص، حيث نصت المادة (18) من قانون العلامات المطبق في قطاع غزة “إذا كان شخص يستعمل بطريقة المزاحمة الشريفة علامة تجارية يستعملها شخص آخر أو إذا وجدت أحوال خاصة أخرى يستصوب المسجل معها تسجيل نفس العلامة باسم أكثر من شخص واحد، فيجوز للمسجل أن يسمح بتسجيل تلك العلامة أو أية علامات أخرى قريبة الشبه بها، لنفس البضائع أو الصنف من البضائع باسم أكثر من شخص واحد على أساس القيود والشروط التي قد يستصوب فرضها من حيث طريقة الاستعمال ومكانه وغير ذلك من الأمور.” تطابق نص المادة (18/1) من القانون المطبق في الضفة الغربية.
([58]) عبد الرازق أحمد السنهوري، مرجع سابق، مصادر، ص660. أنظر أيضاً إياد محمد إبراهيم جاد الحق، مرجع سابق، مجلة، ص214. حسن علي الذنون، محمد سعيد الرحو، مرجع سابق، ص272. أنور سلطان، مرجع سابق، ص311-312.
([59]) أنظر ص23 وما بعدها من هذا البحث.
([60]) نصت المادة (187/1) من القانون المدني الفلسطيني “1. كل من تعدى على الغير في حريته أو في عرضه أو شرفه أو سمعته أو
في مركزه الاجتماعي أو في اعتباره المالي يكون مسئولاً عما لحق الغير من ضرر أدبي.”
([61]) راجع:
– إياد محمد إبراهيم حاد الحق، مرجع سابق، ص421 وما بعدها. حسن علي الذنون، محمد سعيد الرحو، مرجع سابق، ص264 عبد القادر الفار، بشار عدنان ملكاوي، مرجع سابق، ص189.
– أنظر أيضاً عبد الله حسين الخشروم، الحق في التعويض الناشئ عن التعدي كوجه من وجوه الحماية المدنية للعلامة التجارية، من خلال الدخول إلى شبكة الانترنت عبر الرابط التالي: http://thewonder.my-goo.net/t10496-topic ، تاريخ الدخول 10/4/2016، الساعة 10:30 صباحا.
([62]) راجع:
– قارة سليمان محمد خليد، تزوير العلامة التجارية في التعاملات المبرمة عبر الانترنت، الملتقى العلمي الدولي الخامس، ص5، من خلال الدخول إلى شبكة الانترنت عبر الرابط التالي: http://www.slideshare.net/fatehfateh/ss-34031326، تاريخ الدخول 11/ 4/2016، الساعة 8:50 مساء.
– أنظر كذلك نهى خالد عيسى، مرجع سابق، ص14
([63]) علي علي سليمان، مرجع سابق، ص184-185. أنظر أيضاً رائد كاظم محمد الحداد، مرجع سابق، ص77. حسن علي الذنون، محمد سعيد الرحو، مرجع سابق، ص268-269. أنور سلطان، مرجع سابق، ص329-330. عبد العزيز اللصاصمة، مرجع سابق، ص69 وما بعدها.
([64]) إيناس مازن فتحي الجبارين، مرجع سابق، ص81-82. أنظر أيضاً منذر الفضل، مرجع سابق، ص344. أنور سلطان، مرجع سابق، ص333. عبد العزيز اللصاصمة، مرجع سابق، ص144.
([65]) المذكرات الإيضاحية لمشروع القانون المدني الفلسطيني، ص217. أنظر أيضاً عبد القادر الفار، بشار عدنان ملكاوي، مرجع سابق، ص194. نايت اعمر علي، مرجع سابق، ص77.
([66]) قضت محكمة استئناف رام الله في الدعوى (796/1999) في جلسة 26/2/2004 “لقيام المسئولية التقصيرية لا بد من توافر علاقة السببية بين الخطأ والضرر، وعليه فإن عدم توافر هذه العلامة يجعل المسئولية المدنية غير قائمة مما يؤدي إلى رد الدعوى”
([67]) هذا التقسيم يمكن استنتاجه من نص المادة (181) من القانون المدني الفلسطيني رقم (4) لسنة 2012، حيث نصت المادة “إذا اثبت الشخص أن الضرر قد نشأ عن سبب أجنبي لا يد له فيه، كقوة قاهرة، أو خطأ من المضرور، أو خطأ من الغير، كان غير ملزم بتعويض هذا الضرر ما لم يوجد نص أو اتفاق يقضي بغير ذلك.”
([68]) أنظر:
– ابتسام حسن محمد حسن، مرجع سابق، ص8، أنظر أيضاً صلاح زين الدين، مرجع سابق، ص314. بلقاسمي كهينة، استقلالية النظام القانون للملكية الفكرية، جامعة الجزائر، 2008-2009، ص60.
– العديد من التشريعات في الولايات المتحدة الأمريكية تجعل الحكر في استعمال العلامة والتمتع بالحماية فقط لمن يكون مسجلاً لها، وفي ذلك يقول Economides:
“Many states offer some trademark protection within their respective boundaries through a registration process … The trademark holder is given a legal monopoly on the use of these trademarked symbols and names in connection with the attached commodity, and is exclusively protected against infringement”. See: Economides, Ibid, P. 2.
([69]) ابتسام حسن محمد حسن، مرجع سابق، ص9.
([70]) عبد الله حسين الخشروم، مرجع سابق، الوجيز، ص162، أنظر أيضاً نبيل محمد أحمد صبيح، مرجع سابق، ص59.
([71]) صلاح زين الدين، مرجع سابق، العلامات، ص131.
([72]) سميحة القليوبي، مرجع سابق، ص326. أنظر أيضاً صلاح زين الدين، مرجع سابق، العلامات، ص130.
([73]) عدل عليا، رام الله، قرار رقم (119/2008)، جلسة 18/5/2009.
([74]) James and Jennifer says: “constitute constructive use of the mark, conferring a right of priority, nationwide in effect, on or in connection with the goods or services specified in the registration against any other person”. See: James Boyle & Jennifer Jenkins, Ibid, P. 7.
([75]) عدل عليا، غزة، قرار (90/1999)، جلسة 12/2/2000 (مشار لدى ناظم محمد عويضة، مجموعة مختارة من مبادئ محكمة العدل العليا 1995-2005، ص70)
([76]) عدل عليا، رام الله، قرار (142/2008)، جلسة 16/2/2009.
([77]) عدل عليا، رام الله، قرار (23/2005)، جلسة 26/11/2007.
([78]) عدل عليا، غزة، قرار (68/95)، جلسة 3/4/1997.
([79]) محكمة العدل العليا الأردنية كانت أكثر دقة في تحديدها لأساس ملكية العلامة التجارية، حيث قضت في القرار رقم ( 1997/ 109)، جلسة 31/10/2000 “أساس الملكية للعلامة التجارية هو استعمالها، فإذا اختلف شخصان بشأن الملكية، فالأفضلية تكون لمن يثبت أنه استعمل العلامة قبل الآخر”، منشور على الصفحة 4/ 549 من المجلة القضائية لسنة 1997، (مشار لدى منير عبد الله الرواحنة، ص34-35.)
([80]) عدل عليا، غزة، قرار (65/2014)، جلسة 2/11/ 2014.
([81]) عدل عليا، رام الله، قرار (51/97)، جلسة 29/9/1998.
([82]) يطابقها نص المادة (8/10) من قانون العلامات المطبق في الضفة الغربية.
([83]) عامر محمود الكسواني، مرجع سابق، ص70.
([84]) جلال وفاء محمدين، الحماية القانونية للملكية الصناعية وفقاً لاتفاقية الجوانب المتصلة بالتجارة من حقوق الملكية الفكرية (تريبس)، دار الجامعة الجديدة، 2000، ص115. فتحي نسيمة، مرجع سابق، ص89.
([85]) هذا ما استقر عليه القضاء الفرنسي( مشار لدى سميحة القليوبي، مرجع سابق، ص326)
([86]) سوفالو آمال، حماية العلامة المشهورة بين التشريع الجزائري والاتفاقيات الدولية، جامعة الجزائر، 2004-2005، ص13.
([87]) رمزي حوحو، مرجع سابق، ص35. أنظر كذلك أحمد سالم سليم البيايضة، مرجع سابق، ص30. صلاح زين الدين، مرجع سابق، العلامات، ص79. نعمان وهيبة، مرجع سابق، ص26. نهى خالد عيسى، مرجع سابق، ص3.
([88]) سوفالو آمال، مرجع سابق، ص33 وما بعدها. أنظر أيضاً عماد محمد سويدات، الحماية المدنية للعلامات التجارية، الطبعة الأولى، دار الحامد للنشر والتوزيع، 2012م، ص166 وما بعدها. نهى خالد عيسى، مرجع سابق، ص4 وما بعدها.
([89]) أنظر النص باللغة الإنجليزية:
“In determining whether a trademark is well-known, Members shall take account of the knowledge of the trademark in the relevant sector of the public, including knowledge in the Member concerned which has been obtained as a result of the promotion of the trademark.”
([90]) صلاح زين الدين، مرجع سابق، العلامات، ص171-172.
([91]) قضت محكمة العدل العليا الأردنية في قرارها (2003/439)، جلسة 18/11/2003 “استقر الاجتهاد على أن لا تُمنح الحماية إلا للعلامة التجارية التي سبق تسجيلها”، منشورات مركز عدالة (مشار لدى منير عبد الله الرواحنة، مرجع سابق، ص43.)
([92]) راجع:
– وليد كحول، المسئولية القانونية عن جرائم التعدي على العلامات التجارية في التشريع الجزائري، جامعة محمد خيضر بسكرة، 2014-2015، ص41. أنظر كذلك محمود أحمد عبد الحميد مبارك، مرجع سابق، ص35.
– المادة (26) من قانون العلامات المطبق في قطاع غزة، ويطابقها المادة (26) من قانون العلامات المطبق في الضفة.
([93]) صلاح زين الدين، مرجع سابق، ص394. أنظر أيضاً عبد الله حسين الخشروم، مرجع سابق، الوجيز، ص173.
([94]) نصت المادة (16/1) من اتفاقية تربس ” يتمتع صاحب العلامة التجارية المسجلة بالحق المطلق من منع الأطراف من استخدام العلامة ذاتها أو علامة مماثلة في أعمالها بالنسبة للسلع والخدامات ذاتها أو المماثلة لتلك التي سجلت بشأنها العلامة التجارية حين يمكن أن يسفر ذلك الاستخدام عن حدوث لبس.. ”
انظر النص أيضاً باللغة الانجليزية:
“The owner of a registered trademark shall have the exclusive right to prevent all third parties not having the owner’s consent from using in the course of trade identical or similar signs for goods or services which are identical or similar to those in respect of which the trademark is registered where such use would result in a likelihood of confusion”
([95]) نصت المادة (15/3) ” يجوز للبلدان الأعضاء جعل قابلية التسجيل معتمدة على الاستخدام، غير أنه لا يجوز اعتبار الاستخدام الفعلي للعلامة شرطا للتقدم بطلب تسجيلها…”
انظر أيضاً النص باللغة الانجليزية:
“Members may make registrability depend on use. However, actual use of a trademark shall not be a condition for filing an application for registration”
([96]) انظر:
– تنص المادة (6 مكرر/1) من اتفاقية باريس “تتعهد دول الاتحاد سواء من تلقاء نفسها إذا جاز تشريعها ذلك أو بناءً على طلب صاحب الشأن برفض إبطال التسجيل ، وبمنع استعمال العلامة الصناعية أو التجارية التي تشكل نسخا أو تقليدا أو ترجمة يكون من شأنها إيجاد لبس بعلامة ترى السلطة المختصة في الدولة التي تم فيها الاستعمال أو التسجيل أنها مشهورة..”
أنظر أيضاً للنص باللغة الانجليزية:
” The countries of the Union undertake, ex officio if their legislation so permits, or at the request of an interested party, to refuse or to cancel the registration, and to prohibit the use, of a trademark which constitutes a reproduction, an imitation, or a translation, liable to create confusion, of a mark considered by the competent authority of the country of registration or use to be well known”
– أيضاً يشير “Sangsuvan” إلى أن العلامة المشهورة تحظى بحماية قانونية حتى ولو لم تكن مسجلة، للمزيد أنظر:
“The Paris Convention and the TRIPS Agreement require member countries to protect well-known mark even if the mark is not registered or used in that country”. For more, see: Kitsuron Sangsuvan, Trademark Squatting, Wisconsin International Law Journal, 2013, P. 282.
– ولكن تجدر الإشارة أن اتفاقية باريس تحمي العلامات التجارية المشهورة في نطاق السلع فقط دون الخدمات بينما اتفاقية تربس عممته على كليهما. (مشار لدى فتحي نسيمة، مرجع سابق، ص90. جلال وفاء محمدين، مرجع سابق، ص116.)
([97]) محمود علي الراشدان، مرجع سابق، ص116
([98]) See more: Olivia Maria Baratta, et al. Ibid, P.67.
([99]) شذى أحمد عساف، شطب العلامة التجارية في ضوء اجتهاد محكمة العدل العليا، دار الثقافة للنشر والتوزيع، 2011م، ص244. أنظر أيضاً بلقاسمي كهينة، مرجع سابق، ص58.
([100]) انظر في ذلك: ميلتون، مرجع سابق، حيث يورد الآتي: “إن الحماية القانونية للعلامة التجارية ليس مطلقة ويمكن أن تزول في أحوال معينة منها حالة كون العلامة غير مسجلة “Generic” الأمر الذي يسمج معه للمنافسين باستخدام ذات العلامة لتمييز منتجاتهم إلى جانب منتجات المالك الأصلي”.
“Trademark protection, however, is not absolute, and the grant of exclusive use can be cancelled for a number of reasons. … A trademark deemed generic loses its protected status because it has ceased to perform the functions that justified its protection. … Competitors of the holder of a generic mark, therefore, can use the mark to describe their products.” See: Melton, Ibid, P. 110.
([101]) وليد كحول، مرجع سابق، ص84.
([102]) قضت محكمة العدل العليا الأردنية في قرارها (2000/430)، جلسة 21/2/2001 “استقر اجتهاد محكمة العدل العليا على منح الحماية للعلامة التجارية المشهورة بغض النظر عن تسجيلها أو استعمالها”، منشورات مركز عدالة (مشار لدى منير عبد الله الرواحنة، مرجع سابق، ص47.)
([103]) عدل عليا، غزة، قرار رقم (68/96)، جلسة 17/5/1999.
([104]) عدل عليا، غزة، قرار (59/1996)، جلسة 30/9/1998.
([105]) تطابق نص المادة (37) من قانون العلامات المطبق في الضفة الغربية.
([106]) عبد الله حسين الخشروم، مرجع سابق، ص186.
([107]) عماد محمد سويدات، مرجع سابق، ص84-85.
([108]) المادة (8/6) من قانون العلامات المطبق في الضفة الغربية.
([109]) المادة (8/7) من قانون العلامات المطبق في الضفة الغربية.
([110]) المادة (8/10) من قانون العلامات المطبق في الضفة الغربية.
([111]) راجع:
– إياد محمد إبراهيم جاد الحق، مرجع سابق، ص445. أنظر كذلك رائد كاظم محمد الحداد، مرجع سابق، ص71. حسن علي الذنون، محمد سعيد الرحو، مرجع سابق، ص289.
– القانون الإجرائي الذي يطبق في هذا الصدد هو قانون أصول المحاكمات رقم (2) لسنة 2001، وبناءً عليه، يمكن تقديم أي طلب وقتي يكفل سلامة العلامة التجارية أثناء السير في حمايتها المدنية، وسواءً كان قبل قيام الدعوى أو أثنائها، وتأكيداً لذلك أصدر قاضي الأمور المستعجلة في محكمة بداية رام الله، قراراً وقتياً في الطلب المستعجل رقم 564/2014، بتوقيف مطعم عامل في مدينة رام الله في مجال بيع الحلويات والشوكولاتة عن استعمال العلامة التجارية العالمية “NUTELLA” التي تتبع لشركة فيريرو (Ferrero S.p.A) الايطالية. جاء هذا القرار، هدياً على القرار الصادر عن محكمة استئناف رام الله في حكمها رقم 692/2014، ويعتبر هذا القرار سابقة قضائية في الحصول على حماية مؤقتة للعلامة التجارية في فلسطين عن طريق القضاء المستعجل. وكانت شركة فيريرو (Ferrero S.p.A) الإيطالية تقدمت بواسطة وكيلتها مجموعة حسام أتيرة للخدمات القانونية بدعوى لقاضي الأمور المستعجلة، مفادها بأن أحد المطاعم المعروفة والعاملة في مدينة رام الله، قام بالاعتداء على العلامة المشهورة عالمياً “NUTELLA” من خلال ترويجه لبضائعه تحت اسم (NUTELLA Shop – Ramallah)، بالرغم من أن تلك العلامة التي تملكها الشركة مسجلة رسمياً لدى مسجل العلامات التجارية في فلسطين، ومن شأن هذا الاستعمال غير المشروع، أن يؤدي إلى خداع المستهلك وتشجيع المنافسة التجارية غير المحقة، والتدليل على مصدر غير حقيقي للبضائع، هذا وقد تم تنفيذ مضمون القرار من خلال دائرة تنفيذ محكمة بداية رام الله والشرطة القضائية التي قامت بدورها بإزالة كافة اللافتات التي تحمل العلامة التجارية المقصودة.
(مشار لدى معا، عبر الرابط التالي: http://www.maannews.net/Content.aspx?id=742489، تاريخ الدخول:15/5/2016، الساعة: 6 مساء.)
([112]) منذر الفضل، مرجع سابق، ص351. أنظر كذلك عز الدين الدناصوري، مرجع سابق، ص471و478، أنظر أيضاً أنور سلطان، مرجع سابق، ص344.
([113]) المذكرات الإيضاحية لمشروع القانون المدني، ص217، أنظر أيضاً عبد القادر الفار، بشار عدنان ملكاوي، مرجع سابق، ص194.
([114]) نصت المادة (189) من القانون المدني الفلسطيني “1. يقدر التعويض بالنقد.
2. يجوز للمحكمة تبعاً للظروف، وبناء على طلب المضرور أن تأمر بإعادة الحالة إلى ما كانت عليه، أو أن تحكم بأمر معين متصل بالفعل الضار.
3. يجوز أن يكون التعويض مقسطاً، أو مرتباً دورياً، ويجوز في هاتين الحالتين إلزام المدين بأن يقدم تأميناً تقدره المحكمة.”
([115]) عبد الله حسين الخشروم، مرجع سابق، الوجيز، ص179.
([116]) المادة (191و199) من القانون المدني الفلسطيني رقم (4) لسنة 2012.
([117]) عبد القادر حسين العطير، الوسيط في شرح القانون التجاري الأردني، الجزء الأول، دار الشروق، 1993، ص214، أنظر أيضاً فوزي محمد سامي، شرح القانون التجاري، الجزء الأول، دار الثقافة، الطبعة الأولى، 1992، ص195.
([118]) من الآية (23) من سورة المطففين.
([119]) محمد بن مكرم بن علي “أبو الفضل” جمال الدين ابن منظور، لسان العرب، المجلد السادس، باب السين، الطبعة الثالثة، دار صادر، بيروت، 1414هـ. ص238، أنظر أيضاً صبري مصطفى حسن السبك، مرجع سابق، ص22. أنظر أيضاً زينة غانم عبد الجبار الصفار، المنافسة غير المشروعة للملكية الصناعية “دراسة مقارنة”، الطبعة الثانية، دار الحامد، 2007، ص23 (مشار لدى هناء قماري ودليلة هداهديه، دعوى المنافسة غير المشروعة، جامعة 08 ماي 1945، 2013، ص19). أنظر أيضاً أحمد علي الخصاونة، النظام القانوني للمنافسة غير المشروعة، مجلة العلوم القانونية والاقتصادية، العدد الأول، السنة الواحد والخمسون، 2009، ص468.
([120]) أحمد بن محمد بن علي الفيومي، المصباح المنير في غريب الشرح الكبير، المجلد الأول، باب السين، المكتبة العلمية، بيروت، ص310.
([121]) هناء قماري ودليلة هداهديه، مرجع سابق، ص20.
([122]) لا يوجد نص مماثل في قانون التجارة رقم (12) لسنة 1966 المطبق في الضفة الغربية.
([123]) عماد حمد محمود الإبراهيم، الحماية المدنية لبراءات الاختراع والأسرار التجارية “دراسة مقارنة”، جامعة النجاح الوطنية، 2012، ص137-138. أنظر كذلك سامر محمود الدلالعة، مرجع سابق، ص277.
([124]) أحمد علي الخصاونة، مرجع سابق، ص469.
([125]) أحمد علي الخصاونة، مرجع سابق، ص 472.
([126]) اتفاقية تربس كذلك في المادة (2/2) أحالت فيما يتعلق في المنافسة غير المشروعة إلى المادة (10) من اتفاقية باريس.
([127]) عباس حلمي، القانون التجاري، الأعمال التجارية، التاجر، المحل التجاري، ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر، 2007، ص193 (مشار لدى عائشة شابي ومروة بن سديرة، مرجع سابق، ص39). أنظر أيضاً أحمد علي الخصاونة، مرجع سابق، ص471.
([128]) محمود أحمد عبد الحميد مبارك، مرجع سابق، ص41.
([129]) سميحة القليوبي، القانون التجاري، دار النهضة العربية،1976، ص439 (مشار لدى أحمد سالم سليم البيايضة، المنافسة غير المشروعة والحماية القانونية للمتضرر منها في التشريعات الأردنية، رسالة لنيل شهادة الماجستير، جامعة الشرق الأوسط، 2007، ص8). أنظر أيضاً محجوب فهيمة، نايلي آمنة، الحماية القانونية لبراءة الاختراع، جامعة 8 ماي 1945، 2013-2014، ص59.
([130]) الهام زعموم، حماية المحل التجاري “دعوى المنافسة غير المشروعة”، جامعة الجزائر، 2003-2004، ص26.
([131]) باسم محمد صالح، القانون التجاري، الجزء الأول، دار الحكمة، 1987، ص167. أنظر أيضاً محمود أحمد عبد الحميد مبارك، مرجع سابق، ص42. أنظر كذلك أمل أحمد محمود الحاج حسن، المنافسة التجارية في الفقه الإسلامي وأثرها على السوق، جامعة النجاح الوطنية، 2012، ص116.
([132]) هناء قماري ودليلة هداهديه، مرجع سابق، ص38. أنظر أيضاً أحمد سالم سليم البيايضة، مرجع سابق، ص11 وما بعدها. حمدي محمود بارود، أحكام قانون التجارة، الطبعة الرابعة، 2012م-1433هـ، ص283-284. صبري مصطفى حسن السبك، مرجع سابق، ص32-33.
([133]) نصت المادة (781/1) من القانون المدني الفلسطيني “إذا كان العمل الموكول إلى العامل يسمح له بمعرفة عملاء صاحب العمل أو بالاطلاع على سر أعماله، جاز الاتفاق على ألا ينافس العامل صاحب العمل، ولا أن يشترك في مشروع ينافسه بعد انتهاء العقد.”
([134]) باسم محمد صالح، مرجع سابق، ص169، أنظر أيضاً هديل محاسنة وفياض القضاة، إثارة الالتباس كوسيلة للمنافسة التجارية غير المشروعة، دراسة في القانون الأردني، دراسات علوم الشريعة والقانون، المجلد السابع والثلاثون، العدد واحد، 2010. ص 271 وما بعدها. أمل أحمد محمود الحاج حسن،مرجع سابق، ص109 وما بعدها. طعمة صعفك الشمري، أحكام المنافسة غير المشروعة، في القانون الكويتي، مجلة الحقوق، العدد الأول، السنة التاسعة عشر، 1995، ص23. سامر محمود الدلالعة، مرجع سابق، 277.
([135]) أحمد سالم سليم البيايضة، مرجع سابق، ص18-19. أنظر كذلك حمدي محمود بارود، مرجع سابق، ص287. أمل أحمد محمود الحاج حسن، مرجع سابق، ص109. صبري مصطفى حسن السبك، مرجع سابق، ص50.
([136]) محمد مبارك فضيل البصمان الرشيدي، المنافسة غير المشروعة والاحتكار في القانون الكويتي، معهد الكويت للدراسات القانونية والقضائية، 2007-2008، ص27، أنظر أيضاً هاني محمد دويدار، التنظيم القانوني للتجارة، 1997، ص291.
([137]) حمدي محمود بارود، مرجع سابق، ص288، أنظر أيضاً مصطفى كمال طه، مبادئ القانون التجاري، ص177. طعمة صعفك الشمري، مرجع سابق، ص36-37. صبري مصطفى حسن السبك، مرجع سابق، ص87.
([138]) راجع:
– هاني محمد دويدار، مرجع سابق، 1997، ص284. مصطفى كمال طه، مرحع سابق، مبادئ، ص175. حمدي محمود بارود، مرجع سابق، ص282. سامر محمود الدلالعة، الحماية القانونية لعنوان المصنف الأدبي بقواعد المنافسة غير المشروعة، دراسات علوم الشريعة والقانون، المجلد36، العدد1، 2009، ص268. نهى خالد عيسى، مرجع سابق، ص12.
– أنظر كذلك علي الطويل، دعاوى حماية العلامة التجارية في القانون المغربي، عبر الدخول إلى شبكة الانترنت من خلال الرابط: http://rachelcenter.ps/news.php?action=view&id=14211، التاريخ 15/4/2016، الساعة 9 صباحا.
([139]) عماد حمد محمود الإبراهيم، مرجع سابق، ص143، أنظر أيضاً محمد مبارك فضيل البصمان الرشيدي، مرجع سابق، ص31. أمل أحمد محمود الحاج حسن، مرجع سابق، ص176. طعمة صعفك الشمري، مرجع سابق، ص56.
([140]) عبد القادر حسين العطير، مرجع سابق، ص214، أنظر أيضاً أمل أحمد محمود الحاج حسن، مرجع سابق، ص176. صبري مصطفى حسن السبك، مرجع سابق، ص92.
([141]) أحمد سالم سليم البيايضة، مرجع سابق، ص42، أنظر أيضاً محمود أحمد عبد الحميد مبارك، مرجع سابق، ص51. أحمد علي الخصاونة، مرجع سابق، ص47. محجوب فهيمة، نايلي آمنة، مرجع سابق، ص64.
([142]) هناء قماري ودليلة هداهدبة، مرجع سابق، ص49.
([143]) أكثم الخولي، الوسيط في القانون التجاري، الجزء الثالث، في الأموال التجارية، الملكية الصناعية والمتجر، 1964، ص401 (مشار لدى إلهام زعموم، مرجع سابق، ص47). أنظر أيضاً عماد حمد محمود الإبراهيم، مرجع سابق، ص145.
([144]) محمد عبد طعيس، مرجع سابق، ص125، أنظر أيضا محمد مبارك فضيل البصمان الرشيدي، مرجع سابق، ص32.
([145]) ماهر فوزي حمدان، حماية العلامات التجارية، منشورات الجامعة الأردنية، 1999، ص69 (مشار لدى ميلود سلامي، دعوى المنافسة غير المشروعة كوجه من أوجه الحماية المدنية للعلامة التجارية في القانون الجزائري، دفاتر السياسة والقانون، العدد السادس جانفي، 2012)
([146]) وليد كحول، مرجع سابق، ص226، أنظر أيضاً هاني محمد دويدار، مرجع سابق، ص288. طعمة صعفك الشمري، مرجع سابق، ص 61.
([147]) سندس قاسم محمد، الحماية المدنية للأسرار التجارية، مجلة رسالة الحقوق، السنة الخامسة، العدد الثاني، 2013، ص266. أنظر أيضاً محمود أحمد عبد الحميد مبارك، مرجع سابق، ص54. أحمد علي الخصاونة، مرجع سابق، ص479. محجوب فهيمة، نايلي آمنة، مرجع سابق، ص66.
([148]) راجع:
– هديل محاسنة وفياض القضاة، مرجع سابق، ص276. بلقاسمي كهينة، مرجع سابق، ص81.
– أنظر أيضاً علي الطويل، دعاوى حماية العلامة التجارية في القانون المغربي، من خلال الرابط: http://rachelcenter.ps/news.php?action=view&id=14211، 18/4/2016، الساعة 8 مساء.
([149]) إلهام زعموم، مرجع سابق، ص52، أنظر كذلك هديل محاسنة وفياض القضاة، مرجع سابق، ص278. صبري مصطفى حسن السبك، مرجع سابق، ص100.
([150]) يسار فواز رجائي الحنيطي، أثر الاتفاقيات الدولية في تكريس مبدأ حماية العلامة التجارية، دراسة في دعوى المنافسة غير المشروعة، مجلة العلوم القانونية والاقتصادية، العدد الثاني، السنة التاسعة والأربعون، 2008، ص447.
([151]) محمود أحمد عبد الحميد مبارك، مرجع سابق، ص47-48.
([152]) إيناس مازن فتحي الجبارين، مرجع سابق، ص71. أنظر أيضاً هاني محمد دويدار، مرجع سابق، ص290. محمد مبارك فضيل البصمان الرشيدي، مرجع سابق، ص34. محجوب فهيمة، نايلي آمنة، مرجع سابق، ص67.
([153]) سندس قاسم محمد، مرجع سابق، ص267. أنظر أيضاً وليد كحول، مرجع سابق، ص232.
([154]) ميلود سلامي، مرجع سابق، ص183. نهى خالد عيسى، مرجع سابق، ص12.
([155]) إلهام زعموم، مرجع سابق، ص60. أنظر أيضاً بوقميجة نجيبة، مرجع سابق، ص69. مصطفى كمال طه، مرجع سابق، مبادئ، ص176. أمل أحمد محمود الحاج حسن، مرجع سابق، ص177. أحمد علي الخصاونة، مرجع سابق، ص480-481. طعمة صعفك الشمري، مرجع سابق، ص64. صبري مصطفى حسن السبك، مرجع سابق، ص104.
([156]) سندس قاسم محمد، مرجع سابق، ص267، أنظر أيضاً سالم سليم البيايضة، مرجع سابق، ص77، أنظر أيضاً يسار فواز رجائي الحنيطي، مرجع سابق، ص448.
([157]) نصت المادة (3) من قانون أصول المحاكمات رقم (2) لسنة 2001 “1- لا تقبل دعوى أو طلب أو دفع أو طعن لا يكون لصاحبه مصلحة قائمة فيه يقرها القانون. 2- تكفي المصلحة المحتملة إذا كان الغرض من الطلب الاحتياط لدفع ضرر محدق أو الاستيثاق لحق يخشى زوال دليله عند النزاع فيه. 3- إذا لم تتوافر المصلحة وفقاً للفقرتين السابقتين قضت المحكمة من تلقاء نفسها بعدم قبول الدعوى.”
([158]) راجع:
– بوقميجة نجيبة، مرجع سابق، ص70. أمل أحمد محمود الحاج حسن، مرجع سابق، ص177. يسار فواز رجائي الحنيطي، مرجع سابق، ص450-451. بلقاسمي كهينة، مرجع سابق، ص91.
– أنظر أيضاً علي الطويل، دعاوى حماية العلامة التجارية في القانون المغربي، من خلال الرابط التالي: http://rachelcenter.ps/news.php?action=view&id=14211، 19/4/2016، الساعة 5 مساء.
([159]) راجع:
– عبد الله حسين الخشروم، الحق في التعويض الناشئ عن التعدي كوجه من وجوه الحماية المدنية للعلامة التجارية، من خلال الدخول إلى شبكة الانترنت عبر الرابط التالي: http://thewonder.my-goo.net/t10496-topic ، تاريخ الدخول 22/4/2016 الساعة 10:30 صباحاً.
– عماد محمد سويدات، مرجع سابق، 112. حمدي محمود بارود، مرجع سابق، ص281-282. إبتسام حسن محمد حسن، مرجع سابق، ص7. صلاح زين الدين، مرجع سابق، العلامات، ص245-246.
([160]) أنظر ص40-41 من هذا البحث.
([161]) سميحة القليوبي، مرجع سابق، ص355، محمد مبارك فضيل البصمان الرشيدي، مرجع سابق، ص38.
([162]) راجع:
– رجائي الدقى، مختار سعد، مرجع سابق، ص109.
– نصت أيضاً المادة (185) من القانون المدني الفلسطيني “إذا تعدد المسئولون عن فعل ضار التزم كل منهم، في مواجهة المضرور لتعويض كل الضرر. ويتوزع غرم المسئولية بينهم بقدر دور كل منهم في إحداث الضرر، فان تعذر تحديد هذا الدور، وزع عليهم غرم المسئولية بالتساوي.”
([163]) إلهام زعموم، مرجع سابق، ص120. أنظر كذلك مصطفى كمال طه، مرجع سابق، مبادئ، ص178. طعمة صعفك الشمري، مرجع سابق، ص72. يسار فواز رجائي الحنيطي، مرجع سابق، ص455-456. صبري مصطفى حسن السبك، مرجع سابق، ص127. محجوب فهيمة، نايلي آمنة، مرجع سابق، ص73.
([164]) حمدي محمود بارود، مرجع سابق، ص289. أنظر أيضاً أحمد سالم سليم البيايضة، مرجع سابق، ص77-78. وليد كحول، مرجع سابق، ص246. أحمد علي الخصاونة، مرجع سابق، ص480. محجوب فهيمة، نايلي آمنة، مرجع سابق، ص74.
([165]) المادة (42) من اتفاقية تربس
([166]) نصت المادة (44/1) من اتفاقية تربس ” للسلطات القضائية صلاحية أن تأمر أي طرف معين بالامتناع عن التعدي على حق من حقوق الملكية..”، أنظر للنص أيضاً كاملاً باللغة الإنجليزية:
“The judicial authorities shall have the authority to order a party to desist from an infringement, inter alia to prevent the entry into the channels of commerce in their jurisdiction of imported goods that involve the infringement of an intellectual property right”
([167]) نصت المادة (45/1) من اتفاقية تربس ” للسلطات القضائية صلاحية أن تأمر المتعدى بأن يدفع لصاحب الحق تعويضات مناسبة عن الضرر الذي لحق به بسبب التعدي على حقه في الملكية الفكرية من جانب متعد يعلم أو كانت هناك أسباب معقولة تجعله يعلم أنه قام بذلك التعدي.”، أنظر للنص أيضاً باللغة الإنجليزية:
“The judicial authorities shall have the authority to order the infringer to pay the right holder damages adequate to compensate for the injury the right holder has suffered because of an infringement of that person’s intellectual property right by an infringer who knowingly, or with reasonable grounds to know, engaged in infringing activity”
([168]) هاني محمد دويدار، مرجع سابق، ص295. أنظر أيضاً أمل أحمد محمود الحاج حسن، مرجع سابق، ص178. صبري مصطفى حسن السبك، مرجع سابق، ص136.
([169]) أحمد بن محمد بن علي الفيومي، مرجع سابق، المجلد الأول، ص81. أنظر أيضاً محمد بن مكرم بن علي “أبو الفضل” جمال الدين ابن منظور، مرجع سابق، المجلد الرابع عشر، ص111.
([170])محمد بن مكرم بن علي “أبو الفضل” جمال الدين ابن منظور، مرجع سابق، المجلد الأول، ص458.
([171]) أنظر:
– إياد محمد إبراهيم جاد الحق، مرجع سابق، ص488. أنظر أيضاً حسن علي الذنون، محمد سعيد الرحو، مرجع سابق، ص355.
– يعرف الأستاذ John B Donnelly الإثراء غير المشروع بأنه “التزام من جانب المدعى عليه تفرضه قواعد العدل والإنصاف لاسترداد فائدة مستمدة على حساب المدعي”
“obligation on the part of a defendant to make fair and just restitution for a benefit derived at the expense of a plaintiff and which assists in the determination, by ordinary processes of legal reasoning, of the question whether the law should, in justice, recognize such an obligation in a new or developing category of case.” For more details, see: John B Donnelly: Concepts and Principles in Unjust Enrichment: A Comparative, Deakin University, February, 2004, P2.
([172]) منذر الفضل، مرجع سابق، ص388. أنظر أيضاً عبد القادر الفار، بشار عدنان ملكاوي، مرجع سابق، ص237.
([173]) سوفالو آمال، مرجع سابق، ص75.
([174]) الفقه الإسلامي عرف قاعدة الإثراء بلا سبب، حيث قال صلى الله عليه وسلم “لا يأخذن أحدكم متاع أخيه جاداً ولا لاعباً” وقال أيضاً صلى الله عليه وسلم “على اليد ما أخذت حتى تؤديه” (مشار لدى أنور سلطان، مرجع سابق، ص385)
([175]) علي علي سليمان، مرجع سابق، ص233-234، أنظر أيضاً عبد القادر الفار، بشار عدنان ملكاوي، مرجع سابق، ص241.
([176]) منذر الفضل، مرجع سابق، ص389. أنظر كذلك عبد القادر الفار، بشار عدنان ملكاوي، مرجع سابق، ص243
([177]) أنور سلطان، مرجع سابق، ص389-390، أنظر أيضاً حسن علي الذنون، محمد سعيد الرحو، مرجع سابق، ص361-362.
([178]) اختلف الفقهاء في تحديد معنى السبب، فالبعض ذهب إلى القول أن الإثراء يعتبر بلا سبب إذا كان غير عادل، أي إذا كان فيه مجافاة للأخلاق، ويعاب على هذا الرأي أنه يجرد المعاملات من أسباب الثبات (عبد القادر الفار، بشار عدنان ملكاوي، مرجع سابق، ص244)
([179]) حسن علي الذنون، محمد سعيد الرحو، مرجع سابق، ص362، أنظر أيضاً أنور سلطان، مرجع سابق، ص390.
([180]) أنظر ص27 من هذا البحث.
([181]) إياد محمد إبراهيم جاد الحق، مرجع سابق، ص495، أنظر أيضاً عبد القادر الفار، بشار عدنان ملكاوي، مرجع سابق، ص244.
([182]) عبد الرازق أحمد السنهوري، الجزء 1، ص986، حسن علي الذنون، محمد سعيد الرحو، مرجع سابق، ص365.
([183]) إياد محمد إبراهيم جاد الحق، مرجع سابق، ص496.
([184]) عبد القادر الفار، بشار عدنان ملكاوي، مرجع سابق، ص245.
([185]) أنظر ص 64 من هذا البحث.
([186]) المادة (219) من القانون المدني الفلسطيني.
([187]) ذهب رأي إلى اشتراط بقاء الإثراء إلى وقت رفع الدعوى فإذا زال الإثراء استحال إقامة الدعوى (مشار لدى حسن علي الذنون، محمد سعيد الرحو، مرجع سابق، ص363).
([188]) مجد الدين أبو طاهر محمد بن يعقوب الفيروز آبادي، القاموس المحيط، مؤسسة الرسالة للنشر والتوزيع، الطبعة الثامنة، 1426هـ-2005م، ص664، أنظر أيضاً محمد بن مكرم بن علي “أبو الفضل” جمال الدين ابن منظور، مرجع سابق، المجلد السابع، فصل العين، ص168.
([189]) تطابق نص المادة (14/1و2) من قانون العلامات المطبق في الضفة الغربية، تطابق كذلك المادة (35) من نظام العلامات التجارية لسنة 1940 المطبق في قطاع غزة والمادة (34) من نظام العلامات رقم (1) لسنة 1952 المطبق في الضفة الغربية.
([190]) نصت المادة (15/5) من اتفاقية تربس ” تلتزم البلدان الأعضاء بنشر كل علامة تجارية إما قبل تسجيلها أو بعده فورًا ، وبإعطاء فرصة معقولة لتقديم الالتماسات بإلغاء التسجيل . كما يجوز للبلدان الأعضاء إتاحة فرصة الاعتراض على تسجيل علامة تجارية”
أنظر النص أيضا باللغة الإنجليزية:
“Members shall publish each trademark either before it is registered or promptly after it is registered and shall afford a reasonable opportunity for petitions to cancel the registration. In addition, Members may afford an opportunity for the registration of a trademark to be opposed”
([191]) هديل “محمد عربي” ممدوح “عرب زادة”، التنازع على ملكية العلامة التجارية الوطنية، جامعة الشرق الأوسط، 2009، ص66.
([192]) ربا طاهر قليوبي، حقوق الملكية الفكرية، دار الثقافة للنشر والتوزيع، 1998، ص217، أنظر أيضا أحمد سالم سليم البيايضة، مرجع سابق، ص28.ص.
([193]) غادة مبارك الشيخ أحمد، مرجع سابق، ص35-36، أنظر أيضاً هديل “محمد عربي” ممدوح “عرب زادة”، مرجع سابق، ص66
([194]) رجائي الدقي، مختار سعد، مرجع سابق، ص51.
([195]) سليم سلامة حتاملة، الإجراءات الخاصة بتسجيل العلامة التجارية والاعتراض عليها في التشريع الأردني، دراسات علوم الشريعة والقانون، المجلد الثاني والأربعون، العدد الثاني، 2015، ص590-591.
([196]) هديل “محمد عربي” ممدوح “عرب زادة”، مرجع سابق، ص49. أنظر أيضاً هديل محاسنة وفياض القضاة، مرجع سابق، ص276. غادة مبارك الشيخ أحمد، مرجع سابق، ص54 وما بعدها.
([197]) نبيل محمد أحمد صبيح، مرجع سابق، ص49، أنظر أيضاً ربا طاهر قليوبي، مرجع سابق، ص221.
([198]) تطابق نص المادة (14/3و4) من قانون العلامات المطبق في الضفة الغربية.
([199]) راجع:
– المادة (36و37) من نظام العلامات التجارية لسنة 1940، ويطابقها المادة (35و36) من نظام العلامات رقم (1) لسنة 1952.
– أنظر كذلك عبد الناصر عبد الله أبو سمهدانة، إجراءات الخصومة الإدارية، دراسة تحليلية تطبيقية في ضوء أحدث آراء الفقه والقضاء، الطبعة الأولى، 2014، ص92. منير محمد الجنبيهي، ممدوح محمد الجنبيهي، مرجع سابق، ص83. عماد محمد سويدات، مرجع سابق، ص71.
([200]) منير محمد الجنبيهي، ممدوح محمد الجنبيهي، مرجع سابق، ص83. أنظر أيضاً عماد محمد سويدات، مرجع سابق، ص72. أسامة نائل المحيسن، مرجع سابق، ص52.
([201]) راجع:
– المادة (38) من نظام العلامات التجارية لسنة 1940، ويطابقها المادة (37) من نظام العلامات رقم (1) لسنة 1952.
– ولمعرفة الشروط الواجب توافرها في ذلك التصريح أنظر المادة (86) من نظام العلامات لسنة 1940، ويطابقها المادة (85) من نظام العلامات لسنة 1952.
([202]) في هذا الصدد يقول ميلتون، إن الشهادة في مجال العلامات التجارية يتم التعامل معها باعتبارها شهادة على الشيوع:
“witness testimony in trademark case treated as opinion testimony””. See: Melton, Ibid, P. 131.
([203]) سليم سلامة حتاملة، مرجع سابق، ص291-292، أنظر أيضاً ربا طاهر قليوبي، مرجع سابق، ص223.
([204]) غادة مبارك الشيخ أحمد، مرجع سابق، ص48.
([205]) عبد الناصر عبد الله أبو سمهدانة، مرجع سابق، ص92.
([206]) عماد محمد سويدات، مرجع سابق، ص72.
([207]) قرار رقم (91/2012)، جلسة 19/2/2013 (مشار لدى أشرف نصر الله ، نضال جمال جرادة، مبادئ محكمة العدل العليا 2006-2013، الطبعة الأولى، 1463هـ-2015م، ص87)
([208])القضاء السابق قضاءً خاطئاً كون أن الشكل جوهري لقبول الاستئناف من عدمه، كما أن هذا القضاء قضاءً لاحقاً على قانون أصول المحاكمات بمدة طويلة ولا يعتبر الأخير حديثا بالنسبة له.
([209]) المادة (284) من قانون أصول المحاكمات المدنية والتجارية رقم (2) لسنة 2001.
([210]) المادة (287) و(289) من قانون أصول المحاكمات الفلسطيني.
([211]) أنظر:
– المادة (291) من قانون أصول المحاكمات المدنية والتجارية رقم (2) لسنة 2001.
– غادة مبارك الشيخ أحمد، مرجع سابق، ص48.
([212]) سليم سلامة حتاملة، مرجع سابق، ص596-597.
([213]) قرار رقم (132/2000) جلسة 4/10/2001، قرار رقم(89/1998) جلسة 21/9/1998،(مشار لدى ناظم محمد عويضة، مرجع سابق، ص70)
([214]) أنظر:
– أيضاً منح المشرع مسجل العلامات التجارية صلاحية رفض طلب التسجيل من تلقاء نفسه لعدم توافر شروطه، كذلك أجاز له ومن بعده محكمة العدل العليا في أي وقت تصحيح أي خطأ وقع في الطلب، الأمر الذي يشكل وسيلة حماية إجرائية للعلامات التجارية. (مشار لدى عماد محمد سويدات، مرجع سابق، ص68و73.) والمثال على ذلك: قرار مسجل العلامات التجارية في قطاع غزة الصادر بتاريخ 16/1/2011، والقاضي برفض قبول طلب تسجيل العلامة التجارية رقم (14209) تأسيساً على أن العلامة المراد تسجيلها مشابهة لعلامة تجارية تحت رقم(13684)، ولكن هذا القرار تم استئنافه وقضت محكمة العدل العليا بغزة في الطلب رقم (28/2011) في جلسة 7/7/2011 بإلغاء القرار والسماح بتسجيل العلامة التجارية رقم (14209) على أن يغير المستدعي لون العلامة.
– يقول بعض الفقه الغربي عن صلاحية المحكمة في تصحيح تسجيلات العلامات التجارية:
“In any action involving a registered mark the court may determine the right to registration, order the cancelation of registrations, in whole or in part, restore canceled registrations, and otherwise rectify the register with respect to the registrations of any party to the action”. See: James Boyle & Jennifer Jenkins, Ibid, P. 28.
– بعض الفقه مثل: محمد سليمان شبير، رامي وشاح يؤسس على ذلك، أن الحماية الناتجة عن قرار مسجل العلامات التجارية هي حماية إدارية، وليست حماية مدنية، ولكن البعض الآخر يرى بحق مثل: صلاح الدين الناهي، عبد الله خليل الفرا، عماد محمد سويدات، عبد الله حسين الخشروم أنها حماية مدنية، ذلك أن قانون العلامات التجارية لم يتضمن سوى نوعين للحماية للعلامة التجارية: حماية مدنية وحماية جزائية، وأن هذه الحماية تندرج تحت الحماية المدنية، كما أن الصلاحيات المخولة لمسجل العلامات التجارية تجعل قراره ذات طبيعة شبه قضائية، وندلل على ذلك بقضاء محكمة العدل العليا برام الله، (رقم 917/2010، جلسة 21/5/2013)، (رقم62/2010، جلسة 16/11/2011)، (رقم 918/2010، جلسة 8/5/2013)، حيث قضت “مسجل العلامات التجارية بالإضافة إلى الصفة الإدارية التي يتمتع بها، فإن له صفة قضائية يملك بموجبها النظر في الطلبات والاعتراضات والفصل فيهما بقرارات تحوز قوة القضية المقضية”
([215]) عدل عليا، رام الله، قرار (70/2004)، جلسة 7/11/2007.
([216]) تنص المادة (41) من قانون العلامات المطبق في غزة “إذا عقد جلالته مع حكومة أية دولة أجنبية اتفاقا لتبادل حماية العلامة التجارية، فيكون من حق كل شخص قدم طلبا لحماية علامته في تلك الدولة أن يسجل علامته تلك بمقتضى هذا القانون، وأن يرجح على غيره من الطالبين الآخرين..” يقابلها نص المادة (41) من قانون العلامات المطبق في الضفة الغربية.
([217]) محمد بن مكرم بن علي “أبو الفضل” جمال الدين ابن منظور، مرجع سابق، ص497.
([218]) شذى أحمد عساف، مرجع سابق، ص19.
([219]) يقابلها المادة (7/2) من القانون رقم (33).
([220]) قضت محكمة النقض المصرية “الغرض من العلامة التجارية أن تكون وسيلة لتمييز المنتجات والسلع ويتحقق هذا الغرض بالمغايرة بين العلامات التي تستخدم في تمييز سلعة معينة بحيث يرتفع اللبس بينها ولا يقع جمهور المستهلكين في الخلط” طعن رقم 2388 لسنة 33ق، جلسة 13/4/1964، س15ص283 (مشار لدى سمير فرنان بالي، المرجع السابق، ص53)
([221]) سميحة القليوبي، المرجع السابق، ص296، أنظر أيضاً حمدي محمود بارود، مرجع سابقـ، ص256. عبد الناصر عبد الله أبو سمهدانة، مرجع سابق، ص95. زواني نادية، مرجع سابق، ص51. بلقاسمي كهينة، مرجع سابق، ص57. نايت اعمر علي، مرجع سابق، ص25.
([222]) عامر محمود الكسواني، مرجع سابق، ص58. أنظر أيضاً سامر محمود الدلالعة، مرجع سابق، ص276.
([223]) عدل عليا، غزة، قرار رقم (33/2012)، جلسة 2/6/2013م (مشار لدى أشرف نصر الله، نضال جمال جرادة، مرجع سابق، ص88.)، وقضت بذات المعنى محكمة العدل العليا برام الله في قرارها رقم 70/2004، جلسة 11/5/2009.
([224]) عدل عليا، غزة، قرار رقم (125/2000)، جلسة 15/1/2003 (مشار لدى ناظم عويضة، مرجع سابق، ص70).
([225]) يقابلها نص المادة (8/7) من القانون رقم(33).
([226]) انظر المراجع التالية:
– مصطفى كمال طه، المرجع السابق، ص736.
– يعبر الفقه الغربي عن العلامة الشائعة التي لا يجوز استخدامها كعلامة تجاريه باسم “Generic Trademark”، ومثال ذلك لفظة Book لا يمكن أن تستخدم كعلامة تجارية إلا متى اتخذت شكلاً مميزاً. للمزيد أنظر:
“A “generic” term that just describes a class of goods is a primary example of a descriptive mark that cannot be trademarked. For example, the word BOOK cannot be trademarked”. See: Economides, Ibid, P. 4.
([227]) أنظر المراجع التالية:
– عدل عليا رقم 4/53، مجلة نقابة المحامين لسنة 1953، ص151 ( مشار لدى عبد الله حسين الخشروم، الحماية الجزائية لبراءات الاختراع والعلامات التجارية في القانون الأردني، دراسة في ضوء اتفاقية تربس (Trips)، مجلة المنارة، المجلد الثالث عشر، العدد الثامن، 2007، ص239( . أنظر أيضاً حمدي محمود بارود، مرجع سابق، ص257.
– See more: James Boyle & Jennifer Jenkins, INTELLECTUAL PROPERTY: LAW & THE INFORMATION SOCIETY Selected Statutes & Treaties, Ibid,P.13.
([228]) مصطفى كمال طه، المرجع السابق، ص737. أنظر كذلك نعمان وهيبة، استغلال حقوق الملكية الصناعية والنمو الاقتصادي، جامعة الجزائر، 2009-2010، ص32.
([229]) راجع في ذلك:
“Many merchants use geographic names or “toponyms” to brand their goods, either using “the name of the place where they were made” or some other place name that they think will catch consumers’ attention. From the TOYOTA TACOMA to KENTUCKY FRIED CHICKEN”. Mentioned by: Brauneis & Schechter, Geographic trademarks and the Protection of Competitor Communication, The George Washington University Law school Magazine, Vol. 96 TMR, P. 1.
([230]) جلال وفاء محمدين، مرجع سابق، ص108.
([231]) راجع:
– محمود علي الراشدان، مرجع سابق، ص26. أنظر أيضاً عبد الناصر عبد الله أبو سمهدانة، مرجع سابق، ص94. عامر محمود الكسواني، مرجع سابق، ص34. راشدة سعيدة، مرجع سابق، ص195. نهى خالد عيسى، مرجع سابق، ص11.
– ويمثل لذلك قضية العلامة التجارية الأمريكية “Starbucks” حيث تم تسجيل هذه العلامة لشخص آخر في روسيا، فرفع ضده قضية في بلاده أمام محكمة التحكيم التي أوعزت بشطب تسجيله نظراً لعدم الجدة وكذلك بسبب ما يعرف باسم “Trademark Squatting”. للمزيد انظر: Kitsuron Sangsuvan, Ibid, P. 256.
– كذلك قضت محكمة العدل العليا الأردنية في قرارها (1998/23)، جلسة 19/7/1998 “استقر الاجتهاد على أنه لا تمنح الحماية إلا للعلامة التي سبق تسجيلها لذات الصنف”، منشور على الصفحة 3313 من مجلة نقابة المحامين 1998، (مشار لدى منير عبد الله الرواحنة، مرجع سابق، ص52.)
([232]) أنظر المادة (8/ط) من قانون العلامات المطبق في قطاع غزة، ويطابقها المادة (8/10) من القانون المطبق في الضفة الغربية.
([233]) محمود أحمد عبد الحميد مبارك، مرجع سابق، ص30.
([234]) صلاح زين الدين، مرجع سابق، ص280. أنظر أيضاً نعمان وهيبة، مرجع سابق، ص26.
([235]) إيناس مازن فتحي الجبارين، مرجع سابق، ص39، وفي هذا المعنى قضت محكمة النقض المصرية “استخدام علامة لتمييز منتجات معينة لا يمنع الغير من استخدام نفس العلامة لتمييز منتجات أخرى مختلفة عنها اختلافا يمتنع معه الخلط بينهما” طعن رقم 435، لسنة 34ق، جلسة 26/12/1968، س19 ص1577، مشار لدى سمير فرنان بالي، مرجع السابق، ص65.
([236]) وفي ذلك يقول Economides:
“Legal protection of trademarks is granted with respect to specified and related goods and does not extend to all products”. See: Economides, Ibid, P. 2.
([237]) انظر المرجع السابق، حيث يقول Economides:
“For example, the trademark FORD owned by the automobile manufacturer does not cover unrelated items, say clothing. Thus, the same (or similar) trademark can be used by different owners in different product categories”. Economides, Ibid, P. 2 and 3.
([238]) يقابلها المادة (20) من القانون رقم (33).
([239]) يقابلها المادة (21/1) من القانون رقم (33).
([240]) ومدة السبع سنين تطابق المدة المنصوص عليها في اتفاقية تربس، حيث نُص في المادة (18) من الاتفاقية على ” أن يكون التسجيل الأول للعلامة، وكل تجديد لذلك التسجيل لمدة لا تقل عن سبع سنوات، ويكون تسجيل العلامات التجارية قابلا للتجديد لمرات غير محددة “
أنظر أيضاً للنص باللغة الإنجليزية :
” Initial registration, and each renewal of registration, of a trademark shall be for a term of no less than seven years. The registration of a trademark shall be renewable indefinitely ”
([241]) البعض يبرر تطلب تجديد التسجيل بأنه طريقة سريعة لإلغاء العلامات التي ليس لها قيمة، والتي لا تحقق حتى تكاليفها. (مشار لدى نعمان وهيبة، مرجع سابق، ص48. أنظر كذلك محجوب فهيمة، نايلي آمنة، مرجع سابق، ص47.)
([242]) حسام الدين عبد الغني الصغير، مرجع سابق، الترخيص، ص33-34. أنظر كذلك عامر محمود الكسواني، مرجع سابق، ص35.
([243]) قرار رقم 123/73، لسنة 1973، مجلة نقابة المحامين الأردنية، ص373، مشار لدى (إيناس مازن فتحي الجبارين، مرجع سابق، ص40)
([244]) نهى خالد عيسى، مرجع سابق، ص48-49.
([245]) غادة مبارك الشيخ أحمد، مرجع سابق، ص19. إيناس مازن فتحي الجبارين، مرجع سابق، ص42. نعمان وهيبة، مرجع سابق، ص29. نايت اعمر علي، مرجع سابق، ص25-26.
([246]) صلاح زين الدين، مرجع سابق، ص285.
([247]) عدل عليا، غزة، قرار رقم (91/2012)، جلسة 19/2/2013 (مشار لدى أشرف نصر الله، نضال جمال جرادة، مرجع سابق، ص86)
([248]) محمود أحمد عبد الحميد مبارك، مرجع سابق، ص34.
([249]) زواني نادية، مرجع سابق، ص51. أنظر أيضاً راشدة سعيدة، مرجع سابق، ص195.
([250]) أنظر المادة (11/1و2و3) من قانون العلامات التجارية المطبق في قطاع غزة، يطابق نص المادة (11/1و2و3) من قانون العلامات المطبق في الضفة الغربية.
([251]) عبد الله حسين الخشروم، مرجع سابق، الوجيز، ص154. أنظر أيضاً ربا طاهر قليوبي، مرجع سابق، ص188.
([252])راجع:
– المادة (11و12و15و16و17) من نظام العلامات التجارية لسنة 1940 المطبق في قطاع غزة، وهي تطابق المواد (11و12و15و16و17) من نظام العلامات التجارية رقم (1) لسنة 1952 المطبق في الضفة الغربية.
– أنظر أيضاً أنور طلبة ، مرجع سابق، ص103. أسامة نائل محيسن، مرجع سابق، ص49.
([253]) أنظر:
– المادة (22و23) من نظام العلامات التجارية لسنة 1940 وتطابق المواد( 22و23) من نظام العلامات رقم (1) لسنة 1952.
– نبيل محمد أحمد صبيح، مرجع سابق، ص48، ربا طاهر قليوبي، مرجع سابق، ص189.
– “The use requirement also prevents trademark registers from blocking unused marks, which precludes the valid registration of identical or similar marks Thus, the use requirement can stop squatters from obtaining or stealing other companies’ marks or brands”. See more: Sangsuvan, Ibid, P. 262.
([254]) عدل عليا، رام الله، قرار رقم 23/2005، جلسة 26/11/2007.
([255]) عدل عليا، رام الله، قرار رقم 190/2011، جلسة 20/5/2013.
([256]) عدل عليا، رام الله، قرار رقم 78/2006، جلسة 27/2/2008.
([257]) عدل عليا، غزة، قرار رقم 144/97، جلسة 15/3/1999.
([258]) وردت تلك القاعدة في المادة (15/2) أنظر للنص باللغة الانجليزية:
“Paragraph 1 shall not be understood to prevent a Member from denying registration of a trademark on other grounds, provided that they do not derogate from the provisions of the Paris Convention 1967”
([259]) أنظر:
– جلال وفاء محمدين، مرجع سابق، ص107.
– المادة (6 مكرر) من اتفاقية باريس.
([260]) يمكن تحديد المقصود بعدم الاستعمال بالرجوع لنص المادة (6/1) من قانون علامات البضائع رقم (91) لسنة 1929 حيث نصت “يعتبر الشخص انه استعمل علامة تجارية أو علامة أو وصفاً تجارياً للبضائع إذا كان :
ا. قد استعملها للبضائع ذاتها ، أو
ب. قد استعملها لأي غطاء أو رقعة أو بكرة أو شيء آخر تباع أو تعرض فيه البضائع أو تحفظ فيه لأجل البيع أو التجارة أو الصناعة ، أو
ج. قد وضع أية بضائع باعها أو عرضها للبيع أو أحرزها لأجل بيعها أو للاتجار بها أو صنعها أو غطاها أو لفها في أي غطاء أو رقعة أو بكرة أو شيء آخر استعملت له علامة تجارية أو وصف تجاري ، أو
د. قد استعمل علامة تجارية أو أي وصف تجاري آخر بأية صورة تحمل على الاعتقاد أن تلك العلامة التجارية أو الوصف التجاري قد أستعمل لتسمية البضائع أو وصفها” تطابق نص المادة (6/1) من قانون علامات البضائع رقم (19) لسنة 1953، أما على ضوء الاتفاقيات الدولية ولاسيما المادة 5/ج/1 من اتفاقية باريس يمكن تفسير المقصود بعد الاستعمال بمفهوم المخالفة بأنه عدم بيع السلع التي تحمل العلامة التجارية أو عرضها للبيع، أما اتفاقية تربس فلم توضح المقصود بعد الاستعمال بل كل ما نصت عليه في المادة 19/2 أن استعمال العلامة من أي شخص تحت سيطرة مالكها يعد استعمالا لها لغايات استمرار تسجيلها.
([261]) أنظر:
– صلاح زين الدين، مرجع سابق، العلامات، ص229-230.
– “A further consideration to bear in mind when conducting an audit is the fact that trademark
registrations in most countries become vulnerable to challenge if not used within a grace period for use of, typically, three to five years after registration. Accordingly, one should note those registrations that have moved beyond this grace period and confirm that the marks are in use in the relevant region. If not, and protection is desired, the filing of new applications to insure valid protection may be needed.” See more: Olivia Maria Baratta, Christine P. James, Allisen Pawlenty-Altman, and Jason M. Vogel, Ibid, P.62.
([262]) تطابق نص المادة (22/1) من القانون المطبق في الضفة الغربية.
([263]) محمود علي الراشدان، مرجع سابق، ص83، أنظر أيضاً نبيل محمد أحمد صبيح، مرجع سابق، ص55. عماد محمد سويدات، مرجع سابق، ص82. جلال وفاء محمدين، مرجع سابق، ص111.
([264]) المادة (20) من قانون العلامات المطبق في الضفة الغربية، يطابقها نص المادة (20) من قانون العلامات المطبق في الضفة كذلك نص المادة (18) من اتفاقية تربس.
([265]) يقصد بقانون العلامات الفلسطيني القانون المطبق في قطاع غزة والقانون المطبق في الضفة الغربية.
([266]) أنظر:
– المادة (52و53) من نظام العلامات التجارية لسنة 1940 ويقابلها المادة (51و52) من نظام العلامات رقم (1) لسنة 1952.
– أنظر أيضاً شذى أحمد عساف، مرجع سابق، ص160.
([267]) سميحة القليوبي، مرجع سابق، ص320.
([268]) المادة (70) من نظام العلامات التجارية لسنة 1940، ويطابقها نص المادة (69) من نظام العلامات رقم (1) لسنة 1952.
([269]) نصت المادة (71) من نظام العلامات لسنة 1940 ” بعد تقديم الطلب وإرسال نسخة منه إلى صاحب العلامة المسجلة تنطبق على القضية أحكام المواد السابعة والثلاثين لغاية المادة السادسة والأربعين..” يطابقها نص المادة (70) من نظام العلامات رقم (1) لسنة 1952.
([270]) شذى أحمد عساف، مرجع سابق، ص179.
([271]) ربا طاهر قليوبي، مرجع سابق، ص250-251. عماد محمد سويدات، مرجع سابق، ص75.
([272]) عدل عليا، رام الله، قرار (24/2001)، جلسة 27/5/2006.
([273]) أنظر:
– عماد محمد سويدات، مرجع سابق، ص76. أنظر أيضاً بلقاسمي كهينة، مرجع سابق، ص60. نهى خالد عيسى، مرجع سابق، ص11. فتحي نسيمة، مرجع سابق، ص89.
– قضت محكمة العدل العليا برام الله في قرارها رقم (82/2005)، في جلسة 30/4/2008 “برد الطعن كون أن طلب الطاعنة بشطب العلامة التجارية مقدم بعد انقضاء المدة القانونية المحددة في المادة (25/5) من قانون العلامات”
([274]) نصت المادة (21/3) من قانون العلامات التجارية سواء المطبق في قطاع غزة أو الضفة الغربية “3- إذا شطبت علامة تجارية من السجل بسبب عدم دفع رسوم التجديد عنها فإن تلك العلامة التجارية تظل مع ذلك محافظة على صفتها كعلامة تجارية مسجلة لمدة سنة من تاريخ شطبها، ويشترط في ذلك أن لا تسري الأحكام السابقة من هذه المادة إذا اقتنع المسجل:
أ- بأن العلامة التجارية التي شطبت من السجل لم تستعمل استعمالاً حقيقيًا خلال السنتين السابقتين لشطبها، أو
ب- بأنه ليس من المحتمل أن ينشأ خداع أو تعقيد من استعمال العلامة التجارية المبحوث عنها في الطلب بسبب أي استعمال سابق للعلامة التجارية المشطوبة.”
([275]) شذى أحمد عساف، مرجع سابق، ص233-234.